بين الكتب والقرّاء


حقوق القارئ!

16 يونيو 2017
المزيد »

قصة جميلة ، تشرح القيم الإسلامية وصراع النفس لتقبل الحق وجهاد الثبات عليه والدعوة إليه .. أسلوب إسلامي راقٍ ولغة ممتازة وقصة مؤثرة ، دقت باب أمنيات في قلبي لأناس أدعو بحرقة أن تنتهي القصة بإسلامهم جميعاً. لكن .. خيبت الرواية أملي في النهاية. النصف الأول من الرواية كان رائعاً وشائقاً والحبكة فيه كانت ممتازة وكانت القصة تسير بنسق طبيعي ، ولكن النصف الثاني كان مختلفاً تماماً عن الأول وكأن من كتبه هو كاتب آخر ، أو تمت كتابته بعد زمن طويل من النصف الأول فنسيت الكاتبة أسلوبها وفقدت الحالة النفسية التي جعلتها تبدع في بداية قصتها ، ففقدت الأحداث واقعيتها والنسق طبيعته والأحداث تشويقها ، وباتت النهاية منتظرة ومتوقعة ، وتبدلت الأحداث شيئاً فشيئاً وأظهرت معالم النهاية دون أي تشويق يذكر ، فبدا واضحاً لكل قارئ بأنه في النهاية سوف تعود ذاكرة أحمد كاملةً، وأن ندى بعد صراع الاختيار سوف يرسو اختيارها على أحمد ، ولكن تم إضافة هذا الصراع النفسي كـ (سسبينس) ، وصارت القصة ذات الأحداث الحقيقية تنحو منحىً غير واقعي برأيي. كنت أتوقع شيئاً أفضل حسب ما قرأت بدايةً، إلا أنني لم أجده للأسف. فكانت روايتها الثانية ( غربة الياسمين) أفضل من الأولى بأشواط . تخبطت بين إعجابي بإسلام الجميع في النهاية وبين عدمه ، فالدعوة في النهاية ليست بهذه السهولة ، وتقبّل الإسلام على من تحكمه العادات الاجتماعية التي تضيق عليه الخناق ، وعلى من عاش العمر كله في كرهه ومحاولة الابتعاد عن معتنقيه ليس بسهل أبداً ، فكيف دخل كل هؤلاء الإسلام تقريباً دون دعوة وإنما بمجرد فضول المعرفة وتغير الحالات النفسية ؟! ليتها كانت بهذه البساطة


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاري التحميل...