Dr.Sayed Kotb

ناقد أدبي

القاص الروائي جمال الغيطاني يذهب إلى نجيب محفوظ محاولا الإحاطة برؤيته واستخلاص أفكاره واستدراجه ليبوح بتجاربه والإعلان عن موقفه السياسي وسرد ما وراء القصص والروايات، الحديث عن العالم الصغير الذي شهد ميلاده وطفولته في الجمالية بجوار الأزهر والعالم الكبير الذي عرف تاريخه العقلي وهو يدرس الفلسفة في كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول التي سيتغير اسمها بعد 1952 لجامعة القاهرة. لم يخب أمل الغيطاني فقد تحدث نجيب محفوظ عن انتمائه الحزب الوفد ممثل الليبرالية المصرية منذ أن أدرك في طفولته سعد زغلول وروى شيئا من أزمته مع الكتابة وبث عشقه للمكان المسكون بالتاريخ والأحلام والأشواق وأنماط البشر الذين تستشف منهم خبرة الإنسان المتراكمة من رحلة عبر الزمن. لكن لم يبح نجيب بشيء غريب أو عجيب فهو متحفظ، يتخذ من فلسفة كانت التي يخرج فيها المتأمل من الموضوع ليراه بوضوح دون تحيز حتى لو ترك ممثلا لنفسه في قلب هذا الموضوع كما فعل نجيب حين اتخذ من شخصية كمال عبد الجواد ممثلا له في الثلاثية بخاصة قصر الشوق الرواية التي مزجت بين الذاتي والموضوعي بدرجة كبيرة في أعماله. كتاب يصل محفوظ بالجيل الآتي بعده بخاصة الغيطاني عاشق القاهرة القديمة والتاريخ الحافل بالمرويات الملهمة.


  • أعجبني
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاري التحميل...