عن سعد محمد رحيم

قاص وروائي وكاتب عراقي، ولد في العراق ـ ديالى 1957. حاصل على بكالوريوس اقتصاد من كلية الإدارة والاقتصاد ـ الجامعة المستنصرية 1980. عمل في التدريس وحقل الصحافة. ونشر أعماله الصحافية في بعض الصحف والدوريات العراقية والعربية. نشر نتاجاته الأدبية والفكري..

كتب أخرى لـِ سعد محمد رحيم


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


سحر السرد (208 صفحة)

عن: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (2014)

الطبعة : 1
التصنيفات : نقد

 الكتاب دراسة نقدية متأنية تسلط الاضواء على فنون السرد التي يعرفها المؤلف باعتباره احد المشتغلين المميزين فيها لذلك جاءت قراءاته وهي تسبر غور عوالم السرد وتبحث عن المميز فيها، وقد استطاع ان يؤشر على ما يتضمنه فن كتابة الرواية من انجازات كبيرة تثير في نفس قارئها حرارات من المتعة والاثارة والسحر، لذلك اشار الكاتب الى السحر الذي يتفجر من بين انامل المؤلفين التي تنسج الكلمات كأنها تنفث السحر فتدهش القاريء بابداعاتها.

المسحور بالسرد 

    هذا السحر  الذي يحسه المؤلف والذي جعل حواسه كلها تتنفسه هو الذي جعل المؤلف يعلن بصريح العبارة ان (الحاجة إلى السرد تعادل الحاجات البيولوجية، الحاجة إلى الماء والطعام والنوم والممارسة الجنسية، وكذلك الحاجة إلى الأمن)، بل انه يذهب ابعد من ذلك بقوله (ففي السرد طاقة استشفائية خلاقة.. إن صحتنا النفسية وأحياناً البدنية تتطلب دخولنا في دنيا السرد..) وتراه اذ يؤكد على ما قاله يستشهد بقول لجون بارت يقول فيه "إننا في الحقيقة أحياء، ككائنات حية، بقدر بقائنا مهتمين برواية القصص لبعضنا البعض".

ويشدد المؤلف المسحور بالسرد وعطاءاته في محاولة تأكيد سحر السرد الى الاشارة (إن من تضيق به الدنيا يفضفض عمّا في نفسه فيحكي، يعيد القصة من أولها، يرتّبها كما يرى، فيكون عندئذ بحاجة إلى متلقٍ، إلى سامع، إلى قارئ. وعلم التحليل النفسي ( السريري ) يبحث عن مفاتيح حل المعضلة النفسية من خلال تداعيات الأفكار، من خلال السرد)، بل انه لم يكتف بذلك بل يذهب الى الاحلام ليضعها تحت المجهر  فيعطيه هالة من اهتمام سردي بقوله ( وحتى الحلم، الذي هو مفتاح آخر مهم لابد أن ينطوي على بنية سردية).

يعزز المؤلف شهاداته ونماذجه وقناعاته بأمثلة من الحياة تتجسد حية، فيضرب مثلا يعلن فيه فائدة السرد، فيقول (لذا من أقسى العقوبات التي يتعرض لها الإنسان السوي هي السجن الانفرادي، لأنه يحرمه ممن يسرد له، وممن يستمع إلى سرده هو. وحتى في السجن الانفرادي، وحتى حين يجد المرء نفسه وحيداً، معزولاً، فإنه لا يعدم الحيلة، فهو في هذه الحالة سيحكي لنفسه، أو بعبارة أدق، يتخيل متلقياً متعاطفاً يحكي له. ويستغرق في أحلام اليقظة، وربما من أجل تجنب الجنون أيضاً).

اقسام الكتاب وفصوله 

    فقد تضمن الكتاب على المدخل الذي افتتح بقلم المؤلف، وقد جاء تحت عنوان (سحر السرد) وقال فيه : نحن أبناء السرد، كهنة معبده، الواقعون في أسره، في أسر سحره.. فمن اللحظة التي ابتكر فيها الإنسان فن السرد انكسر نسق حياته البدائي/ الوحشي فصار يفكر بكونه مركز الوجود. وأنه ليس معطىً عرضياً للعالم بل هو فاعل فيه ومغيّر. فيما صارت الحضارة الإنسانية ممكنة. فمع السرد بات الإنسان يعلم أنه مميز بوعي كينونته، وأنه صانع قيم، ومبدع تجربة فريدة، حيث السرد وسيلته لتنظيم فوضى التجربة تلك، واستخلاص معنى للحياة عبر علاقة البشر بعضهم ببعض، وعلاقتهم بالطبيعة وما وراءها.

    تضمن الكتاب على خمسة اقسام وكل قسم اشتمل على عدة فصول، فالقسم الأول الذي كان عنوانه (في الرواية)، كان الفصل الأول؛ رهانات الرواية، والفصل الثاني؛ الرواية والمدينة، والفصل الثالث؛ الرواية وعصر المعلوماتية وما بعد الحداثة، الفصل الرابع "السياسة" موضوعة في الرواية.

وقد اشتملت هذه الفصول على نماذج روائية قام الكاتب بتقديم قراءات لها وهي : قيامة الخوف؛ قراءة في رواية ( الخائف والمخيف ) لزهير الجزائري، و( حفلة التيس )؛ فضح البلاغة الرثة للديكتاتورية.

اما القسم الثاني من الكتاب فكان بعنوان (السيرة والسيرة الذاتية)، وتضمن خمسة فصول، فقد تناول الفصل الأول؛ السيرة الذاتية: حضور الوثيقة ومناورات الذاكرة، والفصل الثاني؛ الرواية والسيرة الذاتية، الفصل الثالث؛ السيرة الذاتية والمدن المستعادة، الفصل الرابع؛ بورخس ( مساء عادي في بوينس آيرس )، الفصل الخامس؛ ( الطريق إلى نينوى ) حكاية مغامرات وأعاجيب وسرقات.

فيما حمل القسم الثالث عنوان (سرديات ما بعد الكولونيالية)، وقد تضمن الفصل الأول: أدب ما بعد الكولونيالية: اتساع المفهوم وتحديدات السياق، والفصل الثاني؛ أدب ما بعد الكولونيالية: الرؤية المختلفة والسرد المضاد، والفصل الثالث؛ نايبول ونماذج من روايات ما بعد الكولونيالية.

 اما القسم الرابع فكان بعنوان (سرديات الاستشراق)،  وتضمن اربعة فصول، الأول؛ الشرق نصاً في أدب الرحلات، والثاني؛ أدب الرحلات والشرق المفترض، والثالث؛ صورة الشرق.. مأزق الاستشراق، والرابع؛ الرحلة إلى الشرق.

وفي القسم الخامس الاخير،يتحدث المؤلف عن (الكتـّاب السحرة) وتضمن خمسة فصول يوضح فيها من خلال قراءاته، الأول؛ هيرمان الساحر، والثاني؛ سحر ماركيز، والثالث؛ سحر كونديرا، والرابع؛ مروية عنوانها نجيب محفوظ، والخامس؛ ديفيد معلوف بين روايتين.

عبد الجبار العتابي 


  • الزوار (129)
  • القـٌـرّاء (2)