بعد بدئي بمتابعة مسلسل الإمام أحمد بن حنبل مع بداية شهر رمضان ، شعرت بأنني لم أكتفي بما شاهدت وشعرت بحاجتي للاستزادة من سيرة هذا النجم المضيء في فلك الإسلام، فبحثت عن كتاب يروي سيرة حياته لأفهمها تماماً ولأتأكد من صحة المعلومات التاريخية التي أشاهد . فكان غلاف هذا الكتاب باباً ولجته وتمنيت لو لم أخرج من الطرف الآخر أبداً . لم أشعر لدى قراءتي لسيرة حياة الإمام ابن حنبل إلا بالتضاؤل والتضاؤل أمامه مع كل حدث أقرأه عن حياته أو لمحة عن اجتهاده وأخلاقه. فقلت مراراً لنفسي: من أنا أمام هذا العملاق وماذا فعلت بحياتي وماذا قدمت لديني، وهل يمكنني ضم نفسي لصفوف المسلمين أصلاً بعد النظر لما قدم الإمام وما وفعل وعانى وكيف ابتلي وأوذي في سبيل الحق؟ لم يكن بوسعي وأنا أقرأ أيام محنته إلا أن أترحم لا عليه بل على نفسي، وأن أعتصر ألماً على أيامنا هذه ومحنتنا التي لا نجد فيها ابن حنبلٍ ينقذ كلمة الحق فيها فينقذنا. كان هذا الكتاب جامعاً لسيرة إمام المسلمين من ماقبل المهد إلى مابعد اللحد، فعشت فيه رحلة إلى زمنه قرأت فيها عن نسبه فطفولته فشبابه فكهولته معروضةٌ فيها أحداث حياته بشكل متسلسل ، متحدثاً عن أمه وأبناءه وشيوخه وطلابه ، وأعدائه وأصدقاءه ، وعن الحقبة الزمنية التي عاش فيها وسلاطينها، عن أحداث المحنة من بدايتها، وعن كتبه ومؤلفاته ، حتى وصل بنا كاتبنا في رحلة شاقة إلى النهاية فروى أحداثها وحكى عن موكب جنازته فبتنا كأننا نراها تُشيّع أمام أعيننا فتبعناها حتى حططنا الرحال أمام قبره ودعونا له لأنفسنا قبل أن نعود أدراجنا إلى زماننا مع آخر صفحة من كتاب حياة إمام الفقهاء وإمام أمة الإسلام، العالم العامل ، الصابر الزاهد ، التقي العابد ، الإمام أبو عبدالله أحمد بن حنبل الشيباني، جزاه الله عنا وعن أمة الإسلام كل الخير ، وعسى بحبنا له أن نجتمع وإياه في جنان الخلد بإذن الله تعالى.

أضيفت في 19 يونيو 2017 الزوار : 1
كيف يمكن لإنسان مفعم بالحب لفرد من الناس حباً جماً ، حباً قاتلا وجامحا ، حب يدفعه لأن يبيع هذه الدنيا بأسرها لأجل إرضاء المحبوب وإسعاده، أن يلعنه ويهجره ولا يرضى عنه لإهانة أخذت في قلبه ذاك الكبرياء، كيف يمكن لشاب جوهره طفل ، بريء جداً، أن يأخذ فتاة ذكية وقوية من أحضان والدها لأجل حب طفولي ، وكيف يمكن إلا أن تهجر أباها لأجله. كيف يمكن لرجل يحب المال أن يهين هؤلاء . الرواية ستقتلك.

أضيفت في 18 يونيو 2017 تاريخ القراءة 17 يونيو 2017 الزوار : 1
من احلى الكتب الي انحطت بيدي و هذا اول كتاب اقراه حق غيوم ميسو و انشالله مو الاخير

أضيفت في 18 يونيو 2017 الزوار : 1
يشير المترجم عبد الكريم بدرخان إلى أنه عندما يتحدث الروائي الأميركي تشارلز بوكوفسكي عادة عن هوليوود، فإنه لا يقصد عاصمة صناعة السينما الاميركية - والعالمية، بل المكان الذي عاش فيه معظم حياته، تحديدا في المنطقة المسماة "شرق هوليوود"، والتي كتب عنها باري مايلز في مقدمة رواية "نساء" لبوكوفسكي: "كان تشارلز بوكوفسكي شاعر لوس أنجليس. ليس لوس أنجليس المنازل الريفية في منطقة هوليوود هيلز ذات مشاهد الأضواء المتشابكة البراقة التي تحبس الأنفاس، وأحواض الاستحمام، وأشجار النخيل والسيارات الرياضية المُصطفة على الممرات، بل لوس أنجليس الأحلام المُخفقة، والوظائف العقيمة، والعاهرات، والعاملين في صناعة الجنس، والمقهورين، والمكسورين، والمُختلين. أناسه. لقد أحبّ هوليوود القديمة: أكواخ الشواطئ المبنية رخيصة التي تهزّها الطرقات السريعة، وأشجار النخيل الميتة والأرصفة المُشقّق، وحاويات القمامة الممتلئة، والسيارات المتوقفة وسط حركة المرور المزدحمة، وأجهزة تلفزيون الجيران المدوّية من خلال النوافذ المفتوحة، والصراخ في الليل وطائرات هليكوبتر الشرطة تحوم فوق الرؤوس؛ أحبّ حانات منعطفات الشوارع، ومنافذ بيع الأطعمة السريعة المبهرج، ومحلات بيع مجلات الجنس والمواخير، والرسوم والعبارات البذيئة على الجدران وقضبان الأمان الفولاذية الثخينة على واجهات المحلات التجارية ومحلات بيع المشروبات. إنها مدينته". وهذا هو الفضاء المكاني الذي يشكل وطن بوكوفسكي، والذي معظم قصائده وقصصه وروايته عنه وفيه...". لكنه في روايته الخامسة "هوليوود"(*) الصادرة العام 1989، قصد بوكوفسكي عاصمة صناعة السينما بالذات. وافق على كتابة سيناريو وواجه العالم الغريب لصناعة السينما. بوكوفسكي، الذي كتب عن طفولته المزعجة ومراهقته المهينة ووظائفه الصعبة وتشرده وعالمه السفلي وألفاظه النابية وعلاقاته الفاجرة وسلوكياته الفظة، في هذه الرواية يكتب عن كتابته سيناريو لفيلم هوليووديّ، عن مكان يضج بالمشاهير والكواليس الى درجة أن صحيفة "الغادريان" وصفت الرواية بأنها "استطاعت ملامسة قلب الفساد الذي يعتري صناعة السينما الأميركية". وهي "رواية حاشدة بالمشاهد الممتعة عن حياة المشاهير"، بحسب صحيفة "تايمز"، وميزته أنه "عندما يتحدث عن شيء، فإنه يقول الحقيقة" بحسب الممثل الأميركي شون بين.. بوكوفسكي في روايته "هوليوود" لا يختلف عن معظم كتاباته التي يمكن تصنيفها بـ"التدوين" السلس والجاذب والوقح والعاري من كل الزوائد الانشائية. الأرجح أن بعض مقاطع الرواية يختصر تجربة بوكوفسكي في الكتابة وحتى الرواية نفسها. فيقول: "لم أعتبر الكتابة مهنة لي، دائماً حسب ما أذكر: أدير الراديو على محطة الموسيقى الكلاسيكية، أشعل سيجارة أو سيجاراً، أفتح زجاجة الخمر، وتقوم الآلة الكاتبة بالبقية، كل ما علي فعله، أن أتواجد بين هذه الأشياء(...) كانت الآلة الكاتبة حاضرة دوماً لتخفف عني، لتتكلم معي، لتسليني، لتنقذ مؤخرتي. ولهذا أكتب في الأساس لأنقذ مؤخرتي من مشفى المجانين، من النوم في الشوارع، ومني". وبوكوفسكي الكاتب المعلون والسكير، عرف بأنه كاتب الحانات والكحول والسيجارة والنساء والجنس والشتائم، وهو الشقي والمبتذل والسوقي والرقيق والعنيف، يشرب ليهرب "من الواقع"، يعتبر أن الكحول "حرية الحلم" ويصنف نفسه "من سلالة الكتاب الكحوليين: يوجين اونيل، وليم فوكنر، ارنست همنغواي، جاك لندن". فلسفته في الحياة: "تجنب مخالطة الناس بقدر ما تستطيع، كلما قل عدد الناس الذي أراهم، ازددتُ ارتياحاً". يهدي روايته "هوليوود" الى باربت شرودر، وهو مخرج ومنتج فرنسي ينتمي الى ما يعرف بـ"الموجة الثانية من المخرجين الفرنسيين"، وهو نفسه أنتج وأخرج فيلماً وثائقياً عن بوكوفسكي، بعنوان "بوكوفسكي في أشرطة التسجيل" 1987، جمع فيه 52 مقابلة تلفزيونية أجريت مع بوكوفسكي اقتطع منها الأجزاء الأكثر أهمية، وصنع فيلماً مدته أربع ساعات، مرتباً المقابلات بحسب الموضوع: الكحول، النساء، الشعر. وكان شرودر طلب، في العام 1984، من بوكوفسكي، كتابة سيناريو سينمائي ليقوم بإخراجه، وبعد إصرار من شرودر كتب بوكوفسكي سيناريو "زبون البار"، وتحدث فيه عن فترة شبابه، عندما كان يقضي أيامه في الشرب في الحانات وفي المشاجرات، ويصف فيه لقاءه الأول مع جين. لكن الفيلم لم يصدر حتى العام 1987، بسبب مشكلات متعددة. ويبدو أن بوكوفسكي أراد أن يلعب الممثل الأميركي شون بين، دور البطولة فيه، لكن شون بين أصر على أن يُخرج الفيلم صديقه دينيس هوبر. وهنا رفض شرودر التخلي عن إخراج الفيلم لهوبر. وبالتالي خسر الفيلم شون بين، واستبدل بالممثل ميكي رورك، الذي أشار بوكوفسكي مرات عديدة الى أنه لم يكن راضياً عن أدائه في الفيلم. ومما ذكر عن الفيلم أيضاً، أن ممثلة دور البطولة فاي دوناواي، طلبت من بوكوفسكي كتابة مشهد تظهر فيه ساقاها بالكامل، وأصرّت بشدة على ذلك، ولم يكن المشهد من أصل السيناريو. وبعد صدور فيلم "زبون البار"، كتب بوكوفسكي رواية "هوليوود"، متحدثاً فيها عن تجربته في كتابة السيناريو والعمل في صناعة الأفلام، ونجوم السينما ومهرجاناتها ومقابلاته مع الصحافة وردّ فعل الجمهور عليه وعلى مضمونه. عالم الأضواء لكاتب آت من العالم السفلي، وهي مرحلة مهمة في حياة بوكوفسكي، صار فيها كاتباً مشهوراً ومقروءاً بكثرة، وكذلك بات مرتاحاً مادياً وعاطفياً مع زوجته ليندا لي بييل (في الرواية: سارة). (*) "هوليوود" ترجمة عبد الكريم بدرخان، صدرت عن منشورات الجمل في بيروت، وتتضمن الترجمة ملاحظات تلخص مسار الرواية.

أضيفت في 18 يونيو 2017 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 1
نادرة هي الكتب الموضوعية في مجال كهذا الأسلوب السردي المبسط والفكر العقلاني مع لمحات من العشق الالهي اتضح أنها التوليفة المثالية

أضيفت في 17 يونيو 2017 الزوار : 1