عن توماس مان

پول توماس مان (عاش 6 يونيو 1875 - 12 أغسطس 1955 في زيورخ) هو أديب ألماني . حصل على جائزة نوبل في الأدب لسنة 1929 . له العديد من الروايات الشهيرة، مثل موت في البندقية، والتي قام لوتشيانو ڤيسكونتي عام 1971 بتحويلها لفيلم حمل نفس الاسم. كان توماس مان فن..

كتب أخرى لـِ توماس مان


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


آل بودنبروك (689 صفحة)

عن: دار المدى للثقافة والنشر (2000)

رقم الايداع : 2843053404
الطبعة : 2

إن قصة آل بودنبروك تعالج موضوعات خالطت حياة توماس مان وتصف تداعي الطبقى الوسطى ، ورهافة حس فنانها الذي أقعده هذا الحس المرهف عن مجابهة الحياة لما تبينه من تنافر الحياة والفكر وما اتسما به من انقسام. وتوماس مان حين يحكي يصدق، وحين يكتب يلطف ويسهب في يسر ، ويتهكم تهكماً لذيذاً ينساب في كتابته ويمتع قارئه ، فهو مجتمع في (آل بودنبروك) بأكمله متفتح لفن اللغة يغمرها بألمعيته في التحليل النفسي ويشيع فيها رصانته ويميزها بأمانته ودقته في نقل الإيقاع وعرض السلوك.وأسلوب توماس مان وتأليفه في رأي الأدب العالمي والأدب الألماني ، في رأي إروين لاتس مؤلف تاريخ الأدب العالمي وفي رأي ف.جرابرت وا.مولو ، مؤلفي (تاريخ الأدب الألماني) قد بلغا ذروة الكمال الفني في قصة (آل بودنبروك) ، إذ جاوزت القصة محيطها الألماني إلى المحيط الأوربي وعادت في وقت مبكر وزهرة عمر لا يتجاوز السادسة والعشرين بجائزة نوبل.


  • الزوار (2,170)
  • القـٌـرّاء (18)
  • المراجعات (2)
ترتيب بواسطة :

توماس مان حين يحكي يصدق، وحين يكتب يلطف ويسهب في يسر ، ويتهكم تهكماً لذيذاً ينساب في كتابته ويمتع قارئه ، فهو مجتمع في (آل بودنبروك).

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

الأديب العالمي توماس مان وروايته ((أسرة بودنبروك)) .. توماس مان شاب يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاماً يجلس وراء طاولته في بيت بشارع توري أرجنتينا 34، مع أخيه هاينريش.. ويؤلف رواية. إنه يتأمل كثيراً.. فالكتابة أمر شاق، وهذه هي أولى رواياته.. إنه يتساءل إن كان سينهيها. في أحد الأيام يصله طرد بريدي من برلين من دار النشر ((س. فيشر)) تعلمه بموافقتها على طبع كتابه الأول. سيكون كراساً صغيراً يضم مجموعة قصص.. وعنوانه سيكون على اسم القصة الأولى ((السيد فريدمان الصغير)). أغلب هذه القصص قد نشرت سابقاً، في المجلات الأدبية. نعم إنه قادر على تأليف هذه القصص القصيرة والركيكة نوعاً ما.. ولكن رواية؟ ربما تتعدى المائتين والخمسين صفحة! إنه أمر مشكوك فيه. ومضمون الرواية.. ماذا سيحتوي؟ إنه سيدور حول توماس مان نفسه: ((توماس الطالب الصغير الذي واجه الصعاب في حياته والذي ينحدر من عائلة من التجار الغامضين.. سيسمي توماس مان شخصيته الرئيسية ((هانو)).. في الواقع أراد أن يجعل منها قصة قصيرة وليس رواية. لكن الكتابة أمرها مختلف.. بعض الكتَّاب لا يعرفون أين يتوقفون.. الشاب توماس مان لا يعرف حتى الآن كيف يبدأ إنه يقطن في روما ويؤلف كتاباً.. وهو الآن يقف ضد الكتابة عموماً. بالأصل ضد الكتابة كمهنة. الكاتب أو الشاعر أهو مواطن معترف به؟ أيستطيع المرء كرجل كلمة أن يأتي بشيء.. كما أتى أجدادنا بالشرف والمال؟ أسئلة كهذه لا يمكن انتزاعها من دماغه.. مع ذلك فقد قدم استقالته من وظيفته في ميونيخ.. بصورة فجائية، وبدأ بكتابة القصة القصيرة وسجل في الجامعة كمستمع، لأنه لم ينه دراسته الجامعية لعدم حصوله على شهادة الإعدادية. بذلك ذلك قرر السفر إلى روما لأخيه هاينريش الذي قرر بدوره أن يكون مؤلفاً.. فوجد أن روما لا تناسبه أبداً.. لكن المرء لم يولد في ((لوبيك)) اللاشيء. إنه يقرأ كثيراً.. لقد ابتلع روايات ((تورجنييف)) و((تولستوي)) وكان التأثير كبيراً.. ومن الواضع أن الصلة بين الروايات الكبيرة مثل ((آنا كارنينا)) و((آباء وأبناء)) و((الحرب والسلم))، هذه الروايات الرائعة ذات الجمالية الفائقة، كانت تدفعه للصمت.. فهو لن يستطيع يوماً أن يؤلف مثلها. تنقصه الكفاءة والموهبة، والحافز بصورة عامة. ولكن ما الذي يستطيعه؟ إذ عدنا لحياته السابقة نجدها غير مشجعة إطلاقاً. لقد ولد في ((لوبيك)) وكان يحصل على كل ما يتمناه المرء.. كان يجيد العزف على الكمان.. لكنه كان غير نشط.. وفي المدرسة كان كسولاً جداً. كل صف كان ينهيه بثلاث أو أربع سنوات. والده كان يدير شركة للحبوب.. في إحدى المرات أقيم احتفال بمناسبة ((يوبيل الشركة)). الصبي توماس مان يقول: ((رأيت صف المهنئين المنتظم، رأيت المدينة والميناء يعج بالإعلام.. ورأيت رجل الاحتفال المثير للإعجاب برقته المهيبة.. أبي.. يستعرض الأعمال البرجوازية.. منذ قرن.. فشعرت بانقباض في صدري.. وفي سن الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة يكون المرء أوعى بقدرة من الناضجين.. خصوصاً إذا قاموا بوضع آمال دون مقاييس على أحدهم.. فسيعلم المرء.. وبإصرار مؤلم أن هذا الأمل سيخيب)). بغض النظر عن شعورهم بالحط من شأن الحياة ومعاناتها.. الذي لم يكن ناضجاً بعد! فهذه المقاطع القصيرة التي كبتها وعانى من أجلها كانت متميزة.. وضد القيم البرجوازية.. وهو الذي أراد دائماً أن يكون كأجداده! مواطناً جيداً. ويسجل، أن الكتابة شيء لا يمكن التلاعب به.. إنها ليست عملاً يختاره المرء متى شاء.. الكتابة هي اللعنة بعينها! في مدرسته كانوا يصدرون مجلة فنية- أدبية مصورة.. كان ينشر فيها تحت اسم مستعار. وكان اختياره للمشاركة فيها غير خال من الوعي.. اسمه المستعار كان : ((باول توماس)). عندما بلغ الخامسة عشرة توفى والده. أخوه هاينريش سافر إلى ((درسدن)) لإنهاء دراسة المكتبات فيها. أما والدته فقد انتقلت بعد بيع الشركة إلى ((ميونيخ)).. تومات بقي في لوبيك لإنهاء إحدى سنوات دراسته. من ثم تبعها.. وعمل في إحدى المهن الحرة.. وبعد ذلك سافر إلى روما. وها هو الآن جالس ومنهمك في تأليف رواية. في البداية كان من المقرر أن تكون قصة قصيرة. ثم.. رواية صغيرة كروايات الاسكندنافيين، أو روايات ((رينيه مومبران)) شقيق ((غونكور)) الأديب الذي عاش في القرن التاسع عشر وصديق كل من ((فلوبير وموباسان وزولا)). رواية ذات فصول قصيرة كرسوم الريشة أو سكيتشات لفنان انطباعي. إنها لا تعد أكثر من قصة قصيرة ولكن لشخصيات عديدة وأقدار وأحداث متباعدة.. إنها رواية قام الأخوان مومبران بتأليفها.. فلماذا لا يقوم الأخوان ((مان)) بكتابة رواية أيضاً؟ هاينريش أبدى اهتمامه واستعداده.. لكنهما لم يتوصلا إلى ذلك أبداً. فهاينريش كان يومذاك منشغلاً بأشياء أخرى. وتوماس شعر بعد تردد أنها مسألة تخصه هو وحده. القصة ستدور حول ((هانو)) الصبي الأخير للعائلة البرجوازية اللامعة ((بودنبروك)). إن هذا الصبي لم يخلق لهذه الحياة، فهو رقيق ويعاني من أقل شيء يواجهه..المدرسة كانت تعني، غرفة تعذيب، وما من شيء كان ينقذه من حياته اليومية إلا الموسيقى. ويصاب ((هانو)) بالتيفوس ويلزم فراشه... ويجري كل شيء بسرعة.. إنه لا يريد الحياة. ((هانو)) سيكون محور القصة، والأشخاص الآخرون.. العائلة، الأقرباء، الأصدقاء، سيكونون الخلفية.. والظلال.. ولكن، كيف البدء؟ ((هانو)) يشكل نهاية عائلة.. عائلة خائرة القوى.. تحتضر، تمحى من الأرض. إنه لشيء محزن، بالنسبة للذي عاصر ازدهار هذه العائلة وتفتحها. مصير الصبي ((هانو)) هو نفسه مصير توماس مان. سوف لن يروي قصة ((هانو)) فحسب بل أنه سيبدأ قبلها بكثير.. سينقب في العمق! ربما لم تكن الدوافع التي تحركه قوية بقدر ما كانت فضولاً لاكتشاف أسباب عدم تعلق ((هانو)) بالحياة. إذا اكتشف ذلك، فسيعرف سر كراهيته للحياة، ويأسه القاتل تجاهها. وهذا ما جعله يتجه إلى التأليف ويحترفه كمهنة.. إذن من أين البدء؟ عند أسرة ((هانو))؟ هذا سيفسر وجود ((هانو)) بأكمله.. ولكن أليس من الأجدر أن تفسر عائلة ((هانو))؟ هل يبدأ بعصر الأجداد؟ في الواقع عليه أن يذهب أبعد من ذلك بكثير، كريتشاد فاغنر الذي يعشقه توماس ما، عندما قام بتأليف ((بتفسير)) ثلاث أوبرات عن مقتل ((سيجفريد)). توماس مان بدأ يتخوف.. إنها ستبدو وكأنها رواية تاريخية. وبالفعل تبدو كذلك بتحضيراتها.. لقد وضع لائحة بأرقام السنين التي يستخدمها. تاريخ الولادة وموت زوج إحدى شخصياته.. لائحة لكل شخصية، تكون في النهاية لائحة عامة. هناك أربع شجرات لعائلة ((بودنبروك)).. هناك تدوين لا نهائي لملامح الشخصيات. حتى النقاط السيكلوجية قد دونت وبعض المشاهد أيضاً. كل ذلك، تحضير لرواية لم يكن، قبل بضعة شهور، قد فكر فيها. كم من التحضيرات ستكون ضرورية لتأليف رواية، أو قصة قصيرة؟! كم عليه أن يكون مزوداً بالمعرفة، حتى عن أقرب الناس إليه؟ وكان من الطبيعي أن تدور أحداث الرواية في لوبيك مسقط رأسه.. ومع هذا كم هي ضئيلة معرفته بمدينة أبيه. توماس مان يراسل أحد أقاربه، القنصل ((فيلهلم مارتي))، ليستعلم منه عن كل شيء، ويحصل على أجوبة مفصلة عن تاريخ عائلة ((مان)) ومدينة لوبيك. لماذا يقوم القنصل بجمع المعلومات ويخسر من وقته الكثير؟ إنه لا يؤمن ولو للحظة بأن الرواية ستنجز وترى النور. ثم يتوجه توماس مان إلى أخته ((جوليا)) لتعطيه كل المعلومات الممكنة عن خالته ((اليزابيت هاج)). ولم تخيب جوليا أمل أخيها. وبعد مرور أسبوع تكتب له كل ما تعرفه عن خالتها. ويستلم توماس رسالة مكونة من 28 صفحة كبيرة. وتكتب له ((أرجوك أن تكون حذراً.. باستخدام هذه المعلومات))، لأن كافة الأشخاص الذين تطرقت إليهم مازالوا على قيد الحياة، وبالأخص الخالة. هذه الرسالة تعتبر محفوظة ثمينة! توماس مان معجب بكل ما ورد في الرسالة.. استخدام معم ما جاء فيها تقريباً.. بل وكما اكتشف مؤرخو الأدب فيما بعد بأنه نقل جملاً طويلة نقلاً حرفياً. ومن أحد النماذج الثانوية ((أنتوني بودنبروك)) استلهم الشخصية الرئيسية التي أسماها ((توني)). توماس مان بدأ الآن بتأليف الرواية بالرغم من اعتقاده بأنه لا يجيد الكتابة، وفي المحصلة الأخيرة تعتبر ((تدريب فني للأصابع، كما يقول لنفسه. إنه يؤلف رواية حول عائلة بودنبروك التي يقف ((هانو)) في مؤخرتها. كتابته ترتكز على الأسس والمعلومات.. المعلومات التي حصل عليها، والمعلومات التي مازالت في ذاكرته. أثناء الكتابة تواردت إلى ذهنه مسائل عديدة، لا يعرف إن كانت قد مرت به، أم أنها تناهت إلى سمعه فقط: هل من الدقة أن يكتب المرء على ضوء المعلومات، أم على ضوء الواقع؟ أمسموح بذلك؟ الإيجاد بدلاً من الخلق؟ الشاب توماس مان.. الساكن في روما ويؤلف رواية تدور أحداثها في لوبيك يشغل نفسه بهذا السؤال.. شكسبير قام بإيجاد مواضيعه وليس بخلقها، وشيلر وجوته وفاغنر.. وجوته تحدث عن خلق الواقع.. وتوماس مان يشعر بذلك بين الفينة والأخرى.. وشعوره هذا يتصاعد.. بأنه ليس خلافاً فحسب وإنما خيالي مثير.. وكلما أزاح وشاحاً من الماضي عن ذكرياته، شعر بفرح لما تختزنه أعماقه. لكن هذا العمل صعب.. صعب للغاية ((مراقبة مصحوبة بالشفقة والبطولة.. وبالتضحية والحب..)). الكتابة.. أخذ توماس مان يتعلمها أثناء وضع كل سطر تحت الآخر.. الكتابة كالمرض. لقد سمع وقرأ حول ذلك.. ويعلم ما تعني الكتابة بالنسبة لـ((دوستويفيسكي)) وبالأخص لـ ((فلوبير)).. إنه يجربها بنفسه الآن. وهكذا تتشكل أسرة بودنبروك.. ولوبيك تقام مرة أخرى أمام أعين توماس مان.. لوبيك المنسية منذ زمن بعيد. الأب الذي كان يقرأ الـ ((زولا)) في الخفاء، عاد إلى دعوة الضباط والجنرالات وممثلي المسارح البلدية إلى بيته الكبير.. والأم الهجينة المولودة في البرازيل لم تشعر يوماً بالألفة في لوبيك. البيت الذي عاشت فيه عائلة ((مان)) أصبح الآن يعرف باسم بودنبروك لوبيك.. قد ولدت ثانية، لكنها لوبيك جديدة، ولدت في روما بشارع توري أرجنيتنا 34 بالطابق الثالث. إنها لوبيك المركبة نوعاً ما.. ينظر لها من الأفق الذي خلقه الكاتب بسخريته. الأفق يخلق من عمق الواقع أيضاً، الحقيقة ذات العمق الجديد التي خلفها توماس مان. ما من صلة بينها وبين مضمون الواقع الرمزي.. كما يذكر توماس مان فيما بعد.. واقع لوبيك لا علاقة له مع ((لوبيك توماس مان)).. أشخاصه تشبه نماذج عرفهان لكنها أعمق وأغنى.. الصدفة قلما تلعب بعواطفهم وتصرفاتهم. إنهم يتصرفون ويفكرون ويشعرون لمقتضيات الضرورة في دواخلهم.. فهم لا ينتمون إلى الواقع.. بل إلى مبدعهم. ويقرر توماس مان العودة إلى ألمانيا ثانية إلى والدته في ميونيخ.. ولكن ليس في بيتها ذاته.. بل يسكن في شارع السوق في شفابينغ ويقوم بتأثيث بيته ببعض أغراض والدته، سرير أحمر غامق، كرسي قديم، يطليه فيما بعد بلون أحمر فاتح.. منضدة للعمل، وبيانو مؤجر.. الحائط تطلى حواشيه باللون الأخضر. أما منضدة العمل.. فتزين بزينة احتفالية.. صورة لتولستوي مؤطرة بالزهور بجانبها ضوء قوي.. أمام الضوء وضعت أكوام النصوص مكتوبة على الوجهين.. على ورق ذي مربعات كبيرة.. السطور تميل للسقوط على جهة اليمين. وقد طرأت بعض التعديلات البسيطة عليها. أحياناً عندما كانت ((جوليا مان)) تزوره مع أحد أقاربها أو معارفها، تعلق هامسة على هذه النصوص ((هؤلاء سيصبحون أسرة بودنبروك)). أكثر من ذلك لا تعرف!. الأخ ((فيكتور)).. يصف في كتابه ((نحن كنا خمسة)) كيف كان توماس مان يجره للعمل معه وهو الطفل الصغير.. ويقول في إحدى المرات ((طلب مني أن أتخيل الموقف التالي: أحد البرجوازيين في ميونيخ تضبطه زوجته مع خادمتها.. اتهامات السيدة الأنيقة تغضب زوجها، فيصرخ فيها بكلام لا يمكن نسيانه، والعائلة تضطر فيما بعد إلى التستر عليه.. والآن، ما الذي قاله في وجهها؟. يسأل توماس مان)). النصوص القيمة التي جلبها توماس مان معه من روما تصبح أكثر كثافة وحيوية.. كلما استمر في الكتابة، تبدو له صورة التأليف واضحة تماماً. إنها لم تعد تلك المهنة المليئة بالمشاكل، ولم يعد المؤلف ذلك المخلوق الذي لا يحق له كالآخرين! الحياة أصبحت تسري كمادة خام بين يديه.. لتآليفه وشعره. ربما يتعلق ذلك أحياناً بالبراءة والتلقائية.. مثلاً أن يساعده أخوه الصغير في إيجاد شتائم بلهجة أهل ميونيخ. ويتعلق الأمر أحياناً بشيء غريب أيضاً.. مثلاً: إنه عقد صداقة مع الكاتب ((ارتور هوليتشر))، وفي نفس الوقت ينفي كل شيء بما في ذلك الصداقة نفسها، ويقول بأنه أراد أن يجرب ردود فعل ((هوليتشر)) في هذا المجال، ومدى وقعها عليه. هوليتشر يتركه بعد نقاش طويل حول تصرفه الأخير وينزل إلى شارع السوق. ويلتفت إلى الوراء صدفة.. فماذا يرى؟ توماس مان يقف في النافذة ويراقب الصديق الغاضب بالمنظار.. إنه يود معرفة كل شيء بدقة. توماس يملك بعض المال بعد بيع شركة أبيه.. لكنه مواطن برجوازي البذخ، وربما مواطن ((تائه)) بالنسبة لدور الكاتب القيم. يبحث عن وظيفة في صحيفة كعامل مختص. كورت مارتنز- رئيس تحرير الصحيفة- يحكي بعد ذلك أن توماس ما كان قد قرأ له مقاطع من روايته بودنبروك.. ((أراد أن يقنعني بأن ما كتبه هو أعلى مستوى من كل كتابات العصر، وعندما تعرفت على الفصل الأول.. أحسست بأني كنت مشدوهاً من شدة الإعجاب)). الرواية كانت تدور أحداثها بين عام 1835 ونهاية القرن التاسع عشر. أربعة أجيال تبرز وتختفي.. يتغيرون بفعل الزمن.. ويعيش المرء حياته أسرة- ولو أنها ليست من أرقى أسر المدينة- بسقوطها وتلاشيها واندثارها.. والمتبقون منها لا يتعدون طبقة متوسطة المستوى. السيد ((يوهان بودنبروك)) ما يزال يضع الباروكة والرباط المزركش ويشم النشوق، ومازال ينطق الفرنسية.. وتجارة الحبوب درت عليه مبالغ كبيرة. وقام بتوسيع الشركة.. أنه لا يمتهن إلا التجارة.. ((ففيها يستطيع المرء أن ينام هادىء البال)). الرواية تبدأ باحتفال عائلي بمناسبة تدشين منزله الجديد في ((شارع منغ)). ترف وقمامة ووجبات دسمة.. ((غوتهولد)) الابن من الزنجية الأولى.. تجرأ وتزوج وكسر حاجز الاحترام.. ويصبح يوهان، الوارث الوحيد، متصلاً مع زوجته وأولاده الثلاثة، توماس. كريتسيان. توني. القنصل يوهان بودنبروك، بسيجاره الغليظ، لم يكن صلباً كوالده.. لكنه إنسان متفتح الذهن وواسع الأفق. اهتمامه كان ينصب على السياسة وتطورات آخر الأحداث، كإنشاء جمعية الجمارك. وكان يعتبر الملك الفرنسي ((لويس فيليب)) مثالاً لقيادة الدولة.. في المسائل التجارية يجر ابنه الذكي توماس. أحتاج إلى الحماية.. واحترام الآخرين.. كانت معاملته لأولاده قاسية. الابن كريستيان لم يعر الشركة أدنى اهتمام.. فيقوم بطرده.. الابنة المدللة توني.. يجبرها على الزواج من رجل لا تحبه. توماس بودنبروك.. نموذجه- كان كوالد توماس مان تماماً- يكون السبب في انهيار الأسرة. توماس أكثرهم موهبة.. يدير الشركة بنزاهة كبيرة، ويصبح رئيساً للبلدية ونائب المدينة.. إنه ارستقراطي ودقيق بشكل مخجل.. ببدلته السوداء والسيجار بين الأصابع العصبية المرتعشة.. إنه كأجداده يصب اهتمامه على الواجب.. الواجب فوق كل شيء- أي الشركة-! إنه يتحلى بشخصية مزدوجة، ولا يؤمن أن اليأس يأخذ به.. إنه منهوك القوى وسريع الغضب، يقف بسنيه السبع والثلاثين في النهاية: ((يتهيأ لي وكأن شيئاً ما يجوفني.. وكأنني لا أملكه بين يدي)). غضب وسخط على الأخ كريستيان.. إنه يرى كل نقاط ضعفه مجسدة فيه.. وهذا ما يجعل حياته مظلمة.. كريستيان لا يكن له الحب، ويقول الحقيقة: ((إنك معقد يا توماس.. احتللت مكانتك، لكنك تصد كل ما بوسعه أن يخل بتوازنك.. أنت أناني.. كم أمقت هذا الموقف وهذه الكرامة.. كما أمقت الموت نفسه..)) من خلال زوجة توماس الهولندية ((غيردا أرنولدسن)) يسير دم الفن في العائلة. إنها تحيا وسط مملكة الموسيقى وتكسب ابنها ((هانو)) بجانبها.. ((هانو)) هو الشخصية الرئيسية في الرواية.. طفل رقيق وضعيف البنية يقع في براثن هذه الأسرة. الهموم التجارية والتفكير المتواصل بالإرث يمتصان قوة توماس بودنبروك مبكراً.. إنه أصبح حزمة أعصاب، لا غير. لقد تملكه هاجس مرضي في أن يغتسل دائماً.. وأن يشعر بالنظافة ويغير ملابسه عدة مرات يومياً.. ومع ذلك يجد أمامه جثة غير نظيفة ويصاب بالتهاب قوي في الأسنان.. فيذهب إلى الطبيب. وفي الطريق ينزلق ويصدم رأسه بشيء صلب.. هو الذي لا يحتمل ذرة التراب على ملابسه.. نراه ملقى وسط بركة من الوحل.. قبعته ملقاة جانباً.. وقفازاه البيضاوان ملطخان.. ومعطف الفراء ملوث بالوحل. في لوبيك يهز الناس رؤوسهم: ((المرء لا يموت من مرض في الأسنان؟ ولكن حتى لو كانت أسنانه حقاً هي السبب في وفاته أليس محتملاً، أن يكون قد مات لأنه ما عاد يؤمن بنفسه؟)) ويأتي ((هانو)).. مازال طرح السؤال عليه مبكراً فيما إذا كان يؤمن بنفسه أم لا؟ ولكن شيئاً واحداً، وهو الأكيد.. إنه لا يؤمن بالحياة.. لا يريدها ويصدها بإصرار.. إنه لا يصلح للحياة أبداً.. وليس مصادقة أن يموت وهو ما يزال شاباً.. حتى لو كان مرض التيفوس صادقه.. فقد كان بإمكانه أن يموت بشيء آخر.. وبموته تفقد أسرة بودنبروك آخر وريث لها.. ((هانو)) يشكل النهاية. أخته ((أنتوني- تسمى أنتوني)) فشلت في حبها الأول.. فأرغمها الوالد على الزواج من رجل تبين في الآخر أنه محتال، واستهلك ثروة كبيرة.. أما زوجها الثاني السيد ((برماندر)) من ميونيخ، فقد خانها مع خادمة المنزل.. توني، ما تبقى لها شيء تنتظره من هذه الحياة. زيجة ثالثة أصبحت مستحيلة.. شحة مواردها.. لا تسمح لها بذلك.. إنها لا تريد أن تنهار أسرة بودنبروك الأصيلة.. فتشيخ ببطء وتتزوج ابنتها زيجة غير سعيدة أيضاً. كل مقومات اليأس كانت متواجدة أمامها.. لكنها احتفظت بتفاؤلها ولم تيأس.. لم تفقد شجاعتها للنهاية.. ولو أنها ذرفت الدموع عندما غادرها ((هانو)) وعندما غادرتها ((غيردا)) عائدة إلى هولندا. عرفت فجأة أن كل الذين قضت شبابها معهم وأحبتهم قد غادروها.. لكنها بالرغم من كل ذلك ستواصل حياتها. في خريف عام 1900 انتهى العمل في الرواية.. فيقوم توماس مان بحزمها وإرسالها إلى دار النشر ((س. فيشر)). لقد أراد إرسالها بالبريد المضمون.. لأنه لا يملك نسخاً أخرى.. إنه يتمنى أن يؤمن عليها بألف مارك، لكن البريد يرفض عندما يعلم أن القضية تتعلق بأوراق مكتوبة فقط. توماس مان يظل متصلباً.. إنه يستطيع التأمين عليها بأي مبلغ.. البريد يرفض.. ولكنه يرضخ في النهاية. لأن القوانين تقف بجانبه.. في دار النشر هزوا رؤوسهم عند فتح الطرد البريدي.. قصصه القصيرة كانت ولا شك تحمل موهبة غير اعتيادية. لقد كانوا ينتظرون منه أن يكتب رواية.. ولكن أن تصلهم رواية مطولة! فذلك ما أثار استغرابهم. في هذه الأثناء يكون توماس مان في الخدمة العسكرية.. إنه لا يحب بدلته الزرقاء كثيراً.. عموماً إنه لا يحب العسكرية.. المارش العسكري الصاخب يثير فيه الاشمئزاز.. وينتابه الفرح عندما تصاب قدمه بالتهاب، ويبعث إلى المستشفى.. ويصله هنا جواب الناشر، إنها نصوص ((جيدة ومثيرة ولكنها طويلة))، فيقترح عليهم اختصار النصف منها، قبل نشرها. أهو اقتراح معقول؟ من الوهلة الأولى لا يبدو كذلك. فتوماس مان أراد في الأساس أن يكتب مائتين وخمسين صفحة فقط. وهذا ما يكوّن لديه الآن ليس نصف بل ربع الرواية. وشرح يكتب لهم رسالة طويلة.. قد تكون الدار محقة ولكنه لا يتنازل. إنه لا ينصاع إلى شروطهم.. حتى لو حصل على المال. إنه لا يعتمد على ذلك إطلاقاً.. أهي صدفة أن يصبح الكتاب أكبر مما كان مفروضاً؟ كلا، توماس مان يعلم الآن أن التشعب التفاصيل والتراكيب لا يمكن الاستغناء عنها.. هناك مواد بالإمكان معالجتها بالاختصار والحذف. كل سطر من هذه الرسالة قيمة كما ذكر الناشر ((س. فيشر)) ومع ذلك لم يرد عليها بالسرعة المطلوبة! في برلين كان التفاوض جارياً حول ثمن الـ ((بودنبروك)) لم يكن توماس يعلم بالضجة التي أحدثتها روايته في دار النشر.. كان يشكو لأصحابه بأنها استغرقت منه ثلاث سنوات.. بأكملها، ويخشى الآن أن لا تصدر روايته. ويترك توماس الجيش ويحال إلى التقاعد بسبب مرضه. إنه لا يقبل بكل الأعمال فيعود إلى صحيفة Simplicissmus بعدما يئس من ((س. فيشر)). يستلم رسالة الدار من الأديب الألماني ((موريتزهايمان)) يعلمه فيها إذا كان يرغب في نشر الرواية فعليه أن يقبل ببعض التغييرات التي لابد أن تطرأ عليها. إنها ليست تغييرات جوهرية. 23 صفحة يجيب أن تختصر.. أو تعاد صياغتها ثانية. فيقبل توماس بهذا الشرط.. الرسالة التالية التي تعلمه بصدور الرواية كانت من الناقد الموسيقي الشهير صاحب جريدة ((نوين دويتش ورند شاو، أوسكار بي)). بودنبروك تصدر وتحتها عنوان صغير ((سقوط عائلة)) بجزأين.. الجزء الأول يحتوي على ((560)) صفحة والثاني على ((530)) صفحة. والجزءان بسعر 12 مارك فقط. ولكنها لم تلق الرواج المطلوب. من يود اليوم قراءة رواية بجزأين؟ من يملك الوقت لتبني أربعة أجيال بأكملها؟ ومن يود صرف 12 مارك لشراء رواية؟ وتبدأ هجمة النقاط. صحيفة ((فوسيشه تسايتونغ)) تكتب: ((الكتاب كعربة نقل وسط الوحل.. والأحداث تسير ببطء شديد)). الصحف الأخرى تكتب شيئاً مشابهاً. بعض النقاد كانوا إيجابيين مثل ((راينر ماريا ريلكه)) في جريدة ((بريمر تاجبلات)) المحدودة الانتشار. ولكن تصريح ((صاموئيل لوبلنيسيكي)) فيها يثير انتباهاً كبيراً: ((هذا الكتاب سينمو مع الزمن.. وسيقرأ من قبل أجيال عديدة)). هل هناك كثيرون اعتقدوا بهذا الكلام؟ على كل فتوماس مان ليس واحداً منهم. إذا أوقفته إحدى السيدات في أحد شوارع مدينة ميونيخ قائلة: ((سيد مان، لم أضجر من قراءة كتابك.. وبكل صفحة أستغرب لعدم ضجري)) يعتبر هذا إطراءاً فهو يعلم أن كتابه لم يبع منه خلال سنة كاملة سوى ألف نسخة. ولو كان يعلم بهذا الفشل مسبقاً لما قام بشطب شيء منه. حتى في لوبيك لم يكونوا فخورين به. كانوا غاضبين منه يقولون: ((ليس هكذا يعامل الوطن)) كيف لابن السيناتور مان، العائلة الكريمة المحافظة، أن يجرح فينا ويهيننا ويجعلنا كالقردة، بعدما أزاح أسقف بيوتنا وفضح للجميع كيف نأكل ونشرب ونتصرف ونتجول وننام.. ((آه.. يا له من قرد)) هكذا كانوا يصرخون. نعم، حتى أن أحد القساوسة الغاضبين يتحدث أمام المستشار ويقول: ((إنها عائلة ساقطة!)). مان أصبح في لوبيك شيئاً فظيعاً! رسائل تصله من كافة الأقارب.. الخالة اليزابيت تتعرف على شخصية توني في الرواية.. وتلوم ابن أخيها. لا يمكن بعد الآن أن تظهر نفسها أمام الآخرين. في لوبيك أقيمت محاكمة الضابط ((بيلز)) الذي ألف رواية ((من المعسكر الصغير)) الذي كشف فيها عن فضائح عديدة متعلقة بمدينته.. وذلك بدافع انتقامي. وقال الحاكم: ((أنا أعلن أن بودنبروك توماس مان هي الشيء ذاته، أي أنها رواية – بليز)) ويذكر توماس مان في إحدى مقالاته ((بيلز- وأنا))، إنه يتطرق إلى مدى حرية الاختيار لدى الشاعر- لاستخدام شخصيات واقعية في تكوين الحدث ((هذا ما قام به الجميع)) يؤكد توماس ((ليست معطيات الخلق هي التي تكون الشاعر وإنما روحية المادة)). وأمام الرأي العام يؤكد على كل ما توصل إليه: ((حتى لو كان ذلك يخص صورة أو لوحة.. كيف؟ أليس ما أدعوه التعمق الذاتي هو الواقع، الذي يعتبر جزءاً من الملكية؟ أليس التوحد بين الشاعر ونموذجه يكسر حدة المعاناة؟، لماذا يشعر الأشخاص الذين استخدمهم كنماذج بالإهانة؟)). ألم يتخذ من نفسه نموذجاً أيضاً.. وسيتخذ نفسه كثيراً كنموذج في المستقبل؟ الناشر س. فيشر رجل ذكي يملك حساً لكل الأعمال التي ستلاقي نجاحاً. كما أنه رجل ذو أعصاب قوية. الكتاب لم يلق نجاحاً.. لم تبع سوى نسختين أو ثلاث في اليوم؟ وأقل من ألف ((بودنبروك)) في السنة الواحدة؟ لكن.. هناك السنة القادمة والسنة التي تليها.. على المرء الانتظار فقط! الأم ((جوليا مان)) لا تملك من الصبر كثيراً.. يومياً تقريباً تقوم بجولة على المكتبات، وإذا لم يكن كتاب ابنها بجانب كتب ((فاسر مان)) و((جرهارد هاويتمان)) تدخل المكتبة وتسأل المشرف بلطف ((ألا تملك رواية بودنبروك؟)) ((طبعاً.. طبعاً)) و((كتاب هاينريش مان؟)). هاينريش مان أصدر في هذه الفترة روايته الأولى. والسيدة تريد نفس الاهتمام والنجاح والاعتراف لولديها معاً. فإذا صادق وأطروا أحدهما.. تنتقل بالحديث عن الثاني مباشرة. نعم يا سيدتي إنه موجود أيضاً. لماذا لا تضع هذه الكتب في الواجهة؟ وبعد برهة تعقب بوقار هادىء ((أنا والدتهما، السيدة مان)). يصرخ المشرف بفرح: ((نحن لا نضع إلا النسخ الجديدة.. ولكن إذا كانت السيدة الكريمة.. تود ذلك..)) وبانحناءات تقليدية يوصلها إلى الباب. ولا يفوتها أن تمر في اليوم التالي لترى إن كان قد وفى بوعده.. إلحاحها يزيد عندما ترى أن كتب أحد ابنيها قد عرضت دون الآخر. في إحدى المرات قامت السيدة مان بشراء بعض الحاجيات.. ومن بينها مقص كبير مغلف بشكل رديء.. فأخذت تتفحص واجهات المكتبات كالعادة.. ورأت أن المعروض هي كتب لـ ((غانغهوفر)) و((شنتزلر)) وما من أثر لـ مان. دخلت المكتبة وسألت سؤالها المعتاد ورأت المشرف على المكتبة يتصرف تصرفاً غريباً، ينحني تحت المنضدة ويمد يديه.. حين اكتشف أن المقص قد جرد من غلافه.. لقد ظنها مجنونة هاربة.. جاءت تهدده. كم سيلاقى بودنبروك من النجاح. هذا ما لا تعرف السيدة مان. وسوف لن تستطيع معايشة هذا النجاح.. نعم س. فيشر كان محقاً. في السنة التالية بيع منها 12 ألف نسخة وفي السنة الثالثة 15 ألف نسخة وبسرعة.. بدأ يصعد.. الخالة اليزابيت تهدأ عاصفتها وغضبها على ((توني))، وبدأت تأخذ المسألة بمرح تام وتفهمت ببطء، بعدما أقنعها ابن أخيها بأنها أصبحت خالدة. بل وأخذت تتفاخر في لوبيك عندما أخذ الناس يدلون الغرباء على بيت توماس، أي بيت بودنبروك، ويقولون بفخر واعتزاز: ((نعم توماس مان، ابننا من لوبيك)). إنهم يدودون القول: لا غرابة في أنه يملك كل هذه الموهبة. وينال توماس مان جائزة ((نوبل)). وقد بيع من بودنبروك أكثر من مليون نسخة.. ويأتي هتلر إلى الحكم.. توماس مان الذي كان وقتذاك في الخارج يرفض العودة.. ومن تلك اللحظة بدأت الشتائم والتهم تنهال عليه..

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0