أشهر الشائعات الأدبية


 عندما أصدر الكاتب الفرنسي ‫ميشيل هولبيك روايته "الخريطة والإقليم" الحائزة على جائزة جونكورت المرموقة، لم يستطِع حينها الظهور في العديد من المُناسبات، وعندها أصيبت وسائل الإعلام بنوبة من الجنون. حتى أنّ البعض تكهّن بأنّه تمّ اختطافه. هذه الشائعة ألهمّت الروائي والمُخرِج جيوم نيكلوكس لإنتاج فيلم "خطف ميشيل هولبيك". لطالما كانت وسائل الإعلام تلاحق الأدباء والمشاهير لتستغل حياتهم الخاصة وتنشر حولها قصصاً مثيرة في صحفها فإن لم تجدها ربما تخترعها فتنتشر كإشاعة قد تلتصق بصاحبها حتى بعد مئات السنين! هذه بعض الشائعات الأدبيّة التي تناولت حياة بعض الأدباء وأعمالهم:


مارك توين

في كتابه الذي صَدَرعام 2006 والذي كان بعنوان: "العام الذي حدّد معالِم الصحافة الأميركية: 1897 والصراع المُحتدِم حول النماذج والقوالب" روى الكاتب جورج جوزيف كامبل القصة وراء شائعة وفاة مارك توين واقتباسه الشهير: "لقد كان خبر وفاتي مُبالغًا فيه إلى حد كبير". هيرالد، والتي كانت تُعتبر واحدة من الصحف اليوميّة الكُبرى في أمريكا، قالت عن مارك توين أنّه "مريض جدًّا، وربما يحتضر، بل والأسوأ من ذلك إعلانها: "أنّه قد تمّ اخبارهم أنّ عقله وذكائه الرائع قد تداعى، وأنّه في حاجة ماسّة للمال". في ذلك الوقت كان توين في لندن يستعِد لتغطية اليوبيل الماسي الخاصّ بالملكة فيكتوريا، هذه التغطية كانت لجريدة نيويورك اللامعة الخاصّة بويليام راندولف هيرست. وقد أعطى ذلك الحق للجريدة في اتّهام صحيفة هيرالد باختلاق القصص الكاذبة. في مقال تمّ نشره في 2 يونيو 1897، تحت عنوان "مارك توين مُستمتِع"، وجّهت الجريدة انتقادات شديدة للقصّة التي نشرتها صحيفة هيرالد، وقدّمت الجريدة انكار توين الخالِد المُتمثّل في الاقتباس الشهير: "كان تقرير موتي مُبالغًا فيه". أحيانًا يُقال أنّ الجريدة نفسها هي مصدر التقرير الخاطئ ولست الصحيفة التي تمّ فضحها. ووفقًا للجريدة، قال توين أنّ المصدر المُحتمل لخطأ صحيفة هيرالد هو مرض ابن عمه الخطير والذي كان في لندن بضعة أسابيع قبل ذلك.


ستيفن كينغ

تعرض الكاتب المتألق ستيفن كينغ للعديد من الأقاويل رد على بعض منها عبر موقعه الإلكتروني الخاص، كتلك الشائعة التي تقول أنه أصيب بالعمى فرد عليها قائلاً: "لا لم أصب بالعمى. ولكن لدي استعداد جيني للتَنَكُّسٌ البُقْعِيّ. وهو مرض ينتج عنه بقع عمياء وفقدان البصر ولكن ليس لدي أياً من أعراضه حتى الآن، أعتقد أنه شيء ربما علي مواجهته في المستقبل"..


إدغار آلان بو

الإشاعة الأكثر انتشاراً حول مبتكر أدب الرعب القوطي كانت ادمانه للمخدرات، لكن الدليل الوحيد على صحة هذه الإشاعة هو وجود محاولة انتحار وبعض صبعة الأفيون، ورغم أن بو كان يحب الخمر إلا أن ادمانه للمخدرات يعود لعقود طويلة من الشائعات والمقالات المغرضة التي ينشرها كاتب منافس لبو.


أوسكار وايلد

انتشرت الكثير من الإشاعات حول أخلاق الكاتب الإنجليزي أوسكار وايلد. حيث وصفته الصحافة بعدة صفات شنيعة تتناول ملامحه الأنثوية كوصفه بأنه "نصف رجل ونصف امرأة". صحيفة أخرى صورته كرجل صيني في حين اعتقد آخرون أنه مرتبط جنسياً بزعيم قبيلة السيوكس الأمريكية الهندية!

 

سيلفيا بلاث

في نعي سيلفيا بلاث عام 1963 تم الإعلان عن موتها بجرثومة الالتهاب الرئوي. لم يكن هنالك خطأ في السجلات ولكنه قرار العائلة لحماية أبناء سيلفيا من حقيقة انتحار والدتهم اختناقاً بالغاز، لكن الشائعات حول موتها انتشرت عبر قصص مختلفة رغم أن إحدى الصحف كانت قد نشرت نتائج الطبيب الشرعي التي تثبت موتها نتيجة التسمم بأول أكسيد الكربون.

 

جيروم ديفيد سالنجر

لا تزال الشائعات تطال الكاتب الشهير المنعزل ديفيد سالنجر حتى اليوم ولا سيما قبل صدور العديد من كتبه الغير منشورة. لكن أغلب الشائعات تتناول اعتناق أمه لليهودية بعد زواجها من والده، حيث تحدثت الشائعة حول كونها أيرلندية نبذها والديها بعد الزواج من والد سالنجر اليهودي!

 

لويس كارول

 مؤلف قصة الأطفال الشهيرة "أليس في بلاد العجائب" ما يزال حتى اليوم وبعد مضي 117 سنة على وفاته موضوعاً للقيل والقال والتي تتناول شبهات حول علاقته المشبوهة بالأطفال. إحدى أكبر الشائعات تقول أن ثلاثية "أليس في بلاد العجائب" كان نتيجة لتعاطي المخدرات الثقيلة حيث اعتبرت الجوانب السيريالية في النص كنتيجة لأحلام اليقظة التي تسهم المخدرات في إشعالها!

 


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
thumb
الكثير من الكتب.. والقليل من الوقت

جاري التحميل...