رواية جميلة مثل وصف مؤلفها، للطبيعة الخلابة في جزيرة ( كريت) اليونانية مكان احداث الرواية. حياة الريف القاسية، سذاجة القرويين. كان يعرف عمّا يتحدث. من الواضح بأن الكاتب عاش في أجواء مماثله. سهول بحار جبال أودية أشجار... لأن الرواية تنضح بوصف رائع لجميع التضاريس وأسماء الأشجار وروائح الورود والأزهار والنباتات العطرية. بلا شك الكاتب أي كاتب نجد في بعض رواياته التي كتبها ولو واحده منها مايعبر عن كامل حياته، عن تجاربة السابقه، عن الكتب التي قرأها عن الجامعة التي إلتحق بها عن الأشخاص الذين قابلهم وأثرو في شخصيته ... ألخ جميعها تشكل هذا الكاتب، وفي هذه الرواية أعتقد بأن ( نيكوس) هو ( الرئيس وفي نفس الوقت زوربا هو المناضل القومي صديق الرئيس هو القروي البسيط) هو الكاتب الرصين المتأمل المستقيم حياته مليئة بالورق والأحبار قراءة وكتابة لايعرف للمرح طريق ولاحتى( الرقص) وهذا ما يغيظ زوربا الريفي القاسي صاحب التجربة الحرة، يفعل كل شي أو كما يقول " عملت في كل المهن" لا حد لرغباته وشهواته كل شيء مباح بالنسبه له ولن يستطيع اي احد منعه من " الفعل" حتى هو نفسه أو كما يقول " لا استعمل الفرامل". كما قلت سابقاً الكاتب يتأثر بما يقرأ - جميعنا كذلك-، بالأشخاص الذين قابلهم ونيكوس تأثر بشكل كبير بكتابات الفيلسوف والشاعر الالماني ( نيتشة). حيث أن هذا الجمال محشو بأسأله إلحادية معروفة مثل : المغزى من وجود الإنسان على هذه الأرض ؟ لماذا هذه المعاناة البشرية، فقر، جوع، موت؟ لماذا يموت الشباب والأطفال؟ لماذا يموت الجمال ؟ وفي النهاية عن وجود الله ! وأيضاً تقرأ طوال ٤٠٠ صفحة الرئيس وهو يبحث عن الخلاص بالكتابة عن بوذا وتمجيد البوذية،، حيث عكف نيكوس في حياته الحقيقية على دراسة التعاليم البوذية.


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاري التحميل...