عن إيزابيل الليندي

إيزابيل ألليندي يونا (بالاسبانية : Isabel Allende Llona) روائية تشيلية  وُلدت في 2 أغسطس 1942، وحاصلة على العديد من الجوائز الأدبية المهمة، ومن الأسماء المرشحة دائماً للحصول على جائزة نوبل. تُصنف كتاباتها في إطارالواقعية السحرية  ، وتنشط في مجال حقوق..

عن صالح علماني

مترجم من فلسطين، يترجم عن الإسبانية. ولد في سوريا / حمص عام 1949، و درس الأدب الإسباني. أمضى أكثر من ربع قرن في خدمة الأدب اللاتيني ليُعرّف القرّاء العرب على هذا النوع من الأدب يعمل صالح علماني منذ ربع قرن على ترجمة أدب أميركا اللاتينية والآداب المكت..

كتب أخرى لـِ إيزابيل الليندي، صالح علماني


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


الحب والظلال (298 صفحة)

عن: الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع (1988)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

في عام 1979، وفي بلدة "لونكين" على بعد 60 كيلومتر من العاصمة التشيلية سنتياغو، تم اكتشاف مدفن سري في منجم مهجور، أخفى فيه رجال الدرك جثث خمسة عشر فلاحاً من أهالي المنطقة. ومن هذه الواقعة الحقيقية تنطلق إيزابيل الليندي لترسم عالماً من الحب والأمل، في مواجهة عالم آخر من العنف والحقد. وكل ذلك في أجواء سحرية تضيع فيها الحدود بين الواقع والخيال، لتشكل في نهاية المطاف، عملاً أدبياً رائعاً، وشهادة تاريخية مأساوية، تروي وقائع جريمة سياسية، وقصة تضامن إنساني.


  • الزوار (802)
  • القـٌـرّاء (4)
  • المراجعات (2)
ترتيب بواسطة :

حينما شرعت بقراءة رواية الحب والظلال للروائية التشيلية ايزابيل الليندي تلك الجغرافية الممتدة من اول الصفحات الى آخر العبارات الساطعة وهي تلفظ النهايات الاخيرة، في روايتها تلمست حرارة التضاريس تلك التي تخلقها الكتابة بقوة الوعي وانثيالاته (وعلى ضوء الفجر الذهبي توقفا لينظرا الى ارض وطنهما للمرة الاخيرة فهمست ايدين: هل سنعود؟ ورد فرانشيسكو: سنعود) وتختتم ايزابيل الليندي روايتها تلك بنفس الرؤية المعبأة بمديات بعيدة لكنها تحمل امالا اكثر اشراقا تستنطق الحياة فنعتقد نحن بيقين ان لكل مأساة نهاية وهي بالتأكيد تخلف ورائها آلاما مبرحة لكنها لا تقضي على الشعوب.



    

 وهي كما تصور لنا ان السنوات التالية ستحسم مصير عودتنا بمفردات تكررها في نهاية الرواية بأستمرار سنعود.. سنعود.. هكذا تنهي روايتها فتضعنا امام مفترق التأويلات المرسومة بعناية فائقة وحبكة ساحرة تستقيها من رؤيا فيها الجرأة والقدرة على ادارة نصها الروائي بعقلية مبصرة وهي تغدو على خطى ادباء امريكا اللاتينية من امثال غابريل غارسيا ماركيز او اوسترياس وغيرهم في التحليق مع تيار الواقعية السحرية الذي طبع بصماته في الرواية الامريكية اللاتينية. لقد ظهرت الليندي في دنيا الادب فجأة لتخلق عاصفة من الاقاويل والاحاديث فبعد صدور روايتها الاولى (بيت الارواح) عام 1982 تصبح اليوم بعد صدور ثلاث روايات لها واخرها ايغالونا عام 1987 مع مجموعة قصصية في الصف الاول من الروائيين الناطقين بلغة سيرفانتس. وقد صرحت ايزابيل في احد لقاءاتها وهي من مواليد 1942 لقد دخلت عالم الادب بشكل مفاجئ وفي سن قد لا تطمح له نساء اخريات ثم تعلق في عبارة لاحقه لقد اقتحمت عالم الكتاب اقتحاما وفوجئت بالصدى الذي اثارته كتبي لأني لم اكن اتوقعه لقد صورت الكاتبة وقائع لجريمة سياسية وقصة تضامن انساني حصلت ايام الحكم الديكتاتوري في شيلي وكأنها مشاهد مقاربة لحوادث حصلت في العراق ايام الجنرالات المهووسين بالعتمة والموت الابدي لقد رسمت عالما من الحب والامل في مواجهة عالم آخر من العنف والحقد كل ذلك في اجواء سحرية تضيع فيها الحدود بين الواقع والخيال لتشكل في نهاية المطاف عملا ادبيا رائعا مفعما بالحيوية وهي محاولة جادة من الكاتبة ايزابيل الليندي لتسجل لنا شهادة تاريخية مأساوية ضد النظم الاستبدادية صاحبة لعبة قتل الخصوم بشكل جماعي ودفنهم في اماكن سرية تلغى فيها حتى بصمات الجريمة وفق نظرية اجتثاث جذور الصيرورة الانسانية على ايدلوجية القمع والحقد لكل ما يتقاطع معها. وتمضي الروائية التشيلية في تلقين ابطال روايتها على ان يكونوا قادرين على ابراز رؤيتها الفكرية بمنظور سياسي صريح دون مواربه او تردد لأنها تعتقد ان القضية تدخل في اطار الاخلاق وقيم احترام الانسان لأخيه الانسان وتعميم ثقافة التعددية بديلا عن ثقافة النظرة الاحادية التي تعاقب على ممارستها معتنوقوا المذهب المنحرف لفصيلة بشرية خدمها الحظ لتكون حاكمه مستبده والذين ما زال هناك منهم بقايا يعملون على انعاشه وايحاءه انها توصيف لرؤيا متكاملة وضعتها الكاتبة في دهاليز حكايتها هذه تدعو الشعوب كافة الى اعتماد الخيارات المختلفة خلفا لهؤلاء المؤمنين بالقتل والاطاحة بالاخر لقد كان عام 1979 وفي بلدة لونكين على بعد ستين كيلو متر من العاصمة التشيلية سانتياغو حيث تم اكتشاف مدفن سري في مخيم مهجور اخفى فيه رجال السلطة جثث خمسة عشر فلاحا من اهالي المنطقة وهي وقائع لجريمة السلطة الجائرة عندما تمارس فنون القتل المجاني الخارج عن قانون الطبيعة والسماء من هنا انطلقت ايزابيل الليندي في منابع اعتقادها لألتقاط المفاهيم السائدة المهيمنة آنذاك وكشف الجوانب الفاقدة للنور لتحل محلها رؤيا مضيئة وهي ان زوال الهلوسة والعبث بالانسان لا يمكن ان تكون ضمن قوانين سائدة في عالمنا الانساني وهي في النهاية تفضح العوالم السفلية التي يختفي وراءها الحكام المستبدون العابثين بالمصير الانساني والسؤال الذي يبقى مطروحا والى الابد هو لماذا يجهز الانسان على اخيه الانسان في مشاهد يشوبها انبعاث شلالات الدم بلونها الارجواني..


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

ايزابيل الليندي روائية تشيلية ظهرت فجأة في عالم الأدب و في عام 1982 على وجه التحديد عندما أصدرت وكما يشير غلاف روايتها ( الحب و الظلال ) روايتها الأولى ( بيت الأرواح ) في ذلك العام لتعقبها عام 1984 برواية (الحب والظلال ) ثم ( ايفالون )عام 1987 , وبعد ذاك نشرت الكثير من الاعمال مثل "صورة عتيقة" و"حصيلة الايام" و"بلدي المخترع" و"باولا" و"اينيس حبيبة روحي" و"ابنة الحظ" هي اخر ما وصلنا من نتاج لهذه الكاتبة اللاتينية .

حقيقة ظهورها المتأخر و المفاجئ تقررها إيزابيل الليندي نفسها عندما تقول على الغلاف الداخلي لنفس الرواية :

(دخلت عالم الأدب بصورة مفاجئة في سن لاتطمح فيه نساء أخريات بأكثر من رفو جوارب أحفادهن ) .

و إضافة إلى هذه الحقيقة التي تميز هذه الكاتبة فإن إيزابيل الليندي تعتبر المرأة الوحيدة في تيار الواقعية السحرية في الرواية الأمريكية اللاتينية , وهذه السمة تتجلى على أفضل ما يكون في روايتها الثالثة ( ايفالون ) أما في هذه الرواية(الحب والظلال) فإنها تختفي أحياناً خلف لغة تقريرية وصفية فائرة تحاول اللهاث وراء الحدث المتنامي كي تلحق به و لتسبقه أحياناً .. تسبقه بالعاطفة المتدفقة التي تجعل من الحكم على النتائج تحصيل حاصل لصالح وجهة نظر ايدلوجية محددة هي وجهة النظر الاشتراكية أو الماركسية الموالية للاتحاد السوفيتي السابق على وجه التحديد وهذا الانحياز الأيدلوجي يتقاطع برأينا مع أخلاق الفن و اشتراطاته , لان الالتزام في الأدب لا يعني الانجراف وراء أحكام مطلقة ومسبقة يمليها واقع يومي راهن ومؤقت وربما يكون من الأجدر وضع الشعارات نفسها موضع الشك و الامتحان داخل العمل الفني بدلاً من وضعها موضع لافتات تحمل على الملأ وتتقدم الصفوف لان المتغيرات تتسارع على ساحة الأحداث وتترك خلفها الكثير من الثوابت و الأحكام و الاستنتاجات لتصبح موضع تفكير وتأمل وإعادة نظر .

القرابة التي تربط بين كاتبة هذه الرواية وبين الرئيس ( سلفادور الليندي ) تلقي بظلالها واضحة على هذا الكتاب وهي قرابة دم أما القرابة التي تربطها بماركيز فتنشر ظلالها بشكل واضح وهي قرابة أدب ..و القرابتان تشكلان فيما يبدو لنا الدعامتين الأساسيتين اللتين تقوم عليهما صفة الرواية .

فالكاتبة الليندي تؤرخ لفترة من تاريخ بلدها هي نهاية السبعينات وهي الفترة التي تلت الانقلاب العسكري الذي أودى بحياة سلفادور الليندي عام 1973 وما تلا ذلك من استبداد نظام دكتاتوري يقوده الجنرالات مثله مثل الكثير من الدول الأخرى المجاورة لتشيلي أو المحيطة بها , وظلال قرابة الدم التي اقصدها قد لاتكون بالضرورة انتماء لنفس العائلة وان كنت قد قرأت عن وجود هذه القرابة إنما تعني الانتماء إلى إيديولوجية كادت ان تستتب في بلد يرتعد بالأحداث و المتناقضات و الفروقات الطبقية إلى ان تم إجهاضها وإزاحتها عن الطريق بقوة الجند وبنادقهم .. تراجيديا جعلت الانتصار لها أو التنهد عليها في هذه الرواية يصل إلى حد البكاء .

وتأتي حادثة حقيقية حصلت عام 1979 وفي بلدة لونكين على بعد 60 كيلومتر عن العاصمة التشيلية سنتياغو عندما تم اكتشاف مدفن سري في منجم مهجور أخفى فيه رجال الدرك جثث خمسة عشر فلاحاً من أهالي المنطقة , تأتي هذه الحادثة لتنصب سرادق هذا العزاء و تخلق الجو الملائم لذرف الدموع وإطلاق الحسرات وكما يقول الكاتب الروسي ايفان تورجينيف في رواية (( أودين )) :

هذا هو شان الأدب الراهن: الآخرون يقومون بالأشغال الثقيلة و ينجزون الأعمال وهو يطلق الآهات .

ان تلك الحادثة هي نواة بانوراما من الأحداث الدامية التي تتصاعد وتتفاعل و تتصارع لتشكل مشهداً طبيعياً من الحياة في بلد من بلدان أمريكا اللاتينية مثل تشيلي إلا ان الكاتبة تنقله بمخيلة حادة ... ثرية وتؤفلم اللغة بتعابير راقصة دالة تقترب في خفتها من عملية التفرج على شريط سينمائي وإذا أخذنا بنظر الاعتبار ان زمن الأحداث يعود إلى عام 1979 وزمن كتابتها هو بعد ذلك بقليل أي في أوائل الثمانينات لعرفنا ان تلك المظلمات التي وقعت في ظل نظام دكتاتوري آنذاك لو وقعت ألان وفي عقد انفجارالحروب والأوبئة و الحروب الأهلية و الاغتيالات و المقابر الجماعية لكانت تلك الحكاية التي أرخت لها إيزابيل الليندي بحماسة وعاطفية واحدة من بين حكايات أكثر ضراوة ووحشية تحدث كل يوم وبالعشرات وفي كل مكان .

وليس الموضوع وحده أمريكي لاتيني إنما يلقي غابرييل غارثيا ماركيز بظله واضحاً في هذه الرواية وهي القرابة الثانية التي تظهر واضحة في هذا العمل , ولا تحاول الكاتبة التمويه عليه أو هضمها و إعادة تمثيلها وإنما تسفر عنها عبر تشبه تتبناه الكاتبة كونه سيساعدها في التعبير عن أحداث واقعية تحدث إلا أنها لشدة غرابتها تبدو عصية على الحدوث وهذا هو بالضبط ما استوعبه الشكل الفتي الذي ابتكره ماركيز في الكتابة ليصبح فيما بعد مدرسة في التعبير تحمل اسم الواقعية السحرية أو العجائبية وتعلن الكاتبة تأثرها الشديد بماركيز ذلك التأثر الذي يقترب من التقليد الصريح عبر إشارات متناثرة تختار منها إشارتين واضحتين الأولى عندما تلقي ايرين بطلة الرواية بمظروف في صندوق البريد قائلة بغموض :

إنها رسالة لشخص ليس لديه من يكاتبه , و الثانية عندما يدفن البروفسور ليال ابنه المنتحر , وقف عند القبر قائلاً لزوجته انه لن يعود ثانية إلى بلده ما دام قد أصبح لديه قبر في المنفى .

ان إيقاع الرواية الساخن و السريع و المتوتر بعيد جداً عما اعتدنا قراءته من أعمال لنساء كاتبات يطلن الوقوف عند لحظة وقوع الحدث أكثر من وقوفهن عند تاريخية الحدث _ زمنه الكامل _ لان الأول ربما يتيح سياحة أفضل في دواخل فرد واحد أما الثاني فيسير في مظاهرة جماعية مع الآلاف من البشر. ويكفي ان ترفع اسم الكاتبة عن الغلاف لتعتقد ان كاتبها رجل وهذه برأيي ميزة تحسب للكاتبة و ليس عيباً يحسب عليها فعندما نعثر على كتابة خالصة تنتمي إلى أدب بلا أنوثة بالمعنى الاصطلاحي للكلمة , نكون قد تخلصنا من توجيه النظرة التقليدية التي تمليها جنوسة الكاتبة وليس .....جنس الأدب بمفهومه الإنساني و الثقافي الشامل.


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0