عن أورهان باموق

أورهان باموق، روائي تركي فاز بجائزة نوبل للآداب، سنة 2006 ولد في إسطنبول في 7 يونيو سنة 1952 وهو ينتمي لأسرة تركية مثقفة. درس العمارة والصحافة قبل أن يتجه إلى الأدب والكتابة كما يعد أحد أهم الكتاب المعاصرين في تركيا وترجمت أعماله إلى 34 لغة حتى الآن،..

عن عبد القادر عبد اللي

مواليد إدلب سورية 1957. خريج جامعة المعمار سنان باسطنبول قسم فنون المسرح والمشهد، ماجستير في الرسوم المتحركة. لديه كتاب في النقد التشكيلي الساخر بعنوان فرشاة، وكتب في الشأن السياسي والثقافي التركي للعدين من الصحف والمجلات، ترجم عن اللغة التركية لغاية..

كتب أخرى لـِ أورهان باموق، عبد القادر عبد اللي


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


اسمي أحمر (605 صفحة)

عن: دار المدى للثقافة والنشر (2005)

رقم الايداع : 284305789X
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

في هذه الرواية يعود المؤلف التركي أورهان باموق إلى الرواية التاريخية متناولاً موضوعاً مثيراً هو الفن التشكيلي الإسلامي، إذ يستمد عنوانها من اللون الأحمر الأكثر استخداماً في الرسم الإسلامي، وتعتبر هذه الرواية الصادرة عام 1998 من أهم الروايات التي صدرت في العقد الأخير من القرن الماضي، ورفعت عدد اللغات التي ترجم إليها أورهان باموق إلى تسع عشرة لغة.


  • الزوار (3,141)
  • القـٌـرّاء (23)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

3 حكايات تعيد تشكيل العالم فى "اسمى أحمر" لأورهان باموق.. فى إحدى رواياته ذكر الروائى العالمى "جوزيه سراماجو" أن الأشياء العظيمة هى التى يكون لها ثلاثة أسباب، أما الكاتب التركى - العالمى أيضا - أورهان باموق فى روايته "اسمى أحمر" فيقول لك بأن "العالم تشكل من ثلاث حكايات". حصل أورهان باموق على نوبل 2006 تتويجا لإبداعاته المتعددة التى بدأها بروايته الأولى "جودت بك وأولاده" 1982 والتى تركت صدى طيبا، ثم جاءت كتابته بعد ذلك "المنزل الهادئ" 1991، و"القلعة البيضاء" 1995، و"الكتاب الأسود" 1997، و"ورد فى دمشق" 2000، و"الحياة الجديدة" 2001، و"اسمى أحمر"، و"ثلج"، ولكن رواية "اسمى أحمر" احتلت قمة إنتاجه من حيث الفرادة والإبداع والكتابة المتميزة، حيث ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة، وكان من نصيب العربية أن ترجمها عبد القادر عبد اللى لدار المدى فى ترجمة رائعة بلغة متمكنة وانسيابية واضحة. ورواية "اسمى أحمر" إطارها العام محير بعض الشىء، فلا تعرف هل هى إبراز لجمال زمن معين من حكم العثمانيين الذين كانوا يسيطرون على العالم، أم هى إدانة لهذا العصر الذى بدأت تنبت فيه طحالب وأعشاب التقليد للغرب الذى بدأ ينخر فى أصول الفن الإسلامى ويقسم العالم ويعيد استعماره من جديد، وذلك على مشارف العام الألف الهجرى. لكن الملاحظ أن "عالم الرواية" المثير يقوم على الاختلاف والتباين والإدانة، فكل الشخصيات فى الرواية مشوهة ومأزومة فـ"شكورة" الجميلة الماكرة ضائعة بين أحلام كثيرة متناقضة، فقط هى تملك كابوسا مؤرقا يتكون من ولدين شقيين، وأب عجوز معتزل تقريبا، وزوج أخ طامع لا يتورع عن كسر بابها، وزوج غاب منذ أربع سنوات فى حرب لم نعرف اسمها كى نمجدها، وعاشق غاب اثنتى عشرة سنة لم يتمكن من روحها تماما، وفى النهاية سكنه جنى اسمه الحزن. ومن ناحية أخرى "قرة" العاشق الذى قضى اثنى عشر عاما مثل درويش جوال يدفع ضريبة الحب، لم نعرف أين قضاها ولا كيف مرت عليه، كل الذى كان يؤرقه أنه لا يحمل فى جيبه طوال هذا الترحال رسما لحبيبته "شكورة" حتى نسى ملامحها تقريبا وتداخلت مع خيالاته عنها، وهو الآن بعد عودته لا يتورع عن التحايل وارتكاب الموبقات والتآمر بل والموت من أجل من يحب ، وأن يصير فى الوقت ذاته طيعا يأتمر بما تأمره به فى طاعة عمياء. والنقاشون الثلاثة (زيتون وفراشة ولقلق) وأستاذهم "عثمان" نماذج للتناقض الذى يعيشه المجتمع فى تلك الفترة، حيث يتراوحون بين حدى الحب والعنف والقتل والصوفية والطمع والزهد والبخل والإسراف، بما يعكس طريقة تفكير نخبة مسئولة عن صناعة الجمال فى حياة الآخرين، لذا فالتشويه الذى اعتراهم كان طبيعيا أن ينتج جمالا مشوها ومتناقضا.  "اسمى أحمر" رواية فى نعومة الحرير ووخز سن خنجر مسموم، تتشكل من الثنائية القاتلة فى العالم؛ حيث الجريمة والحب، الوردة والسيف، العشق والكراهية، الألوان والدم، والإنسان يتشكل من كل هذه الثنائيات فهو واقع بينها متمثلة فى روحه، فكل شخصيات الرواية محصورة داخل دائرة من اللون الأحمر من الرومانسية والجرح، ربما لهذا التداخل نجد أن القاتل لم يكن يكره أيا ممن قتلهما، فلم تكن علاقته بـ"ظريف أفندى" أو "زوج الخالة" قائمة على موقف شخصى مادى، إنما كان لاختلاف وجهات نظر، بل الموضوع يصل حد التناقض فى دافع القتل، فقد قتل "زيتون" ظريف أفندى المذهب، لأنه قال إن النقاشين سيذهبون إلى الجحيم لأنهم يقلدون الغرب ويصورون الوجوه ويعلقونها كأصنام على حيطانهم، وقتل "زوج الخالة" لأنه يدافع عن الفن الغربى وقرر أن يرسم بهذه الطريقة الغربية التى يقوم بها البندقيون كتابه السرى الذى جاء بطلب من السلطان.  "اسمى أحمر" تخبرك بأن الله خلق العالم من ثلاث حكايات، وبالتالى الشىء الذى يملك ثلاث حكايات هو حقيقة، حدثت بشكل ما أو بطريقة معينة، لأنها تدخل فى إطار التواتر، فهى رواية تبحث عن فلسفة لوجود الإنسان وفهمه للأشياء وفهم جمالياته المتناقضة. وإسطنبول فى هذه الرواية متفسخة تماما وضائعة فى ندف الثلج والظلام المحيط والبيوت المهجورة، جميعها يشبه بيت اليهودى المشنوق، لذا "اسمى أحمر" هى رواية مكان، وأورهان باموق عاشق إسطنبول كما صورها فى كتابه "إسطنبول"، وهو هنا يحولها إلى مسرح لمحاكمة الإنسان والعالم، حيث السلاطين فى قصورهم المتداخلة بخزاناتها التى تحوى العالم، وحيث "إستر" بـ"عدسها" الذى يكاد يلتصق بقاع إنائها و"صرتها" المهانة دائما على أيدى الصبية والنساء وبقدرتها الفائقة على قراءة رسائل العشق عندما تنظر فى وجه المحبين، و"المداح" بحكاياته التى تؤلب أكثر مما تسلى وتشرّح النفوس الخربة، والشيخ الأرضرومى بعبثه ورجاله المبثوثين كالعسس فى كل مكان، والنقاشين بتيههم العظيم وضياع نفوسهم بين المدارس المتعددة التى لا تحفظ لواحد منهم أسلوبا محددا ولا طريقة معينة وبحقدهم الذى توارثوه مع فرشاتهم وأقلامهم وألوانهم، وحيث الجريمة منتشرة فى سهولة الحياة وقسوتها، وإسطنبول شاهدة ممتدة على كل هذا العبث الإنسانى الأزلى.  "اسمى أحمر" حيث يتحمل كل واحد شهادته كأنما أؤتى كتابه الآن، فطريقة بناء الرواية المعتمدة فى كل فصل على اسم شخصية من الرواية والتى تبدأ بـ"أنا..." تعمل على بث اليقين فى الحكايات، لأنها بلغة المتكلم، لذا فالأفعال التى تمت لا سبيل إلى إنكارها لأنها بمثابة اعترافات، وبهذا تكون لحظات الضعف الإنسانى التى تشهدها الرواية مصحوبة بتبريرات واهنة أو قوية هى لحظات كاملة من الصدق الإنسانى. وتظل "اسمى أحمر" تجمع بين صوفية الوجد ومادية الحياة، ويظل أورهان باموق يملك أسلوبا خاصا وصوتا مميزا فى تشكيل كتابته.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

لعلّهم اعتادوا . ما أسوأ هذا !لإن الإنسان وهو ميّت يشعر بإن الحياة التي تركها خلفه تسير كما تركها , وكما كانت في الماضي.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
كان خلفي زمن لا محدود حتّى قبل أن أولد , وبعد أن متّ أيضاً , زمن لا ينتهي !لم أفكر بهذا وأنا حي . كنت أعيش وسط ضوء بين زمنين مظلمين .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
شعرت بدفء في داخلي و أنا أعمل , كما شعرت أنني من عباد الله الصالحين . ثمّ دعوت إلى الله مطوّلاً لكي لا يحرمني شعور الصلاح هذا .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
الموت ليس نهاية كل شيء , وهذا مؤكد , ولكنه مؤلم إلى حدّ لا يمكن تصوّره , وتحمّل هذا الألم غير المحدود صعب إلى حدّ أن جزءاً من عقلي يرى مخرجه الوحيد نسيان هذا الأمر والإندفاع بقوة نحو نوم هانئ .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
هل العشق يجعل الإنسان غبيّاً أم أن الأغبياء فقط يعشقون !
  • تعليق
  • مشاركة
  • 11
أنا تعيسة لإني لا أفهم مايقول قلبي
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
الشعرُ شقيق الرسم ، و اللون شقيق الكلمة .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
يجب على الإنسان أن يضع نفسه في مركز العالم .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
إذا فتحتِ عينيكِ الجميلتين هاتين فلن يصيبكِ مكروه ، لا تقلقي .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10
العمى عالمُ سعيد لا يستطيع دخوله الشيطان و الذنب .
  • تعليق
  • مشاركة
  • 10