عن كرين برينتون

كرين برينتون ولد عام 1898 وتوفي 7 ديسمبر 1968  كان مؤرخ أميركي من فرنسا،  مورخ الافكار  . عمله الأكثر شهرة، في تشريح الثورة ، مقارنة ديناميات الحركات الثورية في تقدم الحمى.  كان رئيس الجمعية التاريخية الأمريكية وكذلك للجمعية الفرن..

كتب أخرى لـِ كرين برينتون، سمير الجلبي


thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


تشريح الثورة (384 صفحة)

عن: دار الفارابي
، مشروع كلمة للترجمة

رقم الايداع : 9789953713830
الطبعة : 1
أضافه : Mahmoud El-Shafey
التصنيفات : سياسة

كتب كرين برينتن “تشريح الثورة” عام 1938 وأعيد طبعه عام ،1956 ووسعه برينتن عام 1964. يحلل مؤلف الكتاب ميول مجتمع يسبق ثورة كبرى، وهو يرى أنه يجمع بين التوترات الاجتماعية والسياسية بسبب التدهور التدريجي لقيم المجتمع. إن فكرته عن الثورة هي أنها عملية قلب السلطة مما يؤدى إلى تولي المتطرفين السلطة ثم تهدأ الأمور. وقد شبه الثورة بحمى ترتفع بسبب شكاوى أفراد شعب ما. ومن أعراض هذه الحمى انهيار هيكل السلطة. تستعر الحمى ثم يصبح واضحا أن الناس لا يتحملون تلك الحمى وتحل سلطة أفضل محل هذا الاهتياج ويصبح الشعب أسعد. إن فكرة برينتن عن الثورة هي أنها في الحقيقة جدول معين للأحداث التي يفترض أنها تحدث. إنها تظهر التغيير والحمى وحسم الثورة. ويرى برنتن أن الثورة عبارة عن عملية وأنه لا يحدث تغيير جوهري من مرحلة ما قبل الثورة إلى مرحلة ما بعد الثورة. غير أن نظرية برينتن استندت على الثورة قبل عام 1945. يُعد “تشريح الثورة” أفضل وأشهر كتب المؤرخ والأكاديمي الأمريكي كرين برينتن ، الذي حاول في هذا الكتاب تأسيس نمط تتبعه معظم الثورات ، وقد جمع المعلومات من أربع ثورات كبرى : الثورة الأمريكية ، الثورة الفرنسية ، الثورة الروسية (أو الثورة البلشفية) والحرب الأهلية في إنكلترا.


  • الزوار (1,086)
  • القـٌـرّاء (2)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

يعـد (تشريح الثورة) الذي نحن بصدد مراجعته ، افضـل وأشهر كتب المؤرخ والاكاديمي الاميركي كرين برينـتن ، والذي حاول فيه تحليل ميول مجتمع يسبق ثورة كبرى ، وهو يرى انه يجمع بين التوترات الاجتماعية والسياسية بسبب التدهور التدريجي لقيم المجتمع . ان فكرته عن الثورة هي انها عملية قلب السلطة مما يؤدي الى تولي المتطرفين السلطة ثم تهدأ الامور . وقـد شبه المؤلف الثورة بحمى ترتفع بسبب شكاوى افراد شعب ما . ومن اعراض هذه الحمى انهيار هيكل السلطة ... تستعر الحمى ثم يصبح واضحاً ان الناس لا يتحملون تلك الحمى وتحل سلطة افضل محل هذا الاحتياج ، ويصبح الشعب أسعـد . ان فكـرة المؤلف عن الثورة هـي انها في الحقيقة جدول معيـن للاحداث التي يفترض انها تحدث ... وقد حاول المؤلف تأسيس نمط تتبعـه معظم الثورات . وقد جمع المعلومات من اربع ثورات كبـرى : الثورة الامريكية ، الثورة الفرنسية ، الثورة الروسية (او الثورة البلشفية) والحرب الاهلية في انكلترا .. وبأستخدام هـذه الثورات كنماذج وضع المؤلف اربع مراحـل تمر بها الثورة يمكن عرض هيكلها : المـرحلة الاولى ـ خصائص المرحلة التمهيدية . الاعـراض ـ يرى المؤلف ان الطبقة الوسطى هي القـوة الدافعة وراء الثورة وانها تعبر بصوت عـالٍ عن سخطها بسبب قيود اقتصادية معينة تفرضها الحكومة عليهـا . وعلى الرغم من ان هذه القيود ليست رئيسية الا انها كافية لاحداث سخط شديـد . وتكون الحكومـة حينها غيـر كفؤة على نحو لا يصدق . وتنهار البيروقراطية ولا تتمكن من ادارة البلاد على نحو فعال . وقد يكون السبب وجود حاكم اخرق او نقص مالي مزمن في الحكومة واخيراً ، يعاني الحزب الحاكم من تخلي المثقفين الذين يعتبرون ضمير المجتمع . المـرحلة الثانية ـ خصائص المرحلة الاولى . الحمى الصاعدة ـ الحمى الصاعدة هي تصاعد سخط الطبقة الوسطـى . يثور الشعب اذاك وتتـوج ثورته بمعركة .. وينهار الهيكل الحكومـي تحت ضغط الديون المالية والانتفاضة الشعبية . ثم يشكل المعتدلون او الوسط السياسي حكومة جديـدة . غير ان الحكومة المعتدلة الجديدة تظهر انها غير قادرة على الصمود فـي وجه مشاكل ادارة الدولة والازمـة الاقتصادية ووضع دستور جديد وغير ذلـك . المـرحلة الثالثة ـ خصائص مرحلة الازمة . الازمة ـ تبلغ الثورة الذروة عندما يصبح المعتدلون عاجزين عن اداء مهمة حكم البلاد ويطوح بهم المتطرفون او اليسار السياسي بالقوة ، ويبدأ حكم الارهاب حيث يشرع المسرفون في التطرف بالتخلص من المعارضة باستخدام العنف . كمـا تتورط الحكومة الجديدة عادة في حرب خارجية في محاولتها نشر مبادىء الثورة . كمـا تبدأ الثورة بفقد زخمها ولا يعد الشعب يساندها الا خوفاً من التطهير. كما انه بسبب تفاقم الازمة الاقتصادية يواجه الثوريون تهديداً داخلياً متزايداً . المـرحلة الرابعة ـ خصائص مرحلة الخلاص . النقاهة ـ مع تزايد ضعف الثورة تدخل البلاد فترة الانتعـاش ، ويتولى السلطة حاكم مركزي قوي في الحكومة الجديـدة ، ويشرع في عملية اعادة الاستقرار الى البلاد . ويستبعد او يعدم زعماء الثورة الاكثر عنفاً . كما يُمنح المعتدلون عادة العفو . ويبـدأ الناس في التخلص من اي علامات باقية من علامات الثـورة ويغيرون ملابسهم واسلوب حياتهم في محاولة لنسيان الثورة ، ويتخلون فـي تلك العملية عن الكثير من العقائد المتسمة بالتطرف التي يؤمن بها الثوريون . درس المـؤلف اربع ثورات يبدو ظاهرياً ان لها جوانب شبه معينة وتعمد تجنب انواع معينة اخرى من الثورة . نشبـت هذه الثورات الاربعة في العالم الغربي بعد القرون الوسطى وكانت ثورات (شعبيـة) او (ديمقراطيـة) نفذت باسم (الحريـة) مـن اجل الاغلبية ضد اقلية ذات امتيازات وكانت ناجحة ، اي انها ادت الى ان يصبح الثوار حكومة شرعية . ولاشك ان هنالك تشويهات وجدانية حتى الكلمـات المشحونة بالمشاعر تشير الى اشياء راسخة ، كانت الثورات الانكليزية والفرنسية والاميركية وحتى الروسية محاولات لضمـان نوع من المجتمع مختلف عن المجتمع الذي استهدفت الثورات الحديثة في البلدان المتخلفـة . ان هـدف المؤلف من دراسته هذه هو ايجاد نوع مثالي من الثورة والبحث عن نوع من الفكرة (الافلاطونيـة) للثورة ، لذلك وقع اختياره لاربع ثورات واضحة قدمت حالة ملائمة ونمطاً كامـلاً . الثـورة في عرف المؤلف ، من الكلمات التي تتصف بالغموض : الثورة الفرنسية الكبرى ، الثورة الاميـركية ، الثورة الصناعية ، ثورة اجتماعية ، ثورة في تفكيرنـا ... تكاد القائمـة تكون غير محدودة . وفـي الواقع كادت الثورة في نهاية طيف معانيها فـي الاستعمال الشائع ان تكون مرادفـاً تأكيدياً لكلمة (تغييـر) ربما مع الايحاء بأن التغييـر مفاجىء او لافت للنظر بمعنى آخر : اي الاستبدال العنيف والمفاجىء لمجمـوعة ما مسؤولة عن ادارة كيان سياسي اقليمي بمجموعة اخرى لـم تكن حتى ذلك الحين تدير تلك الحكومة . وثمـة معنى آخر : الاستبدال الثوري لمجموعة بمجموعة اخرى في انتفاضة عنيفـة او انقلاب او عصيان مسلح او نوع آخر من الخيانة . واذا كـان التغيير بدون اللجوء الى العنف في انتخابات حـرة ، فان اقوى تعبير يمكن ان يسمح به المعلقون انفسهم باستخدامه هو (الثورة بالقبول) . ولكن هل (الثورة بالقبول) هـي ثورة حقـاً ؟ يـثير مصطلح (الثورة) ـ كمـا يقول المؤلف ـ القلق لعلم الدلالة ليس بسبب مداه الواسع في الاستخدام الشائع فحسب بل كذلك لانه من الكلمات المشحونة بالمحتوى الانفعالي . وفـي الواقع يجب لأي تحليل سوسيولوجي كامـل للثورة في عالمنا الراهن ان يأخذ بنظر الاعتبار اسلوب تحريك التداعيات المعقدة لمصطلحي (الثورة) و (الثوري) المجموعات المختلفة في ازمنة وامكنة مختلفـة . ان الثـورة في معناها الاضيق كما في معناها الاكثر غموضاً ذات اهمية معاصرة تماماً في منتصف القرن العشرين . وكـان القرن التاسع عشر الذي كان يعتقد انه على وشك الغاء الحروب الاجنبية يعتقـد كذلك انه على وشك الغاء ذلك النوع من الحرب الداخلية او الحرب الاهلية الذي نقرنه بالثورة وبجعل الثورة غير ضروريـة . كـان التغيير ما يزال سمة ثقافتنا الا انه تغيير منظم وسلمي وتدريجي . لقد اصبح للعبارة الشائعة لـدى اسلافنا (تطور وليس ثورة) مغزى بعيد . اننا نعيش وسط الانذارات بنشوب الحرب والثورة وما يمكن وصفه على نحو منصف بالثورة العالمية النطـاق . ان صنع ثورة ما يتطلب انواعاً كثيـرة من الرجال والنساء بقدر ما يتطلب صنع عالم .. خصوصاً فـي فترات الازمات . عينت الثورات الاربع ـ موضوع الكتـاب ـ فـي المراكز المهمة وحتى المسؤولية رجالاً مـن النوع الذي لا يحتلون في المجتمعات المستقرة مراكز مشابهة . ويبـدو ان الثورات الكبرى تمنح السلطة اثناء فتـرات الازمات الى مثاليين متطرفين لا يحصلون عليها عادة . كمـا يبدو انها تمنح المجال الـى مواهب خاصة ... وهـي تخلق بالتأكيد عدداً من الاماكن الفـارغة لمنح الفرصة ليملأها شبان اذكياء ربمـا هم مجردون من المبادىء الخلقية وربمـا يضمنون نيل بعض اهتمام الجهود فترة ما على الاقـل بالمتمرد والشاكي المزمن علاوة على المجموعة المجنونة من باعة العلاجات الاجتماعية والسياسية .. غيـر ان لا يعيدون خلق البشرية كما انهم لا يستفيدون حتى من مجموعة جديـدة تماماً وغير مقهورة .. في الثورات الاربع كان الاعضاء العاديون .. الارجـح اعلى منزلة من رفاقهم الاقل نشاطاً في الطاقة والاستعداد للتجريب .. وفـي الثورات المذكورة حتى فـي فترات ازماتها ثمة اشخاص لهم ثروات طائلة .. لم تكن هـذه الثروات عموماً مبتلية بأي شيء يمكن ان يستدعي معالج .. لم يكونوا حتماً وهماً اوغـاداً ، او حثالة المجتمع .. ولم يكن زعمـاؤهم بتاتاً مجموعة دنيا رفعوا فجأة الى مراكز السلطـة التي لم يكونوا جدرين بشغلها .. ولاشـك انه في الاضطراب المصاحب للثورة يصعد الكثير من الاوغاد الى القمـة . ولو انهم يمكن ان يصعدوا الى القمة بدون الاستفادة من الثـورة .. كـل هذا لا يصل بتاتاً الى تأكيد المفارقة انه لا توجـد فروق حقيقية بين الثورات والازمنة الحديثـة . بل على العكس من ذلك خصوصاً في فترات الازمات ، لا تشبه الثورات شيئاً على الارض . غير انه لا يمكن تفسير الفـروق بين المجتمعات التي تشهد ثورة والمجتمعات المستقرة ، بالقول ان طاقماً جديداً تماماً يعمل اثناء الثـورة . وعندما تقول انك تكره ثورة معينة وكل اعمالها وان الاوغاد والمتسكعين قـد فرضوها على الناس الطيبين او اذا صادف انك تحب ثورة معينة وتطريهـا .. ان الابـطال والثوار قد طردوا العصابة القديمة الفاسدة . ان الامر كله ليس بهذه البساطة .. ولما كانت الادلـة عموماً تظهر ان الثوريين عينة من البشرية يجب البحث عن تفسير للحقيقة التي لا يشك فيها انه اثنـاء مراحل معينة من الثورة يتصرف الثوار على نحو لا تتوقع ان يسلكه هؤلاء وذلك في التغييرات التي تفرضها عليهم الظروف التي يعيشون في ظلها .. اي بيئتهم الثوريـة . يسـتنتج المؤلف في نهاية الكتاب ، ان معظم الثـورات تنتهي عموماً بالعودة الى حيث بدأت وتنشأ بعض الافكار الجديدة ويتحول هيكل القوة قليلاً وتطبق بعض الاصلاحات  ويمحى اسوأ مافي النظام القديم . غير ان الوضع القائم يصبح مشابهاً للوضع فـي فترة ما قبل الثورة وتشرع الطبقة الحاكمة مرة اخرى بمسك القوة .. فـي حين لم يضع المؤلف نمطاً مطلقاً تتبعه كل الثـورات .. فأنه خلق مساراً عاماً تتبعه معظم الثـوارات

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0