“من بعيد يُصدر الرؤساء والجنرالات أوامرهم بالقتل. هم لا يقاتلون إلا في الشجارات الزوجية. لا يريقون من الدم إلا ما يسببه جرح أثناء الحلاقة. لا يشمون من الغازات إلا ما تنفثه السيارات. لا يغوصون في الوحل مهما هطل المطر في الحديقة. لا يتقيؤون من رائحة الجثث المتعفنة تحت الشمس. وإنما من تسمم ما في الهمبرغر. لا تصم آذانهم الانفجارات التي تمزق بشرًا وتقوض مدنًا, وإنما الأسهم النارية احتفالاً بالانتصار. ولا تعكر أحلامهم عيون ضحاياهم”. في تلك القطع الأدبية القصيرة يصوغ إدواردوغاليانو (الذي ولد في الأوروغواي عام 1940) تلك الحقائق العارية لهذا العالم الظالم البائس. اختار غاليانو طريقة مميزة للتعبير عن آرائه القوية على هيئة قصص قصيرة هي بمثابة قطع أدبية قليلة الكلمات كبيرة التأثير والأمد. بعضها يكتب عن لحظات لا تستغرق أكثر من عدة ثوانٍ أو دقائق والبعض الآخر يكتب عن أحداث احتاجت لسنوات عديدة لتتكون وتنشأ. اختار غاليانو تلك القصة التي أسماها (الرحلة) أن تكون من أولى القصص التي ستطالعك عند البدء في قراءة الكتاب وهي التي يحاول فيها أن يقنعنا بأن أكثر ما نحتاجه جميعنا في هذه الحياة هي المشاركة، وقد يقصد بها أن غاية ما نضيع عمرنا في البحث عنه هو العناق في رمز واضح للتواصل الإنساني. (أوريول فال الذي يتولى العناية بحديثي الولادة في أحد مستشفيات برشلونة، يقول إن أول حركة للكائن البشري هي العناق. فبعد الخروج إلى الدنيا، في بدء أيامهم، يحرك حديثو الولادة أيديهم، كما لو أنهم يبحثون عن أحد. أطباء آخرون، ممن يتولون رعاية أناس عاشوا طويلًا، يقولون إن المسنين، في آخر أيامهم، يموتون وهم يرغبون في رفع أذرعهم. هكذا هو الأمر، مهما قلّبنا المسألة، ومهما وضعنا لها من كلمات. ففي هذا، ببساطة، يُختزل كل شيء: بين خفقتين بالأذرع، دون مزيد من التفسيرات، تنقضي رحلة الحياة). يهاجم السياسات الأمريكية الغاشمة في العراق التي يرى غاليانو أن الولايات المتحدة أوهمت العالم بامتلاك صدام حسين لأسلحة دمار شامل حتى تستطيع مهاجمة العراق. وينتقد العالم الذي رأى سقوط برجي التجارة العالميين في نيويورك، ولكنه لم يستطع رؤية – أو تناسى متعمدًا – حجم الحفرة التي خلّفها القصف الإسرائيلي لمخيم جنين وهي حفرة بنفس حجم برجي التجارة العالميين اللذين سقطا! وتلك الصورة القصيرة سماها “إعلام العولمة “. ينقل صورة الطفل محمد أشرف ذلك الطفل الباكستاني الذي يقضي يومه منذ طلوع الشمس إلى أن يطل القمر في قطع وثقب وتركيب كرات القدم المكتوب عليها: “هذه الكرة لم تصنع للأطفال” ولكنه لا يستطيع قراءة تلك الجملة لأنه لا يقرأ الإنجليزية وتلك هي قصة “يد عاملة “. ثم يحكي عن الكوميديا السوداء للعالم الاستعماري في تلك القصتين “كوميديا القرون الخمسة ” و”كوميديا القرن”، وفي الأولى يشير إلى احتفال (بارتولومي دياس) على سواحل جنوب أفريقيا، وكان من المقرر أن يكون في الاحتفال حشد من الزنوج يمثلون سكان جنوب أفريقيا ولكن دخول الشاطئ الذي شهد الاحتفال كان حكرًا على البيض والذين اضطروا لطلائهم بالأسود ليحلوا محل الزنوج! وفي الثانية يسخر من فرنسا التي احتفلت بمرور المائة سنة الأولى على إعلان حقوق الإنسان من خلال عرضها لأحد عشر هنديًا – هم هدية من الأرجنتين – في قفص حديدي ويُمنع عنهم الطعام لعدة أيام ويُلقى لهم باللحم النيّئ فيأكلونه وهم يزمجرون جوعًا، ويكتب على قفصهم “أكلة لحوم بشر أمريكيون جنوبيون”! ينقل غاليانو كل تلك المشاهد جاعلاً منها صوتًا للبشر الحر في مواجهة هذا العالم الظالم، قد تكون كلماته “إننا أحرار, لأن القدر لن يساعدنا إذا لم نساعده” هي أكثر الكلمات التي قد تساعدنا على فهم لماذا كتب غاليانو هذا الكتاب الرائع. “صناعة التسلية تعيش على سوق العزلة  صناعة العزاء تعيش على سوق الغم  صناعة الأمن تعيش على سوق الخوف  صناعة الكذب تعيش على سوق البلاهة  أين يقيسون هذه النجاحات؟ في البورصة. وكذلك صناعة الأسلحة. سعر أسهمها هو أفضل خبر في الحروب”.

أضيفت في 13 مايو 2015 الزوار : 14
تأتي رواية الدود كعمل استثنائي لروائي شاب يكتب بأسلوب ممتع وجريء يضعنا أمام فضول لاكتشاف كناياته حول الدود، هذه الكائنات الصغيرة كيف أصبحت ذات شأن لتكون ضمن سرد طويل تجذبك له اللغة الصادقة التي كتبَ بها علوان روايته إذ لَمْ تكن مُتكلّفة وَلا مُبتذلة ولم َ تُحاول أن تتجمّل لتُعجبنا عموما هذا العمل الروائي الأول للكاتب علوان السهيمي قد جاء ناضجا ومميزا بكتابته الحارة المتدفقة، وبإحساس عارم بالألم وبالا جدوى، وفقدان الثقة من الحياة التي ليست سوى كذبة كبرى، وشعور قوي بتفاهة الإنسان حيثما وجد، والمميز بأفكاره التي تجتهد في قلب التصورات، وإلباس الأفعال والحقائق لبسا مغايرا. هذه الرواية وإن كان خطابها عنيفا، سوداويا، كالحا، فإنها تستبطن خطابا تقويميا، وتربويا توجيهيا، يحاول إبراز حقيقة خطيرة جدا تتمثل في كون مقتل الإنسان ليس بعيدا عنه، وقد يكون فيه. أي نفسه، ضعفه، واستسلامه لتيار الانحدار، دون استعمال العقل، استعمال آلة التمييز والفصل والتفريق، وأيضا إن الخطاب الروائي امتلك قوته أيضا من خلال كل ما ورد أعلاه، لكن أساسا من المحكي الذاتي. واستعمال ضمير المتكلم للإيهام بواقعية المحكي و بأنه محكي سير ذاتي وليس تخيلا، أو على الأقل ليس تخيلا ذاتيا. ومن المقاطع التي تبرز ذلك أورد مقطعين يبرزان قوة الإقناع المتمثلة في ضمير المتكلم، ويقينية المحكي. يقول النص:" إنني وإن كنت لا أحب إلا أن أكتب حياتي، ولا أحب أن أقصها لأحد من فمي، إنني وإن مارست هذه العادة ككتابة فقط، فهذا لأنني لا أثق باللسان، لأنه هو الذي أوقفني أمام مأساتي بصنمية الكهان، وغباء الملاحدة!". ويقول في مقطع آخر ، من صفحة متقدمة، لأبرز هيمنة وقوة هذا النوع من الخطاب في الرواية:" معاناة، وألوف مؤلفة من روايات الألم القديم تتكدس في مخيلتي، حالي الآن أشبه بغصن يابس ممتد من شجرة عملاقة وضخمة، لا تأبه بوجوده الكائنات الأخرى، يباس كل المشاعر في حضور جبروت المرض، وجفاف كل الأفكار في سلطة الفيروسات المعقدة."

أضيفت في 13 مايو 2015 الزوار : 5
تحكي رواية «الفراشة» لـ «هنري شاريير»، قصة إنسان حكم عليه بالأشغال المؤبدة في فرنسا، وهو بريء، ومن هناك سيُرحّل إلى الجزر الفرنسية في المحيط الأطلسي، حيث سيقضي كامل عقوبته. والرواية في العموم، تدين اعوجاج القانون وظلم الابرياء.. وهي تمثل قيمة جمالية وفنية فريدة، تحوك خيوط اتهام القانون نفسه. كما يقال إنها السبب في إلغاء عقوبة الإعدام في فرنسا. كما أنها فعليا، بمثابة خلاصة تجربة مؤلفها هنري شاريير الذي أدين هو نفسه بجريمة لم يرتكبها فسجن 13 عاماً. والرواية تحمل اسم الشخصية الرئيسية، الذي لا يفتأ يحاول الهرب من كل سجن وضع فيه، حتى بلغ مجموعها تسع محاولات، كلها باءت بالفشل. 1931 وفي ال26 من أكتوبر1931، يؤتى بالسجين إلى المحكمة في قصر العدل بباريس، فبعد لحظات سيكون هذا الإنسان متهماً بجريمة قتل. وفي الساعة ال11 ليلاً، انتهت لعبة الشطرنج، وقيل للمحامي الذي يدافع عنه، شاهدك مات.. أدانته المحكمة.. وهكذا لفظ المجتمع الفرنسي شاباً في ال25 من عمره، إلى الجزر البعيدة، وصاح الرئيس: يا حراس قودوا المحكوم، وبدأت رحلة العذاب. ويقول البطل: «قميصي الحريري الذي كنت ألبسه حلّ مكانه قميص واسع مصنوع من كتان خام قاس، واستبدلت بدلتي الجميلة بسترة وبنطال من الصوف الخشن، واختفى حذائي فوضعت قدميّ في قبقاب». محطة جديدة يُنقلون بعدها إلى المعسكر التأديبي في المركز، ومن هناك يرحلون إلى سجن الميناء، وهناك يصطف السجناء أمام شبك الزنزانة و11 كيساً بحرياً من القماش السميك المترع، وعلى كل كيس بطاقة تعرّف به، وكان الهروب الأوّل بواسطة زورق لا يصلح أن يكون قادراً على امتطاء علو الأمواج، ويقول عن هذا الهروب: «إن هذا النشور والعودة من القبر والخروج من المقبرة حيث كنت مدفوناً أثارتني جميعاً وحرمتني من لذيذ النوم، وتمرّ أمامي بدقة وتفصيل المحكمة وسجن التوقيف، ثم مرضى الجذام والعاصفة، ويمكن القول: إنّ ما عشته منذ سنة يتزاحم للظهور في مجموعة ذكرياتي، وكأنه رقصة أشباح نورانية في مكان مظلم». يمرّ بابيون في أثناء هروبه على مشاهد مروعة، ومن ذلك مثلاً: البرص الذين يعيشون في أكواخ صغيرة من القش ابتنوها بأنفسهم، يربون الدجاج والبط، وكلّهم قتلة خطرون، ويمتلكون عدداً من المراكب المسروقة من القرية، والحراس يطلقون النار على كل زورق يدخل الجزيرة ويخرج منها، ويعود ليقول: «جلس أحدهم على يميني، وعندئذ رأيت أول وجه أبرص وكان فظيعاً، الأنف متآكل لحماً وعظماً وليس في الوجه سوى فتحة في الوسط، والشفة السفلى متآكلة، ليس له سوى أذن واحدة، ليس له أجفان إلا على العين اليسرى، والعين اليمن لا أجفان عليها». وصف ودقائق ويتابع مبينا أنه «هؤلاء البرص الذين قابلهم على الجزيرة، يجمعون لهم المال من بعضهم، ثم يعدّون البيض المشوي، ويحضرون لهم السلاحف وأوراق التبغ وكيساً من الرز وكيساً من فحم الخشب.. وموقد كاز وكمية من البنزين» ويضيف: «هؤلاء الناس في جزيرة الحمام، كرماء ومستقيمون جهزوا لنا الزورق لنمضي في الهروب إلى ترينيداد، وفيها يمشون على الأرصفة.. لا أحد ينظر إليهم، لا أحد يلتفت إليهم، تنفسوا بعمق، وهم يتذوقون طعم الحرية». ويردف: «نزلنا إلى الشارع الكبير، ولكن دون أن ندري وصلنا إلى المرفأ، ونحن مأخوذون بمرأى القطارات الكهربائية، والحمير التي تجر العربات والسيارات، وإعلانات السينما الوهاجة.. وكذلك عيون الزنجيات والهنديات الصغيرات وهن ينظرن إلينا متضاحكات». إنهن نساء جلودهن من كل لون، من الصينية إلى السوداء الإفريقية.. مروراً بذوات لون الشوكولا والشعر الأملس، إلى الهندية أو الجاوية التي انتقى أبوها زراعة الكاكاوا وقصب السكر، إلى الهجينة من الصيني والهندية ذات الصدفة الذهبية في الأنف. الزواج بهندية وعبر البحر يُرحلون إلى سجن جديد، ثم يعاود الهرب، وخلال ذلك يصوّر لنا الكاتب ما يرى معهم من مشاهد مؤثرة، سواء في البحر أو على اليابسة، حوادث تهتز لها النفوس، أو تقشعر لها الأبدان، شمس تلهب جسدهم، يأكلون بيض السلاحف ويخترقون الغابة إلى أن يراه الهنود. ويحكي هنا: «رأيت رجالاً ونساءً عراة، خطوت نحوهم ببطء، ثلاثة منهم كانوا يحملون الأقواس ويمسكون بالسهام بأيديهم». هم فرحوا به وهو فرح بهم، ومنذ اللحظة التي ابتسم فيها الرئيس ولمس كتفه تبنته العشيرة، ويصف لنا كيف يعيشون، كيف هي بيوتهم، هم يصطادون اللؤلؤ، وهو يرسم للرئيس رجلاً مكبلاً وهو يهرب ويطارده المسلحون والبندقية مسددة نحوه. يتزوج من هندية، ترتب له الكوخ وتصلح له الجدار بعجينة ترابية حمراء، كانت هذه الهندية متوسطة الطول، لها عينان رماديتان بلون الحديد كعيني الرئيس، وجانب وجهها صافٍ، شعرها المجدول طويل يصل إلى وركها. «كانت ترفض المشي إلى جانبي وكانت تمشي خلفي ولا حيلة لي في هذا». ثم يقابل الساحر، ويرتاح له، لأنه أراد أن يصنع له وشماً كالذي على جسده، فيصنع الوشم.. ويتحول إلى صانع الوشوم للقبيلة كلّها، ويرسم رجلاً هندياً وعلى رأسه ريش من كلّ الألوان، وكان الرئيس مفتوناً به وطلب منه أن لا يرسم وشماً لأحد قبل أن ينتهي من وشم صدره، يريد وشم النمر كالذي على صدره، بأنيابه الكبيرة. يتزوج من أخت سيدة تدعى لالي، اسمها زوارايما.. وهذه تحمل منه، وفي النهاية عليه الرحيل. ويقول: «وداعاً كاجيرو، وداعاً أيها الهنود المستوحشون في شبه جزيرة كولومبية، أرضكم لا ينازعكم أحد عليها، طريقتكم في العيش والدفاع عن أنفسكم علمتني شيئاً، أن أكون هندياً متوحشاً خير من أن أكون مجازاً في الأدب والقضاء». رافقته لالي وزوارايما قرابة مئة متر، وبقيتا كأنما تهمان بتقبيله عندما رجعتا فجأة إلى البيت وهما تنتحبان دون أن تلتفتا نحوه. تخلى عن الحرية التي نالها عند الهنود، وها هو يعود إلى الحضارة، إلى السجن. إذ قُبِض عليه من جديد، عقب أن قطع ألفين وخمسمئة كيلو متر، ذاك كي يُلقى في السرداب الشنيع الذي يفيض بالماء مرتين. ويقول هنا: «أما وهبت لي الحرية.. وامرأتين رائعتين والشمس والبحر، ومنزلاً كنت فيه سيداً بلا منازع؟ كل ذلك وطئته بقدمي، لأذهب إلى مجتمعات لا تريد أن تحنو عليّ، إلى تجمعات لا تفكر إلا في شيء واحد، هو إزالتي بأية وسيلة كانت». وتستمر دوامة الهروب إلى أن يصل إلى فنزويلا ويمارس حياته، فيعطونه بطاقة شخصية ممهورة وموقعة بتوقيع وخاتم مدير الأحوال المدنية، ووقتذاك يعدل عن فكرة الانتقام، عليه أن يتعلّم كيف يعيش حرّاً. هذه الرواية تحولت إلى فيلم سينمائي.. ويقال انها السبب في أن فرنسا ألغت حكم الإعدام، إنها ملحمة إنسانية تصرخ بالجمال والروعة والصدق، تحمل في طياتها كلّ ما هو خارج عن المألوف، إنها مجموعة مغامرات نقرؤها من دون توقف، وهذه المغامرات تحكي قصة رجل يطرق باب الحرية بكلّ ما أوتي من قوّة، لم يكن يرجو إلا بطاقة شخصية تجعله يسير بين الناس بأمان، يذهب إلى البحر، ويأتي إلى البيت، ينام ويستيقظ ويذهب إلى عمله، ويعود منه.. لا شيء يضايقه أو يمنع الحرية عنه. كفاح وتآمر الشخصيات في الرواية، كثيرة ومتنوعة، فيها الطيب الصديق.. وفيها العدو، وهذا التنوع منح الرواية قيمة أن تكون عملاً عظيماً يدرس الشخصيات الإنسانية بكل عفوية وبساطة، والشخصية الرئيسية فيها، يظل يدق بيديه على باب الحرية، إنها معركته وهو لا يريد غيرها.. إنها هاجسه الوحيد منذ وصوله إلى السجن إلى لحظة هروبه، إنها قصة إنسان مكافح لم يفعل شيئاً، إنما تآمر عليه الناس المجرمون الحقيقيون ليزجونه في السجن المؤبد، بعيداً عن مجتمعه.. وهو تخلّى عن كل شيء ليصل إليهم، وخلال ذلك يقدّم لنا عالماً غريباً ومدهشاً، مما رآه في عالم البحر وما به، وعالم السجون وما يوجد فيه، وعالم اليابسة الجديد تماماً علينا. 1973 فيلم من بطولة ستيف ماكوين وداستين هوفمان، وإخراج فرنكلين شافنر، وتم ترشيح ماكوين لنيل جائزة جولدن جلوب كأحسن ممثل عن دوره في هذا العمل.

أضيفت في 13 مايو 2015 الزوار : 18
عندَ نقطة مُعينة - النقطة التي بدأت تتداخل فيها الذات مع بنية النص - من عمله الملحمي "الفراشـة" تساءل هنـري شـاريير: أَبًقَلْبي شَرّّ؟ رغمَ الألـم الرهيب الذي أوقعهُ الآخرون عليه،. ولربما كانَ لتساؤله عميق أثر على أنْ أُطْلًقَ حُكْمَ قيمةْ على هذا العمل الأصيل ، ولربما أتى بُعْدَهُ الملحمي مًنْ بنيته النفسية ، إذ هيَ تَنحى منحىً أصيلاً في الوصولً إلى أُسْ من الأُسس الإنسانية إذ يصيرُ الألمُ ألماً مُقَدَّساً (منحىً إنسانياً بامتياز) تَمَّحًّي على أرضيته عَوالق الذات الغرائزية: العَوالًق الحيوانية ، الأَشًنَّات المُضرّة. فالدفق الإنساني عندَ حَدّْ مًنْ حُدوُدًهً القصوى ، والنظرَ إلى الإنسان من الداخل مًيزةّ أساسية في هذا العمل الثر. فالإنسان كَمَا هو في ثوبه الأصيل - ينظر إليه هنري شاريير - مُتجاوزاً حدوده الزمكانية: أعني ذلكَ الإنسان الهُدبي ، الذَّرًّي ، البريء ، إذ يتجاوز مرحلة التشيؤ الآدمي على هذي الأرض. الإنسان الكُلًّي ، المُصَفَّى نفسياً عبر فلتر الأَلَم المُقَدَّس ، حيثُ الكُل يشرب من النبع الأساس.وقبلَ أن أدخل في تفصيلي لهذا العمل الأدبي ، فإًنًّي سأعمد إلى استحضار ما نقله "جان ماري بيلت" في كتابه (عودة الوفاق بينَ الإنسان والطبيعة) (1) عن "رينيه دوبوس" مًنْ أنَّ إرادة التعايش معـاً شكلت حجـر الزاويـة لمختلف الديـانات السمـاوية والأرضيـة:"فكل ما تُريدونَ أن يُفعل بكم فافعلوه أنتم بهم ، فإًنَّ هذا هو الناموس". إنجيل متى ، الفصل السابع ، 12 ، (المسيحية)."إنَّ ما تراهُ بغيضاً ، لا تفعلهُ بجارك ، ذلكَ هو مُجمل الشريعة ، وما بقي شرحّ وتفسير". التلمود ، السبت ، 31 أ ، (اليهودية)."ذلكَ هو جوهر الواجب ، لا تفعل بالآخرين ما لا نودُ أن يفعلوه بنا". ماهابهارتا ، 5 ، 1517 ، (البراهمانية)."ها هو بالتأكيد المبدأ الأساسي للحُب: ألا تفعل بالآخرين ما لا نودُ أن يفعلوه بنا". أنالكتيس ، 15 ، 23 ، (الكونفوشيوسية)."لا يُؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحًبَّ لنفسه". حديث شريف ، (الإسلام)."اعتبر أنَّ جارك يكسب عيشك أنت ويفقد ما تفقد". تاي شانغ كان ينغ بيين ، (الطاوية).(2)"الطبيعة الطيبة هي وحدها التي تكبح جماح نفسها كي لا تفعل بالآخرين شيئاً لا يكون فيه خيرها ". دادستان - إردنييك ، 5 ، 94 ، (الزرادشتية).وباليقين فإًنًّي أستقصدُ - عقب ضربي لهذي الأمثلة - حالة البياض الآدمي عقب تجاوزها لواقعْ دامْ يُشَنًّع بالكائن البشري كما لو كانَ عاراً يجب تطهيره عبر الإساءة إلى أُسًّه الإنساني ، فنقطة الالتقاء التي تُجسًّد ألق الكائن البشري بصفته كائناً مُتجاوزاً لعياناته الأرضية ناحية شيء تكويني أصيل يجنح به ناحية الخالد والإلهي : إذ يعيها في ثوبها الأصلي ويجد لها تجسيداً كبيراً عبر الكلمة : عبر نص أدبي يُفلتًر المعاناة البشرية عبر فلتر الألم الكبير ، فيتعالى هذا الكائن الفاني على آليات فنائه ودماره ويصير أقرب من الأساسات البًكـر للوجود البشري. هذي النقطة هي النبراس الخالد في رحلة الكائن البشري الأصيلة ، فالإنسان في ثوبه الأصيل هو المُبتغى لعالَم بديل يُقال أو يُمَسْرَح عبر الكلمة على شكل نصّْ أدبـي : عالَم بديل عن عالَم عياني قاسْ تتم ممارسة القسوة فيه بأبشع صورها وأكثرها دموية وقباحة.وبالمحصلة سيأتي نص "الفراشة" لـً هنري شاريير للتأكيد على بُعد الكلمة الوجودي معرفياً ، فبنية هذا النص تصيرُ عالَماً بديلاً يمتح إمكانات الكائن البشري الأساسية مقابل عالَم رهيب يُشَنَّع فيه بالكائن البشري كما لو كان شًرذمة تافهة. مرة أخرى وقبل أن أؤشر على بعض النقاط الحساسة في نص الفراشة فإني مُضطر لسوق مقولة جان بول سارتر "الآخرون هم الجحيم" ، لكي أُكْمًل صورة ما أنا بصدده. فهذي المقولة - أعني مقولة سارتر آنفة الذكر والتي تُستحضر كثيراً في الأعمال الأدبية على وجه الخصوص - ستأتي في تجلْ كبيرْ لها لإدانة الاعتراف الآدمـي باللُحْمةً الروحية بينَ بني البشر. وطرح "الآخرون" بهذي الفجـاجة يفترضُ ضًمنـاً بُعـداً آخر يُؤسًّس لـً "نحنُ" فردوسية. ومن هُنا تتأتى الإدانة الأخلاقيـة لمقولة "سارتر" لناحيةً خللْ روحي في بنيتها التحتية ، فهي إذا تفترض فردوساً في صيغة الـ "نحن" كدرءْ لـً "جحيم" الآخر ، فإنها تفتح الباب على مصراعيه لكثير من الاحتمالات المُضادة لوضع بدئي : فالـ "الآخرون" على إطلاقها جحيمية و الـ "نحن" فردوسية على إطلاقها. لذا هي باطلة من الناحية الأخلاقية على إطلاقها ، وعدم بطلانها لن يُحرر بنيتها التحتية من فوضى تضَّاديتها على مستوى الحًجاج المنطقي.وهذي الصيغة ستصبح عاراً آدميـا مقابل حالة من المحبة يتم تدميرها عبر آليات كتابية تفترض بالآخر جحيماً ، مع أن المُفترض بنا ككائنات غير تعيسة أنْ نتجنب هذا المَزلق الكبير ، لناحية ثلمه لسيف الروح الكبير،. فمسحة العار إذ تُجَلًّل نصـاً أدبياً ، من حيثُ هي تُمَجًّد جحيم "الأنا" وَتُدين فردوس "الآخر" ، تُشَكًّلُ بُعداً غير أخلاقي بالمرة أمام (أنسنة) النص الأدبي ، وبالتالي نزع الصبغة الأخلاقية عنه من حيث هو لا يعبأ إلا بتبعات الذات المُشَيّأة ، ولا يقترب من الذات الكُبرى التي تُجسًّد الروح البشرية إلا من باب الأنانية. فأدنـى عصبية تفترضُ نقصاً في الآخر واكتمالاً في الذات ، لَمًّمَّا يُؤثًّرُ على النص الأدبـي أخلاقيـاً ، فتلكَ الروح المجيدة التـي تُجَسًّد "الإنسي" عندَ حدّْ من حدوده القصوى ، تتعرض للبتر باستحضارها الشر في واحدةْ من تجلياته القبيحة. فالشرُّ (ضد - إنسي) يتجلَّى كبعدْ غير خالد في الحًراك البنيوي للنص الأدبي ، فهو يقف كعقبةْ كئود في وجهً عبوره ناحية الخلود ، وتبقى كإثم أصيل في وجه التطلّع الآدمـي ناحية الإلهي. فتلكَ الثيمة الكـونية التي تتأكد عبر الكلمة المكتوبة تنتفي ، تنعدم ، تتأكلها أرَضَة الشر: الشر المُنبعث من ذات الكاتب بصفته عامل خراب في بنية الحًراك الإنساني لا يعبأ إلا بالذات مًنْ زاويةْ ضيقة ، ولا تقيس على ذاتْ أُخرى.ولربما كانَ هذا العامل هو السبب الرئيسي الذي حدا بـً "هنري شاريير" إلى الانتباه إلى ما هو أصيل وخالد ، وعليه تأكَّدت صيغةّ أزليةّ من الصيغ المبدئية في بنية الكـائن البشـري ، لناحيـة تصفية حساباتهـا مع الشر بالمُطلق ، عبر تربية ذاتية عميقة. وفي واحدة من نفحـات الروح الكبيـرة سيتمكن "هنـري شارييـر" في عمله آنف الذكـر من تصفيته حساباته مع الكراهية المُعتملة في ذاته ، ولربما قاده أَلمه الرهيب إلى هذي النتيجة العكسية. وإني أُطْلًق عليها نتيجة عكسية لأنَّ أي واحد يقرأ صيغة الاتهام التي أُدين بها "بابيون" بطل رواية الفراشة ، ودفعَ عقدا ونيف من حياته ثمناً لهذي الصيغة الباطلة أساساً يفترض أن يبقى دُمَّل المرارة والكراهية مُعتملاً في نفسه. ولكن لا ، فعندَ نقطة مُعينة - سيما بعدَ أن بداً يُمارس فعل الكتابة - (النقطة التي أشرت إليه سابقاً) بدأت الكلمة بالتأثير الايجابـي على بطل الفراشة ، وبالتقادم بدأ يعي ما معنى أن يتألم المرء ألماً مُقَدَّساً. فتلكَ الرتوش الصغيرة المُتصاغرة من الحقد والضغينة لم تعد تعني الكائن البشري الذي تَعَرَّضَ لمحنة الألم المُقَدَّس ، فالإنساني مفتوح على مداه الأخير ، وتلك الومضات الإلهية تفعلُ فعلتها في الذات البشرية ، فَتَشًفُّ عن عالَمْ أرحب وأخصب: عالَم الكلمة إذ يُعاش في كنفها وجوديـاً بصفتها تجسيدّ كبير لحقيقة معرفية كبرى.ولكن وبقياس بسيط سنكتشف خللاً ما في ذات النص. لقد أسقط "بابيون" نفسه في الجُبًّ لربما عن حُسنً نيةْ وبالمرة دونما مؤامرة من أحد ، فتساؤله - في نهاية المطاف - عن الملاذ الذي سيلجأ إليه: ذاك الإله الذي سَيُصَلًّي له أوقعه في الجُب،. وأنا لا أستحضر هذا إلا مًنْ باب تأكيد البعد الحضاري لنص رواية الفراشة في سياق ما ، ولكنه - في نهاية المطاف - ليسَ نصاً عابراً للثقافات ولا للإنسان على إطلاقه كما عند ابن عربي على سبيل المثال.نعم ، إنَّ نصَّ هنري شاريير "الفراشة" نصّّ ضاجّ بالمعرفي والجمالي ، وتطوير - في ذات الوقت - هائل لقدرات المرء جسديا وعقليا وروحيا باتجاه الأقصى إنسانياً ، ولكنه في النهاية يشف عن أسّ يبنى عليه هنري شاريير بُعد بطله الخارجي ، كواحدةْ من تجليات ثقافية لحضارة بعينها تستلزم سياقاً مُعيناً يجنح ناحية الإطلاق الإنساني ولكن من زاوية مُحددة سلفا يتم تطويرها أو بالحري متح هذا اللاوعي وتفجير نبعه على هيئة رؤى واعية تجنح ناحية ما هو إنساني بناء على رؤى بعينها ، ومن هنا كانَ تعقيبي على نص "الفراشة" من حيث هو غير عابر للثقافات ، فتحديده لـً إلهْ بعينه لكي يُصَلًّي له ، وليسَ ذلك الإله المأخوذ على إطلاقه في بنية البشر طَرَّاً ، أوقعَ نصه في مأزق ما أُسميه (المأزق الثقافي). فالنص في بعده الظاهر نصاً عالميا بامتياز ، ولكن ثمة مأزق يظهر تحت عتبة الوعي : المأزق الثقافي. فالنص يستندُ على أُسّْ ثقافي يعني أتباع حضارة مُعينة ، ولكنه لا يُحَقًّق الشرط الثقافي بالإطلاق ، لذا أسميتُ مأزقه - مأزق نص الفراشة - بـً (المأزق الثقافي)،.

أضيفت في 13 مايو 2015 الزوار : 11
لأنه يملك روحا آسرة .. سكبت ألقها على الأدب الياباني الحديث ..جاءت روايته ''ضجيج الجبل'' الصادرة في 1954 معزوفة مديح وتبجيل لإنسانية الإنسان حيثما كان... ضمنها فرادة فنية وشاعرية جعلته أعظم روائيي اليابان .. من ضجيج عبقريته تولد ''ضجيج الجبل'' ليحكي هزيمة ''أوغاتا شينغو'' البطل العجوز صاحب القول العريق، المثقل بمفردات وتقاليد الماضي.. يحيي من أجل استعادة شيء ما.. عندما يغوص في الذي كان يسكت عن الكلام ..في تلك اللحظات يحب شينغو أن يتأمل وجه زوجته ''ياسوكو'' في الثالثة والستين أي أكبر منه بعام ،له منها إبن وإبنة وحفيدتين .. ينشغل بتثاقل عمرها الحقيقي الذي لا يريد أن يفصح عن نفسه ولا أن يظهر على تقاسم جسدها أو على ملامح وجهها ..لا تبدو أكبر منه، ليس لأن شينغو نفسه بدا شيخا أكثر مما يتطلبه سنه ..  ''يا سوكو'' تفتقر إلى الجمال .. في بدء حياتهما الزوجية تذكر أنها كانت تبدو أكبر منه ..كان ذلك يزعجه كثيرا فيتجنب الظهور معها أمام الناس... منذ متى بدأ عمرها الظاهر يتراجع؟ ما عاد شينغو قادرا على تحديد العمر الذي بدأت عنده تبدو أصغر منه.. لعلها لحظة اقترابها من الخمسينات... ملأه العجب ..النساء عادة ما يشخن أسرع من الرحال لكن العكس حدث لشينغو وزوجته ..لعل كثرة نومها تمدها بشباب في غفلة منها ومنه ..لعل شخيرها الذي لا يحتمله يحميها من أن تعبث الشيخوخة بوجهها وبشرتها ..عادة الشخير كما صارحته ذات ليلة تمكنت منها منذ أن كانت في ال51 سنة ..لم يفلح والداها في محاولتهما لتقلع عن هذه العادة ..تخلت عنها عندما زفت إلى شينغو ..لكنها عادت إليها حين تجاوزت الخمسين.. ليس الشخير وحده ما جعل النوم يجافيه بل عرقها وجسدها الذي طال بقاؤه في سريره .. لم يكن مزاجه طيبا تلك الليلة حين أشعل الضوء نظر إليها جانبا وأطبق على عنقها كانت تنز عرقا .. أخذ يمد 1ذراعيه ليلمسها حين تشخر فقط .. حقيقة محزنة لأقصى الحدود.. إلتقط مجلة ملقاة على وسادته، ثم أ حس بجو الغرفة الخانق فنهض متوجها صوب النافدة.. كان القمر منيرا ..أحد أثواب كنته معلق في الخارج ثوب رمادي بغيض ..لعلها نسيت جمع غسيلها من على الشريط ..تناهى إلي سمعه أزيز الحشرات من الحديقة ..لاحظ الجراد متجمعا على جذع شجرة الكرز.. لم يعرف أن الجراد يصدر مثل هذه الصوت المخرش .. هل عانى الجراد من الكوابيس ذات يوم؟ طارت جرادة وحطت بقربه دون أن يصدر عنها صوت التقطها مخمنا : لعلها لا تنتمي إلي المجموعة التي رآها على الشجرة ..رماها بكل قواه نحو اعلى الشجرة ألا يجلبها إغراء الضوء إلى داخل الغرفة ..حشرات الخريف شرعت في الغناء مع أن شهر آب لازال في بدايته ، وفجأة سمع ضجيج الجبل ..كانت ليلة ساكنة الريح ،كان البحر يسمع بين ليلة وأخرى.. في فجوات جبال كاماكورا هذه تساءل شينغو هل سمع صوت البحر ..وتأكد .. كلا .. إنه ضجيج الجبل كان أشبه بالريح ، بعيدا متناهيا عميقا كدمدمة الأرض ظن أن الصوت يضج في داخله رنينا يصم أذنيه ، هز شينغو رأسه فانقطع الصوت .. اعتراه الخوف بغتة وعبرته رعشة باردة .. كأنه ابلغ بدنو اجله ، وتساءل بهدوء وتصميم : هل كان الصوت للريح أم للبحر ، أم أن الصوت في أذنيه .. لكنه واثق .. لقد سمع صوت الجبل ..كان الشيطان عبر ليجعل الجبل يصيح 1,. عاد إلى سريره واندس مرعوبا في فراشه دون أن يخبر زوجته بالصوت الغريب الذي سمعه ..شيء ما في الجسد اللدن جعله يفكر بشقيقة ياسوكو.. كان شينغو في صباه مشدودا بقوة إلى الشقيقة التي كانت زوجته ، بعد وفاتها تولت أختها ياسوكو العناية بطفليهما وسخرت كل جهدها ووقتها لخدمة شينغو وطفليه ، كأنما ترغب في الحلول محل أختها .. صحيح أنها مغرمة بالصهر .. فهو رجل وسيم لكنها أيضا كانت تحب أختها ، كانت امرأة فاتنة رائعة الجمال .. يخالها المرء قادمة من عالم الحلم .. ولا يكاد يصدق أنهما خرجتا من بطن واحدة .. تفانت كثيرا في العناية بصهرها والصغيرين ، لكن شينغو لم يكن عابئا بأحاسيسها ، كان منغمسا في الملذات ولكن صبر ياسوكو وتسخير حياتها له ولطفليه جعلاه يقرر الزواج بها . مرت الآن أكثر من 03 سنة وشيغو يعتبر هذا الزواج لا أصول تحكمه بالضرورة ..لكن صورة الأخت أي زوجته السابقة رسخت في ذاكرة الإثنين.. لا يتحدث عنها ولكن لم ينسها ..كما لم ينس أجنحة الجراد الذي رآه مكدسا على جذع الشجرة في الخارج... ولا ضجيج الجبل الذي أوحى له بكتابة رواية لم يقرأها أحد غيره ..وهي رواية حاولت اختراق الحجب الكثيفة للنفس البشرية المأزومة.. فاز ياسوناري كاواباتا 1899 بجائزة نوبل للآداب عام 1968 بسبب جمعة بين البحث الروائي الشاعري عن طبائع الحب والعلاقة الأسرية واليومية و اغتراب لفرد في خضم في مجمل أعماله .

أضيفت في 13 مايو 2015 الزوار : 11