يبدو لي أن الشاعر ، يتعمّد وباتقان صناعة عالمه المتخيل من تلك المادة التي تجعل من كل شيء جديرا بالخبل . مخلوقات بلهاء وحياة صاخبة تضج بأنصاف الحمقى والأغبياء ، انصاف مجانين ، وشيوخ صمموا ببلادة : الثرثرة دأبهم ،  يقفون ، أو هم يتدحرجون  على حافة الخرف . وهكذا ينجرف هذا الافتراضي بكل مفارقاته الساذجة الى ارتكاب كل الحماقات  والسذاجات التي تحاول اقناعنا بوحشية ما ، لاتملك هي نفسها - فيما تملك -  أية مبررات لتأثيث هكذا عالم على هذا النحو .     بالقدر الذي يمتلك فيه الشاعر مخيلة جامحة على ثأثيث الصور ، وتكديسها ، لكنه ، وبالقدر نفسه لا يمتلك تجربة حقيقية تكفل لعالمه حدا أدنى من حرارة الحياة ونبضها . 

أضيفت في 03 مارس 2015 تاريخ القراءة 31 ديسمبر 1969 الزوار : 57
       كنت قد قرأت لمرسال " حتى أتخلى عن فكرة البيوت " وعبرت عن متعتي بقراءة مقترحات مجموعتها تلك، محتفيا بها على طريقتي ، وقلت أن :  قصيدة ، ايمان مرسال في ( حتى أتخلى عن فكرة البيوت ) : تكتنز بطزاجة تجعلها أكثر نضارة وأبلغ اثرا بفضل تلك الحمولة الحارة من اللقطات البصرية الحيّة ، حيث كل شيء يمثل مترعا بسخونة اللحظة عبر تلك العفوية في السرد الشعري ، كنسق عام في نظام الجملة الشعرية في هذا المتن  ، فضلا عن التقاط الهامشي والمهمل ،  ولملمة الأشياء داخل سلة من البداهات المدهشة . ففي وقت أمسى فيه الشعر يفقد تفاعله ويخسر قراءه  وعلاقاته النسيجية مع محيطه، تنجح ايمان مرسال في ايقاظ  روح الفصيدة ، واعادتها للحياة ، بتلقائية بسيطة ، خالية من أي تكلّف أو ادّعاء .   : لكن في تجربة المشي سيختلف الأمر . لعل ما يحفز ، ايمان مرسال ، على " المشي أكثر وقت ممكن " بأن كل شيء يمكنه أن يكون شعرا . لا بأس ، فللجاحظ قبل زمن بعيد ، ما يشير الى هكذا مفهوم على اعتبار أن : المعاني مطروحة على الطريق أو في الطريق . وعلى الرغم من أن الشعر ليس فقط ، محض ضرب من معنى يمكن ترجمته عبر  كلمات وصور  ، كما هو الحال في هذا النسق السردي الاعترافي الذي استمرأته الشاعرة هنا ، بل هو أحيانا يتعذر فهمه ليفسح امكانية ترجمته بواسطة الحواس ليس للخروج بمعنى أو نحوه ، بل عليه أي السرد هنا ، أن يشي بمعرفة أخرى ، خلافا لوظيفته في القصة أو الرواية . كذلك خلافا لتلك الخيبة التي طفحت بها المقترحات في هذا الدفتر ، والتي جاءت في مجملها على شاكلة " ايميل من اسامة الدناصوري " . لكأن هذا  الصنف من اللعب يتبرأ من أية مسؤولية ازاء الكتابة ، وأن العبث واللهو والتهكم وازدراء الرصانة ، وهشاشة اللغة ، وتحقير الايقاع ، هو جزء من مفاهيم قصيدة النثر . والتي باتت يوما بعد يوم تشيد فراغها ، وتبتكر المزيد من أصناف العزلة .       قد يعزى ذلك الى شبهة في مسار عولمة قصيدة النثر . لكن علينا في الوقت نفسه أن نستدرك ما يمكن استدراكه من قيم لصالح القصيدة ، والتي علينا أن نتشبث بها ، كبرهان على وجود ما هو آدمي وسط هذا هذا النمو المخيف للتفسّخ . 

أضيفت في 03 مارس 2015 تاريخ القراءة 31 ديسمبر 1969 الزوار : 211
كنت أعتقد بأنه ما من حيز قد تبقى للشعر في وجداننا العربي ، أو في نسيج ثقافتنا العربية المعاصرة ، ومن ثم فأن مكونات عقلنا باتت تفتقد لهذه القيمة المعرفية التي تفسخت لصالح قيم استهلاكية سائدة . أحيانا يتخلخل هذا الاعتقاد ازاء نصوص تحتفظ لنفسها باعجاز خاص . أتذكر أنني للوهلة قد خضعت لأختلاجة الشعر وخضته عندما تعرفت لأول مرة على اشعار الماغوط ، وبعدها لم اتمالك نفسي للحظات عندما اكتشفت مصادفة أحد ابناء هذه السلالة : رياض صالح الحسين . تكرر الحال نفسه مع نصوص أخرى لشعراء شباب من العراق وسورية ومصر والخليج وتونس وليبيا ، الخ ..... ولا سيما تلك الأجيال التي تعاقبت منذ عشرية الثمانينات من القرن الماضي . ولكن هل في وسعنا قراءة الماغوط تبعا للحظتنا الراهنة ، أو بقية نصوص السلالة . لا أظن بأنها ما تزال قادرة على تلبية ولو حد أدنى من الاستجابة لحاستنا الشعرية ، بحيث يكون في وسعها ايقاظ الوجدان أو هزّه . في كلب ينبح ليقتل الوقت لعماد أبو صالح ، وللوهلة خضعت لتلك الخلخلة لحظة أن وجدتني - فجأة - ازاء الاختلاف . ولعل أول ما يتبادر هنا ، هو الأصطياد المحموم لتلك الصورة العنيفة ، والتي تتمزق بعفوية فادحة تمليها ضراوة طفل غاضب ، أراد أن يصفي حسابه مع البوم عائلته . استجب مستسلما لأسر تراكم فانتازيا الصور وعنفها ، كذلك لتلك المفارقة التي يتم استدراجها دونما عناء ، لكأن الحياة في أكثر مشاهدها سخرية ، عبارة عن سلسلة من المفارقات . وماذا بعد ؟ فقط ماتلبث الدهشة أن تنحسر مباشرة بعد الانتهاء من قراءة القصيدة ، والتي حالما تعود اليها ستكتشف بأنها لا تحتمل قراءة أخرى . بالطبع هذه الشيطنة ، ليس بالضرورة هنا أن تخضع لأي شبهة يمكن أن تدرجها في موضع الاتهام أو الادانة . فقط هي خاصية ذكية لعب على استدراجها عديد الشعراء قديما وحديثا . فقط السؤال الملح بالنسبة لي يتعلق تحديدا بتلك الحمولة الظاهرة من فائض العفوية التي تشي بها قصائد ( كلب ينبح ليقتل الوقت ) . وباعتبار أن الشعر كما كنا نتوهم هو " آخر معقل للبراءة " أرى بأنه - في هذه التجربة وغيرها - لم يستطع حماية براءته ، لحظة أن تمسي عفويته نفسها ضربا من التصاميم الهندسية . بحيث يبدو كل شيء قابلا للتفسخ ، بما في ذلك القصيدة نفسها . ولأن الشعر يتسع لكل شيء ، ستظل تجربة عماد أبوصالح واحدة من أهم التجارب في قصيدة النثر التي استطاعت أن تنقل التهكم الى داخل القصيدة ، كمحاولة للتنويع على كوميديا الشعر السوداء . ثمة الكثير من الملاحظات التي يمكن الخروج بها عبر قراءة قصائد كلب ينبح ليقتل الوقت .. فقط هذه محض انطباعات سريعة .

أضيفت في 03 مارس 2015 تاريخ القراءة 31 ديسمبر 1969 الزوار : 74
كاميليا.. سيرة إيرانية  اتهمت كاميليا بتهديد الأمن القومي في إيران، وسجنت عدة أشهر طالها خلالها التعذيب فاعترفت بجرائم لم ترتكبها، فاضطرت إلى إيهام سجانها بأنها تحبه، وبهذه الحيلة نجت من عقوبة الإعدام كانت الكاتبة والشاعرة والرسامة الإيرانية (كاميليا انتخابي فرد) في السادسة من عمرها حين سقط نظام الشاه وقام نظام الخميني، واختارت عائلتها أن تبقى في بلدها رغم فرصتها في المغادرة. تفتتح كاميليا انتخابي فرد كتابها "سيرة إيرانية" بإهداء إلى ذكرى والدها، وإلى أمها الشجاعة والاستثنائية، وإلى كل الذين بقوا في إيران. كانت والدتها متيمة بحب الشاه، لأنها تعتبر أن الفضل يعود له في نيلها حريتها من القيود التقليدية، في ظل دعمه لنيل المرأة حريتها واستقلالها، بداية اندلاع الاحتجاجات ضد الشاه، كانت كاميليا وعائلها يقضون عطلة الصيف في لندن، وفي (هايد بارك) حدثت مشادة بين والدتها وبين شبّان إيرانيين يهتفون بشعارات مضادة للشاه، فنهرتهم: أيها الجاحدون، إن الشاه أعطاكم نقوداً كي تلتحقوا بالمدارس والآن حولتكم النقود إلى ذئاب! في لندن كانت والدتها لا تخفي دعمها للشاه، لكن الأمر تغير حين عادت إلى إيران في ظل التوترات وإمساك الملالي بالسلطة. لم تستطع حكومة الشاه السيطرة على الأمور في ظل فوضى الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد، فأُغلقت البنوك، وأضرب عمال مصافي النفط، وشركات الكهرباء، وأعلنت الحكومة الأحكام العرفية وحظر التجول، وكانت الشرطة والمسلحون الموالون يقتلون مئات المتظاهرين يومياً. وفي ظل هذه الظروف كان أقارب والدها من ذوي الرتب العالية في بعض أفرع القوات المسلحة يترددون على منزل العائلة، فكان ذلك مبرراً أن يكتب بعض المتحجّين على جدار منزل العائلة: "جواسيس"، وتؤكد كاميليا: "لم نكن ثوريين، ولم نشارك في التظاهرات". وبرغم محاولات الشاه استعراض مكافحة الفساد، وسجنه لبعض كبار موظفي الدولة ومنهم رئيس الاستخبارات الجنرال نعمة الله نصيري ورئيس الوزراء عباس هويدا. وعندما غادر الشاه في ظل تسلم شاهبور باختيار رئاسة الحكومة، بدا للناس أن الأزمة خفت حدتها، إلا أن الأمور انقلبت رأساً على عقب بعد إعلان الخميني العودة إلى إيران، وقد أغلق رئيس الحكومة المنافذ أمامه وهدد بإسقاط طائرته، إلا أن الأمر انتهى عند استقالته ومغادرته إلى فرنسا حقناً للدماء ومنعاً لنشوب حرب أهلية.. ووصل الخميني على طائرة الفرنسية مبشراً الشعب الإيراني بنيل حريته، وبعد وصوله بعشرة أيام أُعلن انتصار الثورة وأذاع التلفزيون الرسمي: "عندما يرحل الشيطان، تحل الملائكة"! وتؤكد كاميليا انتخابي فرد أنه تفرق شمل عائلتها وتبدل مصيرها كبقية العائلات، في ظل استيلاء المحاكم الثورية على الأموال والممتلكات. التحقت الكاتبة في الصف الأول الابتدائي بعد أن فرض الخميني غطاء الرأس على الفتيات وقررت الحكومة الثورية الفصل بين الجنسين. وفي ظل مزاج شعبي سيئ احتلت مجموعة من الشبان السفارة الأمريكية واحتجزوا "الرهائن الأمريكيين" وصار العلم الأمريكي يداس بالأقدام. وبعد نشوب الحرب العراقية الإيرانية، فرضت الثورة قيوداً على شتى وسائل الإعلام، وكان والد كاميليا "يطفئ جهاز التلفاز ويلعن العالم الذي قيّدنا بقناتين بالأبيض والأسود" ويقول إن ذلك يعود إلى أنّ العمائم لا تتألف إلا من هذين اللونين! وفي ثانوية "الهدى" أكملت كاميليا المرحلة الثانوية، وقد بدت التغيرات الاجتماعية التي فرضتها الثورة تظهر في بداية تسعينيات القرن الماضي، إذ تشير الكاتبة إلى أن هذه المدرسة أنموذج يمثّل "مركز الصدامات الطبقية والثقافية في طهران تسعينيات القرن الماضي" في ظل وجود التمايز الطبقي والاقتصادي، وفي هذه المدرسة تفتقت قريحة الكاتبة شعراً، وقد طُردت بسبب وجود "قصيدة حب" في حقيبتها، وحين سألتها المديرة الشرسة لمن كتبتها، أوضحت أنها إلى الأسرى الإيرانيين الذين تحرروا من أسر العدو، لكن ذلك لم يشفع لها، إذ كانت التهمة تدور حول السلوك السيئ والمثليّة، وكانت النتيجة طردها من المدرسة التي اعتادت فيها على وجود قريباتها وصديقاتها بمبرر ظالم. حتى اسمها كانت هنالك محاولات لتجريدها منه، بعد أن فرضت الثورة تحريم اختيار أسماء معينة، واضطر والدها لدفع رشوة مالية للموظف المسؤول كي يسجل اسم كاميليا، وفي الصف الرابع قالت لها معلمة الإرشاد الديني: إن كاميليا هو اسم امرأة غربية فاسقة، وطلبت منها أن تغير اسمها إلى سُميّة. بعد دخولها الجامعة تعرفت الكاتبة إلى فائزة ابنة الرئيس هاشمي رفسنجاني، وبعدها بسنوات عملت في صحيفتها الإصلاحية "زِن"، وهنا بدأت تجربة حولت حياتها إلى طريق اللاعودة إلى بلدها إيران، حيث اتهمت الكاتبة بتهديد الأمن القومي وتحدي نظام الحكم الإسلامي في إيران، وسجنت عدة أشهر طالها خلالها التعذيب، فاعترفت بجرائم لم ترتكبها، فاضطرت إلى إيهام سجانها - بعد أن أقنعت نفسها- أنها تحبه، وبهذه الحيلة استطاعت أن تعيش الدور الذي رسمته لحريتها، ونجت من عقوبة الإعدام، وبمساعدة أصدقاء خارج بلادها، أنقذت نفسها واكتسبت حريتها مختارة طريق اللاعودة لأرض الولي الفقيه... في "سيرة" كاميليا الكثير من التفاصيل التي لم نذكرها، في قصص كثيرة أشبه بحبكة درامية مؤثرة.

أضيفت في 02 مارس 2015 الزوار : 20
تعتبر سوق الأوراق المالية (البورصة) أداة هامة في تقويم اقتصاد اي دولة وعنصراً أساسياً أيضاً في تقويم الشركات والمشروعات، حيث أنها تساهم في زيادة وعي المستثمرين وتبصيرهم بوضع الشركات والمشروعات، خلال ذلك يتم الحكم عليها بالنجاح أو الفشل، فانخفاض أسعار الأسهم لشركة ما دليل واضح على عدم نجاحها، بل على ضعف مركزها المالي، مما يتطلب إجراء بعض التعديلات على مديرها وكادرها. ولقد حظيت الأسواق المالية في العصر الحديث وخاصة بعد العولمة المعاصرة بمكانه عظيمة، وغدا غقتصاد الدول يقاس بمقدار نشاط سوقها المالي فهي مرآة حقيقية تنعكس عليها الصورة الصادقة للإقتصاد. ويليه، إهتم هذا الكتاب بنشأة الأسواق المالية بنوعيها السوق الأولية سوق الإصدار والثانوية سوق التداول، وطبيعة الأسواق المالية وطريقة التداول، وبورصة القيم المنقولة وكفاءة أسواق الأوراق المالية ومؤشراتها وطرق بناء المؤشرات وحساب مؤشرات الأوراق وبناء المؤشر العام ومؤشرات الأسواق العربية. كما درس هذا الكتاب المنتجات المصرفية والبضاعة المتداولة في السوق والوظائف الإقتصادية للسواق المالية، وآلية عمل البورصة وكيفية التعامل في البورصة، وبناء السوق المالية والأسهم وانواعها. كما ناقش عملية التدوير نجاحها وفشلها وشركات المضاربة وثم التجميع وأسبابه ومؤشراته وأنواعه، والوقوف عند أسباب إرتفاع الأسهم وانخفاضها، وقدم أيضاً نماذج مخططات بيانية للأسهم، ويتوقف عند أدوات سوق رأس المال، ومشكلة الإنهيار، والتحليل بأنواعه واساليبه، وطرق تقييم الأسهم والشركات وفرضيات التقييم، وصناديق الاستثمار وانواعها، والمضاربة في سوق الأوراق المالية وطرقها واستراتيجياتها وأساليبها، والأخطاء التي يتعرض لها المضاربون.

أضيفت في 01 مارس 2015 تاريخ القراءة 31 ديسمبر 1969 الزوار : 16