عن محمد الرطيان

كتب في عدة مطبوعات. بدأ النشر في عام 1992م في الصحافة السعودية والخليجية وعمل في الصحافة لفترة قصيرة، عبر مجلتي " فواصل " و" قطوف ". يصنف الرطيان كأديب وصحفي جماهيري غير محسوب على أي تيار بالمملكة العربية السعودية نال ثقة الكثير من القراء. - ما تبقى ..

كتب أخرى لـِ محمد الرطيان


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


ما تبقى من أوراق محمد الوطبان (158 صفحة)

عن: طوى للنشر والإعلام (2012)

أضافه : Mahmoud El-Shafey

“رفحة، أو: رفحا، أو: رفحاء: ويتحول القلب إلى مسرب حمام.. يطوقه الهويل والحنين. وأي جملة تبدأ بهذه الـ”رفحاء” لا أدري إلى أين ستذهب بي… فبإمكان رفحاء أن تأخذني إلى عوالم غريبة وعجيبة. تحولني إلى طفل يتيم مسكون بالحنين إلى أمه التي لم يرها، ويحاولون أن يصنع لها صورة خرافية عبر أحاديث الآخرين عنها. دخيلك.. جعلتني أشعر بالغثيان!.. هي ليست سوى مدينة صغيرة تقع في أقاصي الشمال السعودي، تلك الجهة المنسية، فلا تجعلها بحديثك عنها تبدو وكأنها سان فرانسيسكو! كل مدينة هي أنثى… والمدن الصغيرة: أمهات. ورفحاء أحياناً أراها أمي، وأحياناً حبيبتي الاستثنائية… وأحياناً (عندما أغضب منها) عجوزاً شمطاء تمارس السحر والشعوذة، وتموّج الشائعات القذرة عن بعض البيوت البريئة. رفحا (بالهمزة أو بدونها) لم تعد قرية… ولكنها أيضاً لم تصبح مدينة حتى الآن، هي شيء يقف بين الاثنين، ولهذا أشعر أنها تشبهني كثيراً، ولم أعد ذلك الولد البدوي الذي يفاخر بحكايا أجداده ولم أستطع أن أصبح ابن المدينة… بل إنني أخاف من أخلاق المدن وعلاقاتها المرتكبة والمربكة. ليست رفحاء وحدها الضائعة بين زمنين وشكلين؛ بل إن أكثر المدن في بلادي تعيش هذا المأزق، هي لم تحافظ على تاريخها الحقيقي-هذا إذا كان لها تاريخ-ولم تستطع أن تكتب أو تنجز كتابة التاريخ الجديد. كل تايخ رفحاء مكتوب بالصحراء التي تحاصرها من الجهات الأربع، الأراضي التي لم يصلها العمران عامرة بالحكايات التي يرفضها التاريخ الرسمي. إلى الدرجة التي جعلتني أؤمن أن كل بناء جديد هو هدم لشيء جميل… في هذه الـ”رفحاء” التي أحبها-بكافة أشكالها ووجوهها-ولدت.. أنا محمد بن سلطان بن محمد الوطبان الشمري… ولو أردت لواصلت عدّ أسماء أجدادي إلى آدم”. وكما رفحا أو رفحاء التي تبدلت وتغيرت عبر الزمن، كذلك هو محمد الوطبان صاحب الأوراق الذي شهدت سنيّ عمره وتطورات دفعته لتسجيل ذلك على أوراق. يدفع الروائي بأفكاره ومعاناته من خلال بطله محمد الوطبان الذي يسجل التحول الذي شهدته الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه المنطقة والمناطق التي تحيط به… بل قل المناطق العربية كافة… البترول… السياسة… الاقتصاد… والحياة بدورانها وبدورانها تمّ تسجيلها على هذه الأوراق التي هي أوراق محمد الوطبان.. وإن شئتم أوراق أبو معاذ الطائي… أو هي أوراق فارسي سعيد… التي هي ومهما تكن التسمية سيرة ذاتية لمواطن عربي عاش المراحل التاريخية التي مرت بها هذه المنطقة.


  • الزوار (1,088)
  • القـٌـرّاء (3)