عن كارلو كولودي

كارلو لورينزي (ولد في 24 نوفمبر 1828، وتوفي 26 أكتوبر 1890) عرف باسم الشهرة كارلو كولودي (بالإيطالية: Carlo Collodi) كان أديباً إيطالياً من فلورنسا يشغل أدب الأطفال حيزا كبيرا من حياته.و عرف بين أرباب الأدب بأجادته كتابة روايات الحكاية الخرافية, وذاع..

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


مغامرات بينوكيو (246 صفحة)

عن: المركز القومي للترجمة (2009)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

رواية "مغامرات بينوكيو" للكاتب الإيطالى "كارلو كولودى" تدور أحداثها حول دمية مصنوعة من خشب الصنوبر ولكنها تتحرك وتتكلم ، وكلمة "بينوكيو" تعنى حبة القمح ،وتبدأ الحكاية حين سمع السيد تشيرى قطعة من الخشب تتكلم وتقول "لا تضربنى بهذه القسوة" فوقع مغشياً عليه ، وبعد أن عاد لوعيه أخذ جاره السيد "جيبتيو" هذه القطعة ونحتها وصنع منها تمثالاً هو بينوكيو ، ذلك التمثال المشاغب الذى ينساق للإغراءات مثله مثل البشر ، ولكن مع بعض الاختلافات فيقع فريسة لمكر ودهاء الثعلب ، وتكبر أنفه عندما يكذب ، ويتحول إلى حمار عندما يكون غبيا..

الرواية كتبت فى الأساس للأطفال ، فيها الكثير من الدروس التى يتعلم منها الجميع ، فهى تعلم الأطفال ألا يتصرفوا كالثعالب ولا يقعوا فريسة لهم ، والمؤلف يقصد بالثعالب المخادعين واللصوص ، وتعلم الأخلاق الحسنة والسلوك القويم بأسلوب ساخر ، وأيضاً بنقد لاذع للنظام التعليمى السيئ والسلوكيات الاجتماعية الحمقاء.


  • الزوار (786)
  • القـٌـرّاء (5)
  • المراجعات (1)

أفضل مراجعة على هذا الكتاب


بينوكيو ...كيف تكون إنسانا ؟؟ في عام ١٨٨٠ دفعت الحاجة الصحفي الايطالي الساخر الثوري ( كارلو كولودي) الى كتابة سلسلة من قصص المغامرات للاطفال) عرفت باسم مغامرات بينوكيو ... قطعة من الخشب تنطق.. هكذا فجأة ، ارتعدت فرائص السيد تشيري و يتلفت حوله ليرى مصدر الصوت .. لطمة موجعة تلقاها من قطعة خشبية و هنا بدأ كل شئ... تتالت طرقات على بابه؛ صديقه السيد جيبتيو النحات الفقير المعدم ، جاءه راجيا منه ان يمنحه قطعة خشبية لينحتها و يصنع منها لعبة ترقص فماذا كانت المفاجأة؟؟!  تلقى صفعة في الظلام لا يدري من أين جاءته .. تعارك مع صديقه .. سقط شعره المستعار .. تصارعا .. تلاعنا حتى سمعا صوت ضحكة تأتي من ركن زاوية من الغرفة ، فكانت و يا لهول ما شاهدا ( قطعة خشبية ناطقة) !!! اخذها السيد جيبيتيو النحات ، و قرر الاستفادة منها فشكلها بيده و نحت منها لعبة خشبية اسماها بينوكيو ، و التي تعني ( حبة القمح) مع ما يحمله الاسم من دلالة لمادة الغذاء الاولى التي تقوم بها الحياة!  لم يكن بينوكيو تمثالا عاديا، فقد جر على سيده المتاعب ؛ فعلى خلاف نسخة أفلام ديزني لشخصية بينوكيو؛ و التي تظهره بانه طفل لطيف ودود، تظهر شخصيته في الرواية على انه طفل اناني جدا و مثير للمتاعب و صَفِيق ، ليودع صانعه جيبيتو السجن بعد ان لاحق بينوكيو حين فر هاربا من البيت ، فيا لعدالة القانون !! و الذي طالما انتقده المؤلف في مقالاته.. لتعاقب الضحية بدل الجاني ، و يعيد الإشارة الى ذلك حين يسجن القاضي بينوكيو ؛ لان نقوده سرقت منه ، عوضا من سجن الجناة !! فلتحيا عدالة الانسان و القانون !! تتوالى احداث الرواية و تتابع معها الكوارث التي جرها بينوكيو على من حوله .. ليبيع كتاب المدرسة الذي ابتاعه له جيبيبتو ، و الذي اضطر لأجل شرائه لان يبيع معطفه الوحيد المرقع الذي يقيه ما أمكن من البرد القارص، لكن بينوكيو الذي لا قيمة الا لرغباته و اندفاعاته، لا قيمة الا لصوت ( أنانيته الذاتية ) يبيع المعطف ليشاهد عرض الدمى ؛ حيث يسقط في شر أعماله و يقرر مدير العرض ان يسعرّ به لإذكاء نار الشواء .. ثم يعفو عنه ، رأفة بأبيه المسكين جيبيبتو الذي ينتظره، فيمنحه خمس قطع ذهبية ليساعد بها جيبتو ، و لكن كيف لإنانيته و جشعه ان تتركانه!؟  و تستمر الأحداث و تسرق منه الأموال و يشنق و تنقذه الجنية و يبتلعه الحوت ، وتطير به حمامة لتوصله الى والده ، الذي يغرق .. يهرب بينوكيو الى بلدة ( ارض الاغبياء ) حيث لا عمل ولا دراسة، فقط لعب و لهو و أكل و نوم ، فقد كان يرفض العمل و يفضّل الموت عليه، حتى تحول الى حمار و كاد ان يسلخ جلده لو لا ان عناية ما أنقذته، و من بعدها التقى مجددا بالجنية، ( يد القدر الحانية ) و تعهد لها بان يكون خلوقا طائعا عاملا عالما مجتهدا قدر الإمكان ، و ان يكف عن شقاوته ..  عندها فقط يستيقظ ليجد نفسه و قد اصبح إنسانا !! غالبا ما تقترن قصة بينوكيو في المخيال القصصي لدينا، بحادثة انفه الذي يطول و يتمدد عندما يكذب، بل ان البعض يختصر الثيمة الفنية للرواية بالدعوة الى الصدق و اجتناب الكذب فقط !! في تبسيط يصل لحد السذاجة لكل رمزية و فلسفة احتوتها، لكن ماذا نفعل اذ كان حال البعض في عدم تحميل نفسه مشقة قراءة ما بين السطور ، و الاكتفاء بمباشرة القصد في النص !! كارلو كولودي ، قد حاول من خلال تلك القصة ، ان يكشف عن حقيقة كيف يمكنك ان تكون إنسانا؟؟ فالوجود هنا قد تحقق و سبق و ينتظر تشكيل الماهية التي تسمو به لرتبة ( إنسان ) . الانانية المطلقة و التفكير الذي لا يتعدى دائرة الذات ، تسلبك إنسانيتك ، لا تفترق ابدا عن قطعة الخشب الصماء الصلبة تلك!!  كارلو كولودي الذي ذاق مر الفقر ، و اضطهاد اصحاب النفوذ لابناء إيطاليا الفقراء من امثاله ، يرمز اليهم بينوكيو تلك اللعبة المشاغبة عديمة الإحساس فيمن حولها.... و قد يتعدى الامر حدود الظرف التاريخي الذي كتبت خلاله القصة ، لترمز الى الوجود الإنساني ككل ، الطبيعة الانسانية التي تحتاج دوما الى من يهذبها و يصقلها بل و من ( ينحتها و يشكل ماهيتها)  فجيبيبتو في رمزية للاله الذي خلق و ابدع بينوكيو ( حبة القمح) قد نسي تشكيل أذنين له ، فلم يسمع لتوجيهاته بل قرر ان يخوض بينوكيو تجاربه و يقرر مصيره حتى و ان أخطأ ، فإلى اَي حد يمكننا القول ان بينوكيو يشبه الانسان في ضرورة تحمله لمسؤولية اختياراته؟؟! كارلو كولودي الأديب الساخر، لم يمنح بينوكيو نهاية مشرقة في الجزء الاول من روايته، بل جعل نهايته مشنوقا على غصن شجرة بلوط !! النهايات السعيدة ليست من اختصاصه، فسوداوية الحياة التي عاشها تلزمه بضرورة ان ينال المجرم عقابه!!  لكن الناشر و بعد التهافت الكبير على قراءة سلسلة مغامرات بينوكيو ، يطلب منه ان يكملها ، لتأتي الجنية و تنقذه . كما ان الانانية تنقص من مرتبة كينونتك ( الانسانية) فان التقاعس و الكسل و الجهل ايضا ، تضع الانسان في مرتبة دون الانسانية ؛ فعندما تحول بينوكيو لحمار لرفضه العمل و الذهاب الى المدرسة ، كان درسه الثاني الذي عليه ان يتعلمه جيدا ليتحول الى ( إنسان ) . التعاطف و التضحية و الشعور مع الآخرين ، هي الركيزة الثالثة ، التي اشترطها كارلو كولودي ؛ ليتحول بينوكيو الى ( إنسان ) يرى و يشعر و يحب .. فحين ضحى بأمواله لإنقاذ الجنية في مرضها و سهر على راحة والده ، تحققت أمنيته لينال مرتبة الانسانية !! لنا ان نقول ان هذه الرواية و ان كانت مقدمة للاطفال، الا انها هدية الكاتب الى الانسانية جمعاء ... لنحاسب أنفسنا هل نحن حقا قطعٌ خشبية متكلمة كبينوكيو ؟؟ أم ان الشرط الإنساني من حب و عمل و تضحية و علم قد رفعنا الى عالم البشر!! من قال ان الفلسفة العميقة تحتاج الى حذلقة لغوية و تعقيدات  بيانية ... مرة اخرى تتفوق البساطة برمزيتها.. ملاحظة: تعد رواية بينوكيو من اعظم الاعمال الروائية الإيطالية الكلاسيكية بعد الكوميديا الإلهية لدانتي و المخطوب لمانزوني  الرواية من ٢٤٧ صفحة لمن يفكر بقراءتها ...

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مراجعة