عن محمود عمر

كاتب ومدوّن فلسطيني من غزّة مقيم حاليًا في لندن...

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


سينما غزة (93 صفحة)

عن: راية للنشر (2014)

الطبعة : 1
أضافه : محمد نظمي
التصنيفات : أدب

المكروه يحدث في كلّ مكان، لكنه لا يحدث لنا. لا يحدث في «مكاننا». لا يمكن أن يحدث. عندما نسمع في الأخبار عن حادث سيّارة، أو تراشق بالقذائف، أو قصف إسرائيلي، نفترض أنّ هذا يحدث في عالم بعيد موازٍ لعالمنا.

إنّها طمأنينة يتحصّل عليها كل أهل المدينة مجانًا. توزّع عليهم بكميات كبيرة. ربّما يكون هذا هو ما يحول دون أن تفقد الناس صوابها وهي تسمع عشرات الطائرات المحملة بأطنان من المتفجرات تحلق فوق رؤوسها. أنّ كل واحد منهم يحسّ في أعماقه بأن الطائرات ستقصف بيوتًا بعيدة وأشخاصًا آخرين.


  • الزوار (269)
  • القـٌـرّاء (2)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

تبدو أجزاء “الرواية” القصيرة كأنها مترامية متباعدة، قد لا يربط أجزاءها رابط زماني أو لغويّ منطقي، لكن؛ هكذا هي غزة؛ التي استيقظت منذ أول التاريخ وهي تصدّ الغزاة وتحاربهم، في كل تناقضاتها وجمالياتها الداخلية وأبنائها الذين انتشروا في كل بقعة من الأرض، فوقها؛ يكتبون ويغنّون، أو يتلقّفهم الرصاص وتحصد أرواحهم الطائرات بشتى أنواعها وألوانها، أو تحتها في قبور جماعية جراء مجازر يرتكبها الغزاة في سنوات تبدو متتالية لا تفصل بينها سوى الجثث المكدسة، أو تحتها يحفرون نفقاً نحو ضوء ما.. مقتطف: "المكروه يحدث في كلّ مكان، لكنه لا يحدث لنا. لا يحدث في «مكاننا». لا يمكن أن يحدث. عندما نسمع في الأخبار عن حادث سيّارة، أو تراشق بالقذائف، أو قصف إسرائيلي، نفترض أنّ هذا يحدث في عالم بعيد موازٍ لعالمنا. إنّها طمأنينة يتحصّل عليها كل أهل المدينة مجانًا. توزّع عليهم بكميات كبيرة. ربّما يكون هذا هو ما يحول دون أن تفقد الناس صوابها وهي تسمع عشرات الطائرات المحملة بأطنان من المتفجرات تحلق فوق رؤوسها. أنّ كل واحد منهم يحسّ في أعماقه بأن الطائرات ستقصف بيوتًا بعيدة وأشخاصًا آخرين." يخطو محمود عمر، الصديق الذي عرفته عبر صفحات الإنترنت مدوناً – يخطو الخطوة الأولى- بتوفيق في روايته الأولى “سينما غزة” ذات الصفحات التسعين، التي طوت بين أوراقها مواضيعاً كثيرة رغم قصرها، فهكذا غزة، تختصر الكثير من العمر في سنوات قصيرة، قد تتفاجأ اذا عرفت أن مواطناً غزياً يبلغ من العمر 15 عاماً قد عاش ثلاثة حروب! هكذا هي غزة بكل تجلياتها، يكتب محمود عن السينما، “سينما غزة” كما يحلو له تسميتها ، السينما الوحيدة التي أحرقها مسلحون يدّعون أنها تعرض “أفلام سكس” ، يرد أبو محمد أن السينما كانت تعرض أفلاماً ندر ما كانت أفلاماً هوليودية، بل إن السينما كانت تلعب دوراً ثقافياً مهماً من خلال ما تعرضه، لكن في منطقتنا العربية وكما في كل شيئ تبدو المصطلحات -مرنة للغاية- فبينما ترى نشاطاً ما “ثقاقة” يراه آخرون يعيشون في نفس الحيّز الجغرافي الضيّق خروجاً عن العرف والدين حتى! غلاف الرواية ينهي محمود (الصحفي علاء) روايته بمشهد يبدو سوريالياً للوهلة الأولى، لكنّه حقيقيٌ كثيراً، حين يصوّر- من بعيد- اشتباكاً قصيراً يخلّف ثلاثة جثث بينها جثة أخيه (رجل الأمن) ، دون أن يعرف..يقول المصور الصحفي علاء عن أخيه : مقتطف " أنا وهو نتحدث لغتين مختلفتين، أنا أصوّر وهو يطلق النار." بل إنه ينهي التصوير مبتسماً طامعاً في جوائز صحفية “لخبطته القصصية الصحفية المميزة” تسقط حياة علاء فجأة، تتداخل الدموع بالصور وفناجين القهوة والسجائر، يستيقظ الى جانب “ليلى” في كل سطر وفقرة، يسقط نفسه الى جانبها إن صح التعبير، بينما تستمر هي بالإبتسام ومفاجأته، ليلى “لزوم الشيئ” في رأس علاء -محمود- ورؤوسنا جميعاً.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

أنا وهو نتحدث لغتين مختلفتين، أنا أصوّر وهو يطلق النار.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
المكروه يحدث في كلّ مكان، لكنه لا يحدث لنا. لا يحدث في «مكاننا». لا يمكن أن يحدث. عندما نسمع في الأخبار عن حادث سيّارة، أو تراشق بالقذائف، أو قصف إسرائيلي، نفترض أنّ هذا يحدث في عالم بعيد موازٍ لعالمنا.
إنّها طمأنينة يتحصّل عليها كل أهل المدينة مجانًا. توزّع عليهم بكميات كبيرة. ربّما يكون هذا هو ما يحول دون أن تفقد الناس صوابها وهي تسمع عشرات الطائرات المحملة بأطنان من المتفجرات تحلق فوق رؤوسها. أنّ كل واحد منهم يحسّ في أعماقه بأن الطائرات ستقصف بيوتًا بعيدة وأشخاصًا آخرين.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0