عن فيليب كلوديل

فيليب كلوديل كاتب ومخرج فرنسي، ولد في 2 فبراير 1962 بدومباساد سور مورت، في مورت وموزيل...

كتب أخرى لـِ فيليب كلوديل، لطفي السيد


thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


تقرير بروديك (350 صفحة)

عن: الهيئة المصرية العامة للكتاب (2015)

رقم الايداع : 9789779105
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

رواية "تقرير بروديك" بلا "بطولة"، بالمعنى الأخلاقي، أو الإنساني العام، أو بالمعنى الإبداعي المعتاد، فلعل المؤلف لم يكن يسعى إلى تمجيد بطولة ما، أو إعلانها، بقدر ما كان يسعى إلى النقيض، تماماً. وفي الطريق إلى "التقرير" يتكشف العالم -بأشخاصه الفرديين، وتوجهاته الجمعية- عما لا يخطر على البال.

فهي ليست فحسب رواية جريمة قتل غريبة لشخص يبدو بالغ الغرابة (وهي حدثها الرئيسي)؛ ،لا هي فحسب أيضاً رواية فظائع الاحتلال ومعسكرات النازية (وهي أحد أبعادها المهمة)؛ بقدر ما هي إعادة طرح الأسئلة الأساسية، ومعاني الفعل الإنساني، وغاياته، من خلال جريمة القتل وفظائع الاحتلال النازي.

الجائزة: جائزة الجونكور عام 2007.


  • الزوار (90)
  • القـٌـرّاء (1)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب في «سلسلة الجوائز» الترجمة العربية لرواية «فيليب كلوديل»، وعنوانها «تقرير بروديك» والرواية الفائزة بجائزة الجونكور لعام 2007 ترجمها إلى العربية لطفي السيد، وراجعها الشاعر رفعت سلام، وقدم لها تحت عنوان «تقرير بروديك بطل بلا بطولة وأزمنة بلا تخوم»، فالراوي يجد نفسه مطالبا منذ السطور الأولى بكتابة تقرير عن واقعة «قتل» لم يشارك فيها، بل لم يرها أصلا، ويرفضها داخله رفضا قاطعا، والمفارقة أنه لا يستطيع التنصل أو التهرب من كتابة «التقرير» إزاء إصرار رجال القرية القتلة، إنها رواية بلا بطولة بالمعنى الأخلاقي أو الإنساني العام، أو بالمعنى الإبداعي المعتاد، فلعل المؤلف - على حد تعبير سلام - لم يكن يسعى إلى تمجيد بطولة ما أو إعلانها، بقدر ما كان يسعى إلى النقيض تماما. في الطريق إلى «التقرير» يتكشف العالم بأشخاصه الفرديين وتوجهاته الجمعية، فهي ليست رواية جريمة قتل غريبة لشخص، يبدو بالغ الغرابة، ولا هي أيضا رواية فظائع الاحتلال ومعسكرات الاعتقال النازية، بقدر ما هي إعادة طرح أسئلة الوجود الأساسية، ومعاني الفعل الإنساني وغاياته، من خلال جريمة القتل وفظائع الاحتلال، هي اكتشافات أعماق الجوهر الإنساني الأقرب إلى الغريزية الأولية، التي لا تتجلى إلا في مواجهة الخطر، وتهديد الوجود، دفاعا عن الوجود الذاتي وتماسكه الأدنى، ولا تأملات أو أفكار مباشرة أو حكم أو أقوال مأثورة، لكن الرواية تعج بالأسئلة، التي تنمو تلقائيا في ذهن القارئ، حول معنى الوجود الإنساني وأسئلته الكبرى. تبدو الرواية - كما يوضح سلام - مستفيدة من التقنية البوليسية، تقنية البحث عن الفاعل، وحل لغز الجريمة، التي يعرف بها القارئ منذ الصفحات الأولى، يعرف شخوصها ومكانها، فيما يرجئ المؤلف معرفة الأهداف والبواعث إلى النهاية، لكن الجريمة هنا ليست فردية، هي جريمة أهل القرية جميعاً، فيما عدا الراوي الذي كان غائبا عن مسرح الجريمة، لحظة ارتكابها، كما أنها لم ترتكب من أجل الدوافع التقليدية الفردية، السرقة على سبيل المثال، أو الانتقام الشخصي، بل الأغرب أن الضحية حتى لحظة القتل، لم يكن معروف الهوية تماما للقتلة، رغم أنه عاش فترة بينهم، لا يعرفون جواب أي سؤال جوهري يتعلق به: من هو؟ من أين جاء؟ لماذا اختار القرية بالذات للإقامة؟ هل ثمة هدف خفي ما؟.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
  • 2