كتب أخرى لـِ وائل رداد


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

مذكرات الجرذان الغريقة (202 صفحة)

عن: دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع (1970)

الطبعة : 1

عشنا أربعتنا في غرفة ضيقة نوعاً، ذات سقف مهمته في الشتاء أن يعمل كمصفاة لماء المطر الذي تتلقاه الأوعية والأواني الموزعة بعناية، أجرتنا إياها أرملة بدينة في الأربعينات من عمرها... كانت سيدة باردة ذات لسان سليط، لكنها لم ترفع قيمة الإيجار علينا لحسن الحظ؛ ثم أتت النيران فالتهمت كل شيء... الأغراض، الغرف، البناية، وحتى السيدة عفاف البدينة ذات اللسان السليط. كنا نتأمل المنظر بوجوه كالحة، رجال الإطفاء بمعداتهم القديمة ووصولهم المتأخر لم يفلحوا في إنقاذ شيء، ولم يتحرك أحد لنجدة الأرملة اليائسة لضراوة الحريق الذي وقع بإهمال منها كما علمنا لاحقاً. اجتمعنا في المقهى على منضدة دائرية صغيرة لكي نفكر في حل للمشكلة التي وجدنا أنفسنا بها... "نرحل" قالها سوار بعد صمت مقبض فأومأ كهف برأسه مؤيداً وهو يعقب واجما: لا مناص لا يوجد حل آخر. في حين اكتفى خريق بالصمت كدأبه فصنعت مثله؛ فقد كنت أثق برأيهما واعتبره الفيصل، لم يكن يثق بأحكامه الشخصية كثيراً عندما كنا معاً لذا كان رأيه من رأي...


  • الزوار (364)