أفضل 50 كتاباً روسياً في القرن العشرين



كلما ابتعدنا عن القرن العشرين، نزداد ـ نحن أبناءه ـ فهماً وقناعة، أنّ عظمته هي عظمتنا وهباته ومآسيه هي هبات لنا ومآسينا. لقد لامس ذلك كلاً منا بهذا الشكل أو ذاك؛ إذ يوجد بيننا من مات آباؤهم بعد الحرب مباشرة متأثرين بجراحهم، كما يوجد من عانى آباؤهم في معسكرات الاعتقال. جميعنا تقريباً، أبناء جيل كامل من أصل ريفي، على الرغم من أننا ولدنا وترعرعنا في مدن كبيرة. لهذا السبب ها أنذا أكتب ثانية عن قرننا العشرين.‏

كرست مجلداتي الثلاثة: «القرن الفضي لعامة الشعب» للكتابة عن أدب الجبهة والريف، عن الشعر الغنائي الصامت، وكتاب «أبناء عام 1937» عن الجيل المجيد والعظيم، الذي ولد على أعتاب الحرب، أما كتابي الذي صدر للتو «جيل الوحيدين» فهو عن أبناء جيلي بالدرجة الأولى، الجيل المذهول والمرتبك والضائع، من أبناء نصر أعوام 1945-1955، عن الجيل السوفييتي الأخير الناضج، عن أولئك الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر في سنوات البيرسترويكا؛ في الجوهر كتبت هذه المجلدات الثلاثة عن الأدب الروسي، وعن مبدعيه في النصف الثاني من القرن العشرين. قد لا تكون شملت جميع الكتاب المتمرسين والجديرين؛ إذ أنّه من المستحيل أن تحتضن، كلّ ما هو فسيح، وشاسع ورحيب ومترامي الأطراف، وعزائي أنني سأهتم وأعالج هذه الثغرات في السنوات المتبقية.‏

وها أنا أقترح للقارئ، من وجهة نظري، أفضل 50 خمسين كتاباً من الأدب الروسي في القرن العشرين. أقدم لكم الآن لائحة فقط بهذه الكتب وأسماء مؤلفيها. سيتبع ذلك تعليق من صفحتين أو ثلاث عن كل كتاب، وذاتية مختصرة عن الكاتب، وسيعرض هذا الكراس المؤلّف من خمس صفحات مطبوعة على رفوف المكتبات. أعتقد أنّ هذه اللائحة، وذلك الكراس سيثيران اهتمام ليس تلاميذ المدارس، والطلاب والمعلمين، فحسب؛ بل وجميع محبي الأدب.‏

سيجد كل من يطلع على هذه القائمة نقصاً وخللاً ما فيها، إن لم يعثر على أحد من كتابه المفضلين، والمحبوبين، لكن 50 هو 50، وقد تظهر عند كل منكم لائحته الخاصة بأفضل خمسين كتاباً. علماً بأنّ الأساس عند الجميع سيكون، من وجهة نظري، واحداً.‏

سيندهش البعض، وقد يرون عيباً في وجود، على سبيل المثال: ليف تولستوي وإيدوارد ليميونوف، أو أنطون تشيخوف ويوري كازاكوف، أو أندري بلاتونوف وألكسندر بروخونوف، أو إيفان بوزين وغريغوري كليموف في قائمة واحدة.‏

وسيرفض البعض المقاربة الحسابية للأدب، قائلاً ها هو بُندارينكو يتذكر سنة ميلاد الكتاب، أو يقدم لوائحه من عشرة، أو خمسين كاتباً. لكن قد يكون هذا الاختيار بالتحديد مفيداً لبعض القراء البسطاء ـ وبالتالي لن يضيع جهدي عبثاً.‏

سيلومني البعض كالعادة للإفراط الزائد في سعة المقاربة، ما حاجتنا لبيتوفي ولماكيناني، وسيلومني آخرون لأنني تجاهلت مدارس ما بعد الحداثة، ولم أذكر، على سبيل المثال، بابلي (الذي، حسب زعمي، لا يذكره أحد الآن، ولا يطبع له). تفضلوا، أيها الأصدقاء، أبدعوا وتقدموا بمقاربتكم. وأنا سأقوم بعملي.‏

ومن الجدير بالذكر أن أفضل خمسين كتاباً، لا يعني، أولاً، أنّها جميعها في مستوٍ واحد، ولا يمكن أن يوجد في روسيا 50 ليف تولستوي في قرن واحد، وثانياً، من الطبيعي، أنّه كلما اقتربنا أكثر من العصر الحديث، كلما ازداد عدد المرشحين، وعدد المنافحين عنهم. ستثبت الأيام كم أنا محق في صحة القائمة التي أقدمها. ويبقى المجال مفتوحاً أمام الراغبين أن يصححوا لي عبر صحيفة «زافترا ـ الغد»، وأن يقدموا تعديلاتهم وإضافاتهم، قبل إصدار الكتاب، وأنا بكل رحابة صدر ورغبة صادقة سأستفيد من نصائحكم، غير متجاهل أسماء مساعدي الأذكياء في الصحيفة.‏

ها هي قائمتي بالرصيد الذهبي للأدب الروسي ـ قائمة بأفضل خمسين مؤلفاً لأفضل الكتاب، الذي وضعه ناقد الأدب في القرن العشرين فلاديمير بُندرينكو:‏

1ـ ليف تولستوي. قصة «الحاج مراد»، التي نشرت من قبل الكاتب العظيم في عام 1902. كنا قد شطبنا ليف تولستوي من بين كتاب القرن العشرين، لكن وفي هذا القرن بالتحديد تمت طباعة «سوناتة كريتسيروف»، و«ما بعد الحفلة الراقصة»، و«القسيمة (الكوبون) المزورة»، و«الأب سيرجي» ـ أهم أعماله وأكثرها إثارة للجدال. وفي القرن العشرين بالتحديد حرموا ليف تولستوي من الكنيسة، وتم الاعتراف به مرآة للثورة الروسية، وفي القرن العشرين بالتحديد غادر ياسني بولياني. مازال الهواء حتى اليوم مشبعاً بأفكاره. ليس مصادفة أن يتحاشاه حتى الآن أمثال فلاديمير كروبين، لأنّهم يعدونه ملحداً، ومجدفاً على الله. ما الذي يمكن قوله عن قصته الشيشانية «الحاج مراد» التي عدها، منذ مدة قريبة، كاتبنا المعاصر ألكسندر سيغين قصة معادية للروس.‏

أنا أعتقد، على العكس تماماً، أن جميع النزعات الإمبراطورية الروسية التقليدية متضمنة في هذه القصة الكلاسيكية الشفافة، والواضحة، والفاتنة. إنّها القصة الرئيسية في القرن العشرين.‏

2ـ انطون تشيخوف: مسرحية «بستان الكرز» التي نشرت في عام 1903. إذا اعتقد أحدهم أن هذه المسرحية تتحدث عن الأيام الغابرة، عن انهيار بنيتنا الإقطاعية والأميرية، فهو مخطئ. هذه المسرحية حول الانهيار الروسي التقليدي، وتتحقق الآن مجمل أفكار «بستان الكرز» في أوهامنا الروسية الخاصة عن سادة الحياة الجدد (المقصود: الليبراليين الجدد ـ المترجم). لكن الانهيار ينتظرهم أيضاً. تبز هذه المسرحية مسرحية «في انتظار جودو» لحبيبي الإيرلندي سمويل بيكيت، إنها تضم في طياتها الانتظار، وتحقيق كل الآمال وانهيارها. لكنها تجبر القارئ على التفكير بالمستقبل.‏

3ـ إيفان بونين. المجموعة القصصية «الدروب الظليلة» الصادرة في عام 1943 الأعجف، لكنّها ليست مكرسة للحرب؛ بل للحب الصادق. إنّها تحفة القصص العالمية. لقد نما ونضج فلاديمير نابوكين بفضل «الممرات المظلمة»، مهما تصنّع تحرره من تأثير بونين عليه.‏

4ـ دميتري مِيريجكوفسكي. روايته غير المنجزة «تيريزا الصغيرة»، وعلى الرغم من عدم اكتمالها، فإنه وبفضل هذه الرواية حول الراهبة الكاثوليكية تيريزا من ليزي، التي كتبها قبل وفاته مباشرة في عام 1941، يبرز لنا القداسة التي سعى الكاتب نفسه إليها. من المعروف أن الراهبة تيريزا تعد من خلال كاثوليكيتها المطلقة «المدافعة والحامية والمبتهلة والمضحية في سبيل الأرض الروسية».‏

ألكسندر كوبرين. قصة «المبارزة» التي نشرت في عام 1905، بعد الهزيمة في الحرب اليابانية الروسية، عدها الكثيرون قصة مسالمة ومعادية للحرب. مرت السنون، واليوم يعد الملازم روماشوف أحد أفضل رموز الضباط الروس.‏

مكسيم غوركي. «حياة كليم سامغين». لا تقل هذه الرواية الملحمية التي كتبها مكسيم غوركي قبيل وفاته في عام 1936، من وجهة نظري، أهمية عن «الحرب والسلام» لليف تولستوي، ولا عن «الدون الهادئ» لميخائيل شولوخوف. لم يتم إعطاؤها حقها حتى الآن. ومن المثير للدهشة والإعجاب أن مكسيم غوركي الذي كان ينشر في السنوات الستالينية، مقالاته البلشفية حول الواقعية الاشتراكية، لم يتنازل ولو بسطر واحد في هذه الرواية للدوافع السياسية خارج الرواية. أعتقد أنّ رواية «دكتور جيفاغو» لباسترناك، مثقلة بالدوافع الفردية، ويكمن تميزها في متابعة التقاليد الملحمية الروسية الجبارة.‏

7ـ فيودور سولوغوب. رواية «الشيطان الصغير». يوجد عدد غير قليل من الكتاب الذين أصبحوا في مصاف الأدباء العالميين بفضل عمل أدبي واحد فقط، منهم على سبيل المثال الأب بيرفو، وكذلك الأمر فيودور سولوغوب، الذي كتب الكثير، وخلد في الأدب الروسي بفضل روايته «الشيطان الصغير» التي نشرت عام 1907، وبفضل بطله المعلم بيريدانوف؛ هنا تأسسَ مستقبل كافكا، ومجمل الأدب التجريدي، وأدب المأساة الاجتماعية، في الوقت نفسه. إنّها رواية عظيمة.‏

8ـ أندريه بيلي. «بطرسبورج»، مرة أخرى نتعرف إلى رواية روسية عظيمة لم تنل حقها من التقييم. عندما قرأت «بطرسبورج» وكنت ما أزال تلميذاً في المدرسة، فكرت ملياً لأول مرة في التاريخ الروسي التراجيدي. تتضمن الرواية البيئة الروسية اللامحدودة والمدمرة أحياناً، مجموعة في أشكال رائعة من الرمزية الروسية. إنّها الروح القومية الروسية الحقيقية، دون شوائب.‏

9ـ فاسيلي روزانوف. رواية «قيامة عصرنا». رأت النور في ضاحية سيرغيف في عام 1918. ومع أن روزانوف يلقب بالفيلسوف، فإن جميع الفلاسفة الروس كتاب، وأولهم فاسيلي روزانوف. إنّها جوهرته الأدبية التراجيدية الروسية، التي تضج بالأفكار حول الحياة الروسية، والطبع الروسي. أيوجد من كتب بحماسة ولهفة عن مآسينا وعن آثامنا، مثلما كتب الأدباء القوميون الروس، وهل يوجد بينهم من أحب روسيا، حتى النهاية، حتى الحدود القصوى، مثل فاسيلي روزانوف؟!‏

10ـ يفغيني زامياتين. رواية «نحن». اكتشف هذا الكتابُ المستقبلَ الشمولي الذي ينتظر العالم منذ عام 1920، بدءاً من الاحتمال الألماني، والتجريبية السوفيتية، وحتى العولمة الأمريكية، أو الإسرائيلية. وصدرت لاحقاً رواية «1984» لـجورج أورويل، و«العالم الجديد الرائع» لـ أولدوس هاكسلي. والأخوة ستروغاتسكي وغيرهم، وغيرهم. قرأت الرواية عندما كنت طالباً في بطرسبورج، وأدهشني الأسلوب الحي، والتصوير الدقيق، وأكثر ما أثار إعجابي المقدمة ... لفلاديمير بوندارينكو. تعرفت لاحقاً على هذا اللغوي والقاص العبقري في مونتيري في الولايات المتحدة الأمريكية، تبين أنّه كجميع مهاجري الموجة الفلاسوفية الثانية ليس فلاديمير، ولا بوندارينكو. فضلاً عن أنني أتمنى أن أكتب عن يفغيني زامياتين، كالباحث عن المستقبل الذي أضاع جميع الخرائط، بحيث لا تميزوننا الواحدَ من الآخر.‏

11ـ نيقولاي أستروفسكي. رواية «كيف سقينا الفولاذ». انتهت طباعتها في عام 1934. يريدون الآن نسيانها، دون جدوى. لم يعد يوجد في أدبنا من يعترف بالإنسان الذي تمتلكه الأفكار، المخلص للأفكار. أين رواية «ما العمل؟» لنيقولاي تشيرنشيفسكي من هذه الرواية؟ تلك الرواية من العقل، أما هذه فهي رواية من القلب. سيلهب نموذج البطل بافكا لقرون عديدة قادمة قلوب الرومانسيين الشباب. إنّه كتاب عظيم. وكم هو محق أندريه بلاتونوف عندما يقول: «لا نعرف بعد، كل ما هو مخبأ في جوهرنا الإنساني، وقد اكتشف كورتشاغين لنا سرّ قوتنا». إنّهم يريدون سحب الرواية من ذاكرة الأجيال الشابة ليس بسبب بلشفيتها، بل لما تتضمنه من أفكار حول سر القوة الروسية.‏

12ـ أندريه بلاتونوف رواية «تشيفنغور». لم يوجد ولن يوجد كاتب أكثر بلشفية، وحتى أكثر ستالينية (فضلاً عن صاحب الجسم الضعيف نيقولاي أستروفسكي) من أندريه بلاتونوف. ويبقى لغز محير بالنسبة إلي لماذا اشمأز ستالين منه. أيكمن السبب في أنّ بلاتونوف في مجال الكتابة كان نبياً؟ لقد قيمه عالياً ألكسندر فادييف، وميخائيل شولوخوف، وجميع الكتاب السوفيت العظام الحقيقيين في القرن العشرين. ومن المثير للدهشة أن يقيِّمه عالياً جميع المتناقضين من يوسف بارادوسكي، وحتى ألكسندر سونجالستين. من المعلوم أن السلطات السوفيتية تبنت رواية «الدون الهادئ»، وأصبحت كتاباً مفضلاً لجميع المتناقضين.‏

13ـ ليونيد ليونوف. رواية «اللص»، 1927. تدور الرواية حول تحديد شخصية الإنسان، وصعوبات اختيار كل إنسان لطريقه الخاص. سيبقى هذا الخيار موجوداً، وسيبقى الإنسان يبحث عنه. وبالتالي فرواية «اللص» ستبقى موجودة دائماً.‏

14ـ ميخائيل شولوخوف. رواية «الدون الهادئ». الإنتاج العظيم يثير النقاش دائماً. سيبقى الناس يتجادلون حول الأعمال العظيمة، هل وجد شكسبير، هل وجد لاو تسزي، هل وجد شولوخوف؟ من غير المحتمل أن يشك أحد في القدرة على كتابة رواية خشنة، أو في عائدية أية رواية فظة، أو قصة غير ناضجة.. الرواية العظيمة، والأبطال العظماء يستدعون نقاشات عظيمة. لقد جعلت رواية «الدون الهادئ» القرنين المجيدين متعادلي العظمة في مجال الأدب الروسي. انتهت بملحمة ربيع عام 1940. يبدو وكأن كليم سامغين، وغريغوري ميلخوف ـ هذين النموذجين العالميين الجبارين ولدا في زمن أعجف. آه، كم نحن بحاجة الآن إلى من يشبههم ولو قليلاً في أيامنا هذه...‏

15ـ ميخائيل بولغاكوف. رواية «المعلم ومارغاريت». فكرت طويلاً، في الرواية التي سأعطيها الأولوية، أللرواية الأرثوذكسية القريبة من أفكاري: «الحرس الأبيض»، حيث تجري الحياة، بسلاسة وسهولة، وجميع الأبطال والنماذج، والأماني روسية قريبة إلى النفس والقلب، أم للرواية الهرطوقية، المارقة والمرتدة مارغرايت «المعلم»؟!. فالرواية أحرقت وبعثت لحياة الشيطان. وأمامنا رواية وصيغة من صيغ الشيطان. كتبت آنّا أخميتوفا تقول: «أعطوني لحظة هدوء، وخذوا حياتي». وها هو ميخائيل بولغاكوف يقدم هدوء ما بعد موته. وقد تكون الرواية حفظت بفضل زوجته التي امتلكت قوى صوفية غير قليلة. والرواية فاتنة حقاً، ورائعة. مثلها قليل في الأدب العالمي، ودفع ثمناً باهظاً لقاء روعتها. تعد «فاوست» غوته، و«المعلم...» لبولغاكوف أعمالاً خطيرة. لكنّها أدب عظيم.‏

16ـ ألكسندر غرين. رواية «الهاربة فوق الموج». لم يكن الكاتب ابن عالمه، وعاش أبطاله وفق مبادئ وقوانين أخرى. لم يكن بالإمكان تطبيق أفكاره المثالية، علماً بأنّ القضية ليست في الاشتراكية، فلو وجد في عصرنا الحالي لتم التعامل معه بشكل أكثر قسوة في هذا العصر التجاري (السوقي). فطريقه تمتد من «الأشرعة القرمزية» الحماسية (التي أصدرت في عام 1923) ولا تتحقق. وحتى «الهاربة فوق الموج»، (والتي أصدرت في عام 1928). يبدو وكأن أبطال «الهاربة فوق الموج» يمتلكون قوى وإمكانيات أكبر من أبطال «الأشرعة القرمزية الرومانسيين»، لكن لا تساعد أية قدرات خارقة يمتلكها أي بطل أن يخرق قيود المجتمع. ويبقى المخرج في الحلُم. هكذا ذهب رومانسيو سبعينيات القرن العشرين، آخذين من ألكسندر غرين رمزاً لعصرهم.‏

17ـ ألكسندر فادييف.رواية «الدمار». وهي نوع من أنواع مناقضة الروح الفردية عند ألكسندر غرين، والتي كتبت في العام نفسه (1927)، وهي رومانسية أيضاً، وفادييف في أفضل كتبه رومانسي بلا قيد ولا شرط. ولهذا السبب كان أبطاله الثوريون الرومانسيون أبطالاً أحياء، وتضمنت الرواية ـ وهي رمز حي لعشرينيات القرن العشرين ـ انطباعات فادييف المباشرة، بعيداً عن الكليشيهات والغثاثة.‏

18ـ بوريس باسترنياك. رواية «دكتور جيفاغو». صدى غنائي ـ ملحمي متأخر (في عام 1957) على كوارثنا الوطنية في القرن العشرين. كتبت هذه الرواية بالطبع بعد دراسة روايات أندريه بلوتونوف، ومكسيم غوركي، وألكسي تولستوي. توازن ملحمية الرواية باطّراد مقاربتها الشاعرية لأثمن ما في وجود كل إنسان. كما تحافظ على علاقة التقاليد الروائية، ومصير الإنتليجنتسيا الروسية نفسها. ويتم تمزيق هذه العلاقة، حسب زعمي، الآن بالتحديد.‏

19ـ ألكسي تولستوي. أريد أن أسمي، مع تتبع تطور الأحداث، ومع جميع التحفظات، ثلاثيته: «درب الآلام»، لكن من حيث سمو الأفكار، والممارسة، فإنّ أفضل روايات تولستوي الثلاث، هي طبعاً : «بطرس الأول»، التي عمل على إنجازها حتى وفاته في عام 1945. وهذا النموذج أقرب للكاتب، والأقرب لروح عصر بطرس وتاريخه. سمح الكاتب لنفسه في هذه الرواية، وقد يكون لأول مرة، أن يبقى هو نفسه، وأن يبقى صريحاً حتى النهاية. كان بإمكان ألكسي تولستوي، بفضل موهبته أن يصبح أهم رسامي القرن العشرين، لكن أعاقته شخصيته الإنزوائية، واللطافة المفرطة لعالمه القوي. وللعلم، فلقد انتقلت هذه اللطافة بشكل أكثر ثقلاً إلى وريثته، تاتيانا تولستوي.‏

20ـ فلاديمير نابوكوف. رواية «الهدية». طبعاً «الهدية»، وليس «لوليتا» التي كتبها في المهجر، ما وراء البحار، ولا الشخصية النابوكوفية (المتغربة) غربية الملامح. «الهدية» رواية روسية كلاسيكية. لقد برهن نابوكوف برواية «الهدية» التي أصدرت عام 1938، تتويجاً لإنتاجه الروسي المهجري، برهن على مكانة الأدب الروسي المهجري وقيمته. من أبدع في المهجر غيره ـ غايتو غازدانوف، وبوبلافسكي، لا ذكر لأحد غيرهما.‏

21ـ بينيامين كافيرين. رواية «الآمران». يعد كافارين، لاعتبارات كثيرة كاتباً متوسطاً، ففالنتين كاتايف، ويوري أوليشن أو ألكسي تولستوي ـ أكثر عبقرية بكثير. لكن بينيامين كافارين هو بالتحديد من كتب المؤلفات التي تمجد عبادة ستالين، التي أثرت على ثلاثة أجيال سوفيتية، بما في ذلك جيلنا. أنهى بينيامين كافارين روايته في عام 1944 على وقع استعراضات النصر. تقدم رومانسية تصرفاته خدمة جيدة للمجتمع الروسي، بصرف النظر عن التغيير في الأفكار، بما في ذلك أفكاره، وفي الزمن الذي نعيش فيه.‏

22ـ فيكتور نيكراسوف. «في خنادق ستالينغراد». دشنت هذه الرواية أدب الحرب الحقيقي. وجدت صدى عند ستالين الذي منح وسامه مباشرة بعد إصدار الكتاب في عام 1946. أحد أفضل الكتب عن الحرب. لم يكتب فيكتور نيكراسوف ما يستحق الاعتبار أكثر. فضلاً على أنّه صمت في المهجر. مثله مثل أنتولي كوزنتسوف. لا يحتمل الجميع الغربة والمهجر، فهي أسوأ معسكر للبعض.‏

23ـ الكسندر تفوردوفسكي. كتاب عن المناضل ـ «فاسيلي تيركين» ـ إنه ليس شعراً فحسب. إنّه أدب ملحمي شعري عن المقاتل الروسي. ومجمل الجدية الروسية في الوقت نفسه. تشبه ملحمة «يفغيني أونيغن» التي كتبها بوشكين. يقيِّم ديموقراطيونا تفوردوفسكي كمدير تحرير مجلة، لكنّهم لعلة في نفس يعقوب يتجاهلونه كشاعر. علماً بأن أحداً من الشعراء لم يقدم مثل هذا النموذج من الكتابة الشعرية الملحمية بعد بوشكين.‏

24ـ غايتو غازدانوف. رواية «أمسية عند كلير» أصدرت عام 1930 في باريس، أول وأهم رواية تصدر لروسي من أسياتيا. وهي مزاوجة ظريفة وأنيقة، بين الغنائية العاطفية، والود والإلفة، وبين الأحداث العاصفة في التاريخ الروسي.‏

25ـ إيليا إليف ويفغيني بيتروف. رواية «اثنا عشر كرسياً». بالصراحة لم أرد إدراج هذه الرواية في قائمتي، لكن أين المفر منها؟ إن نفي تأثيرها على ذهن القراء، وشهرتها العالمية، ونفي سحر الافتتان السلبي بالمحتال الغشاش الماكر أوستاب بينديرا، يعني أن تكذب على نفسك، وعلى القراء. هذا هو الحال.‏

26ـ فارلام شالاموف. كتاب «أحاديث من كوليم». فارلام شالاموف، ككاتب، من وجهة نظري، أقوى من ألكسندر سونجالستين، على الرغم من أنّه لم يكتب الكثير. لقد كتب عملياً، عما لا يمكن الكتابة عنه، وتفهم ذلك، وهون على القارئ قائلاً: نعم إنّه أمر ثقيل ـ لكننا عشنا في ظله، وسنعيش لاحقاً. يتألف الكتاب من قصص قصيرة كتبت في الفترة ما بين عامي 1954 و1982، قبيل وفاة الكاتب، وأصدرت أولاً في المهجر، ولاحقاً عندنا.‏

27ـ ألكسندر سولجانستين. لا أعلم عند أي عمل يمكن التوقف. أعند قصة «يوم واحد في حياة إيفان دينيسوفيتش» أم قصة «حوش ماتيورين»؟ عملياً العملان متشابهان: كيف يتعايش الإنسان الروسي مع الأيام القاسية. ومع ذلك توقفت عند قصة «حوش ماتيورين». لا تقوم قائمة لقرية من غير وجود مخبر، ولا تقوم قائمة روسيا من غيرهم.‏

28ـ كونستنتين فوروبييف. قصة «ها نحن يا إلهي!..» التي كتبت في عام 1946، وأرسلت إلى «نوفي مير ـ العالم المعاصر» لكنها نشرت بعد وفاة المؤلف في عام 1985. نجد هنا ظهور قوة الروح الإنسانية الحقيقية. لا يمكن أن يوجد أدب روسي في مستوٍ بلاغي واحد، الأدب الروسي الكبير في أقصى حد.‏

29ـ فلاديمير بوغومالوف. رواية «في آب (أغسطس) أربع وأربعين...» رواية مغامرات دقيقة إلى أبعد حد، عن عمل المخابرات السوفييتية. ومهما كتب وألف عن المؤلف، ومهما تكن الحقائق المكتشفة، فالرواية لا تحتاج إلى إخفاء اسم مؤلفها. الرواية أصبحت كلاسيكية.‏

30ـ فيكتور أستافيف. رواية «قتلة وملعونون» طبعت في عام 1994. رواية ثقيلة؛ بل أستطيع القول، إنها رواية شريرة، شريرة بحق الشعب ذاته. لكن الرواية أصبحت علامة شاخصة في أدب نهاية القرن العشرين.‏

31ـ يوري بونداريف. رواية «الثلج الحار»، التي وضعت مؤلفها في مرتبة قائد «أدب الحرب» دون منازع. كل ما هو جميل في كتابات بونداريف، كُتبَ عن الحرب. من الواضح أنّ الحرب طغت على روح الكاتب كلية، ما جعل الصفحات حول الحرب في رواياته المتأخرة عن الإنتيليجنتسيا الوطنية «الشاطئ» و«الاختيار» وكأنّها مكتوبة من قبل كاتب آخر، هنا يختفي اللغو، والحشو والاسترسال، والتفلسف المفرط، ويبعث الأبطال إلى الحياة.‏

32ـ يفغيني نوسوف. قصة «حملة الخوذ المقدسون»، التي وحدت إلى الأبد أدب الحرب مع أدب الريف. لم يكسب الحرب الألوية المسلحة، ولا الضباط حليقو الشوارب، بل الشعب الروسي الريفي، مهما كان عدد الجنرالات والماريشالات فوقهم. لو لم يوجد الشعب، لم يكسب الحرب أحد. ولا وجد حملة خوذ في روسيا...‏

33ـ فاسيلي شوشكين. القصة الأسطورية «حتى صياح الديكة»، هزلية وتراجيدية في آن معاً. جرى التباطؤ في نشرها نتيجة وجود النماذج الشعبية الجريئة حتى عام 1975 (بعد وفاة المؤلف)، كما أنّهم لا يريدون ذكرها اليوم، بما في ذلك أصحاب النزعة الشوكشينية. هذه القصة مناسبة لروسيا دائماً.‏

34ـ فاسيلي بيلوف. بالطبع في قصته «عمل عادي»، التي أصبحت كلاسيكية مباشرة بعد نشرها في مجلة «سيفير ـ الشمال» في عام 1976. إيفان أفريكانوفيتش ـ واحد من النماذج الخالدة المتجذرة في أعماق الشعب الروسي. طالما بقي أمثاله على قيد الحياة، فالشعب الروسي حي. بفضل هؤلاء تحملنا الصعوبات الجمة التي لا تحتمل، وبقي لدينا مجال للمرح.‏

35ـ فلانتين راسبوتين. رواية «وداعاً ماتيورا» (1976) إنها قصة وداع روسيا العجوز، ويمكن أن تكون قصة وداع روسيا، السائرة إلى الماضي. عندما كتبت مسرحيتي التي مازالت تمثل منذ عشر سنوات وحتى اليوم في مسرح (مخات) المسمى باسم غوركي، سبحنا والمخرج أندريه بوريسوف في نهر آمغا في ياكوت، وتبادلنا الآراء والأفكار حول «ماتيورا». النموذج الأسطوري لروسيا الملتهبة والغارقة. رواية عظيمة. لكن هل يستطيع النازحون بناء روسيا الجديدة؟ نأمل من الله ذلك!‏

36ـ غرغوري كليموف. رواية «أمير عالمه» (1970). يمكن أن لا تكون هذه الرواية أدبية، بل تصوف خالص، خاصة وأن ما تبعها يصعق القارئ. يوجد شعور بأن الهاوية التي اكتشف مؤلف الرواية سرها وكنهها أغوته وضللته هو نفسه في أغوارها. مما يجعل القارئ الجدي لا يصدق شيئاً. لو لم ينشر بعد «أمير...» شيئاً لأخافت الرواية حتى اليوم القارئ جدياً. سنقرر أنّه لم يصدر لغريغوري كليموف شيء بعد هذه الرواية.‏

37ـ ميخائيل بريشفين. الرواية ـ الأسطورة «طريق أسوداريف» حول شمالي الروسي القريب إلى قلبي، حول الأساطير الروسية، حول طبيعتنا، وكذلك حول بناء قناة بيلومور ـ بالتيسكي، حول إعادة تربية الإنسان الجديد. علماً بأن ميخائيل بريشفين كتب دائماً عن معجزات إبداع الحياة، في مختلف ظروف تحقق هذا الإبداع.‏

38ـ فلاديمير ماكسيموف. رواية «سبعة أيام من الخلق»، التي كتبت في عام 1971، لا شك في أنّها أفضل مؤلفات الكاتب، ومحاولةٌ منه لوعي تاريخ روسيا الوطني والكاثوليكي من خلال أحداث القرن العشرين العاصف.‏

39 ـ بينديكت ايروفييف. ملحمة «موسكو ـ الديكة». أعتقد أن أوراق الكاتب ـ المدمن على شرب الخمر ـ الكاثوليكي.. تميز ليس فقط انحلال الشخصية وسقوطها؛ بل وتفكك المجتمع ككل. استشراف واضح لسقوط الدولة العظمى نفسها. ومجدداً، نقول: هذا هو العمل الوحيد الثمين للكاتب، والذي سيخلده. تستدعي هذه الملحمة الاهتمام الاجتماعي، والاهتمام بمصير الإنسان الفرد الساقط في هذه الحالة. تم الانتهاء من كتابة الملحمة في عام 1969.‏

40ـ يوري كازاكوف. كتاب في المراقبة والتأمل. «مفكرة الشمال». كتاب آخر عن وطني الشمالي، عن الناس، وعن الطبيعة، عن رجولة الحياة. استمر يوري كازاكوف بكتابته أكثر من عشر سنوات، وانتهى منها في عام 1972.‏

41ـ يوري ماملييف. في روايته المكتملة «الأذرع»، عمل سوريالي روسي؛ بل سوفييتي كتب عام 1968، يحاول فيه الكاتب أن ينقب الفكر في مشاكل جدية وعويصة في الحياة والموت.‏

42ـ ألكسندر فامبيلوف. في مسرحيته العبقرية «صيد البط» التي لم يفهمها لا أوليغ يفيموف، ولا المخرجون الآخرون. لأنّه من المخيف التعامل معها جدياً. عندئذ يجب عليك التفكير ملياً في جدوى حياتك نفسها، لماذا أنت تعيش؟ وللعلم فإن كل هذه الحقيقة المرة، قيلت في عام 1970. زيلوف ـ إنّه نموذجنا الوطني الأبدي، وليس الأفضل في زمن الأزمة الدورية للإيمان.‏

43ـ أندريه بيتوف. رواية «بيت بوشكين» تعالج هذه الرواية مع رواية بروخانوف «التوقيع»، ورواية ماكانين «أنديغراوند» كل على طريقتها، ومن وجهات نظر مختلفة نهاية الإمبراطورية، ونهاية القرن.‏

44ـ ألكسندر بروخونوف. رواية «التوقيع» ـ رواية غير تقليدية إطلاقاً، وليست رواية برخونوفية، ولا حربية، ومع ذلك فهي أفضل روايات بروخونوف. فجأة يغرد بلبل هيئة الأركان أفضل أغانيه، عن نفسه وعن العصر. كتبت الرواية في عام 2006، بالتالي هي لا تتلاءم مع أفضل كتب القرن العشرين. ويبقى صديقي أفضل مؤلف روايات حديثة عن الحرب في القرن العشرين.‏

«البلوز الشيشاني» ـ رواية كتبت عام 1998، حيث تتوحد مهارة الأسلوب، والرمزية الطبيعية، والفنية العالية مع حقيقة الحرب الصارمة والقاسية.‏

45ـ فلاديمير ماكانين. رواية «أنديغراوند، أو بطل هذا الزمان»، ليس كما عناه ليرمنتوف إطلاقاً، فأبطالنا مختلفون تماماً. فالبطل بيتروفيتش شخصية جامعة لمجمل أدب ماكانين، هذا ما توصل إليه كليوتشارف، وأليموشكين من مختلف الاتجاهات ـ أبطاله المختلفون تماماً في مؤلفاته الأدبية المبكرة. أردت أن أسمي قصة «الرائد» أفضل أعماله، خاصة وأنني ساعدت في نشرها في مجلة «الشمال» في عام 1982، إنّها أقرب إلي بأبطالها وبحكمتها الشعبية، وبموضوعها، ومع ذلك رجحت الكفة لصالح «أنديغراوند...» آخر رواياته وأكثرها أهمية في عام 1998.‏

46ـ أناتولي كيم. رواية «الأب ـ الغابة» التي كتبت في عام 1989. إنها قصة نثر شرقي؛ حيث يتقاطع كل شيء، ويتغير ويتحول الواحد في الآخر؛ وينقل الكاتب هذا الشرق إلى مقاطعة ريزان، في أعماق الغابات والأنهر الروسية. أيمكن أن تكون هذه هي الواقعية الطبيعية الميتافيزيقية الحقيقية، الموهوبة للكاتب من الأعلى؟‏

47ـ فلاديمير لوتشوتين. ثلاثيته التاريخية «التقسيم». أعتقد أنّه بعد ألكسي تولستوي وفق في الكتابة عن القضايا التاريخية الروسية كل من دميتري بالاشوف، وفلاديمير لوتشوتين. لكن رواية «التقسيم» للوتشوتين تفوق أهمية روايات بالاشوف الرائعة، لغةً، وبطبع أبطالها، وعمق أفكارها. من الواضح أن هذه الرواية لم تنل حقها من التقييم، إنّها أحد أهم الكتب الأدبية الروسية في القرن العشرين، وإلى جانبها جون فاولزو وأيريس ميردوك. تتخلل الرواية صوفية شمالية. إنها الحقيقة، والأسطورة، والخرافة، والصوفية في آن واحد.‏

48ـ إدوارد ليمونوف «كان لدينا عصر عظيم» طبعت القصة في الصحيفة البرجوازية الليبرالية «زناميا»، في بداية البرسترويكا عام 1989، بحثاً عن أسماء جديدة بين المهاجرين، دون أن تقرأ جيداً أو يتم التمعن بها، لاحقاً اعترف محررو الصحيفة بأنهم لم يراجعوا النص. هذه هي قوة الإبداع النادرة. وبالفعل كما كتب كثيراً، أدب ساخر، وكأن ليمونوف عندما يلعب يبين للقارئ العظمة الحقيقية وبطولة العهد السوفيتي..‏

49ـ ساشا سكولوف. رواية «مدرسة المجانين» (1973). محاولة أخرى لإيجاد الطريق الخاص في الأدب. وصف فلاديمير نابوكوف الرواية بأفضل كتاب روسي معاصر. هذا من وجهة نظر نابوكوف. تنساب الأحداث كما في الموسيقى، لكنها لا تضيع. يمكن أن يجذبك البطل الجغرافي نورفيغوف، ويمكن الإنجذاب إلى الأحداث، كما يمكن الانجذاب إلى تدفق الكلمات والأفكار، تخيل وتذكر.‏

50ـ يوري بولياكوف. رواية «الجدي الحلاب» أصدرت عام 1995، وتمت إعادة طباعتها منذ ذلك الحين أكثر من خمسين مرة. تقرأ. تتضمن ما يمكن قراءته، ويوجد فيها عن ماذا تقرأ ـ يوجد ما يثير الضحك، وما يثير التمعن والتفكير. وبسبب هذا الهجاء المضحك على ما بعد الحداثة لا يحب ليبراليونا يوري بولياكوف. تجرأ أن يرفع يده على المقدس. علماً بأنّ هذا الكاتب طوال حياته يرفع يده بلا تكلف تارة على الرتب الوظيفية، وطوراً على الجيش، وعلى الحزب، وعلى البيرسترويكا، وعلى ما بعد الحداثة. ولم ينل القضاة والمدّعون العامون من الكاتب بعد، طالما تتقطع أزرار قمصانهم من الضحك عند قراءتهم لما يكتب. وهذا ما ينقذه ويحميه.‏

..

فلاديمير بُندَرينكو

ترجمة: شاهر أحمد نصر


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 2
  • 0
thumb
مهتم بنشر أهم المراجعات المنشورة في الصحف العربية والعالمية.

جاري التحميل...