10 أشياء تحدث عند القراءة



عندما تذهب إلى مكان ما وتجد أنّ دورك يحتاج إلى وقت طويل، ما الذي تشعر به؟ بالتأكيد تتمنى لو كان بإمكانك الذهاب إلى مكان آخر أقل ازدحاماً. حسناً، ربما لست الوحيد، فمعظم الناس لا يحبون الانتظار والوقوف مع أشخاص غريبين عنهم.

لكن مهلاً، أعد التفكير قليلاً لكن هذه المرة مع نوع آخر من الأشخاص. لنذهب إلى مكتبتك ونقف عند الطابور اللامتناهي من الكتب الورقية والالكترونية. نعم إنهم كتبك، معارفك وأحبائك المجهولين. فكر قليلاً، فلديك كل ما تحتاجه منهم، فلماذا التوقف والانتظار؟ لماذا لا تبدأ من جديد بالقراءة وتوسع حياتك؟

دعونا نبحر قليلاً في عالم القراءة ولننظر إلى عشرة أشياء تحدث لك:

1. ستجد طريقاً أمناً للهرب عندما تكون حياتك محبطة، غير محتملة أو مملة

لا داعي لتلتفت للمخدرات أو الأدوية. ادخر نقودك. أحصل على بطاقة مكتبة، أو ابدأ بتحميل بعض من هذه الآلاف من الكتب الإلكترونية في المجال العام. نعم تعلق بقصة! ستتوه في عالم آخر. ادخل إلى عقل الشخصيات وأخرج من عقلك.

إنها فطرية … مادية … ومحمولة: جذور هربك عندما تتجاوز الأمور حدها.

ومن سيراقبك لأنك تقرأ كتاباً؟ لن أخبرهم ما يحصل. أعدك.

2. ستجد أن لك عائلة ثانية

حسناً، قد يكون لديك عدد كبير من الأخوال والخالات وأجداد وغيرهم من أفراد اسرتك. وقد لا يكون، وتشعر بأنك وحيد في العالم.

سواء أنك فعلاً يتيم أو أنك ببساطة تشعر أنك لا تنتمي إلى العائلة التي لديك، فإنك إذا أصبحت قارئاً بنهم فهذا طريق لإيجاد العائلة التي تنتمي لها. إنه عالم واسع، مفتوح بشكل كامل، وعائلة رائعة فعلاً.

إنها عائلة القراء. محبي الكتب. مدمني الأدب. ستصبح أحد الأفراد من عائلة محبي القراءة، وسيكون لديك عائلة واسعة ستجدها في أي مكان. فقط اسحب آخر كتاب وابدأ تصفحه، هذا كل ما في الأمر.

سنراك. سنعرفك. نحن دائماً قريبون في أي وقت تحتاجنا.

3. ستصبح جزءاً من محادثة عالمية غير مرتبطة بزمن

الكتب هم الطريقة التي يتواصل بها الماضي معنا. والكتب هم الطريقة التي نتواصل بها عبر الحواجز الحضارية والجنسية، وعبر الحدود الاجتماعية والتقسيمات الطبقية.

الكتب تجعلنا ندخل حياة وعوالم بعضنا بطريقة غير بارزة وإنما مغمورة.

نعم هذا رائع جداً.

هل رغبت يوماً ما بأن تكون شخصاً آخر، لتذهب لمكان آخر، لتجرب حياة غير التي تملكها؟

الكتب عزيزي، ماذا تنتظر؟

4. ستتعلم كيف تتكلم بشكل جميل

القراءة هي أقل طريقة مؤذية لتطور كلماتك، تهجئتك، ومهارة القواعد لديك. هل لاحظت كيف أنني استطعت تهجئة كلمة معقدة دون الحاجة إلى البحث عنها؟

نعم. هذا يأتي من القراءة.

اقرأ أكثر وسوف تكون قادراً على أن تكون متعجرفاً عندما يشارك أصدقاءك منشورات فيها أخطاء فادحة، وتستطيع دائماً تصحيح استخداماتهم الخاطئة للكلمات. ويمكنك أن تصبح الطاغية القواعدي الذي لطالما حلمت أن تكونه.

5. ستتلهف للطوابير، المواقف، وغرف الانتظار

هذه يمكن أن تكون نقطة التحول في حياتك. عوضاً من أن تقوم بالطرطقة بقدمك وأنت تشعر بقلة الصبر، وأن تنفخ وتتنهد كبقرة متخمة، وأن تظهر غيظك وعصبيتك بطريقة اجتماعية مقبولة، يمكنك ببساطة … أن تقرأ.

أياً كان الكتاب الذي أنت مدموج به يجب أن يكون معك، في جيبك أو حقيبتك. اسحبه وستنال المتعة، الرفقة، والتنشيط الفكري. كله في شيء يدوي محمول.

يقولون بأنّ القراءة تعطيك “القدرة على أن تكون سعيداً، في أي وقت، في أي مكان، حتى عند الانتظار لفترات طويلة من الزمن”

هذه قوة خارقة يحتاجها الجميع.

6. ستكون شخصاً ألطف

قد لا تكون مهتماً في أن تكون شخصاً ألطف، لكن الآخرين في حياتك يهتمون. قد تكون ضحية تمييز عنصري، أو اعتداء، أو فقر. قد تكون لا تعلم ماذا يكون الحب غير المتبادل. قد تجد من الأسهل أن تنتقد الناس عوضاً عن أن تتعاطف.

القراءة لن تحذف ذلك نهائياً (معيار النقد لدي لا يزال يعمل بشكل جيد، حتى بعد عدة قرون من نهم القراءة) لكنها ستساعدك في التقليل من الحكم وستسرع من التعاطف.

لأنك عندما تعيش حياة شخص آخر من خلال الكتب، ستبدأ برؤية الحياة الآخرى تحدث في العالم حولك. الحياة التي لا تعلم عنها شيئاً.

وستبدأ بالحصول على القليل من التفهم، القليل من الاهتمام، أقل بقليل من “نحن ضدهم” وأكثر بكثير من “كلنا معاً في هذا”.

7. ستتعلم الكثير!

حتى لو أنّ كل ما تقرأ هو خيال، تستطيع أن تتعلم الكثير عن التأثير الثقافي، العلاقات، التاريخ، الخوف، النفس البشرية، التعبيرات المتنوعة للروحانية، أثار الحرب، كيف أنه من المؤكد أنّ الرجال الآليين سيستولون على العالم، وكيف يتمكن الأبطال الخارقون من الحفاظ على عقولهم نظيفة.

كلها معلومات مفيدة جداً. أترغب بالمزيد؟ توسع إلى الواقعي. السير الذاتية، التاريخ،, الأحداث الحالية؛ لا أنا أمزح تجاوز كتب الأحداث الحالية. اقرأ التاريخ عوضاً عن ذلك، ستتعلم الكثير عن الأحداث الحالية بهذه الطريقة.

الفلسفة، علم النفس، كتب ” كيف تتعلم…؟”، المذكرات، العلوم، الاكتشافات، إذا كنت مهتماً بها ستجد كتباً عنها. غالباً ستجد قسماً كاملاً من الكتب عنها. وإذا كنت لا تستطيع إيجاد كتاب عنها … قد يتوجب عليك كتابة واحد!

8. ستكتشف أنك كنت أغبى مما تعلم

في الوقت السابق لإدمانك على نهم القراءة (والمعروفة أيضاً بـ “السنوات التي لا تسمى”)، اعتقدت أنك تمتلك عقلاً منفتحاً، أليس كذلك؟ نعم كلنا كذلك!

هيّا اعترف، لن أضحك. اعتقدت أنك نوعاً ما تعلم الكثير، وأنه لديك نظرة واسعة للحياة، ونظرة دقيقة جداً للعالم وكيف سارت الأمور.

وبعدها بدأت بالقراءة.

قد تكون أول عدة كتب ليست ذات أهمية كبيرة، غالباً أبقتك آمناً في منطقة راحتك، لكن بعد ذلك واحد من أعضاء عائلتك الجديدة أعطاك اقتراحاً.

“يتوجب عليك قراءة هذا الكتاب” قالت” إنه رائع فعلاً”.

وفعلت ذلك.

وأدركت أنّ أمراً ما اعتقدت أنك تعرفه -عرفته بحق، وبكل ثقة- كان خطئاً  تماما، شعرت أنّ حواف عقلك بدأت تتشقق وتنفتح قليلاً.

شعرت بأنّ ضوءاً خافتاً يتسلل إلى الداخل وبدأت ترى ما بداخل عقلك كما هو فعلاً: مظلم، متسخ، ومزدحم بكثير من الافتراضات.

تابعت القراءة، وكلما قرأت كلما انفتحت هذه الشقوق. واحداً تلو الآخر، هذه الافتراضات تسربت وانزلقت خارج هذه الشقوق، ازداد الضوء، الهواء أصبح أنقى.

بدأت تملأ عقلك بأشياء مختلفة: صور، محادثات، تصورات، رؤى، بيانات، شعر، أجزاء لحياة لم تعشها، لكن بطريقة ما اختبرتها من خلال كتاب، مشاعر لم تكن لديك، لكنك شعرتها بقوة.

أشياء حقيقة، من العالم الواقعي، عوضاً عن تلك الكومة من الافتراضات والتوقعات.

9. ستكون مبدعاً أكثر

بينما تملأ عقلك بهذه المواد الجديدة من كل هذه الكتب، شيء رائع يبدأ بالحدوث. عقلك يصحو.

الإبداع هو فعلاً عبارة عن صنع ارتباطات. الأشخاص المبدعون في الحياة، والذين نقدرهم لبراعتهم، هم الذين يستطيعون القيام بهذه الارتباطات بشكل جيد جداً، لديهم قاعدة واسعة من المعرفة. إنهم لا يحتفظون بالأقسام بشكل منفصل، هم يجعلون الشعر يتسرب إلى العلوم، ويجعلون الإيمان يتجول مع التاريخ.

هم يفهمون، بالواقع، أنّ كل هذه التصنيفات مفروضة. نحن نضع أسماء للأشياء حتى نشعر بأننا نفهمها، لكن في بعض الأحيان الأسماء هي نتائج عسكرية.

القراءة تساعدك أن تزيل هذه الأسماء.

القراءة تساعدك في ملء عقلك من أكبر عدد ممكن من المصادر التي تريدها، وبعدها تجعل كل هذه الأمور الجميلة تمتزج بأي طريقة ترغبها.

10. ستصبح خيالياً أكثر وأقل خوفاً من أن تكون غريباً

عندما تقرأ كتباً هي نتاج مخيلة شخص آخر، ستبدأ بالثقة بمخيلتك الخاصة، وتستخدمها. يا له من أمر رائع! استخدام ذلك العقل، بكل جنونه، أعصابه، إمكانياته العظيمة.

القراءة ستساعدك على ذلك. إذا كنت تشعر بأنّ عقلك غريب، ابدأ بالقراءة. بعد عدة جولات في العالم اللاواقعي أو الخيال العلمي (الخيال العلمي اللاواقعي)، ستشعر بأنك أكثر شخص طبيعي في العالم.من هم هؤلاء الناس المجانين الذين أتوا بمثل هذه الأفكار الغريبة والرائعة؟

بالطبع سترغب بقراءة المزيد. وستفعل. وبعدها مخيلتك الخاصة ستبدأ بدمج ما قرأته بالحياة الواقعية التي تعيشها، وستضيف مجموعتك الخاصة من المعلومات، التجارب، الثقافة، والشخصية. من يعلم ماذا ستكون النتيجة؟

ألست ترغب بأن تعرف؟

لم ليس لديك كتاب مفتوح إلى حد الآن؟

المصدر:

بسمة الحفار


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 6
  • 1
thumb
مهتم بنشر أهم المراجعات المنشورة في الصحف العربية والعالمية.

جاري التحميل...