عن محمد الفيتوري

ولد عام 1936 بالسودان نشأ في مدينة الاسكندرية،هناك حفظ القرآن الكريم درس بالمعهد الديني بالاسكندرية ثم انتقل إلى القاهرة أكمل تعليمه بالأزهر كلية العلوم عمل محررا ً أديبا ًبالصحف المصرية والسودانية وعين خبيرا ً إعلاميا ً بالجامعة العربية1968- 1970 عم..

كتب أخرى لـِ محمد الفيتوري


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


يأتي العاشقون إليك (160 صفحة)

عن: دار الشروق (1970)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

يقول الشاعر الشهير الكبير محمد الفيتورى أن التجارب قد تراكمت عليه حتى تلاشت بساطة الشاعر الساذج والغريب وانتهت تلك الحالة العارضة فلقد اكتهل وأمكنه فهم وتفسير إشكاليات الواقع الاجتماعى من حوله فاختلفت درجة الوعى واتضحت معالم الروية وانفضحت حقائق الأشياء فالشكل الفنى والايقاع الموسيقى لديهم الشاعر يقدر ما يهمه أن يضيف من إشعاعه وعبقريته ومضمون تجربته الإنسانية وهو يقول أن التخلف واقع تاريخى وهو موقع طبيعى لشعرنا العربى المعاصر وتقع بعض المسئولية على عاتق الشاعر والظروف تتحمل العبء الأكبر.


  • الزوار (525)
  • القـٌـرّاء (1)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

يعتبر الشاعر محمد الفيتوري نفسه "ظاهرة سوريالية" إذ بحسب ما ورد في مقدمة مجموعته الشعرية "يأتي العاشقون اليك" وهي واحدة من أربع مجموعات، كانت قد ملأت صفحات الجزء الثالث من أعماله الكاملة التي صدرت أخيراً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في القاهرة. وهو يتوغل في الآخرين، ثم لا يلبث أن يتسلل هارباً بجسده أو يتسللوا هم منه الى البعيد، يقول: "ان أولد في وطن. ثم تتمدد أغصاني في وطن. ثم تجتاحني الغربة في وطن ثالث، حيث لا يتشكل انتمائي اليه، الا بقدر ما يتشكل انتماؤه الى ذاتي، أنا هذا الراحل أبداً. من أفق الى أفق، المقيم في التناقضات والتفاصيل المجهولة... تركيبة العلاقات الاستثنائية والغامضة. بركان العواطف والميول المضطربة، حائط التوازنات الدقيقة، المدهشة، المنسوجة من لحظات اختلال التناغم، وانعدام التساوي والانسجام. هل كان لكل هذه الأشياء مجتمعة، تأثيرها الطاغي على شخصيتي، وطموحي، وشعري، وارتباطاتي؟ هل أملك إلا أن أضع أصبعي على فمي؟ بيد أنني أجرؤ على أن أسأل نفسي، عما كنت سأتصور نفسي، فيما لو لم أكن ذلك الذي يجد نفسه دائماً، غائصاً في ما يحب وما يكره، من دون أن تكون له ارادة، وفي ما يحب وما يكره، إلا أنه هذا الشاعر، وهذا الأنسان". هذا هو محمد الفيتوري. هو هكذا كان وسوف يكون، وتلك السطور تختصر تجربة الشاعر في أربعة عقود وتزيد. فالقصيدة لغته دون سواها، بروح صوفية وتوجه صوفي بما يشبه المجهول، بما يشبه البحث عن اليوتوبيا الفاضلة. فبالشعر يتحرر الإنسان من هواجسه وبالشعر ينجو المرء من الشيطانية التي تتلبّس البشر، على طريقة قابيل وهابيل حيث القتل المجاني في رموزه المتنوعة التي تتشكل عند الإنسان المعاصر: إذا لم أقتلك تقتلني... وإذا لم أطردك من أرضك سوف تطردني. والفيتوري خلال سيرته الشعرية بأجملها شاعر اجتماعي سياسي عاطفي ان صح التعبير، لأنه ممزوج بمجتمعه، من قبل في أفريقيا كسوداني من أصل ليبي ومن ثم بالعرب والانتماء العربي بكل ما في هذه الكلمة من معنى. وشعره يسبح في هذه الأقانيم مستمداً من المدن التي عاش فيها مزاجه الشعري، كما لو أن الشعر هو الذي يكتبه وليس العكس. أي ان الفيتوري يأكل ويشرب وينام ويستيقظ ويحب ويكره شعراً. كأنه مرصود للشعر دون أي هدف آخر. لكن المدينة الأولى التي اختزنته شعرياً كانت بيروت، أسوة بعدد كبير من الشعراء والفنانين والكتاب العرب. فما من مجموعة شعر له الا وتجد فيها ظلالاً عميقة في شعره، ففيها الحب وفيها القتل وفيها الحنين والجمال والسيدة المعشوقة والورد والخضرة، والبحر الساحر. لذا فإن الشاعر يتألم ألماً كبيراً عندما رأى الهمجيين المجرمين يحاولون قطع رأس بيروت أو تدميرها أو اشعال النار في حضارتها وانجازاتها. ويمتلىء لبنان وبيروت في شعر الفيتوري بصور أخرى متعددة، ولا ينسى الشاعر انطلاقته الأولى من مسرح اليونسكو عندما جاء يمثل السودان في مهرجان الأخطل الصغير وكان لا يزال برعم شعر أمام العمالقة الذين شاركوا في ذلك المهرجان أمثال سعيد عقل وعمر أبو ريشة وأمين نخلة وكمال ناصر الى لميعة عباس عمارة وغيرهم. ظل الفيتوري على وفاء لبيروت منذ العام 1969 الى يومنا هذا، أقام فيها ردحاً من الزمن... ولم تفته مناسبة في بيروت إلا وكان فيها. بل جاء ذات يوم ديبلوماسياً اليها لسنوات عدة قبل أن تدفع به الحرب الأهلية خارجاً منها جسداً باقياً فيها روحاً وتواصلاً لم يفترا أبداً. وكيفما تصفحت المجموعات الأربع وجدت بيروت بكل أوجهها وبكل ناسها، تدخل القصيدة من حيث لا يدري الشاعر أو لا يدري. وثمة مواقف للشاعر أهمها موقفه من الحرية ودفاعه المستميت عنها، وموقفه من الديكتاتوريات العسكرية والهرولة نحو الاستسلام لإسرائيل، فهو رافض لكل ما هو مسيء للإنسان العربي أو محطم لكبرياته أو سالب لحرياته. أما إذا أطللنا على الأسلوب واللغة ومبنى القصيدة عند الفيتوري فنجد متانة لغته العربية المؤسسة أصلاً على دراسته اللغوية، متانة لا تقل قوة عن ذروة اللغة العربية. والشاعر الذي مر في تجربة الحداثة لم يكن مروره عابراً، بل تمثلها واستخلصها واندمج فيها، أي، كما قال أحد النقاد: أن يسمح الشاعر للتجربة أن تسيطر عليه وتصوغ حساسيته، في قالب من السبك الذي يجعل اللغة تتجلى بإيقاعاتها وتغير مدلولاتها وتبقى متماسكة متراصة - فإن مثل هذا الشعر يرتفع بشعر أمته الى ذرى من الأصالة تضطرنا لاعادة النظر في شعر المرحلة ومفاهيمنا عن الشعر بعامة. فالحداثة تعتمد على وعي نقدي بالاجراء الشعري من جهة... وبالتجربة العامة من جهة أخرى. كما أنها تقوم على الموضوعية في الأداء بحيث تبرز التجربة وتتوارى ذات الشاعر حتى كأننا نسمع التجربة ذاتها تتحدث عن نفسها بلسانها، وفي هذا السديم تلغي المقولات بعضها بعضاً فتبقى في فضاء الشعور الصافي. وشعر الفيتوري بشكل عام لا يفهم إلا بمعرفة خلفيته التاريخية ووراء ظواهر كونية يؤديها الشعر. يضم المجلد الثالث من أعمال الفيتوري الكاملة أربع مجموعات نشرت خلال السنوات العشر الماضية هي: شرق الشمس غرب القمر" يأتي العاشقون اليك" فرس الليل فرس النهار" أغصان الليل عليك. ويمكن قراءة كل هذه المجموعات من دون أن يوقع الفيتوري عليها وسرعان ما نعرف أنها له، فلا يغيب عن المتابع لشعر الفيتوري أسلوبه ولغته ومعاناته، والأسباب الكامنة وراء حزنه الشفيف. ففي تضاعيف قصائده وجمله الشعرية الكثير من هذه الخلفيات وخصوصاً الموت الذي نلمحه من دون ذكر اسمه. وكل شيء عند الفيتوري ليس كما نراه نحن وليس كما نفسره نحن. وإذا سألناه يتركنا أمام اشارة استفهام كبيرة. وهو عنده كما يقول الناقد والروائي الراحل فاروق البقيلي: "ان الأشياء عند الفيتوري ليست هي الأشياء. انها تتحول وتتغير وتتبادل الأسماء والأسرار والأقنعة والأدوار فكلمات كالموت، الوطن، اللانهائي على سبيل المثال هي كلمات فيها القابلية ما تتمراه ذاكرة الشاعر الكونية فوراً. وتعكسه في مراياه المجلدة في صورة رمز أو اشارة أو صوت أو لون وتصب جميعها في عين واحدة: الحقيقة، ومنها تتفرع أنوار شجرة المعرفة. وتمد أغصانها عليه". ولا نستطيع في هذه العجالة أن نتحدث عن ديوان شعر من 585 صفحة، ولكن يمكن القول أنه شاعر نسيج نفسه، ذو بصيرة نفاذة، يستخدم القصيدة في كل شيء يريد أن يقوله: في الوطن، في الغربة، في الموت، في الحب، في الحياة، في الصداقة. في الوفاء. في كل ما يتعلق بالبشرية، وأصبح بالفعل أحد كبار الرواد في التجربة الشعرية الحديثة، وهو على كل حال، كما قال هو نفسه: "أمس جئت غريباً / وأمس مضيت غريباً / وها أنت ذا حيثما أنت / تأتي غريباً...".

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

ومثل أي فنان، لا أتردد عن الاعتراف أمام نفسي، بأن بي أكثر من رغبة، وأنني أمتلك إرادة، وأن لي عينين قد تعبتا كثيراً، دون جدوى، وهما تتعقبان هذا الهاجس الجنوني، هاجس التجاوز، التغيير، الانطلاق من الواقع إلى الحلم، الانفلات من المحدود إلى اللا محدود، التحول الخلاق والمستمر، من جمود العادي، والنمطي، والشخصي.. من صورة العاشق، إلى هوس المجنون، إلى شحطة الصوفي، إلى السقطة في طحلبة الموت، والخلود في شجرة الحياة..

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
تلك الظاهرة السوريالية، أصبحت طقساً من طقوس حياتي.
أن أتوغل في الآخرين، ثم لا ألبث أن أتسلل هارباً بجسدي، او
يتسللوا هم مني، إلى بعيد.
أن أسكن أرضاً، ثم لا تلبث تلك الأرض، أن تنزلق من بين
أصابعي، فإذا بي، داخل عاصفة زمنية، لا سقف يظللها ولا جدران.
أن أولد في وطن، ثم تتمدد أغصاني في وطن، ثم تجتاحني الغربة في
وطن ثالث، حيث لا يتشكل انتمائي إليه، إلا بقدر ما يتشكل انتماؤه إلى
ذاتي، أنا هذا الراحل أبدا، من أفق إلى أفق، المقيم في التناقضات
والتفاصيل المجهولة.. تركيبة العلاقات الاستثنائية والغامضة، بركان
العواطف والميول المضطربة، حائط التوازنات الدقيقة، المدهشة،
المنسوجة من لحظات اختلال التناغم، وانعدام التساوي والانسجام.
ترى هل كان لكل هذه الأشياء مجتمعة، تأثيرها الطاغي على
شخصيتي، وطموحي، وشعري، وارتباطاتي؟
هل أملك إلا أن أضع إصبعي على فمي؟

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
كلما عدت إلى قراءة قصائدي الأولى، اكتشفت من جديد، كم كنت
ساذجاً وبسيطاً، في تصوراتي الطفولية تلك التي وقفت بي طويلاً، تجاه
حاجز اللون، فلم أعرف إلا الآن، أن ثمة حواجز أخرى تحول بين
الإنسان وتاريخه الشخصي، وما بين الإنسان وكرامته الاجتماعية، وما بين
الإنسان والإنسان، وتلك هي حواجز الغنى والفقر، الامتلاك
والاستلاب، المعرفة والجهل، الحرية والقهر، العبودية والانعتاق!

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ولكن ثمة في بوخارست بلادي أنا
لا تزول الطواغيت
أقنعة تشرك الله في خلقه
فهي ليست تشيخ
وليست تموت!
وقائمة هي، باسم القضية
وأنظمة الخطب المنبرية
وحاملة هي، سر الرسالة
وشمس العدالة
وقادرة هي، تمسخ روح الجمال
ولا تعرف الحق
أو تعرف الاستقاله

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أمس قد مر طاغية من هنا
نافخاً بوقه تحت أقواسها
وانتهى حيث مرّ
كان سقف رصاصٍ ثقيلاً
تهالك فوق المدينة والناس
كان الدمامة في الكون
والجوع في الأرض
والقهر في الناس
قد مر طاغية من هنا ذات ليل
أتى فوق دبابةٍ
وتسلّق مجداً
وحاصر شعباً
غاص في جسمه..
ثم هام بعيداً
ونصّب من نفسه للفجيعة رباً

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أمس جئت غريباً
وأمس مضيت غريباً
وها أنت ذا حيثما أنت
تأتي غريباً
وتمضي غريباً
تحدق فيك وجوه الدخان
وتدنو قليلاً..

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
يا أبنوس الخريف الجنوبي
كيف يكون جلال الشهادة
إن لم تكن أنت!
تولد في الموت
تكبر في الموت
تطلع حقل نجومٍ على حائط الموت
تصبح أوسمة من بروقٍ
وعاصفة من غناء
وغاباً عظيماً من الرقص
أذهلتني في نضالك
تدمغ أعناق من دمغوك
وتسجن في العصر من سجنوك
وأنت سجين هنالك
أغرقتني في اكتمالك
مانديللا
مانديللا


  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
إنما يحصد القهر
من يزرع القهر في زمني
إنما يلبس الخوف
من ينسج الخوف في بدني
إنما الموت موت ابتلائي
أما أنا فسأبقى
أراقص حريتي
وأدافع بين هدير الملايين
عن وطني

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أيها الصاعد نحو الشمس
كم من صاعدٍ قبلك
كم من صاعد بعدك
في أرجوحة الكون العظيم
فتعلّم ، وتعلّم
أن إشراقة أيامك في إشراقة الناس
وأن القهر موتٌ يسكن القاهرَ
والبغض رماد الروح
والظلم عقيم
وتعلم..
أن عدل الله في الأرض..
وفي الناس مقيم

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
غائب..
والعيون عليك اشتياق
هائمٌ
خمرك الذكريات العتاق
كلما عانقتك مرايا الوجوه
تبعثرت فوق زجاج العناق

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0