قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


هيباتيا.. والحب الذي كان (141 صفحة)

عن: المركز القومي للترجمة (2010)

الطبعة : 1

يروى الكتاب فى قالب روائى الأيام الأخيرة من حياة هيباتيا، الفيلسوفة السكندرية التى اغتيلت بطريقة وحشية فى عام 415 م. فيما يتعلق بالوقائع المحققة يلتزم الكتاب الأمانة التاريخية، أما قصة الحب التخيلية فيعالجها المؤلف فى إيماءات، يرسمها بلمسات خفيفة، من خلال ومضات من الذكرى تستثيرها أحداث فى قصتى حب حزينتين لاثنتين من تلميذات هيباتيا. وتلى القصة المأساوية، فى القسم الثانى من الكتاب، مجموعة من مقتطفات تخيلية من محاضرات وأحاديث الفيلسوفة. والفلسفة التى تتضمنها هذه المحاضرات والأحاديث التخيلية هى، صراحة، للمؤلف، ويتأتى هذا بالضرورة لكوننا قد فقدنا كل أعمال هيباتيا الفلسفية، بفضل الكنيسة التى عملت على إبادة هذه المؤلفات تماما. وإذا كان التصوير الحي للمأساة الدامية لـ هيباتيا سيقابل بلاغضب من بعض الجهات، فإن المؤلف لا يجد مبررا للاعتذار، ذلك أن تلك الجريمة الوحشية البشعة هى بمثابة جرح غائر فى ضمير الإنسانية، يجب أن نظل نحسه نابضا بالألم إذا لم نرد له أن يقيح فيسمم جسم الإنسانية بكامله.


  • الزوار (1,988)
  • القـٌـرّاء (7)
  • المراجعات (2)

أفضل مراجعة على هذا الكتاب


كتاب فلسفي بالدرجةالاولى أكثر منه رواية لحياة الفيلسوفة هيباتيا. الكتاب مقسوم لنصفين من حيث الشكل الأدبي تجد القسم الاول  يتحدث بطريقة السرد القصصي عن هيباتيا من حيث استخدام  الشخوص وانشاء الحوارات بينها وان كان محتوى الحوارات فلسفيا ،لكنه في القسم الاول والذي ينتهي بوصف مقتل هيباتيا حافظ الكاتب على السرد التسلسلي للرواية. في القسم الثاني الذي وضع فيه فلسفاته على لسان هيباتيا او محاضرات هيباتيا كما  ذكر نجد ان  الكاتب ترك السرد القصصي واكتفى بالفلسفة بشكل بحت. اي انه لا احداث ولا شخوص. وانما نقاش لافكار فلسفية. قد يجد الدارس للفلسفة هذا القسم اكثر إمتاعا بينما يجده  القارئ العادي ممل ويستعصي على الفهم في بعض الفقرات . ما اريد قوله ان القارئ سيقف على نموذجين في الكتابة وسيشعر بعد مشهد قتل هيباتيا انه انهى رواية وبدأ بقراءة كتاب فلسفي خاص بالكاتب  نفسه. من منظوري الخاص لربما شعرت ببعض الملل في  القسم الثاني لاني افضل ان يقول الكاتب ما  يريد قوله في سرد  قصصي مكتمل .. وإنما وجدت متعة خاصة بالقسم الثاني انها  تعبر عن  تأملات  مررت  بها  ولم اعرف كيف اصوغها ولا حاولت يوما ان  اجد  لها صياغة مناسبة لصعوبة التعبير عنها بكلمات  مفهومة وجمل  ذات معنى. وهي تأملات مشتركةبين  البشر قد تخطر لأي متأمل او  مفكر لكن  ليس بإمكان ايا  كان  ان  يعبر عنها بصياغة واضحة ومفسرة  الى هذا الحد. الفكرة التي يدور حولها القسم الثاني  من الكتاب تعبر عن طبيعة التفكير الفلسفي وان  مهمة  الفيلسوف لا تتجلى بان يضع فرضيات  ثابتة ومحددة او  ان يؤطر  الحقائق او  الوقائع  بفرضيات ومفاهيم  جامدة،لكنما دور الفيلسوف هو  ان يحث الاخرين على التفكير بالأفكار المطروحة واستخدام العقل على الدوام  لبناء وهدم  الأساطير "بالمفهوم  الفلسفي لا  تعني القصص الخرافية" وذلك للحفاظ  على حرية الفكر من القوالب  والمسلمات.  جميع الاقتباسات التي استخدمها الكاتب كانت  موفقة جدا في خدمة هذا  التصور او المبدأ وكانت  بحد  ذاتها مدعاة للقارئ بالتفكير من جهته والتفاعل مع ما يقرأه  بما لديه من  مخزون  فكري قديم  وفيها دفع  له  للتفكير بها مرة اخرى من زوايا جديدة. اي انني اقول ان  الكاتب كان  موفقا في القسم الثاني في تحقيق هدفه الوارد في السرد والذي يقول باهمية تحرير الفكر من الموروثات والتسامي عن اي فرضية منطقية واعادة هيكلتها بالهدم والبناء مرات عدة.. انصح بالكتاب لكل شخص يمارس رياضة التأمل بالوجود لانه حتما  سيجد في هذا الكتاب تقاطعا  ما  مع مخزوناته الفكرية.  هذه المراجعة ليست بهدف النقد  للكتاب وانما وجهة نظر قارئة عادية لها رؤيا فلسفية لربما تكون  ضحلة او عميقة . لست  متأكدة الى اي مدى تعكس رؤيتي هذه سطحيتي  او عمقي في اصابة المضمون.  ريم عوض.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 0
ترتيب بواسطة :

مازالت حياة الفيلسوفة السكندرية هيباتيا (370 - 415م) أولى شهيدات الحكمة والفلسفة في التاريخ الإنساني، مادة مغرية لكثير من الكتَّاب والفنانين الذين رأوا في مأساتها تجسيداً حياً لمحنة أصحاب الفكر الحقيقي على مر العصور، هم الذين يسقطون ضحايا للفكر المتعصب الذي لا يؤمن بحق الاختلاف، ولا يعرف إلا خطاب العنف الذي تتشابه آلياته ومفرداته ونتائجه أيضاً في كل الأزمان. ومن المعروف أن هيباتيا عالمة رياضيات وفلك في الأصل، ثم انتقلت من الرياضيات إلى الفلسفة، عاشت إبان العهد الروماني مع بداية انتشار الدين المسيحي في العالم، وهي ابنة الفيلسوف الفيثاغوري ثيون الذي نشأ بدوره فى مصر وتعلم فيها، وكان آخر زملاء متحف الإسكندرية «السيزاريوم» الذي كان إما ملاصقاً لمكتبة الإسكندرية أو داخلها. وقد اعترف ثيون بدور ابنته هيباتيا في كتاباته، حيث نقحت شرح أبيها على «المجسطي»؛ كتاب بطليموس الأشهر في الفلك، وربما ترجع إليها طريقة جديدة في القسمة الستينية أقرب إلى طريقة البابليين من طريقة أبيها. ويروي سويداس أنها كتبت شروحاً على أعمال أبوللونيوس، وقوانين بطليموس الفلكية، لكنّ كل هذه الأعمال فقدت للأسف الشديد ولم يصلنا منها شيء، إلا ما كتبه عنها معاصروها.‏ انتمت هيباتيا الى الأفلاطونية الجديدة، وبزّت جميع فلاسفة عصرها، ولما عُينت أستاذة فى معهد العلوم هرع إليها عدد كبير من الطلاب من كل أنحاء الإمبراطورية لبراعتها في التدريس وسعة معرفته، بالإضافة الى جمال شكلها. لكن هذا الإعجاب لم يكن في واقع الأمر يشمل الناس جميعاً، فما من شك في أن مسيحيي الإسكندرية كانوا ينظرون إليها شزراً، لأنها لم تكن في نظرهم مجرد فيلسوفة وامرأة فاتنة فحسب، بل كانت إلى جانب ذلك صديقة وفية لأرستيز حاكم المدينة الوثني. وقالوا إنها هي وحدها التي تحول دون الاتفاق بين الحاكم والبطريق (البطريرك). وفي ذات يوم هجم عليها جماعة من المتعصبين وأنزلوها من عربتها، وجروها إلى إحدى الكنائس، وجردوها من ملابسها، وأخذوا يرجمونها بقطع القرميد حتى قضوا على حياتها، ثم قطعوا جسمها إرباً، ودفنوا ما بقي منها في مرج وحشي شنيع. ولعل كتاب «هيباتيا والحب الذي كان» (المركز القومي للترجمة) للمؤلف داود روفائيل خشبة، وهو مصري الأصل، (ترجمته الى العربية سحر توفيق)، هو واحد من الكتب المهمة التي تستلهم حياة الفيلسوفة هيباتيا. يسرد الكتاب في قالب روائي الأيام الأخيرة من حياة تلك الفيلسوفة، ويلتزم المؤلف فيه كما يصرح، بالأمانة التاريخية في ما يتعلق بالوقائع المحققة. ويعترف خشبة كذلك باستفادته من أسطورة إيزيس وأوزيريس، وبأن الفلسفة التي نسبها إلى هيباتيا هي فلسفته الخاصة. فإذا كانت هيباتيا تنتمي فلسفياً إلى المدرسة الأفلاطونية /الأفلاطونية الجديدة، فإن المؤلف يعتبر فلسفته الخاصة صيغة من الأفلاطونية. أما قصة الحب التخيلية فيعالجها المؤلف في إيماءات، ويرسمها بلمسات خفيفة، من خلال ومضات من الذكرى تستثيرها أحداث في قصتَي حب حزينتين من تلميذات هيباتيا. إلى ذلك تتحرك كاميرا المؤلف لتصور مشاهد تجمع هيباتيا مع تلاميذها داخل المدرسة أو في قاعة المحاضرات وهي تلقي عليهم محاضراتها، ولقاءاتها معهم خارج المدرسة قبل أن تليها النهاية المأسوية. وكأننا إزاء فيلم سينمائي يعرض حياة متخيلة لهذه الفيلسوفة. وإذا كان التصوير الحي للمأساة الدامية لهيباتيا سيقابل بلا رد فعل لدى بعض الجهات، فإن المؤلف يرى أن تلك الجريمة الوحشية هي بمثابة جرح غائر فى ضمير الإنسانية، يجب أن نظل نحسه نابضاً بالألم إذا لم نرد له أن يقيح ويسمم الجسم بكامله. وتلي القصة المأسوية في الكتاب مجموعة من مقتطفات تخيلية من محاضرات وأحاديث الفيلسوفة والفلسفة التي تتضمنها هذه المحاضرات والأحداث التخيلية هي للمؤلف لأننا فقدنا كل أعمال هيباتيا، بفضل الكنيسة التي عملت على إبادة هذه المؤلفات تماماً.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0