عن روبن آبيل

كاتب أمريكي 1912-1997 في العلوم الإنسانية يحمل درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة من كلية العلوم الاجتماعية في مانهاتن عام 1952. كاتب دائم في الصحف الفلسفية المتخصصة. ركز اهتمامه على شيلر حيث وظف نظامه الإنساني الفلسفي في كتابه "الإنسان هو المقياس". أ..

عن مصطفى محمود

عضو اتحاد الكتاب المصري ونادي القلم المصري. الأعمال المترجمة: دائرة المعارف الإسلامية نساء يركضن مع الذئاب مستقبل الفلسفة في القرن الحادي والعشرين الصوفية النسوية المثنوي كتاب العشق والسلام التجارة الحرة..

كتب أخرى لـِ روبن آبيل، مصطفى محمود


thumb

الإنسان هو المقياس - دعوة صريحة لدراسة المشكلات الأساسية في الفلسفة (380 صفحة)

عن: المركز القومي للترجمة (2011)

الطبعة : 1
التصنيفات : فكر وفلسفة

يُعد كتاب "الإنسان هو المقياس" بمثابة موسوعة للمشاكل والمعضلات الفلسفية التي تُخيف الإنسان العادي من الاقتراب من الفلسفة، والمشاكل التي تتعلّق بالهوة السحيقة التي تفصل بين الفلسفة والبحوث العقلية الأخرى، وتلك المشاكل التي تُمثّل الصدع الواقع بين هدف الفلسفة كتحليل نقدي، وهدفها كاستبصار تنبؤي بين الفلسفة التحليلية والميتافيزيقيا.


  • الزوار (399)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

يُعد كتاب "الإنسان هو المقياس" بمثابة موسوعة للمشاكل والمعضلات الفلسفية التي تُخيف الإنسان العادي من الاقتراب من الفلسفة، والمشاكل التي تتعلّق بالهوة السحيقة التي تفصل بين الفلسفة والبحوث العقلية الأخرى، وتلك المشاكل التي تُمثّل الصدع الواقع بين هدف الفلسفة كتحليل نقدي، وهدفها كاستبصار تنبؤي بين الفلسفة التحليلية والميتافيزيقيا.


والكتاب دعوة صريحة لدراسة المشكلات الأساسية في الفلسفة، في رؤية الكاتب روبن آبيل قام بترجمته مصطفى محمود. يذكر المؤلف في المقدمة: الميتافيزيقيا هي هذا الفرع من الفلسفة الذي يُحاول أن يفهم الكون كوحدة واحدة - ليس كثيراً - عن طريق فحصه بالتفصيل، الذي هو الإجراء العلمي، مثل تحليل وتنظيم الأفكار والمفاهيم التي نفحص عن طريقها العالم ونفكر به.


ويضيف: إن الهدف من الميتافيزيقيا هو أن نُعلّل كل ما هو موجود – وفقط ما هو موجود – كمُخطط بسيط ومُتكامل وموجز على قدر الإمكان، فالميتافيزيقي يريد أن يُصنّف كل ما يحتوي عليه العالم إلى أقل عدد مُمكن من الأنواع، فهو يُريد أن يُلائم – على سبيل المثال – الطاقة الكامنة للمسار فوق شلالات نياجرا - التي ربما لا تُصير أبداً طاقة فعلية - وقُدرة بلورة الملح الصغيرة هذه في يدي على أن تذوب.


وفي هذا الجزء من الكتاب يتناوَل قوانين الفكر، قائلاً: قال المنطقيون الأرسطوتاليين: إنه كانت هناك ثلاثة قوانين للفكر أساسية، هذه القوانين هي:


الهوية: كل شيء هو ما يكونه، وليس شيئاً آخر ( × هي ×).


التناقُض: الصفة نفسها لا يمكن أن تكون كلا الأمرين: تنتمي ولا تنتمي إلى الموضوع نفسه، وفي الوقت نفسه وبالترتيب نفسه (x ليست كلا الأمرين: تكون y ولا تكون y) أو أن الافتراض لا يمكن أن يمون كلا الأمرين: حقيقياً وزائفاً.


وثالث هذه القوانين الوسط المستبعد: إن صفة ما إما أن تنتمي أو لا تنتمي إلى موضوع ما (x إما هي y أو أنها ليست y)، أو أن الافتراص إما حقيقي أو هو زائف، إن أية أرضية وسط تقع بين الحقيقة والزيف مُستبعدة.


ويرى الكاتب، أن المنطق الجديد حفّزته الرغبة في وضوح وتحديد واكتمال وتعميم ومنفعة أعظم، وهذا ما تُعبّر عنه الرموز، وتتضمّنه النُظم التي تنص صراحة على ما هو مُفترض، وما يُستنتج وكيف يُستدل عليه، وكانت ذروة انتصار الثورة في المنطق في "مبادئ الرياضيات لـ وايتهيد وراسل.


إن فهمنا لهذه المكوّنات الأساسية الثلاثة للعالم (المكان والزمان والمادة)، قد تم تثويره في هذا القرن، إن النظرة التقليدية والمنطقية للمادة التي لم تتغيّر منذ الأزمنة المبكرة حتى القرن العشرين، هي أنه إذا واظبت على تقسيم شيء ما لا تستطيع أن تقسّمه أكثر من ذلك. ومن الخطأ أن نظن أن الزمن يمكن عكسه أو إعادته للخلف، حيث تقدّم نظرية الديناميكية الحرارية مفهوم الفقد الحراري وما يُسمّى حرارة الكون.


إن الفقد الحراري هو مقياس رياضي لدرجة الخلل في نظام ما، وبالنسبة للكون ككل يمكن أن يمضي فقط في اتجاه عشوائية أعظَم، وهذا هو السبب في أنه لا يمكن عكس اتجاه الزمن، وعلى المدى الطويل، فإن مُستويات الطاقة للعالم تتجه فقط من أعلى إلى أدنى.


ويرى الكاتب، أن المدرستين السيكولوجيتين – السلوكية والتحليل النفسي - يستحقان الفحص من أجل مُساهمتيهما في الدراسة العلمية للأنشطة الإنسانية، فالسلوكية تستفز رد الفعل العاطفي العدائي، وهو ما قد يُعزّز نظريتها الخاصة بالتكيُّف، وفي نسخها المبكرة غير المعقدة لم يكن هناك إدانة للمُغالطة الاختزالية، لقد اختزل جون بي واتسون الخبرة إلى لا شيء سوى مُحفزات وردود أفعال.


ويضيف: السيكولوجيا هي علم اندفع من اتجاهين مُتضادين: في اتجاه إيجاد الوحدات الأولية من السلوك الإنساني، وإلى ناحية اكتشاف تركيب الشخص الكلي، وبالطريقة نفسها في الفيزياء المبكرة، سعَى طاليس والذريون (القائلون بأن الكون مكوّن من ذرات) والإغريق إلى إيجاد المادة التي صُنعت منها الأشياء، بينما ركّز فيثاغورث على التنظيم الكلي للأشياء في العالم، هل الأحداث التي تدرسها السيكولوجيا تتكوّن من مكوّنات ذرية نهائية؟


أما عن التحليل النفسي، يقول المؤلف: يُقدّم التحليل النفسي الفرويدي موقفاً فريداً، فهو لم يكُن مُقنناً بالكامل على الإطلاق، فرويد نفسه يكفي أنه استمر يُغيّر وجهات نظره خلال حياته، فالتحليل النفسي نشأ في العيادات الطبية بدلاً من الجامعة، واستمرت أجواؤه خارج الإطار الأكاديمي، فإفاداته مُفعمة بالاستعارات المجازية ("الليبيدو"، "الرغبة الجنسية" مسدود عليها)، وهو الأمر الذي قد يكون مُضللاً، ويعتمد منهجه في البحث عن الجلسات الحرة وتفسير الأحلام، وحتى مؤيديه البارزين لا يتفقون على التقنيات العلاجية، ويُسمّي أحد المحللين النفسيين ذلك "تطبيق تقنية غير مُعرفة على مُشكلات غير مُحدّدة، ونتائج لا يمكن التنبؤ بها، ونحن نوصي بشأن هذه التقنية بالتدريب الصارم".


يقول شكسبير: فيما يخصك تكون نفسك حقيقة. ويُخبرنا كيركجارد، أنه لتجنب اليأس يتعيّن على المرء "أن يكون نفسه الحقيقية"، وفقاً لما جاء به عالم النفس كارل روجرز: "تحت العلاج يستكشف المرء ما يختفي خلف الأقنعة التي يظهر بها العالم، وحتى خلف الأقنعة التي كان يخدع بها نفسه، وبدرجة مُتزايدة يصبح هو نفسه شخصاً”.


ويذكر الكاتب: أن الفلسفة الحديثة مثلها مثل الطفل الملسوع، يخاف النار تكون مُترددة، في الإشارة إلى العقل باعتباره كينونة، إذ قلت: إنك تتذكر كيف تفعل شيئاً ما، فهذا يعني أنك الآن قادر أن تفعله، ذاكرتك ليست كينونة فوق وأعلى من قُدرتك الواضحة.


إذ قلت: إن بيرت لديه براعة في إصلاح أجهزة الراديو، فهذا يعني أنك إذا عرضت له جهاز راديو مُعطلا، فسيقوم بفعل أشياء لجعله يعمل، إنك مَنْ تطلب أن ترى براعته، وإذا كان بيرت له ذكاء حاد، فهذه طريقة لتمييز الطريقة التي تقول بها الأشياء، وبالتالي فهو ليس مُجهّز بأنه كينونة من أيّ نوع.


يذكر أن كتاب "الإنسان هو المقياس" للكاتب روبن آبيل، ترجمة مصطفى محمود، صدر عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة ويقع في نحو380 صفحة من القطع الكبير. (خدمة وكالة الصحافة العربية)


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0