كيف تتصفح الكتاب في وقت قصير؟


أمامك كتاب لا تعرف ما إذا كان يستحق القراءة التحليلية أم لا. التصفح هو المرحلة الأولى من القراءة التفحصية وهدفك الآن اكتشاف ما إذا كان الكتاب يتطلب قراءة متأنية:

1- انظر إلى صفحة الغلاف وإلى المقدمة. لاحظ بشكل خاص العناوين الفرعية، وعلى مؤشرات وهدف الكتاب ومن أي زاوية يتناول الكاتب موضوعه.

2- ادرس جدول المحتويات كي يكون لديك منظور منطقي لهيكل الكتاب، واستخدم هذا الفهرس كما تستخدم خارطة الطرق قبل أن تقوم برحلة. إنه مثار للعجب كيف أن أشخاصاً عديدين لا ينظرون إلى جدول المحتويات إلا إذا كانوا يريدون شيئاً ما من هذا الجدول. وفي الحقيقة أن كتاباً كثيرين ينفقون وقتاً كبيراً في إنشاء جدول المحتويات ومن المحزن أن نظن أن مجهودهم هذا قد ضاع هباء.

3- تفحص القائمة الهجائية للأسماء والموضوعات الموجودة في نهاية الكتاب. اذا كان الكتاب يحتوي على مثل هذه القائمة. ومعظم الأعمال التفسيرية تشتمل على مثل هذه القائمة. قم بتقدير سريع للموضوعات التي تشتمل عليها هذه القائمة وأنواع الكتب والكتّاب الذين أشار إليهم الكاتب.

4- اقرأ ما كتب على غلاف الكتاب. بعض القراء لديهم انطباع أن الغلاف لا يحوي إلا على مجرد اطراء للكتاب، لكن هذا لا يكون صحيحاً على الغالب، خصوصاً في الأعمال الشرحية والتفسيرية، فإن كلمة الغلاف يكتبها المؤلفون أنفسهم وبمساعدة دائرة العلاقات العامة لدار النشر الصادر عنها الكتاب. وإنه من الشائع أن يحاول المؤلفون تلخيص النقاط الرئيسية لكتابهم وعلى أعلى قدر من الدقة التي يستطيعونها.

عند استكمالك لهذه الخطوات الأربع تكون قد حصلت على المعلومات الكافية عن الكتاب لتعرف عما إذا كنت تريد أن تقرأه بأناة أكثر، أو عما إذا لم تكن تحتاج لقراءته إطلاقاً. إن كنت جاهز الآن لتصفحه فانتقل للخطوة الخامسة.

5- من خلال نظرتك العامة والتي بقيت غير واضحة لمعرفة الكتاب، انظر الآن إلى فصول الكتاب التي يظهر أنها بالغة الأهمية لمناقشاته. إذا كانت هذه الفصول تشتمل على تلخيص في بداية الفصل أو نهايته، اقرأ هذا التلخيص بتأن.

6- أخيراً قلّب صفحات الكتاب متصفحاً هنا وهناك قارئاً فقرة أو فقرتين، وأحياناً عدة صفحات متتالية، وليس أكثر من ذلك. لا تنس أن تقرأ الصفحتين أو الثلاث الأخيرة واذا كانت هذه الصفحات هي خاتمة الكتاب، اقرأ الصفحات القليلة الأخيرة من صلب الكتاب الأساسي وليس الخاتمة. إن كتاباً قليلين يستطيعون مقاومة إغراء تجميع ما يعتقدون أنه جديد وهام في عملهم في هذه الصفحات. وأنت لا ترغب في أن تضيع هذه المسألة، فربما يحدث أحياناً، أن المؤلف نفسه يمكن أن يكون مخطئاً في حكمه وفي النتيجة التي توصل إليها.

بهذه الخطوات تعرف إذا ما كان الكتاب يستحق زمناً أكثر من وقتك واهتمامك. ويجب أن تكون قادراً على وضع الكتاب بدقة أكبر في أرشيفك الذهني من أجل مراجعة أعمق إذا ظهرت حاجة للعودة لموضوعه.

نصائح عند متابعة القراءة التفحصية:

1-      القاعدة الهامة والمفيدة في القراءة هي: لا تعالج كتاباً صعباً في المرة الأولى لقراءته. اقرأه كله دون أن تتوقف لتنظر أو تفكر فوراً في أشياء لا تفهمها.

2-      أعط اهتماماً لما تستطيع أن تفهمه ولا تتوقف عندما لا تستطيع أن تدركه فوراً. امض في قراءتك ماراً بالنقاط التي تجدها صعبة الفهم وسوف تصل سريعاً إلى أشياء تفهمها، ركز عليها واستمر في هذه الطريقة.

3-      اقرأ الكتاب من بدايته إلى نهايته غير هياب ولا وجل من فقراته وإذا سمحت لنفسك أن تتوقف أو تركت نفسك تتعثر بأي من هذه المعوقات المربكة فقد ضعت. وفي معظم الحالات فإنك لن تكون قادراً على حل ألغاز هذه الفقرات إذا توقفت عندها. وسوف يكون لديك الفرصة الأكبر لتفهمها من خلال قراءتك الثانية، ولكن ذلك يتطلب منك قبل كل شيء أن تقرأ الكتاب من بدايته لنهايته مرة واحدة على الأقل.

4-      ما فهمته من قراءتك الكتاب من بدايته لنهايته- حتى ولو كان خمسين بالمائة أو أقل- سوف يساعدك عندما تبذل فيما بعد جهداً آخر لتقرأ الصحفات التي مررت عليها سابقاً في قراءتك الأولى.

5-      إذا القاعدة الأمثل في القراءة أن تقرأ الكتاب قراءة سطحية أولاً دون العودة لأي حواشي لأي مراجع لأي تفسيرات لأي قواميس. بعض الكتب عندما تصر على أن تفهم كل شيء فيها من الصفحة الأولى فإنك لن تنتقل إلى الصفحة التالية أبداً. ولن تذهب بعيداً في قراءته.

6-      إن جهدك على إدراك النقاط اللطيفة والسهلة سوف يضيع النقاط الكبيرة. إنك في هذه الحالة سوف تفقد الغابة من أجل شجرة، ولن تكون قارئاً على أي مستوى.

..


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 4
  • 0
thumb
الكثير من الكتب.. والقليل من الوقت

جاري التحميل...