عن هارولد ديكسون

ولد هارولد ديكسون بمدينة بيروت في ولاية الشام بالدولة العثمانية في 4 فبراير 1881، كان والده القنصل العام البريطاني بالقدس، تلقى هارولد ديكسون تعليمه في مدرسة سانت إدورد بأكسفورد ثم أكمل تعليمه بكلية وادهام بجامعة أوكسفورد. في عام 1903 أنضم لفرقة حرس ..

كتب أخرى لـِ هارولد ديكسون، جاسم مبارك الجاسم


thumb

thumb

thumb

الكويت وجاراتها - الجزء الثاني (285 صفحة)

عن: G. Allen & Unuwin Ltd. (1964)


ولد هارولد ديكسون في بيروت عام 1881م، ودرس في مدارس دمشق -حيث كان والده قنصلاً لبريطانيا فيها-، ثم سافر إلى (أوكسفورد) ملتحقاً بالكلية العسكرية، وعند تخرجه منها أحس بأنه يستطيع أن يؤدي دوره خارج حدود بلاده، خدمة للإمبراطورية البريطانية التي دأب أفراد أسرته على تقديم الولاء لها، فالتحق بالقوات العسكرية البريطانية التي كانت تسيطر على بلاد الهند، واستقر خمس سنوات هناك، ثم هاجر إلى العراق فترة من الزمن، واستقر أخيراً وبالتحديد عام (1929م) في الكويت مع زوجته (فيوليت) وكانت له صلاة مع أغلب رؤساء عشائر المنطقة، وحكامها.

ونظراً للمهام التي أنيطت به، وبسبب رغبته الشخصية، وميلوه النفسية فقد سجل ملاحظاته فيما يتعلق بالأوضاع السياسية للمنطقة بشكل دقيق، كما كتب كتاباً خاصاً عن قبائل البدو يعد أثراً متميزاً بين ما كتب في هذا المجال، وسماه (عرب البادية) وطبع بالإنكليزية مرات عديدة.

أما كتابه "الكويت وجاراتها" فيعد من أهم، وأغنى ما كتب عن تاريخ هذه البلدة، وما جاورها من مناطق سواءً في العراق، أو السعودية أو عمان، فقد حفظ في طياته حوادثها لم تدون في أي مصدر من المصادر الأخرى، والسبب أن مؤلفه كان واحداً من صناع تاريخ هذه المنطقة، والمخططين لمستقبلها.

وفعلاً، فإن الحدود المصطنعة التي قسمت بين العراق، والكويت، والسعودية كانت من مخترعه، وتنفيذه.

إن هذا الكتاب هو تاريخ حي يشرح -في جانب منه- تلك الخديعة التي وقع حكام هذه الدول -يومذاك- بسبب السذاجة البدوية التي عششت في عقولهم، وخبراتهم، الأمر الذي يمكن القارئ أن يتبين بوضوح دور الحكام (الأبناء) في عملية الحفاظ على هذا المخطط، وعدم استطاعتهم الإفلات منه.

إن هارولد ديكسون، وزوجته فيوليت سجلاً في هذا الكتاب مواضيع لم يسجلها أي مؤرخ آخر -فالكتاب مضافاً إلى أنه في الصميم من أحداث السياسة الساخنة في تلك المنطقة، فإنه في صميم الأحداث التاريخية والاجتماعية أيضاً.

ومهما قيل في الكتاب من ثناء فإنه يبقى المعبر الوحيد عن جدته، وانفراده بحقائق أصبحت تأريخاً يضاف إلى تاريخ هذه المنطقة. إن قراءة أحداث هذه المذكرات -بإمعان- سترشد القارئ العربي إلى أمور في غاية الأهمية، ولا شك أنها ستعيد بناء تفكيره العقلي من جديد.


  • الزوار (164)