عن فلاديمير بارتول

أديب سلوفيني، من أشهر أعماله رواية آلموت Alamut . نشرت هذه الرواية في عام 1938 وترجمت إلى لغات عديدة، وأصبحت أكثر أعمال الأدب السلوفيني شهرة في مختلف أنحاء العالم. درس الأحياء والفلسفة في جامعة لوبلانا. درس الأحياء والفلسفة في جامعة لوبلانا. والتقى ب..

كتب أخرى لـِ فلاديمير بارتول، فاطمة النظامي


thumb

thumb

thumb

thumb

آلموت (450 صفحة)

عن: دار التكوين للطباعة والنشر والترجمة (2002)
، منشورات الجمل

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

إنه واحد من الكتب التي انتظرت طويلاً على باب السراي قبل أن تقبل أو يعترف بها، لا بد من القول بأن كل شيء تضافر كي يجعل من آلموت-طيلة نصف قرن-نصاً ملعوناً. نحن نريد التحدث عن الإرهاب الإسلامي والذي حسبوه في دقته معرفة تاريخية... ظاهرة أعادت إليها نهاية عصرنا كل الحالية التي نعرفها... إنما هنالك أكثر من هذا فالمرء يلاحظ وتدريجياً أنه يتقدم في هذه الرواية التي أنشأها مهندس بارع، بحيث أن وسائل الذعر الموصوفة هما هي بالضبط تلك التي تمارسها، حرفياً تمامية إسلام اليوم... والتي لخص بارتول مشروعها بشكل رائع على لسان حسن: "هكذا فإن السيادة هي ملك ذاك الذي يجعل سلاطين العالم مكبلين بالخوف..." لنستبدل كلمة ملوك بـ "حكومات" فتصبح ممارسة ملوك الإيمان الجنوبية هذه، هي نفسها التي يزعق بها الآن متعصبوا عصرنا المعممون في مواجهة العالم...!!


  • الزوار (1,017)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

اّلمـوت ..قلعة الحشـاشين ..التاريخ والخيـال فى فـخ الأســطورة قليلة هى الأعمال الأدبية التى تلقى استقبالاً فاترًا وتعيش مهملة، حتى تأتى أحداث معاصرة واهتمامات ملحة لترفعها من سراديب النسيان لواجهات الصحف والمكتبات وتضعها وسط دوائر الضوء والاهتمام من غير أن يكون لقيمتها الفنية فقط الدور الحاسم فى غيابها الطويل أو ظهورها المفاجئ. رواية «آلموت» التى كتبها الكاتب والروائى السلوفينى فلاديمير بارتول عام 1938واحدة من تلك الأعمال الأدبية. فلقد بعثتها دار فيبوس الفرنسية للنشر بعد ستين عاما على نشرها الأول. ومنحها الترحيب اللافت الذى أظهرته الصفحة الأدبية لجريدة الليموند للترجمة الفرنسية حياة جديدة. أما الترجمة العربية 2001 فجاءت بمثابة عودة للرواية من رحلة اغتراب طويلة إلى الديار والأهل، فهى رواية تاريخية تتناول جوانب من التاريخ السياسى والدين الإسلامى فى إيران فى نهاية القرن الحادى عشر، وتدور أحداثها فى قلعة آلموت(ü) Alamot التى تحيطها هالة من الحكايات والأساطير حيث يختلط التاريخ بالخيال. والشخصية الرئيسية فى الرواية هى «الحسن الصباح» أحد أبرز الشخصيات غموضا و«أسطورية» فى التاريخ الإسلامى فى تلك الفترة. وهو مؤسس وقائد تلك الطائفة التى أطلق عليها بعض الكتاب والمؤرخين لقب «الحشاشين» اعتمادًا على أن أتباعها كانوا يتعاطون الحشيش بانتظام كوسيلة للسيطرة على انفعالاتهم الجسدية والنفسية كما أطلق عليهم البعض لقب «الفدائيين» لأن جهازهم العسكرى كان يعتمد على مجموعات من الشباب المستعدين للتضحية بالنفس فى سبيل عقيدتهم، وابتدعوا أساليب فريدة فى العنف والاغتيال لمواجهة خصومهم السياسيين والعقائديين. الاهتمام الغربى المفاجئ بالرواية فى السنوات الأخيرة يمكن النظر إليه من زاوية الاهتمام المتزايد بدراسة جوانب من التاريخ الإسلامى والعربى بعد الظهور الصادم لجماعات العنف السياسى المنتسب للإسلام وتصاعد المواجهة العنيفة بينها وبين بعض الأنظمة والمجتمعات العربية والإسلامية. ووصول أصداء هذه المواجهة إلى دول الغرب. ولاشك أن أحداث 11 سبتمبر 2001وتداعياتها الدراماتيكية ستكسب الرواية أبعادا جديدة بالرغم من هذا التحذير الذى يقدمه الناشر العربى للقراء: «يخطئ من يبحث فى هذا العمل عن حقيقة»، ويخطئ من يقرأه كبحث أو كدراسة تاريخية أو عقائدية. فهذا العمل هو أولا «رواية» أى أنه يحكى، كأى رواية أخرى،قصة شخصيات وأمكنة وأزمان من حبر وورق تنحصر حقيقتها ضمن إطار النص المكتوب. وهو ثانيا «رواية تاريخية» أى أن الروائى يتكئ على التاريخ لصناعة الحكاية. وهذا لا يعنى مطلقا أنه يعيد سرد التاريخ كواقع وإنما ينشئ واقعا سرديا جديدا هو الرواية التى تقرأ. ولكن من الأفضل أن تذهب «آلموت» بعيدا عن تحذيرات ناشرها إلى تلك المناطق الوعرة حيث تتقاطع دروب التاريخ بكل وقائعه وخرافاته وتأثيراته فى الحاضر والمستقبل، ودروب الخيال وجموحه، ودروب الحاضر وأسئلته. هناك ستكون الرواية جديرة بحق بقراءات وتحليلات تبقيها طازجة وفاعلة بعيدا عن أسباب حياتها «الغربية».وهناك ستظهر العوالم المتداخلة التى ترسمها الرواية كأجزاء من عمل أدبى خاص يمزج التاريخ الواقعى والفلسفة والدين والسياسة بالخيال الأدبى الخصب. معرفة الكاتب السلوفينى فلاديمير بارتول (1903 ـ 1967) بتاريخ تلك الفترة التى تدور فيها أحداث الرواية مدهشة. وهو يستخدم معارفه الفلسفية وولعه بأساليب واتجاهات مدارس علم النفس التى كانت فى أوج أحلامها المبالغ فيها فى الثلاثينيات،حيث أعطت للأدباء والفنانين انطباعا بقدرتها على تفسير مختلف الظواهر الإنسانية انطلاقا من نظرة محددة لدوافع ورغبات الإنسان وتحديدا تلك العلاقة المبهمة بين العقل والعاطفة والجسد. من التاريخ يستخرج بارتول شخصية «الحسن الصباح» أحد أبرز الشخصيات فى تاريخ الدعوة الإسماعيلية وإحدى الفرق الإسلامية الكبرى التى تفرعت عن الشيعة فى منتصف القرن الثانى الهجرى وانتسبت إلى إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق ودعت إلى إمامته. وتميزت دعوتهم بدرجة عالية جدا من السرية التامة فى التحرك والتركيز على نشاطات الدعاة فى عملية التغيير والصراع الفكرى والسياسى، وتربية الكوادر التى تتحمل مسئولية التصدى للسلطة ومقاومتها وتنفيذ أوامر الإمام. كان الحسن الصباح أحد دعاة الإسماعيلية فى إيران ولكنه اضطر للفرار إلى مصر لينضم للدولة الفاطمية ويخدمها. وجاء بروزه وصعوده فى سلم الدعوة الإسماعيلية عندما بدأ الخليفة الفاطمى المستنصر بالله قبل وفاته «سنة 487 هجرية»يأخذ البيعة لابنه الأكبر نزار، غير أن الوزير بدر الجمالى أخذ يماطل حتى توفى الخليفة قبل أن تتم البيعة لنزار.وبادر إلى تولية أحمد الابن الأصغر للخليفة والملقب بالمستعلى بالله. مما أدى لصراع عنيف بين الفرقتين النزارية التى تسمى الآن الأغاخانية، والمستعلية التى تعرف اليوم باسم البهرة.وكان الحسن الصباح من أبرز المؤيدين لنزار، بل كان راعيه الأول. ونجح الجمالى فى تثبيت أحمد،ولجأ نزار إلى الإسكندرية حيث بايعه أهلها ولكن الجمالى طارده وقتله. وهو ما دفع الصباح للفرار إلى إيران والاستيلاء بالحيلة على قلعة «آلموت» ليصبح الرجل الأول والموجه الفعلى للدعوة النزارية والعقل المدبر لجميع الحوادث فى تاريخ النزارية الذين تميزت دعوتهم باتخاذ القلاع الحصينة للاستتار وتربية العناصر وتدريبها تدريبا عقائديا وعسكريا خاصا. ولقد لعبت بعض هذه القلاع دورًا مهمًا فى التاريخ الإسلامى. فقلعة «آلموت»التى تقع فى قمة جبال دماوند (5600 متر) شمال شرقى إيران جنوب بحر قزوين الذى كان العرب يسمونه بحر الخزر، ظلت منيعة فى مواجهة الغزو المغولى بقيادة تيمورلنك فترة طويلة قبل أن تسقط بأيديهم سنة 1220، ويدمروها ويحرقوا المكتبات التى كانت تحتوى على أهم المخطوطات التى تشرح أصول الدعوة الإسماعيلية النزارية، والمؤلفات التى وضعها الحسن الصباح وكانت المرجع الرئيسى للدعوة. كما واجهت قلعتهم «السلمية» قرب حماة فى سوريا الحملة الصليبية الأولى والتى تعرف بالحملة الشعبية والتى كان يقودها بطرس الناسك سنة 1095 فى تلك القلاع كون الصباح وأتباعه تنظيما فدائيا يعتمد على الولاء المطلق والإعداد الصارم والدقة فى التنفيذ، ويتميز أتباعه بشجاعة نادرة واستعداد تام للتضحية بالنفس فى سبيل الدعوة.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0