رواية الأمير احتجاب تعود بنا إلى عصر الدولة القاجارية التي حكمت إيران ما بين (1789- 1925م) وينبري هوشنك كلشيري في هذا العمل الأدبي إلى توجيه سياط النقد اللاذع إلى طبقة الأشراف والأمراء (النبلاء) من خلال وصف حياة الفساد (الاسراف في شرب الخمر - ممارسة الجنس - القمار... ) التي كانوا يعيشونها والانحلال الأخلاقي...ولا يقف الكاتب عند هذا الحد، بل يضع الأصبع على بعض القضايا السياسية لتك الفترة عبر إشارته للقمع والتقتيل والتنكيل الذي كان يمارسه آباء وأجداد الرواي الأمير احتجاب، أي حكام الدولة القاجارية تجاه معارضيهم وعامة الشعب (الرعايا)... تميّز الكاتب الآخر يكمن في أسلوبه الذي يجري على تيار الذهن السيّال في اوروبا ويعتبر هوشنك كلشيري من الأوائل الذي أفاد من التقنيات الحديثة في كتابة الرواية.. يبدو لي أن المترجم الأستاذ المرحوم سليم عبد الأمير حمدان بذل جهداً مضنياً في ترجمة هذه الرواية، ولعلي أرجع بعض الهنات في ترجمته إلى صعوبة اللغة في الأصل الفارسي، كون هوشنك كلشيري استخدم لغة قريبة إلى العصر الذي تتحدث عنه أي العصر القاجاري، وهم ما ذكره الروائي والمترجم. من هنا حاول حمدان أيضاً أن تكون عربيته قريبة من هذه الفترة التاريخية، وأظنه لم يوفق كثيراً في هذا المسعى إذ جاءت الترجمة في بعض المواضع ركيكة...


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاري التحميل...