عن رونان بينيت

روائي إيرلندي ولد سنة 1956، نشأ في بلفاست ودرس في مدرسة كاثوليكية. حصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ وصار صحفياً حراً. ألّف عدة روايات من بينها: السجن الثاني أطاح به الغرباء نار ومطر..

عن أسامة إسبر

- ولد أسامة إسبر عام 1963 على الساحل السوري للبحر الأبيض المتوسط. - درس الأدب الإنجليزي في كل من اللاذقية ودمشق. - يعمل أسامة إسبر إلى جانب إنتاجه الأدبي كمترجم حر للأعمال الأدبية وكذا للكتب الفلسفية والسياسية علاوة على عمله كصحفي وناقد فني في عديد م..

كتب أخرى لـِ رونان بينيت، أسامة إسبر


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


المتشائم (344 صفحة)

عن: دار التكوين للطباعة والنشر والترجمة (2015)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

 تجري أحداث الرواية المليئة بالتشويق في الكونغو البلجيكية قبل الاستقلال تماماً..في قلب الرواية قصة حب وهيام بين الرائي جيمس جيليسباي والصفحة المثالية النارية إنيس سابياني.. يتبعها جيليسباي إلى إفريقيا فيما كانت علاقتهما تتدهور, كانا على عكس مايكونه حبيبان, فقد كان جيليسباي بعيداً عن السياسة ومتيماً بأنيس إلى درجة المرض,‏

بينما هي مهووسة بالدراما السياسية المتكشفة للأحداث في الكونغو, وعالقة بالتاريخ وعبادة البطل, وقد دخلت في علاقة حب وهيام جديدة مع أفريقي.. وفي بلاد ستدمر نفسها فيما تولد من جديد انغمس جيليسباي في العنف والخيانة ودفعه الحب إلى فعل نبيل أخير.‏

الرواية التي صدرت في أمريكا يعتمد المؤلف تشويقاً يوقف القلب, ويثير تساؤلات أخلاقية عميقة ويرصد بتألق حباً كُتب عليه الفشل.‏

رواية المتشائم تعد من أهم الروايات التي صدرت في الأعوام الأخيرة باللغة الانكليزية وتندرج في إطار الروايات التأسيسية وترقى إلى مستوى روايات غراهام غرين وجوزيف كونراد وألبير كامو وغيرهم من الكتاب.‏


  • الزوار (422)
  • القـٌـرّاء (6)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

الروابات هي المعادل الموضوعي للواقع. تكشف في عملية أظهارللمسكوت عنه ووضعه على سطح الاحداث وبالذات في الجوانب السياسية والاجتماعية. وأذا كانت الرواية عمل خلاق وممتاز تدفع الى أستعادة الاحداث برؤية جديدة؛ تسلط الضوء على المستور والمخفي من عوامل صنع الاحداث التاريخية والتى تساهم بدرجة كبيرة في تغيير مصائر الكثير من الشعوب. في أغلب الاحيان بالضد من إرادة تلك الشعوب. رواية المتشائم للروائي رونان بينيت؛ تقع في سياق تلك الروايات. تدور أحداث الرواية في الكونغو. الشخصيات المحورية في الرواية؛ إنيس، صحفية شيوعية وايطالية. تلعب دور رئيسي في مساندة الشعوب التى تخضع للاستعمار وتناضل بلا هوادة في هذا الاتجاه. ترتبط بعلاقة حب عارمة مع جيمس الروائي والصحفي الايرلندي. والذي يروي جميع أحداث الرواية. بعد سنة من علاقة حب متأججة بالعواطف والشبق؛ تسافر الى الكونغو من غير أن تعطيه أعلام بذلك. على اثر أعمال العنف والمظاهرات هناك من أجل الاستقلال والتخلص من الاستعمار البلجيكي. يتبعها بعد أبرامه عقد عمل كمراسل صحفي مع احدى الجرائد في بريطانيا. في الكونغو تبدء العلاقة بينهما بالبرود ومن ثم الجفاء، حين دخل بينهما ستايب رجل المخابرات الإمريكية تحت اسم موظف في القنصلية الإمريكية في الكونغو وسائقه الكونغولي؛ أوغو ست المنبهر بالحياة الإمريكية والذي يتحول بعد حين بتأثير إنيس الى اليسار. أصبح ستايب صديق لجميس في عملية التفاف مخابراتية قام بها ستايب في الريجنيا وهو مسبح ومقهى ومشرب ومطعم خاص بالبلجيكيين المستوطنيين من رجال الاعمال وأصحاب الشركات، شركات التعدين، والضباط وموظفو السفارات والقنصليات الغربية والإمريكية؛ فتح ستايب باب الدخول لصداقة جيمس:. “رآني لحظة دخولي. بدا كأنه يستعد للخروج حين وصلت. قال:” تبدو كشخص يحتاج الى أن يتحدث”. هنا شخص يفهم.انتابني إحساس بأننا حين نسير خارج هذا المكان سنصبح أصدقاء”. تطورت تلك الصداقة حتى أصبحت الوشائج بينهما قوية ومحل ثقة متبادلة. هذه الصداقة أثرت على علاقته بإنيس أذ شيئأ فشئيأ تحولت إنيس الى الجهة المقابلة الى أن صار ما يربطها به طيف حلم لا يراها فيه إلا بالاحلام أو في فترات متباعدة وفي الوضع الذي تحتاجه فيه. فقد مالت الى أوغوست ما أن رأته مع جيمس وستايب. كان التأثير متبادل بين إنيس أوغوست ففي الوقت الذي أندفعت نحوه في علاقة عشق ناري، هي في المقابل جعلته يؤمن بما تؤمن به ونظمت له اللقاء مع زعيم حركة الاستقلال في الكونغو وبتدبير منها كمناصرة لحركات التحرر؛ تحرر الكونغو من الاستعمار البلجيكي؛ أقنعت باتريس لومومبا بأستقبال أوغو ست في منزله. في الوقت الذي أبتعدت فيه إنيس عنه؛ توطدت ثقة ستايب به:. “عرفني ستايب على الرجلين اللذين مع لومومبا: ننداكا ومونغول؛ إنهما مسؤولان رئيسيان في الحركة الوطنية الكونغولية”. بعدالمظاهرات وأعمل العنف التى أعقبتها وصلت ثقة ستايب به الى حدها الاقصى. فقد أطلع على التقرير الذي بعثه جميس الى جريدته في لندن والذي ساوى فيه بين الحركة الوطنية الكونغولية والجيش البلجيكي: “بعد تلقيه مكالمة من القنصلية، ذهب وترك الملف على الطاولة. وأنا أحتسي القهوة أخذت أقلب صفحات ملف ستايب؛…..تقارير مالية ومصرفية؛ وتقارير سرية من قبل محللين في وزارة الخارجية الإمريكية ودبلوماسيين إمريكيين، معظمها تحمل توقيع ستايب. هناك تقديرات للموقف السياسي الحالي وملفات شخصية لأبرز القادة السود: لومومبا وكاسافوبا وغيزنغا وموبوتو”.. تجري الاحداث بطريقة دراماتيكية ومؤلمة ودموية؛ جثث على نواصي الشوارع وأضطرابات في العاصمة؛ تواصلت لأيام ومن ثم عم الهدوء المتفجر وتم أعتقال باتريس لومومبا لتجدد مظاهر العنف والتمرد ضد جنود الاستعمار البلجيكي:” سألت أوغوست: كنت أفكر كثيراُ بعمل ستايب – أنه في المكتب السياسي – المكتب السياسي؟ – نعم. أجاب وهويصفّ السيارة شاهدني ستايب وأومأ لي أن أراه……خرج ستايب كي يحييني…سألت بخبث” لماذا يصغون إليك” أجاب مبتسماً: “ألم تقرأ الملف؟..أذا كانوا يريدون الدولارات اليانكية فعليهم أن يصغوا الى النصيحة اليانكية.. – ما لا أستطيع فهمه كيف تعاني هذه المستعمرة من مشكلات كهذه فيما تملك هذه الموارد كلها. – في العام الماضي أنتجت مناجم النحاس ثلاثمائة ألف طن من النحاس بسعر100دولار ويباع في السوق العالمي بسعر 250 هل تسمح لسياسي محلي صعدت أهميته فجأة بأن يجردك من تجارتك؟ هل أنت غبي؟. يلعب ستايب دور مهم في أطلاق سراح لومومبا ويقترح على البلجيكيين بالسماح له بالقاء خطاب لمؤيديه. من أجل تهدئة الشارع وأمتصاص غضب الشعب. تتطور الاحداث بعد ذلك بسرعة. تبتعد إنيس أكثر وأكثر من جيمس وتواجهه بالحقيقة من انه عميل أو يعمل لصالح ستايب والآخير تقول له وهي في فورة من الغضب؛ أنه جاسوس يعمل لصالح إمريكا ويخطط على حرف أتجاه الأحداث. ومن ثم تتأبط ذراع أوغوست والذي أصبح من قادة الجبهة الوطنية الكونغوية. بعد أشهر يعقد في بروكسل مؤتمر لمناقشة سبل وأجراءات الاستقلال. يصبح باتريس لومومبا بعد أشهر من مؤتمر بروكسل من خلال الأنتخابات كما نص ميثاق الأستقلال، رئيساً للوزراء. يتعزز موقف ستايب وتأثيره في السلطة الجديدة المتجهة كلياً الى الأتحاد السوفيتي. يستغرب جيمس من تلك العلاقة الضدية. والتى الا يبدو أي تأثر أو تغير على تصرفات ستايب. تكتب إنيس مقال تهاجم فيه بنود الميثاق؛ توضح من أن المفاوضيين من الجبهة الوطنية وأحزاب آخرى أشتركت في التفاوض والتوقيع؛ تصفهم بالأغبياء. لم يمض سواء أسابيع وبدءت الأشاعات تنتشر بين الناس، تحط من شخصية لومومبا. بالاضافة الى الخزينة الفارغة. “… قال ستايب: أنه يتعاطى المخدرات. بدوت متشككاً تابع ستايب كأنه يتفوه بحقيقة، دون أي تشديد خاص، كان مع أصدقائه وسكرتيرتين جميلتين…”. بعد شهرين يحدث أنقلاب ويطيح بحكومة لومومبا المنتخبة. يقود الأنقلاب رئيس أركان الجيش. كان ثمة غضب عند الجنود لتأخر رواتبهم. الخزينة مفلسة من أين يأتي بالنقود رئيس الوزراء. في نهاية الشهر الثاني يقوم رئيس أركان الجيش بتوزيع الرواتب من دون علم رئيس الوزراء، قبل الانقلاب يأيام قليلة وفي اليوم الذي شوهد فيه ستايب مع موبوتو، يدخلون الى مبنى رئاسة الاركان.”. تتصل إنيس بجيمس بعد قطيعتها معه، تطلب منه العون والمساعدة بأخراج عشيقها أوغوست المطلوب من قبل السلطات الجديدة ويقوم بما أرادت منه. في الأمن العام يرفض جميس البوح بمكان أخفاء أوغوست ويتعرض للتعذيب، لكنه يرفض القول. يطلب الاتصال بستايب، في البداية رفضوا الاتصال، في الصباح حضر المدير وهو برتبة جنرال وعلم بالأمر، موضوع الطلب. أخرجه ستايب من داخل المبنى..كان الجنرال يعتذر لستايب وهو يطأطىء رأسه خشوعاً. رافقهم الى الباب الرئيسى. يسمع جيمس والسيارة تبتعد كلمات الجنرال باللغة الأنكليزية…رواية المتشائم، رواية بحق تستحق القراءة والفحص والتأمل..

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

جلست على جلمود صخر يطل على الوادي, قالت له أنيس مرة في رسالة ماتزال معي إنها أرادتني أن أعرف أين أعثر عليها وكيف استغرق الأمر معي وقتاً طويلاً كي أفهم ماالذي قصدته, كان علي أن أبحث في مكان حيث أشخاص مرتابون مثل ستايب وشكاكون مثلي, ومثل غرانت, ومثل روجر, ومثل معظمنا, لايصدقون أن أي شخص يتمنى أن يكون في الواقع عاقلاً وراشداً وناضجاً وحصيفاً, إنه مكان نضحك عليه, وأحياناً نقول إنه لايوجد مطلقاً, ولكنني رأيته في نهر سانكورو حين خطا باتريس إلى الموكب كي يعاود عبور النهر, ورأيته ثانية في الجادة ورفعني تشارلز عن الطريق, لمحته حين كنت مع إنيس, فقد شجعتني وأغرتني كي أسير نحو الأمام, وعدت بأنني سأجدها هناك, ولكنني لم أستطع أبداً أن أنضم إليها, كنت دوماً مراقباً, قلماً, كنت منقسماً, غير مصدق, إن أولويتي هي أولوية الكاتب: الهوامش وتجنب التكتلات والمراتب, فشلت في العثور عليها وأعرف أن هذا الفشل سيسم ماتبقى من حياتي.‏

لاأحد على هذا الجبل أنا هنا آمنُ في تشوشي, لاشيء سوى نعيب الحدآت وسليل الأيائل والتدفق الانسيابي للمياه الذائبة, اعتقد أنني يجب أن أغادر هذا المكان دون رجعة.‏

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0