فلاسفة ومواقف



1- مروّض الخيول

كانت زوجة سقراط زنتيب سليطة اللسان وسيئة الطباع، وعندما سئل عن سبب زواجه منها أجاب: "إن على مروضيّ الخيول تجربة أكثر الحيوانات جموحاً".

2- لكنها مع ذلك تدور!

كان غاليلو أحد مهندسي نظرية الشك، في رسالته التي وجهها إلى رجال الكنيسة ابتدأها بالكلمات التالية: "منذ سنوات وكما تعلمون اكتشفت في السماوات أشياء كثيرة لم نشاهدها من قبل"، وفي النهاية استدعي إلى المحكمة التي عقدتها الكنيسة، وهناك عرضت عليه أدوات التعذيب، ثم طلب منه نفي النظرية التي تقول إن الأرض تدور حول الشمس، فأذعن. لكن القصة لم تنته، فقد همس أثناء خروجه من بناية المحكمة: "لكنها مع ذلك تدور".

3- فلسفة التخلص من الزوجات!

كان ديكارت يلازم فراشه حتى الظهيرة فعرف بالفيلسوف الذي ينجز أعظم الكتب في الفراش. قرر ألا تكون له أيه ارتباطات اجتماعية، وألا يتزوج حتى لا يعيقه ذلك عن إنجاز ما تعهد به من الارتقاء بالفلسفة. وحين سئل لماذا لا يتزوج أجاب: "ما من جمال يقارن بجمال الحقيقة". ويعبر ديكارت عن نظرته الساخرة من الزواج بقوله: عندما يبكي الزوج زوجته التي ماتت، فهو بالرغم من ذلك يشعر بسعادة خفية في أعماق نفسه لأنه تخلص من سجن الزوجية.

4- أتريد مكافأة لإنسانيتك؟

روى لنا الشاعر هايني الذي كان تلميذاً لهيغل أنه كان يتحدث يومياً مع أستاذه عن الثواب والعقاب في الحياة الآخرة، فما كان من هيغل سوى أن يبادره بالقول: "أتريد أن تحصل على مكافأة لأنك اعتنيت يوماً بوالدتك المريضة، أو لأنك لم تدسّ السم في يوم من الأيام في طعام أخيك؟"

5- وأخيراً طُردت من العمل!

في العام 1845 وجد مهندس السكك هربرت سبنسر نفسه مطروداً من العمل، وكان في الخامسة والعشرين من عمره. يكتب في مذكراته: "إنني سعيد. لقد طُردت من العمل، سأتفرغ للقراءة".

6- سجين الباستيل والتهمة نكتة!

في تلك الأيام حلت أزمة اقتصادية في فرنسا بسبب بذخ لويس الرابع عشر، فقرر الوصي على العرش أن يبيع نصف الخيول الموجودة في الإسطبل الملكي، وعندما سمع فولتير بالخبر أطلق نكتة ساخرة اهتزت لها باريس بالضحك على الوصي والبلاط، لما تنطوي عليه من جرأة،  فقد علّق قائلاً: "كان من الأنفع لفرنسا لو أن الوصي باع نصف حمير البلاط أيضاً"، وكان يقصد حاشية الملك. أصبح فولتير نزيل الباستيل وهو في الثالثة والعشرين من عمره، نحيف الجسم، ضعيف البنية، لكنه استطاع أن يمضي أحد عشر شهراً في الزنزانة، وفيها وضع أول كتبه وكانت ملحمة شعرية بعنوان (هنرباد)

7- لا أحمل ما يخالف القانون سوى رأسي!

في عام 1778 أصدر لويس السادس عشر أمراً ملكياً جاء فيه: "إننا لا نرحب بمسيو فولتير، ولا نتمنى عودته، لكننا لن نقبض عليه إذا ما عاد. وعلى الفور قرر فولتير العودة، فقد طال الغياب أكثر من ثلاثين عاماً. وعلى الحدود وقف رجال الشرطة يفتشون عربته، وفوجئ أحد الجنود بصوت نحيل يقول له: "لا شيء في العربة مخالف للقانون إلا أنا"، ضحك الجندي وهو يقول "أهلاً مسيو فولتير، تفضل.. إن باريس كلها بانتظارك".

8- عرض للزواج من فيلسوف:

لم يكن البحث عن زوجة لنيتشه بالأمر السهل، وإذ كانت المشكلة عائدة في بعض الأحيان إلى مظهره الفظ، فإنها أيضاً كانت مرتبطة بخجله الشديد وطريقته الخرقاء في التعامل مع النساء، لكننا نراه في ربيع عام م1876 يقع في غرام ماتيلدا ترامبيداخ، فتاة شقراء في الثالثة والثلاثين من العمر، أثناء محادثة عن شعر هنري لونغفيلو. وبعد أيام فوجئت الفتاة بجملة طويلة يلقيها أستاذ الفلسفة أمامها وعلى عجالة كأنه يريد أن يتخلص من أمر صعب. كانت الجملة عبارة عن عرض للزواج: "ألا تعتقدين أن كلاً منا سيكون أفضل وأكثر تحرراً لو كنا معاً مما لو كان كل منا سيفعله منفرداً، فهل تجرؤين على القدوم معي في جميع دروب الحياة والتفكير". سألها وهو يتلعثم، لكنها نظرت إلى شاربه الغليظ ثم اختفت.

..

من كتاب: "دعونا نتفلسف.. كيف استطاع 25 مفكراً تغيير حياتنا"


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 0
thumb
مهتم بنشر أهم المراجعات المنشورة في الصحف العربية والعالمية.

جاري التحميل...