دراسة علمية: اللغة العربية تزيد من عمل الدماغ

  • أضيف بواسطة: Mahmoud El-Shafey
  • 17 فبراير 2014
  • الوقت المقدر لقراءة التدوينة:

دراسة علمية: اللغة العربية تزيد من عمل الدماغ

قام باحثان من جامعة حيفا بإجراء دراسة حول ما يعرف (بالنشاط الدماغي) وخلصت إلى أن أداء القراء باللغة العربية كان أكثر بكثير مقارنة باللغات الأخرى مثل اللغة الإنجليزية، ويرجع ذلك إلى أن نصفي الدماغ يعالجان اللغة العربية بطريقة تختلف عن طريقة معالجة اللغات الأخرى.


الباحثان من جامعة حيفا هما: الدكتور رفيق إبراهيم في مركز أبحاث الدماغ "إدموند سافرا" لدراسة صعوبات التعلم في قسم صعوبات التعلم، والبروفيسور زوهار إيفيتار في قسم علم النفس.

قال الدكتور إبراهيم:"تبين أن مساهمة نصفي الدماغ في معالجة اللغة المكتوبة تعتمد على الرسوم البيانية والبنية اللغوية لهذه اللغات".

فكما تعلمون ، كل نصف من الدماغ، ويسمى أيضا("نصف الكرة المخية")، هو المسؤول عن مجموعة محددة من الأنشطة الفكرية:

وظيفة النصف الأيمن هي إدراك الصور والأماكن من حولنا ويمكن وصف طريقة عمله بأنه(تزامني أي في نفس الوقت)، في حين أن النصف الأيسر يعتني بتحليل الألفاظ وفهم المعاني ويمكن وصف طريقة عمله بأنه (تسلسلي).

ولهذا الغرض، قامت الدراسة بأداء اختبارين لمجموعة من الأشخاص وتم تقسيمهم بناء على لغتهم الأم إلى مجموعتين: الناطقين بالعربية والإنجليزية.

في أول اختبار" تم عرض مجموعة من الكلمات (مجموعة من الحروف العشوائية التي ليس لها معنى حرفي) على الشاشة ، وطلب من الممتحنين معرفة ما إذا كانت الكلمة المعروضة كلمة ذات معنى حقيقي أم لا، وتم قياس وقت استجابتهم للسؤال، والدقة، مع كل ضغطة على الزر".

وفي الاختبار الثاني "في المرحلة الأولى يتم عرض مجموعة من الكلمات المختلفة المطلوب تحديد ما إذا كانت ذات معنى حقيقي أم لا على الجانب الأيمن أو الجانب الأيسر من الشاشة عشوائياً، وسيقوم نصف الدماغ المعاكس بمعالجة هذه المعلومة (أي، عندما يتم عرض الكلمة على الجانب الأيمن من الشاشة، سيتم معالجتها من قبل الجانب الأيسر من الدماغ، والعكس صحيح، هذه المرحلة تسمى "أحادية الجانب"). وبعد ذلك في المرحلة الثانية تظهر الكلمات المختلفة على جانبي الشاشة في نفس الوقت، بينما وضع تحت الكلمة المستهدفة رمزاً صغيراً يشير إلى أن هذه هي الكلمة التي كان ينبغي اختيارها، في حين ظهرت الكلمات الأخرى على الجانب الآخر من الشاشة لتشتيت وإلهاء الدماغ وحسب. وتسمى هذه المرحلة "الثنائية الجانبين".

وبمقارنة كلا الاختبارين سيتم تحديد مستوى التفاعل بين نصفي الدماغ أثناء معالجة الدماغ لكل لغة من اللغات الثلاث.

وأوضحت النتائج أنه عند استخدام اللغة الإنجليزية كان نصفي الدماغ يعملان بشكل مستقل، أما بالنسبة لقراء اللغة العربية، تبين أن كلاً من نصفي الدماغ الأيمن و الأيسر كانا مستخدمين بشكل متزامن.

وقال الدكتور إبراهيم: "هذا يثبت أن اللغة العربية لا تسلك سلوك اللغات الأخرى".

وعلى الرغم من أن البعض يود ترجمة وتفسير نتائج هذه الدراسة ليصف اللغة العربية على "أنه من الصعب تعلمها"، وليدعو إلى تعلم "لغات أسهل و أبسط"، وهذا يدفعنا إلى طرح هذه المسألة مرة أخرى حول ما إذا كان "أولئك الذين يتحدثون لغات معينة لديهم أفضلية (ميزة) أكثر من أولئك الذين يتكلمون لغات أخرى، ومن هنا يتضح لنا دور التربية وطرق التدريس في تحسين مهارات القراءة لدى القراء العادين ومدى أهمية عودة هذا الدور مرة أخرى إلى الصدارة". ومن بين المزايا الأخرى التي لا تعد ولا تحصى فإنها تنمي وتعزز مهاراتك الإدراكية والمعرفية!

تصور معنا وبناء على نتائج هذه البحوث، وإذا كان صحيحاً أن أينشتاين قال ذات مرة أن "البشر يستغلون جزء صغير فقط من مواردهم العقلية الممكنة"، فإن المرء حينها يتساءل ما الذي كان سيسفر عنه زيادة النشاط الدماغي في المخ لدى آينشتاين إذا كان قد تعلم القراءة والكتابة باللغة العربية.


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 3
  • 0
thumb
https://twitter.com/M7m0dM7md

جاري التحميل...