أوزان : إن أول ما يلفت الانتباه في الديوان "أوزان" للشاعر محمد رضا شرف الدين , مقدمته التي إختصرت الكثيرين من التساؤلات والشكوك. ومن امثال هذه التساؤلات : هل هذال الديوان حصر نفسه في نطاق معيّن من بحور التفعيلات ؟ أم انه خاض بحور الخليل , كما لو كان يشرب من ساقية؟ هل قافيته تنوعت كتنوع الأسماك في البحر ؟ هل الشاعر نطق بالشعر في سنينه المبكرة؟ هل مسألة شيوع اللغة تندرج في إطار الملكيّة الخاصة لمن أمتلك مفاتيحها ؟ كل هذه التساؤلات يجيب عليها الشاعر في مقدمة ديوانه, حيث يقول فيها: "هذه مجموعة شعري "اوزان" جمعت فيها كلّ ما نظمته تقريباً منذ نطقت بالشعر في الثالثة عشرة من عمري , فإن وجد القارئ الكريم فيها أكثر من وزن و من قافية فذلك ما لم أدعيه لنفسي وإن وجد "أوزاني" أسماً وافق المسمَّى فحسبي أني لم أخدع نفسي ولم أخدع سواي ." لذا فلا عجب ان تجد في هذا الديوان المتعدد التفعيلات الخليليّة , قصائد متنوعة تناولت شتى ألأنواع الأدبيّة بمجملها. لقد طرق الشاعر أكثر ابواب الشعر , فكانت ألأبواب مفتوحة أمامه , يقول ما يعتقد , وينظم ما يجول بفكره , وما يخطر على باله إذا ما خطرت له خاطرة أو دعت الى القول مناسبة. فبعد إطلاعي على مجموعة شعره , وجدت فيها ألواناً من يقظة النفس .كما وجدت فيها ألواناً من الأدب الوجداني , بالإضافة الى فن المديح , والغزل ,والرثاء ,والهجاء , والأدب السياسي الذي يتناول الموضوعات الوطنيّة والقوميّة .كما كان للتوصيف نصيباً كغيره من الفنون , فنرى الشاعر يصوّر و يصف الغناء العراقي الشعبي والفصيح . وإليك أبياتاً من مقطوعة قالها عند سماعه لبعض النغمات المحزنة من الغناء الريفي, هذه المقطوعة بإسم "غناء" حيث يقول: أصخْ سمعاً لذي هزج وباكي ***** وميّز لحن ذا من لحن ذاك أتسمع غير أنغام البواكي ******** تواتينا بأشجان دراك؟ تشابه صوت من غنى وصوت *** يقطعه الأسى في قلب شاكي كلا الصوتين ذي شجن وبشر ***** وليد نوائح وربيب باكي (الديوان ص63) والى جانب التنوع الأدبي في هذا الديوان , نلاحظ بروزاً واسعاً للخواطر والأمثال الحكميّة التي جاءت ثمرة لتجاربه الحياتيّة. منها ما ورد على سبيل الدعوة الى صلة الرحم وعدم اهمالها , قوله في قصيدة "يداً بيد": صلوا الأرحام بالعتبى فأمرٌ ***** صغير قد يكبَر في الملام (الديوان ص239) ومنها ما ورد في باب اللؤم والكرم , حيث يقول في "هاشمي الوداد": فالكريم الكريم في الشّبع وافٍ ******** واللئيم اللئيم في الشّبْع ناقمُ (الديوان ص149) هناك قول للإمام علي (ع) يقول فيه :"تكلّموا تعرفوا , ان المرء مخبوء تحت طي لسانه " إن آليّة الكلام لا تبقى دائماً طوعاً لصاحبها, بل هناك ما يسمى "زلة لسان" أو "زلة في القول" تكشف عن هويّة هذا المرء. وإن المراد من هذا الكلام , الوصول الى معرفة انتماء الشاعر , الى اية جهة ينتمي. ان من خلال تفحصي للديوان – الذي يمكننا القول أنه يعدُّ سيرة ذاتيّة للشاعر لانه يتناول تفاصيل كثيرة من حياته – ان من خلال هذا التفحّص , وجدت ان الشاعر لا ينتمي الى أي حزب , على الرغم من تعدد الأحزاب وقت ذاك. فيقول بقصيدة له بعنوان "تبيع": فما أنا بالتبيع لأي صوت ******* ولكني التبيع لأي سوط (الديوان ص178) فالشاعر يقف مواقف جريئة , أمام القضايا الوطنيّة والقوميّة , وجرأته تتجلّى في نظم القصائد , وإلقائها في مثل هذه المناسبات أو نشرها في مجلات عديدة. فكان الشاعر لا يسلم من الملاحقة والمطاردة. وهذا القول ينمُّ عن أن الديوان يحوي تاريخاً عاماًّ , لا يخصّ فرداً معيناً , انما يخص أمة لها تاريخها المعروف. وقد سجّل هذا الديوان بين صفحاته الكثير من القصائد التي تدور في هذا الفلك. والمطّلع على الديوان "أوزان " سوف يجد كمّاً كبيراً من تاريخ الأمة العربية و صراعها. فالموضوعيّة تفرض نفسها بشكل جدّي وجدير, لأنها ليست في ذات الشاعر فقط, بل تتعداها لتعم الوطن العربي , فشعور الشاعر, كان شعور كل فرد عربي , ومن هنا نستطيع ان نطلق على "الموضوعيّة" "تاريخاً عاماً". وهذا لا يعني ان الشاعر في شعره لم تسيطر عليه النزعة الذاتية. والقول الحق, بل ظهرت بوضوح جلي. فنراها في "وجدانيّاته " تبرح في كل لفظة وكل معنى يسري على لسان الشاعر . ويفيض بين أنامله . فكانت الذكرى تلمع كبريق الشمس على رمال الصحراء ساعة الهاجرة, وهذه الذكرى خاصة , يصح ان نطلق عليها "تاريخاً خاصاً" أو "سيرة ذاتيّة" وان لم تكتمل بكل جوانبها . ومن هنا برع الشاعر في المزج في ديوانه "أوزان" بين الذاتيّة والموضوعيّة , فجاء شعره مترابطاً, متجانساً, جزءاً من كلِّ, كحبَّيبات الرمل التي تربط الارض العربيّه.

أضيفت في 26 فبراير 2017 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 1
جميل

أضيفت في 01 يناير 1970 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 0
كان الكتاب بالنسبة لي في بدايته ممل يشرح أشياء تفصيلية قبل ولادة الرسول أصلا بألف سنة ! لم أفهم الغاية من ذكرها لكن عندما بدأت في فصل مولده صلى الله عليه وسلم بدأت الإثارة خاصة في قراءة تفاصيل الغزوات تأثرت كثيرا بآخر باب من الحياة الطيبة أفادني كثيرا ذكر الكاتب في النهاية الغاية من زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بأكثر من 4 وهذا شئ كنت أجهله

أضيفت في 23 فبراير 2017 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 1
لتحميل هذا الكتاب وغيره من الكتب المفيدة من القناة على الرابط

أضيفت في 20 فبراير 2017 تاريخ القراءة 01 يناير 1970 الزوار : 1
هذا الكتاب الماتع ترجمه طه حسين عن الأصل الفرنسي ، و لعله بعض مطلعاته أثناء دراسته في فرنسا ، و قد أراد به إراحة كتاب مجلة "الكاتب المصري" من عناء بحوثاتهم و مقالاتهم لأعداد المجلة. كتب القصىة فولتير في القرن الثامن عشر و نشرها من خارج فرنسا ثم جحدها لينجو من المستبدين عليه في أدبه ، ثم قبل نسبتها إليها لاحقا حين لانت الأمور. و بطل القصة "زديج" من أهل بابل ، كريم و صادق ومثقف ممتاز ، كان يكافأ بالشر دائما على الخير ، وكان يستقبل كل ذلك بالصبرو الاحتمال. أراد فولتير في هذه القصة تناول مسائل القضاء و القدر فلسفيا ، من خلال تسليط أضوائه الناقدة على طبيعة الحياة الإنسانية من النواحي السياسية و الاجتماعية و الخلقية و السلطة و النفوذ. لايفوتني أن أشير إلى أسلوب طه حسين البالغ الرقة و الجمال ، والذي لطالما أسرني في أي كتاب أطالعه له ، من الصفحة الأولى حتى الكلمة الأخيرة..

أضيفت في 18 فبراير 2017 تاريخ القراءة 18 فبراير 2017 الزوار : 1