منةُ الله عبد المنعم

بين الكتب والقرّاء


مما قيل في الحب..

05 أغسطس 2017
المزيد »

الكتاب مقسم إلى قسمين، الأول عن عزلة سام أوستر والد الكاتب، والثاني عن عزلة بول أوستر نفسه، وشتان بين العزلتين. القسم الأول خواطر كتبها بول أوستر عن والده بعد وفاته، يحاول خلالها فهم شخصيته التي استعصت عليهم في حياته. يعرض خلال ذلك سببا قديما يرجو إليه العزلة المريبة والهروب إلى داخل نفسه، رغم أن هذا هو الحدث الرئيسي في الترويج لقراءة الكتاب إلا أن الجزء الذي استطرد فيه في تفاصيله كان مملا بعض الشيء، ربما لتوقعي كشفه للأمر بطرق أكثر ارتباطا بما تركه والده، مذكرات شخصية وسط ألبومات الصور مثلا، لا تلك الصدفة التي لا أنفي غرابتها وقوتها. يظهر جليا أن الكتابة تمت على مرات متفرقة، يمكن للقارئ بسهولة معرفة كل المواضع التي ترك فيها الكتابة والتي عاد إليها من جديد، وأرى أن الجزء الأول كان يمكن أن يكون أكثر تنظيما، وإن كانت عفوية الأفكار وتبعثرها هو ما جعلها تمس أعماقنا، فرغم كل شيء سيظل موضوع الفقد وما تركه الموتى لنا وما قد يواجهونه بمجرد رحيلهم مثيرا للفضول والعواطف. تنظيم أفكار الجزء الثاني جيد جدا؛ كل مرة جلس فيها للكتابة جعلها فصلا منفصلا مهما بلغ قصره وأتبعه بتعقيب أدبي منسق ومقنع وأغناها باقتباسات تؤيد وجهة نظره عن الذاكرة وطباعها. الترجمة اﻷدبية من أحمد العلي سلسة وجميلة، جيدة جدا، لولا بعض الزلات الكيبوردية التي كان يمكن تداركها بتدقيق المراجعة ﻷصبحت ممتازة. - صادفني الكتاب على صفحات الجودريدز من يومين فقرأت نسخة إلكترونية منه، ولن أدخر جهدا ﻷحصل على نسخته الورقية. أحد رفاقي المفضلين، مسني بشكل شخصي.


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 1
  • 2

جاري التحميل...