1- زير الكتب: هو قارئ ما أن يبدأ في قراءة أحد الكتب حتى يتخلى عنه في منتصف الطريق حتى وإن كان يعجبه بشدة، لصالح كتاب آخر! ليست المشكلة بالكتاب طبعاً وإنما فيه هو، إذ لا يمكنه أن يقول "لا" أما إغراء كتاب جديد، فعندما يكون في المكتبة ويرى شيئاً ملفتاً يشتريه ويبدأ بقراءته مباشرة في الحافلة، وهناك فقط تنتهي قصته معه! سينتقل لكتاب جديد بمجرد أن يصل للمنزل!

2- القارئ الساخط: يدعي أن الكتاب عكر مزاجه، ربما ولكنه يلتهم الكتاب بطريقة مختلفة. فهو يحبه بقدر ما يكرهه. فتجده يشتكي من الكاتب لأنه لا يعرف كتابة جملتين بطريقة صحيحة ولأن الكتاب في منتصفه بدأ يتباطئ بشكل ميئوس منه، وأي نوع من الحبكة تلك؟ ما هذه الشخصيات الضعيفة التي يفترض أنها كوميدية! أتسمي هذه خاتمة؟ مصاصي دماء؟ حقاً! .. نعم هذا ما يفعله القارئ الساخط! إنه يكمل قراءة كل كتاب كريه حتى آخر صفحة! ربما يغلق بعد ذلك الكتاب ويرميه من النافذة، لكنه يقرأ جميع الكتب التي نالت الكثير من الشهرة والأضواء ليثبت أنها لا تستحق كل تلك الضجة، ويفعل ذلك بشعور سري عميق من الارتياح والرضى، وقد يكون هو نفسه واحداً من الروائيين الطموحين الساخطين!

3- القارئ المنظم: إنه القارئ السلحفاة الذي يقرأ ببطء وثبات ويفوز في السباق! إنه يشتري كتاب فيقرأه، ثم يشتري كتاباً جديداً فيقرأه، وعندما يستعير كتاب من المكتبة يقرأه ويعيده، ربما لا يذكر متى بدأ الكتاب الأول وليس لديه فكرة أين سينتهي، ولكنه متأكد أنه سيقرأ كل كتاب بطريقة منهجية ومنظمة حتى نهايته، يمكن له أحياناً أن يهمل كتاباً لسبب وجيه، لكنه سيشعر بعدم الارتياح لذلك يعود إليه يوماً ما وينتهي منه على أية حال. إنه شخص جيد في الألغاز، وموثوق به من جميع أصدقائه. ليس لديه نوع محدد من الكتب، فهو سيقرأها جميعها في نهاية المطاف!

4- القارئ الجلاد: منزله ملئ بالكتب المتناثرة حوله، صفحات الكتب مطوية، وأغلفتها مكسورة أو منزوعة، بقع الشاي أو الطعام تلطخ الغلاف والصفحات، كل كتبه في حالة مزرية، لكنه يحبها، إنه مدمر الكتب لكنه يعشقها، يحب أن يحتضن الكتب ويصطحبها معه لكل مكان ويطوي صفحاتها بقسوة ويضعها تحت وسادته وعلى طاولة طعامه! هذا القارئ يحتاج لقارئ إلكتروني بأسرع وقت!

5- القارئ المؤجل: إنه دون شك يحب الكتب، فعندما يتجول في مكتبة لا يستطيع أن يمنع نفسه من شراء كتاب أو أكثر، لكن ما إن يصل للبيت حتى يضعهم جانباً، بوقار، كما لو كان الكتاب تحفة فنية، يعرضها على رفوف مكتبته أو يستمتع بمنظرها على طاولة بجانب سريره، وستكون تلك الصفحات جاهزة لاستقبال عينيه في اللحظة التي يكون جاهزاً لها، ولكنه الآن مشغول جداً لأيام وأسابيع وربما لأشهر، ولكن عندما يجد الوقت فعلاً فإنه يستمتع بالكتاب حتماً ويتساءل كيف أجّل قراءته كل هذا الوقت!

6- عارض الكتب: أنت لا تحب الكتب، وإنما تشتريها للتباهي بها. ليس لديك الوقت لقراءة الكتب لذلك لن نضيع وقتنا في نقاش شخصيتك!

7- القارئ المدمن: المسألة لديه أكثر من قراءة كتاب، إنه يحب الكتب. القديمة منها والحديثة، يحب رائحتها، ملمسها، لونها الأصفر وصفحاتها المجعدة. يحب حتى الكتب المستعملة، يحب كل الكتب، وهي بالنسبة له قطع من الجمال ولا يستطيع أذيتها أبداً..

8- معارض الكتب: هو نسخة عن الشخص الذي يقول: "أنا لا أشاهد التلفاز أبداً، ليس لدي واحداً حتى"! هو لا يقرأ الكتب أبداً لأنه يجدها طويلة جداً, لذلك كل ما عليه فعله هو أن يلتقط كتاباً صغيراً ويدع عينيه ترتاحان عليه، سيجد أنه تغير تماماً لأن حياة دون قراءة حياة حزينة بلا شك.

9- القارئ الطبيعي: هو القارئ الذي يقرأ بشكل طبيعي كما يأكل ويشرب ويتنفس،  نشأ وهو يقرأ كتب الأطفال أو كان طفلاً يقرأ كتب الكبار، لذلك يشعر أنه مفكر حر، لا تحكمه أي قوائم أو فئات، لم يعد لديه أي مشاكل حول عادات القراءة، هو يقرأ بشكل عادي وطبيعي دون أن يفكر بأنه يمارس شيئاً مميزاً أو شيئاً غير عادي. القراءة جزء من نظام حياته اليومي.

10- القارئ المتعدد المهام: صحيح أنه يتنقل كثيراً بين الكتب وقد يقرأ أكثر من كتاب واحد في الوقت ذاته لكنه لا يهمل أبداً متابعة قراءة أي كتاب، طريقته في القراءة نوع من الهيبية أو الحب الحر، قد يبدأ يومه بقراءة بضع صفحات لروائي ما، ثم ينتقل لقراءة كاتب مختلف تماماً وفي المساء عندما يعود من العمل متعباً لديه كتاب آخر، ولوقت النوم كتاب أيضاً! ترى ألا يخلط بين الشخصيات؟ هل تتداخل الأحداث والحبكات عليه؟ هل يحظى أحد الكتب باهتمام أكبر من سواه؟ بكل الأحوال هو لا يستطيع أن يلزم قلبه بكتاب واحد بل يلتقي بهم جميعاً وفي وقت واحد! لذلك فالكتب المفضلة لهذا القارئ هي القصص القصيرة والنوفيلا وكتب المقالات.

11- القارئ المتعب: هل تشعر أن الوقت الوحيد المناسب لك للقراءة هو ما قبل النوم؟ هذا القارئ يحمل الكتاب معه للسرير فيمنحه شعوراً مريحاً ولذيذاً، لكنه لا يستطيع إبقاء عينيه مفتوحتين لأكثر من عشر دقائق فينتهي به الأمر نائماً والكتاب على وجهه! لا تخف لن يشهد أحد فعلتك هذه سوى الشخصيات التي ما أن بدأت توقظها حتى رحت في سبات عميق!

..
إعداد وترجمة فريق رفي
اقرأ أيضاً: