عن عبد الله ثابت

عبدالله ثابت شاعر وروائي سعودي. ولد في منطقة عسير في 6 مارس 1973م. يعد من المؤلفين الشباب الفاعلين في الساحة العربية والمحلية وذلك بعد صدور عمله الهام (الإرهابي20). والذي ترجم للغة للفرنسية والنرويجيه, أصدر عددا من الدواوين الشعرية مثل: الهتك النوبات..

كتب أخرى لـِ عبد الله ثابت


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


وجه النائم (240 صفحة)

عن: دار الساقي (2011)

رقم الايداع : 9781855166943
الطبعة : 1
أضافه : حياة احمد
التصنيفات : أدب

"أتذكر اللحظة أني، عندما كنت في رحم أمي، كنت غاضباً من كل أحد حتى منكِ، وأسترجع كلامي وأنا أصرخ على الناس، بينما قدمي تضغط على عصبٍ أو لحمٍ في جوف والدتي.. هل تعرفين ما قرّرته وقلته حينها؟ أن أمضي هذا الوقت "غسان" حسناً... لحظتها حزمت أمري، أنا الجنين الثقيل بأن أحدثكم عن نفسي، أيها البشر، بلغتكم التي تدعو للسخرية - هكذا قلتُ... فقد ودَّعت كل أهلي من الأجنة؛ ولأنني لا أطيق الإنتظار، فسأقول لكم ما يمكن قوله، ولن أفكّر بأني حنثت بميثاق الرحم، وتكلّمت بغير لغته، فأنا أعي أنكم غير قادرين على سماعي، وحتى لو سمعني أحدكم فسيعتبر هذا وهماً، أو بعضاً من خرافاتكم البلهاء، تلك التي تخترعونها لتداروا بها جبنكم وهلعكم من الغيب".


  • الزوار (1,481)
  • القـٌـرّاء (7)
  • المراجعات (2)
ترتيب بواسطة :

يحاكي الكاتب السعودي، عبدالله ثابت في روايته"وجه النائم"الصادرة عن دار الساقي، تلك الغمامة الجالسة في المجهول، ويبثها ما يجول في داخله، عبر أسلوب فريد من التخيل الروائي، فهي ليست ككل الروايات، بل مجموعة رؤى فلسفية وجودية وغيبية، تتماهى في عوالم الحلم وتتناغم مع الخيال على شكل كيانات متصارعة ومنفصلة عن الواقع، وغارقة في الماورائيات، ومتعطشة إلى ذلك المجهول. حاول عبدالله ثابت أن يرسم معالم روايته بخطوط الألم والمعاناة، معتمداً نهج الفرار من عالم الحقيقة من خلال ما رواه غسان، الشخصية الرئيسة في الرواية، حين عاد بذكرياته الافتراضية إلى ذلك المكان الدافئ الآمن الذي سبح فيه وسط سائل المحبة في الرحم"وكان بالنسبة إليه الفردوس الذي كره مغادرته إلى جحيم العالم:"ما أكبره حظ إخواني الأجنّة الذين ماتوا قبل الولادة أو أجهضوا". ووصف غسان قسوة القدر، التي جمعت بين الموت والحياة، وشكلت نهاية البداية، التي رسمت مسار حياته وشخصيته فيما بعد. ففي اللحظة نفسها التي أطلّ بها إلى الحياة، غادرتها أمه:"إن أمي هي عالمي، هي كلّ عالمي، أمي حبيبتي"، حتى اسمه"غسان"لم يكن اسمه، بل كان اسم أخيه الذي لم يعش سوى سبعة أشهر في بطن أمه وسبعة أشهر خارجها، وتمّ اختياره بالقرعة التي أجراها والده من بين ثلاثة أسماء. ولهذه الأسباب مجتمعة، خاطب المجهول قائلاً:"من تلك اللحظة أيتها المتربعة في المجهول... وأنا الجنين والطفل والشاب والرجل ومجهولك: غسان!". رواية"وجه النائم"مقسمة إلى أجزاء متفاوتة في أحجامها وأشكالها، وتتقاطع أحداثها بين ما يرويه غسان وما ترويه ماريا، تلك المرأة من المجهول. عطفاً على سرد"المنامات"التي سُجلت أحداثها بتواريخ غير متسلسلة. وقد عمد عبدالله ثابت إلى تصوير قوى الشر المتأصلة في النفس البشرية من خلال الصفعة الأولى التي تلقاها غسان حين كان في العاشرة من عمره واضطرته إلى شتم والدته بتأثير الضرب المبرح الذي تعرض له على أيدي زملائه، وهو الذي كبر متيقناً أن الذي يكبر بعيداً من أمه سيفتش عنها بين سائر النساء. تلك الحادثة جعلته ينزوي ويُؤثِر الصمت الذي حيّر والده. والصفعة الثانية التي تلقاها، كانت حين حضر بالصدفة إعداماً في إحدى الساحات، فأفقدته تلك اللحظة حتى الإحساس بالرهبة والخوف. والصفعات المتوالية التي تلقاها غسان"حرمته الطمأنينة وأفشلت زواجه الذي لم يدم إلا أياماً قليلة، وجعلته يخرج إلى ما وراء الحدود الإنسانية ويتساءل عن أسرار الغيب وغوامض الوجود وخصوصاً في ما يتعلق بالألم والمعاناة... وشعوره الدائم بأنه موجود في مكان ليس مكانه وزمان ليس زمانه، وانتماؤه إلى عالم آخر جعله يهرب من السعودية إلى جبال لبنان خصوصاً المتن الشمالي، الذي كان يقضي فيه خمسة أيام من كل شهر. ذلك المكان الذي وجد فيه غسان ضالته وعالمه وأشجاره ونياته وأحلامه. كان ينام في النهار ويسهر في الليل ويخرج قبيل طلوع الفجر، يتنقل من حرج إلى حرج ومن طلعة إلى أخرى ولا يعود قبل التاسعة صباحاً. وفي أحد تلك الأيام صادف غسان المجهول أو الغيب الذي كان يبحث عنه في ذلك البيت المهجور، فوقف أمامه وشعر بالتآلف بينهما وكأنهما كانا على موعد قديم، فتحركت له مشاعره وغمرته السعادة والنشوة من هذا الغيب الذي انهال على صدره دفعة واحدة. ثم غادر البيت المهجور، وعاد إليه في اليوم التالي وحفر في إحدى زوايا فنائه، كهفاً صغيراً بحجم صندوق صغير، وأودعه لفافتين من القماش معقودتين بدقة، ثم أقفل فتحة الكهف بصفيحة حجرية. فرّ عبدالله ثابت من خلال غسان إلى مرتع الغيب وبثه تعبه الروحي والنفسي. فلطالما نمت لديه الاستعدادات الذهنية والعاطفية لسماع أصوات بعيدة لم يألفها ولكن صداها بقي يتردد في ذهنه، إضافة إلى شعوره الدائم بوجود أشخاص قريبين من روحه لا يعرفهم... ومن هذه الفكرة ومن غياهب المجهول تتسلل إلى أحداث الرواية روح ماريا المعذبة فتوغل في روح غسان مخترقة عوالمه وأسراره، من خلال لفائفه التي كان يدفنها في كهفه السري في كل مرة يزور بيروت، بعد أن يُوْدعها أحاسيسه ومشاعره وقلقه واضطرابه وفلسفته وتعطشه للحب. أرق ماريا وقلقها في تلك الليلة، جعلها تفتح جهاز الكمبيوتر وتدخل إلى أحد المنتديات على الإنترنت، فوقع نظرها على عنوان من كلمتين:"كتابة النائم"، فقرأت منام النائم بانفعال وشعرت أن صاحبه سرق أفكارها... أطفأت الجهاز بعد أن تسلل إلى جوفها إحساس غريب وحلو في الوقت نفسه، ثم توجهت إلى شرفة غرفتها، فلمحت غريباً يتجه نحو البيت المهجور المجاور لبيتها، ذلك الغريب الذي انحنى وحرك صفيحة صخرية وأخرج من جيبه أشياء لم تميزها ووضعها في الحفرة ثم أعاد كل شيء كما كان وغادر. وبعد الكثير من الخوف والشك والتردد اقتحمت ماريا لفائف غسان، فوجدت في كل لفافة ورقة سطورها مكتوبة بالحبر الأسود... قرأت الورقة الأولى فشعرت أنه كتب عنها وعن قريتها وجبلها، ثم فتحت الورقة الثانية التي تتكلم عن الهزيمة، وبعد أن أنهت قراءتها وضعت يدها على قلبها، فتحسست هزيمته وقالت:"لا يكتب هذا الغريب إلا لي، ما أغربها هدية الله هذه لي". وحين أنهت قراءة كل اللفائف شعرت بأن روحها تكاد تطير من جنبيها بفعل الأحاسيس التي ملأت قلبها وتلك الحياة العجيبة والحلوة التي اكتشفت بداية خيوطها...! عشق غسان روح تلك المجهولة التي قادته إلى دفن وريقاته في كهف مجهول من صنع يديه، تلك المجهولة التي شعر بها ولم يرها... وعشقت ماريا ذلك الغريب الذي عرفته وقررت ألا تلتقيه كي لا تخسره كما خسرت صاحب عنوان"كتابة النائم"بعد أن تواصلت معه... وكثيرة هي اللحظات التي تراود إلى ذهنها فيها أن صاحب اللفائف قد يكون هو نفسه النائم...! أقل ما يمكن أن يقال عن رواية"وجه النائم"أنها عالم مستقل بذاته، ومختلف بشخوصه ومشاعره ورؤاه. وقد ظهرت نزعة عبدالله ثابت التي تنتمي إلى الرومانطيقية، من خلال فكره وحواسه ولغته. فهو ترك نفسه على سجيتها سواء من طريق تأملاته وتصوراته أو خيالاته، وعلى وجه الخصوص إيمانه بأسرار الغيب. فحوّل الفجر إلى مخلوق سبق بِصَمْته ضوء الشمس الخارق. كما صوّر الحركة والصوت واللون والانفعال. واستطاع أن يصـــل بلغته الشعرية القــوية والسلسة وغير المصطنعة إلى عميق الأحاسيس، بحيث يشعر القارئ بألمه ومعاناته، كأن يعبر قائلاً:"ها أنا أمشي على قارعة التيه، يداي مخبأتان في قلبي، ورجلاي مليئتان بالحنظل والشوك..."، وجزم بأنه ينتمي إلى كوكب الأرض وطريقه"باهتة اللون والوقت، لا أعرف أين بدأت ولا أين ستنتهي، وأنا على قارعتها، على قارعة المجهول... والملايين تقضي أعمارها فيه!". واختتم عبدالله روايته بتنبيهين:"اغرس قلبك في جذع شجرة، لكن لا تثق بظلها"و"لا تجلس في ظل شجرة لا تعرف الطريق إليها مرتين"!

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

كتاب رائع جدا ، شدني إليه أسلوبه الرائع في السرد ، قصة غسان جعلتني افكر كثيرا في ماهيتنا نحن البشر وما الذي نستقيظ من اجله كل صباح .. أحزنتني النهاية التعيسة لكني موقنة بأنها حقيقة اكثر من نهاية سعيدة ..

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

لا تثقوا بالذين لا تحبهم أمهاتهم ، لأنهم مثل النبتة المعلقة في الهواء ، المخلوسة من جذورها ، لا يمكن أن تورق أغصانها ولو سقيت بوديان الأرض
ولا يطلع في نواحيها الثمر ولو نامت القرى والفلاحون تحتها أجمعين !

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أغمض عينيك كل صباح , و استمع إلى الصوت الكامن في جوفك , وامتثل له , وافعل ما يمليه عليك حسّك , و قبل كل شيء عليك أن تمتلك يقينك !
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الكبر يعني أن أقول مايجب أن يقال وليس ما أرغب في قوله ، أن أفعل مايجب أن يفعل وليس ما أرغب أن أفعله .
كلما كبرت يعني أن يدخل الآخرون حياتي شيئًا فشيئًا ، ويقضمون فردانيتها شيئًا فشيئًا .

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
راحة اليد . . أغرب أجزاء الجسد . راحة اليد تلك المساحة الصغيرة التي يبدأ منها الحب والرائحة والمواثيق ، وفيها تنمو لغة كل حروفها من الطبيعة ،
وكلماتها من الحس , راحة اليد . . قلب مكشوف !

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ما يؤلمني أنني كلما كبُرت ضاقت الهدايا ، كلما كبُرت اتسع القلق و انكمشت الأحلام !
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أعتقد أنني لست بحال طيبة الآن لأنني مسحت أكثر مما كتبت , و أنا أثق بما نمسحه أو نخفيه , أكثر مما نثبته أو نعلنه ..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الشخص القوي جداً لا ينظر إلى من يحب تقريباً يتجاهله ,هكذا هم الأقوياء يعرفون جيداً أن قلوبهم سهلة لمن أمكنه أن يعرف طريقها فيختبئون بالرغم من قوتهم خلف الصمت والإعراض ..أقسم لك.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أن تكون لك ذاكرة لا ينمحي منها شيء ، هذا النوع من الذاكرة يشبه أن تكون معاقا ، قد تنسى أحيانا أنك عشت حياتك أقل من الآخرين لكنك أبدا لا تستطيع نسيان آخر نظرة رماها أحدهم على يديك أو على رجليك ، وتشعر أنك تتألم من هذه النظرة في لحظة أكثر من ألم إعاقتك في حياتك كلها
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أنا مهزوم هذه الليلة ، وكأنما اللحظة الأولى التي يتعرف فيها الإنسان على ألم هزيمته ، هي اللحظة التي يتعرف فيها على ملامح قلبه ، إنني أعرف ملامح قلبي . . أنا رجل يعرف آلام هزائمه كلها .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
اللهم علم الصغار .. ولا تكسرهم !
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0