عن طاهر الزهراني

طاهر احمد الزهراني كاتب و روائي سعودي ولد في مدينة جدة 1978و خريج جامعة الاداب والعلوم الانسانية بجدة...

كتب أخرى لـِ طاهر الزهراني


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


الفيومي (183 صفحة)

عن: منشورات ضفاف (2016)
، منشورات الاختلاف
، منشورات مجاز

رقم الايداع : 9786140214897
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

لا حياةَ في الجبالِ بعد رحيله، المطرُ لم يأتِ منذ فترة طويلة، غبشٌ في الصور بسبب الغبار العالق الذي لا يريد النزول ولا الصعود، متشبِّثٌ بالتضاريس والهواء.
لا تكاد ترى حياة هناك، لا طيورَ جارحة، لا رفرفةَ حجل، ولا صوتَ لأبي معول، لا ضحكاتِ وبارة تتردَّدُ في صدور الجبال، ولا نقيقَ للضفادع في غدران الشِعاب.
السقيفةُ مبقورةٌ، باردةٌ بلا دفء، المكانُ يشتاق لمداعبات الأحبَّة في لحظات الصفاء، الموقدُ يفتقدُ حرارة الجمر، ورائحة الخبز، الوحشةُ هي الساكنُ هناك، الساكن الذي يبغض الحياة.
"الصِفِر" هو ما تبقَّى من المواجهة بين فردٍ ضعيفٍ، وقوةٍ موجَّهةٍ لا تشعر، الصِفِر المبثوث القادمة من نحاس الأرض يرغب في العودة إلى قلوب الصخور بدلاً من رؤوس الناس، وقلوبهم.
"الصِفِر" بعد أن تخلَّص من رؤوسه عبر حلوق البنادق، بقي جثاثًا صفراءَ، لا حياةَ لها سوى البريق الذي يحدثه النجمُ الكبيرُ، البريق في الصدوع، والجباه، على الصخور، وأسفل جذوع الشجر.
"الصِفِر" جثثٌ أخرى في المعارك، فراغٌ مرعبٌ محروقٌ داخله، بعد أن كان يحبس الدويّ والاشتعال، والموت. الموتُ في الطرف المقابل، موتُ البشر، أو موتُ المعابر سحلاً فوق الصخور، أو بردًا في سماء الله.


  • الزوار (169)
  • القـٌـرّاء (3)
  • المراجعات (2)
ترتيب بواسطة :

رواية ساحرة، لا تقرأها بعينيك فقط، وإنما بجميع حواسك، ترى الجبال والشِعاب والوديان والغدران، تسمع أصوات الضفادع والخنافس والحجل والوبران. تشم رائحة النباتات العطرية التي لا تفارق ملابس سكان تلك المنطقة كالريحان والكادي.. تفكر بطعم أغصان البشام التي يلوكونها بين أسنانهم، وتتذوق مع عطية وصديقه فوق قمة الجبل طعم أطيب شايٍ يستغرق صنعه منذ بدأ بغسل الأواني عند الصفحة 131 وحتى الصفحة 133 ويسهم في إعداد هذا الإبريق ماء الغدير وشجرة العدنة والبشام والشاي الخشن والنار وأصوات الليل.. تشم رائحة الخبز الذي أعدته غالية في الجبل، وتشعر بحلاوة قرص العسل الذي تذوقه عطية بعد مشقة الوصول.. تستمع لحكايات جدة عطية فتشعر كأنك تقرأ في أحد كتب التراث أو قصة من قصص ألف ليلة وليلة.. أشجار السدر، العدنة، السمر، البشام، المض، السلم.. طيور الحجل، أبي معول، الصفرد، الوبران، عيد وسعيد، الثعلب الماكر الذي حاول التشويش على عطية أثناء الصيد (بصراحة أضحكتني القصة ولكن لم أقتنع أن الثعلب أغمض عينيه عندما استدار عطية إليه وتظاهر بالموت رغم ضربه بالعود)، والذئب اللص، والكلب غنام، كلها شخصيات نابضة بالحياة لدرجة أنك تحزن لموت الكلب غنام وتشعر بالارتياح لموت رجل كهياس.. عطية الإنسان الحر، المتمرد، الكائن اللامنتمي، "الذي يفكر خارج دائرة العائلة دائماً" تخنقه الحياة في المدينة وسط الزحام والضجيج وطوابير الحالمين بوظيفة مدنية التي يأس من الحصول عليها فالتحق بوظيفة في الحرس الوطني على الحدود بين السعودية واليمن.. كان أول انتصار لشخصية عطية عندما تمكن من رمي القناص الذي كان يوقع رفاقه الواحد تلو الآخر مستدلاً عليهم بوميض سيجارتهم، كان يجيد الرماية والتفكير فرغم انتصاره وانتقامه من قتلة رفاقه شعر بالحزن، لأنه لا يرى في إشعال الحروب وإراقة الدماء أي نصر: "لكن عطية يشعر بداخله بشيء مكسور، فهو لأول مرة يظن أنه أزهق روحاً".. بعد نهاية الحرب قرر ترك الحياة العسكرية رغم الترقية والعروض المغرية التي قدمت له ووصمة "شرد من العسكرية" التي ستلصق به لكنه روح حرة لم تخلق لهذه الحياة، قدم استقالته وعاد للعمل مع إخوته في المستودع العمل الذي لم يكن الحال فيه أفضل بكثير.. كيف يمكن لإنسان يعرف رائحة الطبيعة والوديان والجبال أن يحتمل العيش وسط رطوبة مستودع تتكدس فيه "قطم" الأرز وكراتين رقائق البطاطس وكراتين الفوط النسائية! شرد مرة ثانية ولكن للديرة هذه المرة: "في الوادي يشعر بالانتشاء، فلديه الآن غنم، وسلاح، وذخيرة، ومال يكفيه لتحقيق أحلامه القروية". يعيش هناك تجربة الحرية والحب والعيش مع الطبيعة، لكن سعادته لم تدم.. من الاقتباسات الجميلة التي جاءت في مقدمة الرواية والتي تعبر بحق عن موضوعها: "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا.." سورة الحجرات 13 "السعادة تكمن في زراعة بستانك" فولتير "الوطن حيث يكون المرء بخير" أريستوفان ينتقد الكاتب التفكير العنصري والطبقي الذي يؤدي لهدم حياة وسعادة انسان لم يعتد على أحد ، فقد تم تفريق انسان كريم شريف وشهم عن زوجته فقط لأنه أدنى نسباً ولأنه يقوم بنفسه بأعمال صناعة لا تليق بأنساب شيوخ القبائل! في الوقت الذي كان فيه ابن شيخ القبيلة شخصية قذرة لا تستحق ثمن الرصاصة التي قتل بها.. ملاحظة: هناك بعض الأسماء لم أفهمها فكنت ألجأ لجوجل للبحث عنها، كأسماء النبات والحيوانات والأشجار، إضافة لبعض العبارات في الحوارات القليلة باللغة العامية رغم طرافتها وجمالها ولا سيما جمل الترحيب والتكريم عند حلول ضيف.. حتى كلمة "الصِفِر" لم أفهم بداية أنها تعني فوارغ الطلقات إلا بعد أن عرفت مصير عطية في نهاية الرواية..

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

أصدر الروائي طاهر الزهراني رواية جديدة بعنوان «الفيومي» عن دار ضفاف ومنشورات الاختلاف، وهي تتحدث عن عطية الفيومي: شاب بسيط، نزح أهله من تهامة قبل عقود، ليختاروا مدينة جدة مكان إقامة، ينحدر من أصول مصرية قدمت إلى الجزيرة العربية قبل قرنين من الزمان من أجل الحج، ثم انقطعت بهم السبل بسبب الحروب التي كانت تدور رحاها بين الأعراب والأتراك في ذلك الوقت. يعرج الكاتب على هذا الظرف التاريخي في بداية الرواية، لينتقل بعد ذلك للحديث عن بطل الرواية عطية الفيومي الذي يعيش حياة بسيطة ومسالمة، ليجد نفسه - بعد البحث عن فرص وظيفية - على خط النار في الحد الجنوبي حيث تخوض بلاده حرباً مع اليمن عام 2009، ليقدم بعد الحرب استقالته ويقرر ترك مدينة جدة ليذهب إلى القرية للعيش مع جدته في سلام بعيداً عن المدن والحدود والحروب. تتناول الرواية أيضاً تفاصيل العيش في القرية، عن الرعي، والزراعة والصيد، ورعاية النحل، والعزلة في الجبال، وكثير من التفاصيل الصغيرة التي تخص القنص، والسلاح، ليرتبط بعد ذلك بإنسانة لم يكن يحلم بها. عندما يشعر عطية الفيومي أنه تصالح مع الحياة، ونال هداياها، تبدأ المكائد من كل جانب، من قبل كل القوى، بسبب الأصول القديمة، لتقرر هذه الأمور حقيقة أن الإنسان حتى في عزلته لن يكون بخير. «الفيومي» رواية تتحدث عن أزمنة مختلفة وأحداث تأتي منسجمة بإرادة محرك الدمى، قائمة على النظر في نسبية الأحكام، والمقاربات، والمفارقات، والمآلات التي قد يخرج بها القارئ. تسلط الرواية الضوء على هشاشة البطولة، ونسبية العداء، مع تحضير لرموز البطولة المهدرة، وتذيب كل شيء في حمى التساؤلات.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

يشعر برغبة في البكاء، متضايق من الحياة، لم يعد يطيق الزحام، والضجيج، يشاهد العدد الهائل للسيارات، الزحام في كل مكان، في جميع الأحياء، في كل الشوارع، أخلاق الناس تظهر جلية في الطريق، السباب، والتفاهات التي قد تجلب شجاراً أحياناً، ، حتى الخبز ينتظره الخلق بالساعات، الأسعار مضاعفة، والعقار أصبح حلماً، والمياه تنقطع عن الأحياء، ومياه الصرف الصحي تغرق بعض الشوارع، والهواء ملوث بروائح الكربون، والإطارات المحروقة خنقت الناس في دورها.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أي حرب تافهة يخوضها القوم، زمرة من المتمردين يحتلون جبلاً، ويكبدون الدولة خسائر بشرية ومالية تفوق الوصف.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
في الوادي يشعر بالانتشاء، فلديه الآن غنم، وسلاح، وذخيرة، ومال يكفيه لتحقيق أحلامه القروية.
يجتاحه الإجلال كلما رأى الجبال، مشهد الجبال في كل مرة يبهره، ويخلق له شعوراً بالاطمئنان، والشوق، والحب السرمدي..

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
كان يصعد عطية الجبل بشغف، الجبل مأوى الأنبياء، والصعاليك، والسباع المنقرضة، يتحرك في قلب الشِعب العظيم، كانت أصوات الوبارة، والحجل تملأ المكان، وعطية لا يسمع منه إلا الشهيق والزفير، تلوح على وجهه ابتسامة نصر حقيقي.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الوبر حيوان حذر جداً، والجبل مليء بالأعداء، والمتربصين، النسور، الضباع، الوشق، الثعابين، والأشد خطورة الإنسان.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
القنص هو الممارسة الوحيدة التي تعيد تهيئة الحياة بعد فوضاها، تجلو الهم، القنص إنجاز عظيم في حياة القروي، تكريس لمفهوم الرزق، والرضا بالقسمة، والشعور بالاكتفاء..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
يجلس في أحد الشعاب، ينتظر، والانتظار في الجبل ليس كالانتظار في المدن، في المدينة يتسرب الملل كسم يفتك بمنابع الابتهاج، ويتراكم على مفاصل الحياة، فتكون الرغبة في الانحشار في زوايا الاسمنت، في الجبل الأمر يختلف تماماً، ينظر الإنسان إلى تفاصيل الحياة الضخمة، والصغيرة، في الجبل ترغب في الصمت، فتزعجك القرود بصياحها، تترقب الصيد، وتشاهد العقاب يترصد معك، تتعلم من الحيوانات، والطيور، التعايش، والتضامن، في الجبل ليس هناك اعتداء من أجل الطغيان، وحب التملك، كل الكائنات في الجبل، تكتفي بقوتها اليومي، ثم تدع الحياة تسير، كل في فلكه، ووفق اختياراته.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
يا ولدي ما هو نحن بس إللي نسبنا لمرة، أسر كثيرة مشهورة بالكرم والشجاعة والشيمة ينسبون لنساء، وبعض النساء أشرف من قبيلة من الذكور!
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
له علاقة مع دواب وحيوانات البيت، حتى الحية التي تسكن سقف إحدى الغرف، يمنع أي أحد يتعرض لها بسوء، الوبارة التي تأتي من الجبل أوقات الصيف تبحث عن الماء والكلأ، لا يمد نحوها بندقية ، وإن كان يرغب في مرقتها أحياناً.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الأرض في ذلك المكان ميثاق عظيم بالمكان، نوع من التواصل الحياتي الفريد، حياة تتجذر، ألوان تنتشر، طيور ودواب تقتات.
الجنوبي يتعامل مع أرضه كإنسان يعطيها اسماً، يتعاهد "العُرق"، و"الخلج" والطينة، وإذا آذاها السيل، يعتذر منها، ويعدها بالخير وقت الحصاد.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0