بدايات.. هل تعرف الرواية من أسطرها الأولى؟


بدايات..

غالباً ما تكون الكلمات الأولى من أي كتاب هي التي تحدد موقفك منه، فإما أن ترميه جانباً أو تؤجل قراءته أو تتابع القراءة دون توقف.. ورغم ذلك فإننا نادراً ما نصادف بداية مدهشة وغالباً ما يتوجب علينا قراءة عدة صفحات من الكتاب قبل أن نحدد موقفنا مما نقرأ وقبل أن ننغمس كلياً في القراءة.. أما ذلك الكتاب الذي يخطفك من الأسطر الأولى فكم مرة حصلت عليه؟

هنا تجدون بعض البدايات الجميلة لعدة روايات عربية ومترجمة.. فإن وجدت بينها ما يحفزك ويثير فضولك، فما عليك إلا أن تضغط على رابط الكتاب وتتابع القراءة.. ولكن قبل أن تفعل ذلك هل عرفت اسم الرواية؟

  1. الآن أنا ميت. جثة في قعر جب. مضى كثير من الوقت عل لفظي نفسي الأخير. وتوقف قلبي منذ زمن طويل ولكن لا أحد يعرف ما جرى لي غير قاتلي السافل. إنه رذيل مقرف. أصغى إلى نَقَسي للتأكد من موتي، وجس نبضي، ثم رفسني على بطني، بعد ذلك حملني إلى الجب، ورفعني، وألقاني. رأسي الذي كسره بالحجر تفتت في الجب, انسحق وجهي، وجبيني، وخداي ولم يبق منها أثر. تكسرت عظامي. امتلأ فمي دماً.

    (تابع قراءة الرواية)

  2. في اليوم الذي أكملت فيه أربعين سنة من عمرها، وجدت دونيا لوكريثيا على وسادتها رسالة ذات خط طفولي، مكتوبة بكثير من المحبة:

    "عيد ميلاد سعيد يا خالتي!

    لست أملك نقوداً لكي أهدي إليك أي شيء ولكنني سأدرس كثيراً،

    وسأنال المرتبة الأولى وتكون هذه هي هديتي إليك. أنت الأطيب والأجمل،

    وأنا أحلم بك كل ليلة.

    عيد ميلاد سعيد مرة أخرى!

    (تابع قراءة الرواية)

  3. عصرنا في جوهره عصر تراجيدي، ولذا نرفض أن نتعامل معه تراجيديا. حلت الجائحة فبدأنا، بين الخرائب نقيم مساكن صغيرة جديدة، حتى تكون لدينا آمال صغيرة جديدة. لا شك أنه عمل شاق: فالدرب الآن غير ممهدة للمستقبل: لكننا ندور أو نتسلق الصعاب. كان علينا أن نحيا، بغض النظر عن السموات التي أطبقت علينا. كان هذا تقريباً وضع كونستانس شاترلي. ضيقت الحرب عليها سبل الحياة. فتأكدت أن على المرء أن يعيش ويتعلم.

    (تابع قراءة الرواية)

  4. أمي ماتت اليوم. وربما كان ذلك بالأمس، لست أدري! فقد تلقيت برقية من دار المسنين تقول: "ماتت الأم. الدفن غدا. تحيات طيبة." وهذا لا يعني شيئا. فربما كان ذلك بالأمس.

    (تابع قراءة الرواية)

  5. قبل يومين من وقوع المأساة، سيدوّن آدم في مفكرته: أحمل في اسمي ولادة البشرية، غير أني أنتمي إلى بشرية تندثر.

    (تابع قراءة الرواية)

  6. غادر النفق الأرضي من زاوية هايد بارك، خفيض الرأس، متجاهلاً الناس الذين كانوا يتزاحمون حوله، تاركاً لهم أمر الابتعاد عن طريقه. لقد كره الجموع لأنها كانت تتحداه. كان اذا سمح لنفسه ملاحظتهم يواجه في نفسه أفكاراً مثل: كم تضم هذه المدينة الدموية من الناس، إننا لفي حاجة إلى مذبحة للتقليل من عددهم. وكان حين يكتشف في نفسه مثل هذه الأفكار يشعر بالغثيان. لم يكن يميل إلى قتل أحد. ولكنه لم يستطع التحكم في كرهه للجموع.

    (تابع قراءة الرواية)

  7. ابريل، شهر الغبار والأكاذيب، الحجرة الطويلة العالية السقف مخزن كئيب لدخان السجائر. الملفات تنعم براحة الموت فوق الأرفف، ويا لها من تسلية أن تلاحظ الموظف من جدية مظهره وهو يؤدي عملاً تافهاً. التسجيل في السراكي، الحفظ في الملفات، الصادر الوارد. النمل والصراصير والعنكبوت ورائحة الغبار المتسللة من النوافذ المغلقة.

    (تابع قراءة الرواية)

  8. لا أستطيع أن أروي قصتي دون العودة، طويلاً، إلى الوراء. ولو أمكن لعدت إلى ما هو أبعد - إلى السنوات الأولى لطفولتي، وحتى وراءها، إلى ماضي الأسلاف البعيد.

    (تابع قراءة الرواية)

  9. استراجون: لا فائدة

    فلاديمير: إنني على وشك الوصول إلى هذا الرأي. لقد حاولت طيلة حياتي أن أقصيه عني قائلاً، يا فلاديمير كن معقولاً، فإنك لم تجرب بعد كل شيء.. ثم أستأنف النضال.. إذن - فها أنت من جديد..

    (تابع قراءة الرواية)

  10. غادرت تفليس على عربة من عربات البريد وكان متاعي كله حقيبة صغيرة تحتل نصفها مذكراتي عن رحلتي في جورجيا. ومن حسن حظك أيها القارئ الصديق أن معظم تلك المذكرات قد ضاع، ولكن من حسن حظي أنني احتفظت بالحقيبة مع أشيائي الأخرى

    (تابع قراءة الرواية)

  11. أعرف تلك المرأة. فقد اعتادت أن تعيش مع حشد طيور في طريق "لينوكس". أعرف زوجها، أيضاً. وقع بغرام فتاة في الثامنة عشرة، حيث جعله ذلك الغرام الخفي الجفول تعساً تماماً وسعيداً للغاية حتى أنه أطلق النار عليها فحسب ليصون هذا الشعور. عندما ذهبت المرأة، التي اسمها "فيولت"، إلى الجنازة لترى الفتاة وتمزق وجهها الميت، طرحوها أرضاً ثم إلى خارج الكنيسة. هرولت، عندئذ، خلال ذاك الجليد، عادة لشقتها، فأخذت الطيور من أقفاصها وأطلقتها عبر النوافذ كي تتجمد أو تطير، كان ضمنها الببغاء الذي يردد "باحبك".

    (تابع قراءة الرواية)

  12. كان دوي صفارة المصنع ينطلق عنيفاً، كل صباح، في الجو الدبق المثقل على الضاحية العمالية، فيخرج في تلبية صاغرة لندائه المرتجف، أناس انقبضت وجوههم وتجهمت، وأنهك التعب عضلاتهم وأجهدها، ولم ترد عليهم يقظتهم المبكرة ما يحتاجون إليه من راحة وقوة. كانوا ينطلقون من بيوتات صغيرة غبراء اللون أشبه بالصراصير المذعورة ويستحثون الخطا، في الفجر البارد المظلم، عبر الشارع غير المرصوف ميممين شطر جدران المصنع الحجرية الشاهقة التي تنتظرهم في طمأنينة باردة غير عابئة.

    ا(تابع قراءة الرواية)

  13. بدأت أليس تضيق ذرعاً من جراء الجلوس بالقرب من أختها على المقعد ومن عدم وجود شيء تقوم به، ألقت نظرة خاطفة مرة أو مرتين إلى الكتاب الذي كانت تقرأه أختها، لكنه كان خالياً من الصور ومن المحادثة. أخذت تفكر: وما فائدة كتاب خال من الصور ومن الأحاديث؟

    (تابع قراءة الرواية)

  14. كل ما يسقط من السماء، لا ينبغي لك أن تصب عليه اللعنات، بما في ذلك المطر.

    ومهما كان الشيء المنهمر، ومهما كان المطر المفاجئ غزيراً، أو كان سقوطه مصحوباً بالثلج، فلا يتعين عليك أبداً التلفظ بأي كلمات بذيئة ضد كل ما يمكن أن تخبئه السموات لنا. هذا أمر معروف عند الكل، بمن فيهم زليخا.

    (تابع قراءة الرواية)

  15. في 11 نوفمبر 1997 قررت فيرونيكا أن لحظة انتحارها قد جاءت أخيراً., وبعناية نظفت الغرفة التي استأجرتها في دير، أطفأت المدفأة، نظفت أسنانها واستلقت.

    (تابع قراءة الرواية)

  16. في اليوم الذي كانوا سيقتلونه فيه، استيقظ سنتياغو نصار في الساعة الخامسة والنصف صباحاً لينتظر وصول المركب الذي سيأتي فيه المطران.

    (تابع قراءة الرواية)

  17. حل الخريف. كانت الأشجار في الوادي البديع تستحيل إلى الأصفر والأحمر والبني، ويبدو على البلدة المنتجع الصحي الصغيرة أنها قد أحيطت بالمشاعل. تتوقف النسوة اللاتي يتنزهن تحت أشجار نبع الماء المعدني بين الحين والآخر للانحناء على الينابيع المنبجسة.

    وهناك نسوة عقيمات حللن النبع على أمل الإخصاب. يوجد حفنة رجال من بين المرضى، كذلك لأنه بجانب معجزاته النسوية فإن علاج النبع ناجع كما هو مفترض لاعتلالات القلب.

    (تابع قراءة الرواية)

  18. عشت معظم السنوات الأولى من حياتي في مقاطعة "كنت".. ومع ذلك فإن مستنقعاتها الموحشة ما زالت تخيفني حتى الآن.. فقد كنت أتخيل وجود أشباح تتلاعب في أطباق الضباب الكثيف، كما أتخيل سماع أصوات غريبة صادرة من تدفق المياه في مجرى النهر المجاور. وعندما كنت في السابعة من عمري.. وفي "عشية عيد الميلاد".. ذهبت لزيارة قبر أبي وأمي.

    (تابع قراءة الرواية)

  19. إذا كانت لديك مشاعر قوية، هل من الأفضل التعبير عنها بلهفة وعاطفية إلى العالم كله؟ هل هذا عمل حكيم؟ وإذا أظهرتَ دائماً للعالم وجهاً هادئاً وصوتاً هادئاً، هل يعني هذا أنه ليس هناك أي عاطفة، ليس هناك أي نار في قلبك؟

    (تابع قراءة الرواية)
  20. ما كاد رسول يرفع الفأس كي يضرب رأس المرأة العجوز حتى عبرت رواية الجريمة والعقاب في ذهنه. صعقته. ارتعشت ذراعاه، تمايلت ساقاه. أفلتت الفأس من يديه، فاخترقت جمجمة المرأة وانغرزت فيها.

    (تابع قراءة الرواية)
  21. حملقت في تلك السفينة الراسية على باب الميناء بعيداً بعض الشيء عن الرصيف. كانت مضاءة بأنوار حادة، وعلى الرغم من مرور أسبوع على وجودي في هذه المدينة فإنني لم أعتد بعد على أضوائها الخالية من الهموم. خلفت ورائي مدناً تقبع في ليل حالك السواد كأنه منجم فحم، مدناً يصبح فيها ضوء فانوس أشد خطورة من وباء الكوليرا في القرون الوسطى..

    (تابع قراءة الرواية)
  22. تحت المظلة يتأمل باصات أيجيد والناس. امرأة تحمل سلة مليئة بخضار الموسم. قرنبيط وسبانخ وربطة فجل أحمر. رجل دين اشرأبت سوالفه حين اصطدمت قدماه بالأرض. شاب وفتاة متخاصران يتأملان الشرق بفضول وتسلية. صبي العاشرة يقفز من باص لآخر وبيده أكياس ترمس، يصرخ بأعلى صوته: "ترموس". بعض الباعة، كعك وبيض وزعتر، حلاوة سمسم، وفرش يحط عليه الذباب فلا تعرف نوعه. وأناس يروحون وآخرون يجيئون. وفي أول الشارع راهبة تجر وراءها عنقود أيتام يمشون بصف العساكر المهزومة.

    (تابع قراءة الرواية)

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 4
thumb
قطع أكثر من 480 ألف ميل طيرانا في مقعد الدرجة السياحية دون ربط حزام الأمان. مايزال يقرأ منذ أن دخل في

جاري التحميل...