عن بشرى أبو قاسم

كاتبة ومترجمة سورية من مواليد 24 نيسان 1980 ستراسبورغ - فرنسا. نقلت إلى العربية: ماذا جرى للمتوحش الأبيض 2012 حالمون 2012 ثورات 2013 الأكاليل الثلاثة 2014 صدر لها: ضجيج الأسى 2015..

كتب أخرى لـِ لورانس تارديو، بشرى أبو قاسم


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


وفي النهاية الصمت (117 صفحة)

عن: دار المدى للثقافة والنشر (2017)

رقم الايداع : 9782843091292
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

ذكرياتنا وتاريخنا جذورٌ ضربت في أرضنا، في ذاكرتنا. كيف نقتلع جذوراً شبكتنا مع أجدادنا لنزرعها في أرضٍ أخرى، في ذاكرةٍ أخرى؟ هل المجهول يلائم جذورنا أم سنشهد على تلاشيها؟ تساؤلاتٌ نقف حائرين أمامها ترغمنا على التأمل بكنه التاريخ وجوهر الإنسان رغم أولئك الذين يلوون ذراع الإنسانية ويزفون الموت لتكبيل الحريات وزج الحياة خلف قضبان الخوف. ليس الإرهاب سياسةً تبيح للدول التلاعب بالشعوب، بالإنسان الذي توسد حضن الوطن وغفا بأمانه ليصبح اللجوء غايته، وهل يمكن أن ترادف مفردة اللجوء كلمة الوطن؟ هل ستنبض الحياة في لاجئٍ ترك خلفه الوطن، ترك نفسه في الوطن. اللجوء... كلمةٌ كثر تداولها. البنت الحرام لعهر الإرهاب والسياسة. كلمة باتت تهددنا مهما خلنا أن شتان ما بيننا، ستدنو على حين غرة وتنتشل الوطن بمخالب مسمومة وتركلك على أرصفة اللجوء الذليلة بانتظار أن يتصدقوا بالوطن البديل، والبديل لن يحل يوماً محل الأصيل وستلعب الريح فينا أبداً، سينخر برد الحنين عظامنا وتشيب أحلامنا التي دهسها الرعب في شوارع الوطن. حياةٌ بلا أحلام لا معنى لها. أمي وأرضي... دثروني بالأمان وأعزفوا على وتر الإنسان. لن ننهار أمام من مسّه جنون القتل، لن يكتم أنفاس الحياة وسنستمر في أحداق صغارنا الذين يهللون للحياة ومثلهم سنتعرى من ثقافة الرعب هذه ونواجه الحياة بقلبٍ صبٍّ... الأم والأرض والولد... إيقاعٌ أزليّ تتمايل على زنوده خصور الحياة الأبدية وينفخ في قصبات الأمل نغماً يلوي الرعب ويتحدى الأسى. رحلة تزخم بالعواطف الجياشة سنخوض غمارها في رواية «وفي النهاية الصمت».


  • الزوار (137)
  • القـٌـرّاء (4)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

وفي النهاية الصمت رواية تأخذ بُعد الـ"سايكوميتافور". الغرق في المشاعر والتوهم، وبناء البعد المتوتر من ذهنية الاعتياد المجتمعي الهادئ. بمعنى بناء النسق المستقبلي على حادثة مفردة في التاريخ، قد تتكرر وقد لا تتكرر. منذ البداية تدخل الكاتبة إلى نمطية تاريخية لعلاقة نفسية مع المكان والجذر، وتأتي حادثة شارلي أيبدو لتزعزع تلك التاريخية، وهكذا تبني الكاتبة جميع عواطفها وحواسها على ما جرى وما سيجري "تخيلياً" اتجاه جذورها. بالطبع لا يمكن لبشري عاقل قبول عنفيّة ما جرى في شارلي أيبدو، أو غيرها في بقاع الأرض، لكن تلك العاطفية المغرقة جعلت النص سيئاً إلى درجة لا يطاق. تلك المجازات النفسية والحسية والتي اتخذت سرداً طويلاً اتجاه جذرها ومنزلها وطفلها وأصدقائها وعملها، أخضع النص بكامله لعملية سرقة مشهد عاطفي متجذر في الإنسان، دون مراعاة التفاضلية العاطفية نفسها .. بمعنى ما يبكي شخصاً بفيلم سينمائي قد لا يبكيه موت والده، وما يخيف الشخص عند رؤية جرذ قد لا يخيفه عند رؤية كلب شرس. هذا ليس معياراً للمرض النفسي (إلا ضمن منطق التابو المجتمعي الذي يمتلك قوانين وضعية وليست أصيلة)، بل هو معيار للمفهوم العاطفي ذاته. ما أرادت به الكاتبة هو بناء التخوف المطلق في الإنسان من حادثة سيئة ولا تمت إلى الإنسانية بصلة، لكن المغالاة التي أوردت فيها أحاسيسها، قد جعلتني بشكل شخصي، أشعر بالنفور المطلق من النص ومن المشاعر البشرية الطبيعية .. لهذا السبب أعتقد أن النص سقط وفشل فشلاً ذريعاً، كصيغة أدبية وليست تعاطفاً إنسانياً.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0