قد تبدو مراجعتي لهذا الكتاب متأخرة نوعا ما فقد أنهيت قراءته قبل ما يربو على شهرين. هذا الكتاب عبارة عن سيرة حياتية للكاتبة تلخص فيه مراحل حياتها منذ الطفولة وكيف أثرت حالة الاضطراب ثنائي القطب على سلوكها في البيت ومع العشيق وبل في خضم ضغط الدراسة وأجواء العمل. أضف إلى ذلك الخوف الذي كان يكتنفها ما إذا عرف أحدهم أنها مصابه بمرض يعد نفسي مما قد يعرضها إلى حرمان من ممارسة نشاطها المهني كطبيبة نفسية. الكتاب ليس فقط سيرة ذاتية بل هو سرد علمي وتاريخي لمرض الذهان. وقد تتفاجأ من خلال هوامش الكتاب ان هنالك الكثير من مبدعي العالم من مسرحيين وأدباء وموسيقيين وفلاسفة كانوا يعانون أصلا من حالات نفسية شبيهة. الكاتبة نفسها كانت تقوم بعمل أبحاث في هذا المرض وبل لديها بعض المؤلفات بخصوصه. أنصح بقراءة الكتاب لولا إن الترجمه بعض الشئ لم تعجبني.

أضيفت في 09 سبتمبر 2018 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 19
عملیا هو كتاب التسويق الثاني الذي قرأته في حياتي ذلك من حيث الموضوع ولكن من حيث المضمون فالاختلاف واضح بين الاثنين. فالأول كان يتحدث عن المدرسة القديمة للتسويق وأما عن هذا فإنه بالتأكيد فإنه يبين الطريقة الصحيحة لفعل ذلك في عصرنا الحديث. يفصل الكاتب في الحديث عن نظرية الجمهور على شبكة الانترنت ومنصات التفاعل الاجتماعي ويقسمه إلى ثلاث فئات رئيسية: الباحثين والمروجين والمشتركين. ولكل فئة من تلك الفئات يوجد الكثير من الاحتمالات. فالباحث هو شخص نتيجة لفضوله أو رغبته بالحصول على معلومة معينة تقع عيناه على صفحاتك والمروج هو شخص مؤثر يستطيع أن يغير حياتك التسويقية عبر جذب المزيد من المعجبين وأما الأخيرة فهم الجمهور الذين هم على مرمى شباك التواصل خاصتك. يؤكد الكاتب على أهمية ما يطلق عليه “الجمهور الخاص” ويبني على ذلك مفاهيم واستراتيجيات مختلفة لتقييم الجماهير وطريقة اكتسابها وطريقة التواصل معها ويبين كيف يكون هو الحرص على ديمومة هذا الجمهور لفترة أطول. يشرح الكاتب كيف يمكن استغلال ما يطلق عليه “القنوات” على مختلف أنواعها في اكتساب الجمهور والحفاظ عليه ليس فقط منصات التواصل الاجتماعي وانما ايضا الموقع الالكتروني والتطبيقات الهاتفية والبريد الالكتروني والرسائل النصية. الكاتب لم ينخدع بسحر الاعلام الاجتماعي حيث انه استعان بمؤشرات حقيقية للدلالة على ان الطرق التقليدية للتسويق على الانترنت ما زالت فاعلة ويعزى لها النجاح الكبير في التسويق وفي ذات الوقت أفرد صفحات كاملة للحديث عن كل وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي ومدى مناسبتها للتسويق وكيف تعمل بالاضافة إلى أفكاره الرائعة في كيفية استغلال امكانيات هذه الوسائل وأهم سلبياتها. يختتم الكاتب كتابه الجميل والممل (نوعا ما) بسرد لأكثر من سبعة وعشرين استراتيجية مبتكرة لاكتساب الجماهير. من الجميل حقا أن نجد كتابا بهذا التفصيل حيث لم يغفل الكاتب المنظور الاقتصادي والاستثماري للجماهير ولم يغفل الجانب النفسي ولا الجانب التقني ولا حتى الجانب الاداري حيث يتطرق الكاتب في احد الفصول لموضوع فريق التسويق وكيفية تشكيله وما هي اهم المهارات التي يجب ان يتقنها أعضاء الفريق وأخذ يضع أدوات مجدولة تساعد على ادارة اهداف الفريق وتحسين اداءه التسويقي على مختلف المنصات. ان اكثر ما ادهشني بالكتاب هو حرصه على توثيق جميع حسابات التويتر سواء أكانت لأفراد أو منظمات أو شركات والتي وردت في سياق الكتاب بشكل أو بآخر. لقد تمنيت حقا لو قرأت الكتاب باللغة الانجليزية لأن كثير من الأشياء أصبحت جملا مطاطية بلا معنى عند نقلها للعربية. ربما يشكل وجود هذا الكتاب في قائمتي أمرا غريبا فلم اعتد على قراءة هذه النوعية من المواضيع. ولكن كنت أشعر بأنه من المفيد جدا أن يتعلم الشخص كيف يسوق لذاته ولمشاريع ولأفكاره البسيطة في هذا الكون الرقمي المصغر. كما ان انضمامي لأحد نوادي القراءة كان دافعا لي لقراءة هذا الكتاب لأنني أصبحت أرغب بقوة في إيجاد جمهور لما نقوم به من جهود في النادي من ترجمات وتسجيلات صوتية ومراجعات. * الجمهور: التسويق في عالم رقمي لمؤلفه (Jeffrey K. Rohrs)

أضيفت في 09 سبتمبر 2018 تاريخ القراءة 26 أغسطس 2018 الزوار : 18
أكثر ما لفتني في هذه السيرة الإدارية لغازي القصيبي إنه كتبها بنفس واحد حيث لن تجد عناوين رئيسية أو عناوين فرعية في رحلتك وأنت تقرأ الكتاب والأعجب من ذلك إنني تمكنت من هضم الكتاب وكأنه قطعة من المعجنات ولولا الوقت لكنت أستطعت إكماله في جلسة واحدة. ومن ذا يستطيع فعل ذلك مع كتاب وكأنه خريطة صلعاء بلا مدن ودول؟ بلا شك قلم غازي كان آسرا ينسيك ما قلناه عن الخريطة الصلعاء! يتحدث غازي هنا عن غازي الإداري منذ أن ولد وحتى عمله في السلك الدبلوماسي كسفير في لندن. يستفتح غازي كتابه بالحديث عن الجانب الإداري في حياة الانسان حيث يصدر قرار إداري بالاعتراف به بعد ولادته عن طريق إصدار شهادة الميلاد وعندما يصل سن المدرسة يصبح الطفل في مواجهة الإدارة بل أنه يعيش ضمن بيئتها متأثرا بها. وكقارئ لم تخطر لي قط هذه الفكرة كما تخيلها غازي الرائع. لا يغفل غازي في حديثه الممتع عن الإدارة الكثير من التفاصيل المشوقة في حياته فإن كان الكتاب هو “حياة في الإدارة” فإنه لا يمكن التغاضي عن حقيقة إن الكتاب هو “حياة في الحياة”. يسترسل المؤلف في ذكر طفولته المنعزلة في جنبات الإحساء حيث لا أم تحتضنه ولا دفء العائلة الكبيرة. نشأ مع أب حازم من عائلة تجارية وأخ يكبره بخمس سنين وعاش سنين فتوته المدرسية في البحرين. ولا ينفك غازي عن الحديث عن الإدارة المدرسية القوية والضعيفة ساردا أمثلة من واقع حياته آنذاك. يتطرق الكاتب إلى حكايته مع التعليم العالي عندما طالبا أو عندما أصبح استاذا جامعيا ومن ثم عميدا لإحدى الكليات في جامعة الرياض. يحكي المؤلف عن المعارك الإدارية التي يخوضها الأكاديميين واصفا إياها بأنها اعتى المعارك وكيف كان ضحية للأستاذ الجامعي المهووس بالعلاقات الدولية في صراعه مع الأستاذ المشرف على رسالته البحثية. والحقيقة إن كثيرا من خفايا الجوانب الإدارية التي تخص الجامعات اكتشفها غازي عندما أصبح عميدا حيث كان يحاول أن يحدث نقلة في التعليم عبر قرارات جريئة مثل الغاء نظام الانتساب والتدخل في نوعية التدريس وتحديث المناهج مما كلفه كثيرا من العلاقات آنذاك. تنقل غازي بين عدد من الوظائف إحداها كانت “بلا مكتب” في حين أن الأخريات كنّ على النقيض من ذلك. ولعل أبرز الأعمال التي تولاها هي تلك التي بسببها تحول إلى نجم إعلامي بفعل ما يسميه “أسلوبه الهجومي في الإدارة”. شغل غازي منصب الوزير للصناعة والكهرباء وشغل أيضا منصب وزير الصحة فيما بعد وما بين الفترتين شغل مناصب وزارية “بالوكالة” واصفا نفسه بأنه “خيب الظن” في من أوكلوه على وزاراتهم بالنيابة. وقبل الحقائب الوزارية كان شغل منصب المدير العام للسكك الحديدية. يشرح غازي الخطوات المدروسة التي كان يقوم بها قبل تولي أي منصب وبعد توليه. فالرجل حريص على قراءة كل شي يخص الموانئ وسكك الحديد عندما وافق على أن يكون في ذلك الموقع. وبالمثل فإنه حرص على أن يفهم الفرق بين “الميجاوات” و “الكيلووات” قبل أن يتسيد على كرسي الوزارة الكهربائية. خاض غازي بأسلوبه الهجومي معارك التغيير عبر حرصه على إحياء المكاتب الفارغة من موظفيها وعبر إجراءه سلسلة من التغييرات وأحيانا عير ازعاج المشاغبين لكي يتقدموا باستقالتهم إليه. ولم يتوانى غازي عن طلب صلاحيات وتفويض أكثر من الملك أو السلطة السياسية كجزء من رغبته في إجراء التغيير الإداري. كلف ذلك غازي الكثير من الضرائب في مجتمع قبلي معقد لكن وعلى النقيض من ذلك كان الفضل يعود له في ايصال مناطق المملكة العربية السعودية بالكهرباء عندما تحدى شركات الكهرباء المئوية المترهلة ودمجها في كيانات قوية موحدة وكما لا يُغفل دوره الواضح في تطوير الخدمات الصحية. يصف غازي في سيرته الإدارية منصب وزير الصحة على أنه أخطر منصب تولاه قائلا بأن انقطاع الكهرباء لن يميت أحد واذا تأخر القطار لن يموت أحد ولكن اذا حدث خطأ واحد في المستوصف قد يموت أحد ويتحمل مسؤوليته كوزير للصحة. يختم غازي الكتاب بالحديث عن حياته الإدارية كسفير لدولته في البحرين وفي لندن. وما يلفت النظر في هذه المرحلة من سيرة غازي الإدارية بأنه كانت مختلفة نوعا ما حيث كانت احداث المنطقة والتجاذبات السياسية هي ما يؤثر على عمل السفير. ولم يكن العمل الإداري من داخل السفارة تحديا يذكر حيث يصف غازي بأنه لم يظطر إلى بناء هيكل تنظيمي في السفارة بسبب محدودية الأفراد الذي يعملون وذلك أسلوب لم يشبه ما يعرف عن المؤلف من حرصه على أن يكون السلم الإداري دقيقا ومرسوما بعناية. الجدير بالذكر إن هنالك نوع من الطرح الدفاعي الذي تبناه غازي في السيرة حيث حرص على أن ينفي بعض الصور النمطية التي كانت محفورة في أذهان الناس عن غازي وبنفس القدر حرص على أن يعطي تفسيرا أو دفاعا لصور أخرى كرسها الاعلام أو رجال الدين. كان غازي يعتقد أن نجاحاته هي ما سبب سطوعه الإعلامي في تلك الفترة وليس شخصه. كنت أتمنى لو أكمل غازي سيرته إلى أبعد من ذلك ولكنها النهاية التي تنهي كل الأشياء والمداد لا بد أن يجف والصفحات لابد أن تنتهي. لا تفوتوا قطعة المعجنات اقرؤها بتمعن فغازي لديه حياة تستحق أن نتشرب قليلا منها.

أضيفت في 09 سبتمبر 2018 تاريخ القراءة 01 سبتمبر 2018 الزوار : 17
لم أعتد شخصيا على وضع تقييم أقل من خمس نجمات على أي عمل أدبي مهما كان دون التوقعات لأنني أحترم الجهد الذي صُرف في الكتابة الإبداعية. حاولت مرارا أن اضع نجمة واحدة لهذه الرواية ولكن نفسي أبت الا أن أتبع تقاليدي في هذا الشأن. “النباتية” أقصر العناوين التي من الممكن أن تجذب القراء بسهولة خصوصا في هذا الوقت الذي يتجه فيه الكثيرون إلى الحمية النباتية بالإضافة إلى لون الغلاف الأحمر المُشرب بشئ من اللون الوردي الذي يأسر الناظرين. في هذه الرواية ليس هنالك تفاصيل عن الحمية النباتية وإنما الاهتمام ينصّبُ على شخصية “يونغ هيه” التي تحولت إلى نباتية كارهة للحوم بسبب حلم! تدور الرواية على ثلاثة محاور وكلها تشرك “يونغ هيه” بشكل أساسي في الأحداث. المحور الأول يتحدث عن حياة يونغ هيه مع زوجها أما المحور الثاني فيتحدث عن زوج شقيقتها الكبرى المولع بالفنون والذي كان مأسورا بالبقعة المنغولية على فخذ يونغ هيه وأما المحور الأخير فكانت عن شقيقة يونغ هيه الكبرى التي تحملت كل وزر الأحداث المتراكمة منذ بدء الرواية. تصف الرواية يونغ هيه انها فتاة عادية جدا ذات جمال عادي تطهو لزوجها – العادي أيضا – وتمارس الحياة الخاصة معه برتابة وحب أحيانا لكن كل ذلك تغير عندما صحى زوجها ذات ليلة باحثا عنها ووجدها في المطبخ تقوم برمي كل أصناف اللحوم. حاول أن يسألها وأقصى ما كانت تتفوه به أن تقول “انه حلم” ! ضاق زوجها ذرعا بالحياة معها فقد فقد كل صلة بها فلم تعد تطهو ولم تعد تتحدث وأيضا عزفت عن العلاقة الخاصة بينهما مما أجبره في بعض المرات أن يقوم بذلك رغما عنها. وقبل أن يصل بهما الأمر إلى الطلاق حاول اشراك أبويها في محاولة إيجاد حل واقناعها بالعودة لأكل اللحوم ولكن كل ذلك الجهد أنتهى بنقلها للمستشفى بعد أن جرحت معصمها عمدا. وأما زوج شقيقتها الكبرى فقد سمع من زوجته عن البقعة المنغولية التي ظلت على فخذ شقيقتها الصغرى يونغ هيه. فظل مأخوذا متخيلا ذلك الأمر مراوحا في خياله ما بين الشهوة الجسدية وما بين حسه الفني الذي عُرف به. فتمكن من إقناع يونغ هيه ببالغ السرية أن يقوم برسم ورود على جسدها العاري ومن ثم تصويرها وهي تلتحم بشاب آخر وكأنهما أغصان موردة تتشابك تحت ظل أشعة أشمس التي تخترق نافذة الاستوديو. انتهى الأمر بعد أن أُخذت يونغ هيه وزوج شقيتها الكبرى إلى مستشفى الأمراض العقلية عنوة بعد أن اكتشفت شقيقتها الكبرى للأمر. وهنا تبدأ حياة جديدة حيث تقوم الأخت الكبرى بالاعتناء بشقيقتها وزيارتها في المصحة النفسية. ولكن أبت ألا تتحسن حالة يونغ هيه فقد امتنعت عن الطعام بكافة أنواعه وكانت تكتفي بالماء حيث كانت تظن انها شجرة ولطالما وقفت على يديها مقلدة الأشجار ولطالما كشفت عن صدرها العاري للشمس لكي يقوم جسمها بعملية البناء الضوئي كما يحدث مع النباتات. لقد تأملت ان تقنعني كاتبة الرواية كيف يمكن لشخص أن يصبح نباتيا ومجنونا في آن بسبب حلم. على الرغم من إن الحلم المقصود كان وحشيا دمويا لكن ذلك التفصيل السببي كان مفقودا. مشاهد العنف التي كانت مترسخة في ذاكرة يونغ هيه كانت ربما مقنعة إلى حد متواضع جدا في أن تتسبب في حالة نفسية متطرفة ولكن ذلك لم يقنعني أيضا فكيف لانسان أن يعيش طبيعيا جدا متناسيا كل تلك الذاكرة العنيفة ثم بسبب حلم يصبح مخبولا نباتيا متطرفا ويظن انه شجرة! صحيح ان والدها كان كحوليا ساديا يستمتع بصفع ابناءه وصحيح ان مشهد الكلب بفمه المزبد وعينيه الداميتين وهو يسحب بلا رحمة بدراجة عقوبة على عضه لساق الفتاة كان قاسيا وصحيح ان الحلم كان يصور أكلي اللحوم بشكل شنيع لكن لما كل ذلك يجعلني مجنونا فجأة! نعم إن الرواية هي خيال في آخر الآمر ورغم ذلك شعرت بأنني تائه بل انني حاولت أن أنظر إلى أراء كثير من الآخرين ممن قرأوها لعلي اسأت فهمها ووجدت نفس التساؤلات فضلا عن كون الكاتبة أنهت الرواية وجعلت نهايتها مفتوحة بحجم الكون مما زاد الأمر غرابة. لكن الرواية بها الكثير من الأشياء التي تستحق العناء فهي صورة مصغرة للمجتمع والتاريخ والمطبخ الكوري لن تنفك من الشعور بالجوع وأنت تتخيل آنية المشهيات ورائحة الأطعمة النفاذة كما إن فكرة أن يصل الأمر بشخص نباتي إلى أن يتحول ويتصرف كشجرة ناطقة لفكرة بارعة تنم عن خيال جامح. تسلط الرواية أيضا على قضية العنف ضد المرأة كالعنف الأسري أو من جهة الآباء واستغلال المرأة جنسيا واهمالها بعد أن تمرض أو تصاب بحالة نفسية. الخلاصة إذا كنت تؤمن بالحكمة الصينية: “أشعل شمعة ولا تلعن الظلام” فإنني أنصحك بقراءة هذا العمل فرُبّ عمل سئ نافع!

أضيفت في 09 سبتمبر 2018 تاريخ القراءة 06 سبتمبر 2018 الزوار : 19
ما هي طريقة قراءة هذا الكتاب؟؟؟!

أضيفت في 07 سبتمبر 2018 الزوار : 34