عن جنى فواز الحسن

روائية وشاعرة لبنانية مولودة في شمال لبنان عام 1985 ومقيمة حاليا في بيروت. حاصلة على بكالوريوس وإجازة تعليمية في الأدب الإنجليزي (2006) وتتابع دراسة الماجيستير. نشرت تحقيقات ومقالات في صحف عدة. كما نشرت نصوصا أدبية وقصص قصيرة في ملحق النهار الثقافي و..

كتب أخرى لـِ جنى فواز الحسن


thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


أنا، هي والأخريات (200 صفحة)

عن: الدار العربية للعلوم ناشرون

التصنيفات : فنون،أدب

تنتمي رواية "أنا، هي والأخريات" للروائية اللبنانية "جنى فواز الحسن" في أحد أوجهها، لمسارات التأمل والمراجعة لقيم المتعة والغواية في اقترانها بالحرية والمطلق، إلى ذلك النحو من التقليد الروائي الذي يماهي بين التخييل وحالة المروق الذهني، في سعي واضح إلى تخطي طبقة المحظورات المتراكمة عبر السنين في المجتمع الشرقي.

نص "أنا هي، والأخريات" يختصر تاريخ النساء في هذه المنطقة من العالم الذي يعيد نفسه كل يوم، ويشي أن قدر المرأة هو الخضوع لمشيئة الرجل، فحكاية "سحر" في هذه الرواية هي حكاية كل امرأة مع فارق بسيط، هو المحاولة، للخروج من النفق واكتشاف الذات.

هي امرأة تحس بالوحشة والفقد والفراغ، داخل أسرتها، وبعد الزواج، أرادت أن تكون صورة مغايرة للأم، فوجدت نفسها تقع في نفس الفخ عندما تزوجت من "سامي"، فلم تجد ملاذاً لها إلا في اصطناع الآخر في مخيلتها الذي يُكملّها وجدانياً وفكرياً "... كنت في حاجة شديدة إلى الآخر، ولو كان مجرد شبح، أو وهم اختلقته ليخفف وطأة الوحدة (...) وغالباً ما كنت شديدة الرقة في خيالي. استغرقت بأحلام مثالية عن الحب والعطاء واختلقت رومنسية منفية عنا في المنزل...".

ربما أرادت الروائية القول إن لكلٌّ منا روايته، ولا أحد يكتب رواية عن أحد، ومن لم يكتب روايته بنفسه لا رواية له. هي حيوات لنساء تحكي غربتها وتشظيها من داخل غربتها وغربة النص الذي يبدو أنه يبحث عمن يكتبه أو يتممه ليكمل حكاية كلٌّ امرأة في هذا الشرق.


  • الزوار (2,692)
  • القـٌـرّاء (5)
  • المراجعات (3)
ترتيب بواسطة :

"أنا، هي والأخريات" والهوية المتشظية في رواية لا تعقيدات تقنية فيها تأخذك الساردة (قناع الراوي) في "أنا وهي والأخريات" للروائية اللبنانية جنى فواز الحسن، من أول استهلالها وحتى خاتمتها في جلسة بوح عن "هي والأخريات"، لكنك أيضا تكتشف أن الكل حاضر في ثنايا العمل، إذ لا خصوصية  للأنا والذات في المجتمع البطريركي القمعي الذي تعاينه الحسن. تسائل الرواية مجتمعا يعيد تخلفه وتنقلب فيه صورة الراوية (سحر) إلى وجه آخر من أمها الهاربة منها، ويصبح المتشدد دينيا وجها قمعيا عنيفا، يستعيد إرثا غير متسامح يبرر به مهاجمة الآخر المخالف، ويستخدم عنفا غير مسوغ مع الآخر (المرأة). ويحضر في الرواية أيضا الماركسي المسلوب من حياته إلا تلك المعيشة في الأوراق التي يغرق فيها، وهما معا يعكسان هوية غائمة للمجتمع الذي يعيد إنتاج بنيته المتخلفة والقمعية، ويصبح مقاومو تلك البنية المجتمعية المراد الثورة عليها ملوثين بدائها. الأيديولوجيا قناع تحكي سحر المولودة لأب ماركسي –انهار جدار برلين وتفتتت عرى الشيوعية وهو بعد يحلم بالعدالة التي تشي بها- وأم متدينة يختلط الدين لديها بالموروث الشعبي (الشعوذة) التي تلجأ إليها لإعادة وصل حميم مع الزوج الذي توحد مع أحلامه وقراءاته وصور تشي غيفارا وغيره من ثوريين حالمين. هذا انشطار أول للهوية وقد غدت هويات، والأنا التي تصبح فيما بعد "أنات"، و"كأن الأنا التي تعيش فعلا، تراقبها أنا أخرى ترقب الأحداث وتسجلها". وفي زمن مبكر تبدأ الأنا المحاصرة في البحث عن ذاتها في المجاميع الذين تسجل الرواية حكاياتهم، زوجها الذي ترتبط به وتظل أسيرة لنظرته عن كونها بنت الكافر الملحد، وصديقتها هالة التي تعيش قصة حب خائبة وزواج ينتهي مبكرا ليفضي بها ذلك إلى غير ما هي عليه، ومكان (طرابلس) في لبنان ترصد فيه بدايات انشقاق الهوية المجتمعية وبروز الديني المتشدد. وفي الرواية حكايات عن "خيانات" ترفض سحر تعريفها وفق الرؤية المجتمعية، فالخيانة يفترض أن تكون لمشاعر حقيقية بين الأزواج، وهي غير موجودة أصلا لا في حالتها -وهي التي كان الزواج لها بمثابة طوق نجاة من عائلتها ورحمها الاجتماعي الأول- ولا بطلاتها هالة وغيرها. وبالتالي فإن الأجساد تبحث إما عن ملاذات مشاعرية كما "ربيع" بالنسبة لها، وهو المنشطر على ذاته أيضا، أو في حالة هالة التي تجد في السفر ملاذا أخيرا لها، وكأنما الخيانة حسب مسوغات الرواية أداة الجسد للانتقام وربما الدفاع عن روح تسحق. الكذب واقعا وفي الرواية أيضا كذب كثير هو ملجأ الساردة في بوحها، غير أن هذا الكذب يغدو واقعيا أكثر من الواقعية ذاتها لمجتمعات مقهورة تشع غرائبية وعجائبية، كما مجتمعات تعاينها وتسائلها الرواية. كما أن القمع والتعنيف الذي تنال البطلة كثيرا منه على يد زوجها ليس حكرا على العائلة بوصفها حاضن المجتمع الصغير، فهو يتسلل إلى السلطة باعتبارها بنت المجتمع المقهور الشرعي، هكذا في لقطة سينمائية موظفة بعناية تخترق رصاصة إحدى شخصيات الرواية التي لم يستطع أن يتخلص من مشهد اغتصابه في أحد معتقلات السلطة. لا حكاية معقدة إذن، تفاجئ بها الرواية التي شقت طريقها إلى قائمة بوكر الطويلة وصدرت عن الدار العربية للعلوم، فهي حديث الصحف والتناول اليومي عن زوجة تعنف وعدم تكافؤ في الرباط الزوجي، وشباب يفرون إلى بؤر الجهاد لا لتحقيق نصر بل للهروب من ذواتهم، وهويات تتمزق وتنشطر. غير أن الرواية على حميمية البوح فيها تعيد المتلقي إلى مقولات "هشام شرابي" عن المجتمع الأبوي المغلق، وتعيد السؤال عن القاع السوسيولوجي وبناه المتكلسة التي لا تفرز ثورة عليه بقدر ما تعيد إنتاجه. في الرواية أيضا حديث طويل حول إعادة شرعية السؤال عن الهوية والأيديولوجيات التي تعد أقنعة للراسخ والثابت، الذي يفرز السلطة القمعية ويمد الاستبداد بوقوده المشتعل على الدوام.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

متى ستتوقف الروائيات العربيات عن الحديث عن المفاجأة الصاعقة التي تنتاب المراهقة عند بلوغها، واعتبار هذه المظاهر البايولوجية الطبيعية نقطة تحول مصيرية حاسمة وخطيرة وتستحق الحديث عنها؟ لا أظن اليوم هناك أي فتاة على وجه الأرض مهما كانت البيئة التي تعيش فيها متخلفة لا تعبر تلك المرحلة بشكل طبيعي وعادي دون دراما ودون تحويلها لمناسبة للحديث عن كل الظلم والقهر والبؤس الذي تتعرض له المرأة.. أنهيت قراءة الرواية ولا أدري إن كانت لدي رغبة بإعادة تصفحها لكتابة مراجعة عنها.. فهي مستفزة بعض الشيء، جميلة أحياناً، سيئة غالباً، عبارة عن مونولوج داخلي طويل وحديث قليل الحياء بين البطلة ونفسها وجدت على ما يبدو أنه من المهم إطلاعنا عليه.. فضلاً عن الكثير من التعفيس والخلط بين أسماء الشخصيات فتجد اسم سامي بينما الحديث عن ربيع.. السؤال المهم هنا هو كيف وصلت هذه الرواية للقائمة القصيرة لجائزة البوكر لعام 2013؟

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

من اروع ما قرأت، انصح كل رجال العالم بقراءته، حتى لا نظلم نساؤنا، و حتي لا يقع المحظور، رواية رائعة تنبه الى الكثير من الاخطاء التي  يقع فيها معظم الرجال مع زوجاتهم و قد تكون وخيمة العواقب. 

كاتبة لديها جراءة تُحسد عليها و لديها اسلوب سهل و مُشوق، يجعلك تنتظر الرواية القادمة بشغف شديد. 

 


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 1
أضف مقتطفاً

سأواصل الحكي لأمر واحد لا غير، متعة القول، وربما أيضاً متعة البوح أو متعة الكذب.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

لم يكن الفراغ الشيء المزعج في المنزل، إنما عدم القدرة على توصيفه. ليس سيئاً ولا جيداً. لا شيء رائع بالمعنى الجمالي للأمور ولا شيء بشع أيضاً. أطبق الصمت على كل شيء وبقي هدير ذاك الصراخ المتوتر يدور في أرجائنا. بدا المكان أشبه بمسدس مكتوم الصوت، به ضغط متواصل على الزناد. تنطلق منه الطلقات وتنغرس عميقاً فينا من دون أن تحدث أي ضجيج.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

لا شيء أثار الزعر في قلب والدتي أكثر من فكرة ألا أتزوج، أن أتحول إلى عانس، فيظن الأهل والأقارب أنها لم تحسن تربيتي. لم تزعجها فكرة بقائي من دون رجل بقدر ما كان من الممكن أن ترمز إلى فشلها في زج نموذج العائلة السعيدة في ألبوم الصور الذي كانت تحفظه في الدرج الأسفل من خزانة ملابسها، وتقفل مخبأه بالمفتاح، وتبقيه في معزل عن الأطفال.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

عجزت عن إقناع نفسي أننا عائلة سعيدة فعلاً، وأدركت في قرارة نفسي أن الفرح لم يلمس عتبة دارنا يوماً. وعندما بدأت دراسة الهندسة، كنت أمضي ساعات طويلة وأنا أرسم ديكوراً مختلفاً لمنزلنا، فأملأ المكان بالألوان، وأصمم مدفأة حطب وأبحث عن الموقع الملائم لها. لم تكن المدفأة تقتصر فقط على احتياج الأسرة إلى الدفء والحماية من برودة الشتاء القارصة، وإنما كان لها أهمية أكبر بكثير، وهي الدفء العائلي. فالتجمع والالتفاف أمامها للاحتماء من زمهرير الليالي الباردة كان سيساعد على تكوين أجواء حميمة، باتت الحاجة لها ضرورة في ظل برودة علاقات عائلتي الخاوية.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

كان تلعثمي أمامه يشعره بالطمأنينة، كأنه ضمانة أني لم أكلم رجلاً قبله، وأنه سيتمكن من الاستحواذ على كينونتي الهشة التي كان من الممكن أن تتناثر بمجرد أن ينفخ عليها أحد، لأنها لم تكن مترابطة أو متماسكة، وربما لأني لم أعرف إن كانت فعلاً موجودة.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

أغراهم منظر المثقف الذي أحب الجلوس لساعات طويلة في المقاهي، ظاهرياً منفرداً، ولكن في الأساس من أجل المحادثات والنقاشات، ومن أجل الشاي المغلي وتصفح الجرائد والمجلات. كانوا يتأملونه وهو يتعامل مع النوادل معاملة متشددة وكثير الطلبات. ولكن من جهة أخرى، برحابة صدر. الشاي إما بارد أو ساخن جداً، والقهوة ليست مغلية على القدر الكافي، وما إلى ذلك من انتقادات لا تثبت بالضرورة شيئاً سوى رغبته أن يفهم المحيطين به أنه يعرف أكثر من الجميع. كان يرتشف القليل من شرابه، ويدخن سيجارة أو سيجارتين، ويرفع حاجبيه عند قراءة الصحيفة كأنه اكتشف للتو سر تفشي الأزمات في العالم العربي، أو كيفية تطوير العالم الثالث ودفعه إلى النمو.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

بدا لي أن الزمن توقف عند محطة واحدة في توقيت والدي، انهيار الاتحاد السوفياتي، وتحديداً سقوط جدار برلين وانتهاء ألمانيا الشرقية الاشتراكية التي أمضى فيها بضع سنوات وظنها المكان الذي لا يقهر.
بدا لي أن دوي انهيار السور ما زال يتردد في أذني أبي حتى اللحظة، كأن كل السنين التي أتت بعد ذلك لم تكن أكثر من وهم حول كل ما اتصل به إلى سراب أيضاً. بقي العمال مظلومين وبقيت شبكات المصالح متحكمة بالسلطة. مات أصدقاؤه ولم يتزوج مناضلة مثله. لم يعترف أحد بألمعيته وانهار سور برلين، متنحياً للرأسمال المتوحش الذي انقض على حيوات البشر. ومع أفول حلمه الكبير، غاب أبي عن العيش، مستكبراً على القدر، عاجزاً عن الاستمتاع بأي شيء ، سواء أبوته أو عمله أو حتى مضاجعة زوجته.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

بعد انصرافهم اختلى بي في غرفته. كان كتفاه مرتخيين ورأسه متعباً، وبدا كأنه يعوم في دائرة الضوء الأصفر الذي صدر عن مصباح طاولته، وسألني "انت بدك تتجوزي يا بابا؟". شعرت بالخجل وأومأت برأسي إيجاباً. نظر إليّ مجدداً وقال "مش بعدك صغيرة يا بابا؟" لم أعرف ماذا أقول، ولكن فجوة زمنية تفجرت في تلك اللحظات، وجعلتنا ندرك أننا لا نتحدث أبداً، فقد كانت نظرات والدي تشير إلى بعدنا المتراكم على مدى سنوات طويلة. سكتنا إلى أن كسر والدي الصمت بزفير طويل وقال "خير يا بابا، خير".

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

أدركت أن لحظة الاحتفال بالبنات لا تكون ساعة ولادتهن، إنما ساعة عثورهن على زوج. وفكرت بكل الفتيات اللواتي يقال عنهن "عوانس" فتمر حيواتهن من دون ابتسامة رضا قد ترتسم على ملامح أفراد عائلاتهن. ولكن ما همي بهن، شعرت أني أفضل من كل البنات لأني عثرت على زوج، وكنت أستودع نفسي التي أنجبها والدي، شاعرة بالفخر والنصر لأني وجدت كياناً آخر يمكنني أن أكون فيه وأتخلص من عدمي.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0

كنت سأتوقف أن أكون مجرد فتاة من عامة الناس، بل سأصبح زوجة أحدهم، سيعترف رجل ما بأهميتي ويستمتع بمشاهدتي وتملكي. وسأستمتع بإلقاء عدميتي عليه لكي يتلقفها وسأشعر بالراحة وأنا أهبه ذاتي التي أهرب منها ليحتملها، أو لأصير جزءاً منه، وبالتالي، لن يتعلق وجودي به فحسب، بل سيصبح ذاك الآخر وجهة أتبعها فأتخلص من عناء الحياة اليومية، وأبلغ درجة معينة من الأمان لأني لن أكون موضع ذاتي.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0