عن شارل بودلير

شارل بودلير 1821-1867 شاعر وناقد فني فرنسي.بودلير بدأ كتابة قصائده النثرية عام 1857 عقب نشر ديوانه ازهار الشر، مدفوعا بالرغبة في شكل شعري يمكنه استيعاب العديد من تناقضات الحياة اليومية في المدن الكبري حتي يقتنص في شباكه الوجه النسبي الهارب للجمال، وج..

كتب أخرى لـِ شارل بودلير


thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


شارل بودلير - الأعمال الكاملة (921 صفحة)

عن: دار الشروق (2009)

رقم الايداع : 2009\5795
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

في مجلد واحد يقع في 920 صفحة من القطع الكبير، صدرت- لأول مرة باللغة العربية- الأعمال الشعرية الكاملة لبودلير، عن دار الشروق القاهرية، من ترجمة وتقديم الشاعر رفعت سلام. تتصدر الترجمة ثلاث مقدمات مختلفة. يقدم الشاعر رفعت سلام- في مقدمته الأولى "شاعر الشر الجميل"- تناقضات حياة بودلير مع ظروفه العامة والخاصة في منتصف القرن التاسع عشر، خلال إنجازه لجذور الحداثة الشعرية الفرنسية والأوروبية، والمرتكزات الأساسية لشعريته المتجاوزة لجميع المدارس الشعرية السابقة عليه والمتزامنة معه، وتأسيسه للحداثة الشعرية في فرنسا وأوروبا، وملامح هذه الحداثة وتجلياتها في نصوصه ورؤيته النقدية. وترصد المقدمة الثانية سيرة حياة بودلير تأريخيًّا، بالتسلسل الزمني، متوقفةً عند أهم محطات حياته الشخصية والشعرية والثقافية، وأزماته، وأهم أعماله الشعرية ورسائله الكاشفة لعلاقاته ورؤاه الحياتية والفكرية. وتمثل المقدمة الثالثة مقالة بول فاليري الهامة بعنوان "موقف بودلير"، التي يرصد فيها أهمية بودلير القصوى في الأدب الفرنسي، والتحدي الذي واجهه في تأسيس حداثة شعرية مفارقة لزمنه، وكيف استطاع إنجاز دوره الحاسم خلال سنوات إبداعه الشعري المحدودة، بالمقارنة مع فيكتور هوجو. وتتخلل المقدمات ألبومات صور بودلير: وجوه بودلير منذ بداياته إلى أعوامه الأخيرة، رسوم بودلير، رسوم كبار الفنانين لبودلير. ويبدأ المتن الشعري بقصائد ديوان "أزهار الشر" في طبعته الثانية، التي أشرف بودلير بنفسه على إصدارها عام 1861. وهي الطبعة الأخيرة التي صدرت في حياته. بعده، يأتي ديوان "البقايا" الذي أصدره بودلير في بروكسيل عام 1866، ويتضمن القصائد المحذوفة من "أزهار الشر" بالحكم القضائي ضد الديوان- التي لم تتضمنها الطبعة الثانية- فضلا عن القصائد الجديدة التي كتبها بودلير فيما بعد الطبعة الأولى من الديوان الشهير. وتلي ديوان "البقايا" القصائد الإضافية المستمدة من الطبعة الثالثة من "أزهار الشر" التي طبعت بعد وفاة بودلير عام 1869، تليها قصائد متفرقة تنتمي غالبًا إلى فترة شباب وبدايات بودلير الشعرية. ويتضمن المتن الشعري كذلك مجموعة القصائد "الهجائية" اللاذعة التي كتبها بودلير عن بلجيكا وأهلها، عقب خيبة أمله في رحلته إلى هناك. كما تتضمن الترجمة النص الكامل لديوان "سأم باريس"، الذي يضم قصائد النثر التي كتبها بودلير، وفقًا للترتيب الذي وضعه الشاعر قبيل رحيله، دون أن يتسع له الوقت لإصداره بنفسه، مع مقدمة تاريخية للديوان كتبها المترجم. وفيما يلي المتن الشعري، يتضمن الكتاب عددا من الملاحق والوثائق الهامة: مشروعات مقدمة "أزهار الشر"، مشروعات خاتمة "أزهار الشر" التي كتبها بودلير، دون أن يستقر على الصياغة النهائية لها ونشرها بالفعل في مواضعها كما كان يخطط قبل رحيله؛ فضلا عن الوثائق الكاملة لمحاكمة بودلير عن ديوانه "أزهار الشر". كما تتضمن الملاحق "مشروعات، خطط، عناوين" متعلقة بديوان "سأم باريس"، وشهادات معاصريه من الكتاب والشعراء، وشهادات عدد من الكتاب والشعراء المنتمين إلى الأجيال اللاحقة؛ مع "إضاءات" القصائد، التي تتضمن رصدًا لمسيرة القصائد منذ نسختها الأولى إلى نسختها الأخيرة، ورصد وتحديد التعديلات التي أجراها بودلير على نسخها المختلفة، من طبعة إلى أخرى. ويختتم الكتاب بقاموس الأعلام والمصطلحات المتعلقة بزمن بودلير، القرن التاسع عشر، الواردة خلال المقدمات والنصوص المختلفة


  • الزوار (3,397)
  • القـٌـرّاء (2)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

لا يمكن الدخول إلى الأدب الفرنسي دون قراءة بودلير ، ليس أشد من رقته إلا جنونه.


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

الزحام
.
لم يتيسَّر لكل إنسان أن يستحم في حشد من الناس: إن التمتع بالزحام فنٌّ؛ ولا يستطيع القيام بعربدة حيوية، على نفقة الجنس البشري، سوى هذا الذي نفخت جنّية فيه، وهو في مهده، طعمَ التنكّر والقناع، كراهية البيت وحب السفر.
حَشدٌ، وَحْدةٌ: مفردتان متعادلتان وقابلتان للتحوّل بالنسبة إلى الشعراء النشطين والغزيرين. هذا الذي لا يعرف كيف يجعل وَحْدته مكتظة، لا يعرف أيضاً أن يكون وحيداً وسط زحامٍ منهمكٍ في أشغاله.

الشاعر يتمتع بهذا الامتياز الذي لا نظير له، في أن يكون كما يشاء هو نفسه والآخر. مثل هذه النفوس التائهة التي تبحث عن جسد، يدخل، متى يشاء، شخصية أي كائن آخر. بالنسبة إليه وحده، كلُّ شيء فارغٌ؛ وإذا بدت أماكن مغلقة أمامه، فلأنها لا تستحق في نظره أن تُزار.
يستمدُّ المتنزّهُ المتأمل والمنفرد بنفسه ثمالةً فريدة من هذا الاتحاد الكوني. ذاك الذي ينسجم بسهولة مع الزحام يتمتع بملذات محمومة، يُحرم منها الأناني، المنغلق على نفسه كخزانة، والكسول المحجوز كمحارة. الشاعر يتبنَّى، وكأنها خاصته، كل المهن، كل المتع وكل أشكال البؤس التي يتعرَّض لها بسبب الظروف.
إن ما يُسمِّيه الناس بـالحب هو فعلاً شيءٌ صغيرٌ، محدود وضئيل، مقارنةً بهذا الفجور الفائق الوصف، بعهر الروح المقدَّس هذا الذي يستسلم بأكمله، شعراً وإحساناً، للطارئ الذي يتجلَّى، للمجهول الذي يمر.
من المستحسن أحياناً إعلام سعداء العالم، فقط لتحقير كبريائهم التافهة للحظة واحدة، بأن ثمة سعادة أكبر وأفسح وأرفع من سعادتهم. مؤسِّسو المستعمرات، رعاة الشعوب، المبشّرون المنفيون في أقصى العالم، يعرفون بلا شك بعض هذه الثمالة الغامضة؛ ومن المحتمل أنهم، في حضن العائلة الكبرى التي خلقتها عبقريتهم، يضحكون أحياناً من هؤلاء الذين يشفقون عليهم بسبب حظهم المضطرب وحياتهم العفيفة.

**** **** **** ****
- ترجمة عبد القادر الجنابي

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
حين تنيخ السماء الواطئة والثقيلة كغطاء‏
فوق روح تئن فريسة القلق
الطويل،‏
ومن الأفق الذي يعانق الكون‏
تمطرنا بنهار أسود أشد حزناً من الليل،‏
حين تتحول الأرض إلى زنزانة رطبة،‏
حيث يطير الأمل مثل وطواط،‏
فيصدم الجدران بجناحه الجافل‏
ويضرب رأسه بالسقوف المعفنة؛‏
حين ينشر المطر سحبه الكبيرة‏
مقلّداً قضبان سجن فسيح،‏
ويأتي قطيع أخرس من العناكب المقززة‏
يأتي لينصب شباكه في أعماق أدمغتنا،‏

فجأة تثب أجراس غاضبة‏
وتطلق نحو السماء عواءً منفراً،‏
مثل أرواح تائهة بلا وطن‏
تغرق في الشكوى بعناد شرس.‏

‏وعربات الموتى الطويلة، بلا طبول ولا موسيقى.‏
تسير ببطء داخل روحي، و "الأمل"،‏
المهزوم يبكي، و "القلق" المبرّح الظالم‏
ينحني فوق جمجمتي الراضخة ويزرع رايته السوداء‏

______________
ترجمة سلمان عَزّام“ديوان تأملات"‏ شارل بودلير

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0