عن أنطونيو سكارميتا

أنطونيو سكارميتا (بالإسبانية: Antonio Skármeta) كاتب تشيلي، وُلد في مدينة أنتوفاغاستا في تشيلي عام 1940. ويعد من أهم كتاب أمريكا اللاتينية حيث ترجمت أعماله إلى لغات عدة. حقق سكارميتا نجاحاً كبيرا من خلال روايته "عرس الشاعر" التي لاقت صدى طيباً..

عن صالح علماني

مترجم من فلسطين، يترجم عن الإسبانية. ولد في سوريا / حمص عام 1949، و درس الأدب الإسباني. أمضى أكثر من ربع قرن في خدمة الأدب اللاتيني ليُعرّف القرّاء العرب على هذا النوع من الأدب يعمل صالح علماني منذ ربع قرن على ترجمة أدب أميركا اللاتينية والآداب المكت..

كتب أخرى لـِ أنطونيو سكارميتا، صالح علماني


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


ساعي بريد نيرودا (132 صفحة)

عن: دار جفرا للدراسات والنشر (1996)

الطبعة : 1
أضافه : amal
التصنيفات : أدب

هذا الكتاب يتحدث عن ماريو خيمينث إذ هو صياد شاب يقرر أن يهجر مهنته ليصبح ساعي بريد في ايسلانيغرا. حيث الشخص الوحيد الذي يتلقى ويبعث الرسائل هو الشاعر بابلو نيرودا. الشاب خيمينث معجب بنيرودا, وينتظر بلهفة أن يكتب له الشاعر إهداء على أحد كتبه, أو أن يحدث شئ بينهما أكثر من مجرد تبادل الكلمات العابرة, وتتحقق أمنيته في النهاية, وتقوم بينهما علاقة خاصة جداً ولكن الأوضاع القلقة التي تعيشها تشيلي آنذاك تسرع في التفريق بينهما بصورة مأساوية.. من خلال قصة شديدة الأصالة, يتمكن أنطونيو سكارميتا من رسم صورة مكثفة لحقبة السبعينات المؤثرة في تشيلي, ويعيد في الوقت نفسه بأسلوب شاعري سرد حياة بابلو نيرودا. في عام 1994, نقل هذه الرواية إلى السينما المخرج ميشيل رادفورد, وأدى الدورين الرئيسيين في الفيلم الممثلان فيليب نواريه وماسيمو ترويسي الذي مات بعد يوم واحد من نهاية التصوير. وقد نال الفيلم جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي لعام 1995.


  • الزوار (2,100)
  • القـٌـرّاء (9)
  • المراجعات (4)
ترتيب بواسطة :

عادة عندما أكتب مراجعة لرواية قرأتها، أعيد تقليبها بشكل سريع لأتذكر أهم ما فيها، لكني عندما فعلت هذا مع هذه الرواية كنت على وشك إعادة قراءتها كاملة وبمتعة تضاهي القراءة الأولى.. إن كنت ترغب أن تشعر بالسعادة دون أن تعي تماماً سبب هذه السعادة فعليك قراءة هذه الرواية.. إنها رواية الشعر والكلمات والإيقاع والأصوات، فحتى صوت أمواج البحر والنوارس والرياح والنحل وجرس عجلة ساعي البريد كلها حاضر بقوة في هذه الرواية، الشيء الوحيد الذي تمنيته فعلاً أن أقرأ الرواية بلغتها الأساسية بنفس إيقاع الحروف والكلمات التي اختارها مؤلفها، ولا سيما أنها تقتبس الكثير من عبارات وأشعار نيرودا نفسها فمهما كانت الترجمة متقنة لا يمكنها أن تنقل الإيقاع الشعري للكلمات.
كل المعلومات التي ذكرت عن حياة نيرودا صحيحة كما قرأت بعد ذلك في سيرته إذ كنت أريد أن أعرف فعلاً الحد الفاصل بين الواقع والخيال، فوجدت أنه تم ترشيحه فعلاً لرئاسة تشيلي من قبل حزبه الشيوعي وقام فعلاً بسحب ترشيحه لصالح سلفادور ألليندي وعين سفيراً في فرنسا وعاش أيامه الأخيرة في ايسلا نيغرا حيث مات بعد الانقلاب والاطاحة بسلفادور الليندي بأيام قليلة نتيجة سكتة قلبية..
كل هذا الكم من المعلومات نقله لنا الكاتب ضمن إطار رومانسي وشعري وفكاهي وشاعري ، هذه فعلاً من الروايات القليلة جداً التي أنتهي من قراءتها وأضيفها إلى قائمة الكتب التي سأعيد قراءتها حتماً.



  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

كنت قد قرات شذرات من قصائد نيرودا سابقا لكن هذه الرواية جعلتني ارغب في قراءة المزيد  له فالرواية مبنية على انساق شعرية خالصة تجعل للروح دبيب يسمع من على سطح القمر .. هذه الكتابة هي ما أحب ان أقراها تملني بحدوسات شعر صاف

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1

    هنا فضاء بأسره ينفتح على الشعر ، لكأن الشعر هو الطاقة الخفية لهكذا عالم متخيل ، الى الحد الذي يذهب فيه السؤال - على لسان ساعي البريد في احدى تجاذباته مع بابلو نيرودا - ما اذا كانت كل موجودات هذا الكون محض مجازات ، أو هي  بالأحرى استعارات لشيء ما . السؤال الذي حير الشاعر .      ان انطونيو سكارميتا ، في باكورته ( ساعي بريد نيرودا ) لن يدعك تلتقط أنفاسك . رواية جامحة ومتقدة وقلقة تنهمر احيانا بسذاجة ، وأخرى بشهوانية عارمة ، فقط لأن الشعر أراد لهذا الجزء الآدامي من الحيوان أن يكون حالما بعنف .     في بساطة فادحة زجّ سكارميتا بكل شيء في هذا الحيز الحيّ الذي يدين بنبضاته للقصيدة وحدها . الحب والسياسة والعنف والخراب والحياة والموت : خلطات عجيبة تُطبخ بشعرية بارعة ، ومسرودات لها ما لها من سحر اللغة وتحليق مخيلتها ،  الى حد يتعذر معه الفصل بين الشعر والواقع .  لن أمجد مشيئة الصدف التي ربطت قدر ساعي البريد ، الفتى البائس والكسول والحالم بشاعر تشيلي العظيم بابلو نيرودا . وبالمثل سلطان الحب الذي ربطه بالجميلة بياثريت .. كما لن أسهب في اعادة ايما سرد  لوقائع وأحداث تتعلق بتاريخ تشيلي السياسي في مطلع عشرية السبعينات من القرن الماضي ، وتلك المؤامرة التي أطاحت بسلفادور أليندي ، لأن كل هذه الثيمات ، بما فيها لغات النوم والجسد والطبيعة ما هي الا ظلال رحيمة للكلمة الشاعرة التي بثها الشاعر في روح العالم .  

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 3

"ساعي بريد نيرودا".. نثرٌ يتَّقد بنارِ صبرِ شعرٍ متأجج يقدم الروائي التشيلي أنطونيو سكارميتا في روايته القديمة الجديدة "ساعي بريد نيرودا" مجموعة مصادفات شعرية تفيد أن صحافياً تضطره ظروف العمل للرضوخ إلى سلطة صاحب الجريدة التي يعمل فيها، فيدخل في دوامة عمل يقلل من حماسه لإصدار روايته الأولى التي لا يعرف هو نفسه ما الذي ستتضمنه، ويتأجل المشروع مرة وراء أخرى حتى تأتيه الفرصة مع طلب صاحب الجريدة منه أن يجري حواراً مع بابلو نيرودا. هنا يخرج الصحافي من الحدث، ليصبح راوياً لحكاية صبي البريد الذي ليس لديه سوى زبون واحد، هو الشاعر نيرودا، حيث إن قرية الصيادين التي يسكن الشاعر على أطرافها لا يتلقى أفرادها أي رسائل، أو أنهم أميون لا يقرؤون ولا يكتبون. تتدحرج العلاقة بين الفتى ابن السابعة عشرة "ماريو خيمينيث" والشاعر، حتى يجد الفتى نفسه مستدرجاً كي يصبح شاعراً وراوياً لأشعار نيرودا لفتاته التي أغرم بها؛ والفتاة "بياتريث غونثالث" بدورها تقع أسيرة جمل شعرية لا قبل بفتاة السادسة عشرة على مقاومة سحرها.. "قال لي إن ابتسامتي تمتد مثل فراشة على وجهي.. قال لي إن ضحكتي وردة، حربة تتشظى، ماء يتفجر. قال إن ضحكتي موجة فضة مباغتة.. قال لي: يلزمني وقت طويل لأحتفل بشعرك، يجب أن أعده وأتغزل به شعرة شعرة..".. وحين تجادلها الأم في أن الفتى يخادعها بمعسول كلام بلا رصيد، ترد الفتاة "لا يا أماه! إنه ينظر في وجهي فتخرج الكلمات من فمه كأنها العصافير". لكن الحدث في الرواية لا يقف عند حدود قصة حب واستعارات شعرية، فالحدث السياسي يشكل الحامل الأساسي للحبكة الروائية، عند صعود الحزب الديمقراطي المسيحي للحكم، وفوز إيزابيل الليندي بالرئاسة كأول رئيس ماركسي يُنتخب ديموقراطياً، ليتشابك حدث زواج ماريو وبياتريث، بعدما تلاشت ممانعة أمها، مع تعيين بابلو نيرودا سفيراً لبلده تشيلي في باريس، ليصل الأمر حتى الانقلاب العسكري للجنرال أوغوستو بينوشيه برعاية المخابرات الأميركية، حيث لا يُستحب وجود حكومة شيوعية في أميركا اللاتينية، الحديقة الخلفية للبيت الأبيض الأمريكي. ولا تقتصر الرواية على منمنمات من أشعار نيرودا، فالروائي نفسه صاحب نفس مسرحي مذهل، وتظهر براعته في تسكين لحظات الحوار الصاخب بقرع صنوج صادم يكتم قرقعة ضجيج الكلام بنوع من الذكاء اللماح، الذي يتبارز في أحيان كثيرة مع الإيقاع العالي للمقاطع الشعرية التي تتواشج في النصف الأول من صفحات الرواية مع الكلام العادي لناس عاديين لا تنقصهم خبرة كلام الحياة، حيث البلاغة هي ميراث الأيام عند الشعوب في أبرز ممثل لها، وهي الأمثال الشعبية العابرة للألسن والقارات والأجناس. إذاً، فالرواية مزيج من تاريخ حقيقي صنعته تشيلي، في السياسة، ومن تاريخ شفاهي عبر تفاصيل قصة ساعي البريد الذي يحمل يومياً كيلوغرامات من الرسائل والبرقيات لزبونه الوحيد الشاعر بابلو نيرودا، ومن تاريخ أدبي تلفظه ألسنة كلمات الشاعر التي حازت جائزة نوبل للآداب عام 1973، ومن خيال روائي مسرحي موسيقي جعل الرواية وصاحبها هدفاً لكل مقتبس ذكي. ومن هنا ضجت مسارح العالم، بما فيها العربية، بعروض متكررة للمسرحية المقتبسة من الرواية.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1
أضف مقتطفاً

- بنيتي، إذا كنت تخلطين الشعر بالسياسة، فستصبحين عما قريب أماً عزباء. ماذا قال لك؟
كانت الكلمة على طرف لسان بياتريث، ولكنها تبّلتها لبضع ثوان بلعابها الدافئ قبل أن تقول:
- استعارات.
تشبثت الأم بحافة السرير البرونزي العتيق، وضغطت عليها إلى أن اقتنعت بأنها قادرة على صهرها.
- ماذا أصابك يا أماه؟ بماذا تفكرين؟
تقدمت المرأة إلى جانب الصبية، وتركت نفسها تهوي على السرير، ثم قالت بصوت خائر:
- لم أسمع منك قط من قبل كلمة طويلة كهذه. أي "استعارات" قالها لك؟
- قال لي.. قال لي إن ابتسامتي تمتد مثل فراشة على وجهي.
- وماذا أيضاً؟
- حسن، عندما قال ذلك ضحكت.
- وعندئذ؟
- عندئذ قال شيئاً عن ضحكتي. قال إن ضحكتي وردة، حربة تتشظى، ماء يتفجر. قال إن ضحكتي موجة فضة مباغتة.
بللت المرأة شفتيها بلسانها المرتعش:
- وماذا فعلتِ عندئذ؟
- ظللت صامتة.
- وهو؟
- ماذا قال لي بعد ذلك؟
- لا يا بنيتي. ماذا فعل لك بعد ذلك! لأن ساعيك البريدي يملك يدين أيضاً فضلاً عن لسانه.
- لم يلمسني في أي لحظة. قال إنه سعيد باستلقائه إلى جوار شابة طاهرة، كأنه بجانب محيط أبيض.
- وأنت؟
- أنا ظللت صامتة أفكر.
- وهو؟
- قال لي إنني أروق له حين أصمت لأني أبدو كالغائبة.
- وأنت؟
- أنا نظرت إليه.
- وهو؟
- وهو نظر إليّ أيضاً. وبعد توقف عن النظر إلى عيني راح ينظر طويلاً إلى شعري، دون أن يقول شيئاً، كما لو أنه يفكر. وعندئذ قال لي: "يلزمني وقت طويل لأحتفل بشعرك، يجب أن أعدّه وأتغزل به شعرة شعرة".
نهضت الأم واقفة، وقاطعت راحتي يديها أمام صدرها بوضع أفقي مثل شفرتي مقصلة:
- لا تخبريني بالمزيد يا بنيتي. إننا أمام حالة خطرة جداً. كل الرجال الذين يلمسون بالكلمة أولاً، يصلون في ما بعد إلى اللمس بعيداً بأيديهم.
فقالت بياتريث وهي تحتضن الوسادة:
- وماذا في الكلمات من سوء؟
- ليس هناك مخدر أسوأ من الكلام. إنه يجعل نادلة حانة ريفية تشعر كأنها أميرة فينيسية. وبعد ذلك حين تأتي ساعة الحقيقة ، لحظة العودة إلى الواقع، تكتشفين أن الكلمات لم تكن إلا شيكاً بلا رصيد. إنني أفضل ألف مرة أن يلمس سكير مؤخرتك في الحانة، على أن يقال لك إن ابتسامتك تطير عالياً مثل فراشة!
فقفزت بياتريث:
- تمتد مثل فراشة!
- تطير أو تمتد، إنه الشيء نفسه! أتعرفين السبب ؟ لأنه لا يوجد وراء الكلمات أي شيء. إنها مجرد ألعاب نارية تتلاشى في الهواء.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0