شذرات من سيوران إلى حسن بلاسم



- القراءة.. القراءة.. هذا المرهم المضمون الذي يدهن مفاصل حياتنا، كي نحول دون تراكم الصدأ الذي يجلبه لنا اليومي.

- الحرب ترسم وجوهاً متآكلة. السلام ينحت وجوهاً فارغة.

- نحن نعاني طالما نحتاج إلى أحد، أو شيء.

- مع التقدم في العمر ليس ما يضعف هو قدراتنا الفكرية، بل تلك القوة، قوة اليأس التي لم نعرف تقدير سحرها ولا إضحاكها عندما كنا شباباً.

- هذه اللحظة اختفت إلى الأبد، ضاعت في كتلة مجهولة من الأشياء النهائية. لن تعود أبداً. أنا أعاني بسبب ذلك، ولا أعاني أيضاً.

- على الإنسان أن لا ينبش في الذاكرة، إذا أراد أن يكون سعيداً.

- مع مرور الزمن، ألحظ أن الناس الذين أفهمهم بأقل درجة هم الذين أعرفهم أحسن من غيرهم. إن أصدقائي ألغاز.

- الأطفال يتوجهون ضد الآباء، وهؤلاء يستحقون هذا المصير. فكل شيء يتوجه ضد كل شيء، وكل واحد يخصب عدوه. فهكذا هو القانون.

- الناس مستعدون إلى التصديق بكل شيء عدا الحقيقة.

- الطغيان يكسر عود الفرد، ويقويه أيضاً، أما الحرية، فتضعفه، وتعمل منه دمية. لدى الإنسان فرصة أكبر في أن ينقذ نفسه بفضل الجمال، وليس السماء.

- إذا كان الإنسان ينسى بسهولة أنه ملعون، فالسبب هو أنه ملعون منذ البداية وإلى الأبد.

- تتحسن طبيعة الإنسان في حالة واحدة لا غير: حين يفقد الطموح في أثناء مصادفة ما.

- الاستسلام أمام الموت هو علامة الضعف، أما تدمير الذات، فهو علامة القوة.

- هاجس الانتحار هو خصيصة الإنسان العاجز عن الحياة والموت، والذي لا يصرف انتباهه أبداً عن هذا العجز المضاعف.

- لا ينتحر أحد غير المتفائلين، وحين يعجزون عن أن يكونوا متفائلين. الآخرون الذين لا يملكون أي أسباب للحياة، لماذا عليهم أن يموتوا؟

- تريد الأخلاقيات كلها أن تعمل من هذه الحياة مجموع فرص مفقودة.

- سعداء جميع الذين ولدوا قبل ظهور العلم، فهم حصلوا على امتياز ترك هذا العالم، بسبب أول مرض أصيبوا به.

- النقد شيء محروم من المعنى. ينبغي القراءة، وليس من أجل فهم الآخرين، بل النفس.

- ينبغي أن تحيا وجهاً لوجه مع الوجود، وليس مع العقل.

- ما يحسب له حساب حقاً هو أن تفهم وليس أن تنتج.

- لا ينبغي الاتفاق مع الجمع، وحتى حين يكون هذا محقاً.

- من أسعدك ستعرف بسببه الشقاء أيضاً. لتبارك الآلهة من لا يتعلق بأي أحد.

- لا نقترب من الصفاء النسبي للروح إلا حين ينفد الإشفاق على النفس.

- التشاؤم، وهو في الأخير كما التفاؤل، علامة على فقدان التوازن العقلي.

- الحزن: رغبة لا يشبعها أي شفاء.

- فن الحب؟ إنه مهارة الربط بين مزاج مصاص الدماء وبين رقة زهرة الريح.

- لا تنظر إلى الأمام، ولا إلى الوراء، انظر في أعماق نفسك، بلا خوف وبلا شكوى: لا أحد قادراً على التعمق في نفسه طالما يبقى عبداً للماضي أو المستقبل.

- وحتى أفظع مرض يمكن تحمله، إذا لم نقم بتسميته.

- ما هو تأنبيب الضمير؟ إنه الرغبة في الشعور بالذنب، واللذة في امتلاك الهم، ورؤية سواد أكبر مما هو في الواقع.

...

من رواية  الله 99 - إيميلات مترجم إيميل سيوران


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
thumb
مهتم بنشر أهم المراجعات المنشورة في الصحف العربية والعالمية.

جاري التحميل...