عن سعد محمد رحيم

قاص وروائي وكاتب عراقي، ولد في العراق ـ ديالى 1957. حاصل على بكالوريوس اقتصاد من كلية الإدارة والاقتصاد ـ الجامعة المستنصرية 1980. عمل في التدريس وحقل الصحافة. ونشر أعماله الصحافية في بعض الصحف والدوريات العراقية والعربية. نشر نتاجاته الأدبية والفكري..

كتب أخرى لـِ سعد محمد رحيم


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


مقتل بائع الكتب

عن: دار ومكتبة سطور - بغداد (2016)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

تأتي رواية سعد محمد رحيم (مقتل بائع الكتب) في موقع جيد من الإنتاج السردي العراقي الذي صدر مؤخراً وهي رواية "تحقيق" شأنها شأن رواية "فاليوم عشرة" للصديق خضير فليح الزيدي ومثلما هي رواية " ما لم تمسسه النار" لـ عبدالخالق الركابي فهذه الروايات تعتمد نسقية التحقيق في قضية ما ، لكن بأدوات مختلفة ووجهات نظر لا تتشابه مع إن مشتركاتها ستكون واحدة وزمنها متقارب الى حد كبير، وأعني به زمن الروي وهو ما حدث بعد 2003 وما تركه من أثر في الحياة بشكلها العام ..

مقتل بائع الكتب رواية تشتغل بمهيمنة تحقيقية عن إغتيال فنان معروف من بعقوبة وهي مهيمنة صحفية في طابعها الأساسي لكنها تتطور الى مهيمنة تحقيقية أشبه ما تكون بالحبكة البوليسية ؛ وهذا من طبيعة الروايات الحديثة التي تعتمد عناصر المتعة والمفاجأة. لكن في نسق استرجاعي في أغلب مفاصل وفصول الرواية ، وهو استرجاع له ما يبرره على مستوى اكتمال التحقيق ، وصولاً الى رؤية أخيرة في الكشف عن ملابسات حياة هذا الفنان قبل الوصول في الكشف عن ملابسات اغتياله.

ومن الطبيعي أن يعمد الكاتب الى أنساق فنية تعينه على رفد إطار الرواية العام فاعتمد التحقيق الميداني والرسائل الإيميلية وشهادات الأحياء ممن عاصر ذلك الفنان ، ليكوّن من هذه التشكيلة رؤيا فنية موحدة لكشف ملابسات الإغتيال والوقوف عند شخصية الفنان المغدور وأهميته الفنية ودوره في الحياة الاجتماعية مغترباً مهاجراً ومن ثم عائداً الى بعقوبته الصغيرة التي وجدها مدينة قتال طائفي مريبة.

مقتل بائع الكتب لغز روائي جميل لا يمكن كشف متعته الا بالقراءة والانتقال بين الشهادات الكثيرة الممتعة التي تمكن الصديق سعد محمد رحيم من محاورتها وإكسائها بكسوة سردية فيها من الفن والمتعة والجمال ما يشير الى إن السرد الروائي العراقي ما يزال بخير.

وارد بدر السالم


  • الزوار (2,770)
  • القـٌـرّاء (6)
  • المراجعات (3)
ترتيب بواسطة :

يبني القاص والروائي سعد محمد رحيم عوالمه من الحكايات التي يعيشها هو، ومن ثمَّ البيئة التي يعيش فيها، غير أنه لا يروي حكاياته بواقعيتها، أو كما حدثت أمام عينيه، فهو وإن كان ينظر للحياة بشكل مغاير عمّا يراه الآخرون، غير أنه يغذي سردياته بغرائبيات ورؤى تجعل القارئ يبتعد تماماً عن الحكاية الأصل. هكذا كان في أعماله السابقة «غسق الكراكي» و»ترنيمة امرأة.. شفق البحر» وغيرهما من الأعمال الروائية، فضلاً عن مجموعاته القصصية التي عرف من خلالها كسارد ماهر، له تجربته الخاصة. في عمله الجديد «مقتل بائع الكتب» يعيد رحيم تقديم عوالمه بطرائق جديدة، فشخصيّة هذه الرواية غير تقليدية سعى رحيم لجعلها ممثّلة لجيل. وهي لا تنفرد بتقديم نفسها، عبر السرد، لقارئها، بل إن هناك أكثر من صوت فيها، فالآخرون الذين عرفوا تلك الشخصية عن قرب يتحدثون عنها أيضاً، وهؤلاء منهم من يتعاطف معها، ومنهم من يعاديها، ومنهم من يقف من تاريخها وأسطورتها بين بين، أما الحقيقة النهائية فتبقى زلقة تتنقل بين السطح والأعماق في مجرى تيار السرد. وعلى القارئ أن يمسك بها في النهاية إن استطاع. تتكون دراما حياة شخصية الرواية الرئيسة وتنمو وتتصاعد عبر موشور أحداث العراق والعالم، منذ ستينيات القرن الماضي، وحتى نهاية العقد الأول من القرن الواحد والعشرين. فمحمود المرزوق (اسم الشخصية المحورية) هو ابن تجربة سياسية واجتماعية ووجودية هائلة. لا يبدو حرّاً تماما في خياراته، على الرغم من محاولته أن يكون كذلك، وإنما نراه، في أحايين كثيرة، مثل دمية تتلاعب بها المصادفات والأحداث الكبرى. في هذه الرواية استخدم رحيم؛ حسبما يتحدث لصحيفتنا، تقنيات فنون سردية وكتابية متعددة؛ اليوميات والرسائل والاعترافات والقصة والمقالة، وأحياناً حتى قصيدة النثر. مسار السرد لولبي يتضمن أنساقاً متباينة في آن معاً؛ التتابعي والاسترجاعي والموازي والمتداخل. والتفاصيل متشظية بحاجة إلى نباهة القارئ وفطنته. إلا «أنني كتبت الرواية بلغة حاولت أن تكون بسيطة، متجنباً المعمّيات. فليس ثمة راوٍ كلي العلم يحكي لنا عن كل شيء بوضوح مؤكد، وحتى الشخصيات تشكِّك ببعض التفاصيل التي تسردها. وتتكرر خلال الصفحات كلمات من قبيل (ربما، لعلّ، قد، لا أدري، لست واثقاً جداً.. الخ)». يرفض رحيم الحديث كثيراً عن متن روايته، لكي لا يفقد القارئ متعته حين يشرع بقراءتها، غير أنه يؤكد أن القارئ سيعلم منذ البدء أن هدف روايته، وهو هدف الراوي الأول (الصحافي ماجد بغدادي) هو التحري عن أسرار حياة محمود المرزوق وملابسات مقتله في سوق مدينة بعقوبة شتاء عام 2010. من هنا سيعتمد الراوي بوصفه صحافياً، لغة غير مقعّرة، وشيئاً من تقنيات بناء الرواية البوليسية، فضلاً عن الحيادية في التعاطي مع المعلومات والوثائق التي يقع عليها بمساعدة آخرين. في روايته هذه، يبدو رحيم وكأنه يستعير تقنيات روايته «غسق الكراكي»، وهو بهذا يعترف، مبيناً أن ثمة شبهاً في استعمال التقنيات بين «غسق الكراكي» و»مقتل بائع الكتب». فالأولى صدرت عام 2000، والثانية بعد ست عشرة سنة، لكن الأسلوب الذي ابتكره يختلف هنا. فموقع الراوي في روايته الجديدة ليس الموقع ذاته من الحدث الروائي في «غسق الكراكي». ففي «مقتل بائع الكتب» نادراً ما يعلّق الراوي الأول، ولا يكاد يعطينا رأياً تقويمياً بما يتوافر لديه من أوراق مدوّنة، أو بما يسمع عبر شريط التسجيل، أو من الآخرين عن حياة محمود المرزوق وموته. فهو الصحافي الذي يضمِّن الكتاب ما يحصل عليه ليقدِّمه إلى قارئه طازجاً. وما بين أيدينا ليس كتاب الراوي في شكله النهائي المكتمل. فهو لم يحسم خياره حول الشكل الذي سيعطيه لذلك الكتاب في ما بعد.. إن الفكرة الأولية التي ستتفتق في ذهنه حول طبيعة ذلك الكتاب في الصفحة الأخيرة من الرواية لن يقول لنا عنها شيئاً. ستكون تلك مهمّة القارئ، و»قد بقيت أحلم دائماً في أن يفكِّر القارئ بروايتي بعد فراغه من قراءتها، ولا أعلم إلى أي مدى وفِّقت في إبقائه مع تجاذبات هذه الرواية وتنافراتها». في قراءة بسيطة لأعمال رحيم السردية، القصصية والروائية، يلاحظ أن أغلب شخصيات هذه الأعمال شخصيات مثقفة، تعي ما تريد، وتفكر وتنشط اجتماعياً وثقافياً، وهو يشير غالباً إلى هذه الاختيارات، قائلاً: «نعم، معظم شخصياتي المحورية مثقفة، أو على الأقل ذات تجربة في الحياة عميقة وواسعة، وحاصلة على قدرٍ لا بأس به من التعليم، والسبب كما أرى كي تكون مقنعة للقارئ وهي تفصح عن وجهات نظرها ورؤاها، وتكشف عن هويتها وتمضي في خضم صراعات الحياة».. مضيفاً: هناك من الروائيين من يأتي بشخصية شبه أميّة من الريف العراقي، مثالاً، ويجعلها تتحدث وكأنها إدوارد سعيد أو لطفية الدليمي.. هنا تفقد الرواية عنصري الصدق الواقعي والصدق الفني في الوقت نفسه.. هذا لا يعني خلو روايات رحيم من شخصيات شعبية لها حكمتها الخاصة وآرائها.. بالمقابل هو ليس مع إغراق الرواية بالأفكار المجردة والحوارات الأفلاطونية التي تنفِّر القارئ الاعتيادي، وتملِّل القارئ المتمرس. لكن لابد من أن تستبطن الرواية رؤية فلسفية تفعل فعل المصدر الضوئي غير المباشر الذي ينير مسار الفعل الروائي، حسبما يرى، ومن ثم عالم الرواية بمجمله.. و»شخصياً أحرص على تضمين رواياتي بشذرات من أفكار ترد على لسان الشخصيات تعكس خلفياتهم الاجتماعية والثقافية وتصوّراتهم، وتحفِّز ذهن القارئ على محاورتها. وبقراءة هذه الرواية، يبدو محمود المرزوق بطل «مقتل بائع الكتب» وكأنه شخصية متقلبة! فلم بنى رحيم شخصيته الرئيسة بهذا الشكل، فيجيب قائلاً: محمود المرزوق هو اللامنتمي العراقي والعربي بامتياز، فهو يمثِّل صورة المثقف الحائر، القلق، السلبي إلى حد ما، المملوء بالتهكم، المتسائل من غير توقف، والمتقلب على جمر السياسة، على الرغم منه.. فمع أنه يهرب من بلده ويعيش شطرا من حياته في المنفى إلا أن السياسة تتقاذفه وتحدِّد مصيره دائماً هنا أو هناك.. فهدفه لم يكن واضحاً منذ البدء، ولذا أضاع بوصلته واتجاهه.. سيمرّ بتجارب حب خائبة، ويُعتقل، ويترك مدينته وبلده تسع عشرة سنة قبل أن يرجع إليهما بحلم آخر سيخذله أيضاً.. إنه اللامنتمي الذي يتأرجح بمواقفه وقناعاته، وهي قناعات هشّة في الغالب، بين الماركسية والليبرالية والوجودية والعدمية. ومن الملاحظ، أن محمود المرزوق، لن يقول لنا بدقة أي نمط للحياة يرغب فيه، لكن في لحظة مزاجية غريبة ولافتة سيحكي عن طريقة الموت التي يتمناها؛ أن تحترق مكتبته، ومعها جثته، ولن ينال ذلك.. بل سيُقتل بطريقة دراماتيكية عبثية وغامضة. بدأ رحيم قاصاً وأصدر أكثر من مجموعة قصصية، في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، غير أنه فاجأنا بإصداره رواية «غسق الكراكي» عام 2000 وتبعها بعد سنوات برواية أخرى، إلا أن رحيم لم يكتف بالسرد عالماً له، حتى بدأ اختصاصه في الاقتصاد يلح عليه فأصدر كتابه «استعادة ماركس»، ومن ثمَّ بدأ يبحث بمفهوم المثقف فأصدر «أنطقة المثقف»، ومن ثمَّ «روافد التنوير.. مرويات فكرية» حاول فيه قراءة العقلية التي أنتجت أهم المؤلفات في عصر النهضة العربية والعراقية، والشرط الزمني الذي أنتج هذه المرويات، وكيفية تلقيها من قبل المثقفين حينها. كما أصدر أخيراً كتابه «المثقف الذي يدس أنفه..» وهو الذي بحث فيه عن آليات التفكير وتشكل المثقف عراقياً، إلا أنه بعد هذه الكتب وغيرها يعود مرَّة أخرى ليصدر روايته هذه، وفي هذا يبرر رحيم: «حين تضيق بي الدنيا ألجأ، كأنني الولد الضال، إلى بيت الرواية الحميم.. الرواية واسعة سعة الخيال الذي هو أوسع من الدنيا نفسها.. يوماً ما قال ريجيس دوبريه؛ الاعتقال إنقاذ.. في حالتي الرواية هي الإنقاذ. فطوال نصف القرن الذي عشناه حصلت متغيّرات وتحوّلات وفظاعات من الصعب استيعابها وتمثّلها وتصويرها. وأظن أن الرواية، أكثر من أي فن تعبيري آخر، باستثناء السينما ربما، يمكنها أن تعيننا في هذا. فكلاهما (الرواية والسينما) بمقدورهما حمايتنا من الصدمات المتلاحقة التي نتعرض لها، ومن نُذر الجنون المحدقة بنا». ويؤكد رحيم أنه لم يغادر منطقة الرواية حتى وهو يكتب المقالة والدراسة النقدية والفكرية. وحتى حين استعان بمناهج التحليل والتقويم الحديثة بقي حسّ الروائي في النظر إلى العالم ملازماً له، في الوقت الذي أعانته تلك المناهج في الحفر أعمق، والكشف عن الطبقات التحتانية للأحداث والشخصيات في أُثناء الكتابة السردية. وفي رؤيته الخاصة، فإن الحياة هي سرديتنا الكبرى بتعقيداتها وصراعاتها وتشعباتها ومآلاتها المتناقضة. والروائي هو المتورط الأكبر في خضم تلك السردية، أو هكذا يجب عليه أن يكون. وعليه أن يلتقط ما يلهمه لبناء سرديات موازية للحياة بوساطة اللغة، وباستثمار أساليب السرد الفنية. الحياة ما تزال بريّة، ساحة صراع وحشية، ولعل الرواية، أيضاً إلى جانب السينما، من أكثر الفنون التي ابتكرها الإنسان قدرة على فهم الحياة وترويضها وتسخير طاقتها وقواها لمصلحة البشر.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

جاء الموت الغامض للمثقف وبائع الكتب العراقي محمود المرزوق مشابها لحياته، إذ عاش على الهامش، واستمر فيه إلى أن فارق الحياة وهو في السبعين من عمره بطريقة مجانية لا تليق برجل يحفظ التاريخ بين عينيه وبين وجدانه وأوراقه. المرزوق هو بطل رواية "مقتل بائع الكتب" للروائي العراقي محمد سعد رحيم التي اختيرت في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية إلى جانب "السبيليات" للكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، و"موت صغير" للسعودي محمد حسن علوان، و"زرايب العبيد" للروائية الليبية نجوى بن شتوان، و"في غرفة العنكبوت" للمصري محمد عبد النبي، و"أولاد الغيتو.. اسمي آدم" للبناني إلياس خوري. في هذه الرواية يعيد الكاتب رواية التاريخ المعاصر للعراق عبر تحقيق استقصائي يبدأ مع وصول صحفي يقوده الفضول ويدعى ماجد بغدادي إلى مدينة بعقوبة (ستون كيلومترا شمال بغداد) في مهمة استقصائية تمتد لشهرين كلف بها من قبل شخص ثري متنفذ لن نعرف هويته. وضمن أحداث الرواية نجد أنفسنا أمام مجهول أول وأساسي يريد أن يعرف سبب الموت المجاني لواحد من العراقيين كان ينبغي له أن يكون ملء السمع والبصر حيا وميتا طبقا لما حصدته يداه وعقله ووجدانه. وتتوالى المفاجآت عن القتيل المجهول تقريبا، ويعثر على دفتر دون فيه المرزوق بعض يومياته التي تؤرخ لحياة المدينة منذ اليوم الأول للغزو الأميركي واحتلال العراق عام 2003، ويعثر الصحفي على رسائل متبادلة له مع امرأة فرنسية تعمل عارضة فنون (موديل) للرسامين تدعى جانيت، وتؤكد الأوراق أن علاقة عاطفية كانت تربطه بها أثناء فترة لجوئه إلى باريس. وتتكشف شخصية المرزوق من هذه المصادر والقصاصات وغيرها، وتظهر فصول من حياته المثيرة غير المستقرة، وعلاقاته وصداقاته مع النساء والرجال، وتجربته السياسية في العراق، ومن ثم في تشيكوسلوفاكيا، وهروبه منها إلى فرنسا، ويبقى سبب القتل مجهولا. وفي تفاصيل نضال المرزوق يكتشف القارئ أسبابا عديدة تفسر دوافع قتل رجل مثله بدءا من ثقافته الواسعة إلى تدوينه تاريخ احتلال العراق منذ اليوم الأول. ويؤكد الراوي أن المرزوق ليس شخصا عاديا أبدا، فمنذ اللحظة الأولى لظهوره الروائي يشعر القارئ بأنه التقاه في منتديات القاهرة، أو الصالونات الثقافية لبغداد، أو معارض الفن التشكيلي بالجزائر، فهو رسام وعاشق للموسيقى والأدب واللغات والكتب والجمال والعلاقات الإنسانية. ويختصر البطل تاريخا من النضال، سواء داخل العراق أو خارجه، ليكشف محمد سعد رحيم عن قصة تكررت لعظماء بلا عدد شاءت أقدارهم أن يعيشوا مجهولين ويموتوا من دون أسباب واضحة في أرض الوطن أو خارجه. وتقدم الرواية بلغة رشيقة وسلسلة صورة للنخبة ولنشاط الصالونات الأدبية. وقال المؤلف الفائز بعدد من الجوائز بينها جائزة الإبداع الروائي العام 2000، وجائزة أفضل تحقيق صحفي بالعراق العام 2000 إنه كتب روايته "بلغة حاولت أن تكون بسيطة". والكاتب من مواليد ديالي (شمال شرقي العراق) عام 1957، عمل في الصحافة، وله إنتاج فكري وأدبي، ومن كتبه المنشورة "الصعود إلى برج الجوزاء" (1989) "ظل التوت الأحمر" (1993)، "نهى والبحر" (2000)، "بغداد"، و"تحريض" (2004).

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

تسجيل استياء وليست مراجعة: بينما تدور الرواية حول شخصية مميزة، ساخرة، مجنونة، غامضة.. نجد غلاف الكتاب فج ومباشر وقبيح بكل معنى الكلمة.. ولا يليق أبداً بكتاب يتحدث عن الفن التشكيلي والجمال والأدب والموسيقى..

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

أود الكلام عن أشياء ثلاثة، الكتب والنساء والمدن. ليست أية كتب أو أية نساء أو أية مدن، بل عن الكتب الآثمة والنساء الآثمات والمدن الناهضة بالإثم. وللأسف، أو لحسن الحظ، لا أدري، فهي كلها مما لم يخبره معظمكم أنتم الأفاضل الأشراف.. أقصد بالكتب الآثمة تلك التي تصدم ذائقتكم، وتبلبل أفكاركم وتزعزع يقينياتكم وتجعل ما اطمئننتم إليه في مهب الريح.. أقصد بالنساء الآثمات- ولا أعني الفاسقات والعياذ بالله-بل اللواتي يحبكن أردية الدهشة، عاريات الروح تحت شمس الحرية، الفاتنات الباسقات الناهدات الجامحات الساحرات اللاعبات بالعقول، المستحمات بأمطار الشغف، الهادرات بالنشيد الكوني وخلاصته، لا منقذ غير الجمال.. والجمال رسم وتشكيل والجمال شعر والجمال موسيقى والجمال قصص حب والجمال علاقات حميمة من غير رياء ومن غير اغتصاب..
أما المدن الآثمة فأقصد بها تلك التي تشعشع بالفن. تتوفر فيها كتب آثمة، وتزهر في حدائقها وبيوتها وشوارعها نساء آثمات.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الفرق بين الأمم المتحضرة الآثمة، والأمم الراكدة بعظمة زائفة هو في وجود نساء من نوع سيمون دي بوفوار..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لم يمت في حريق، مات غدراً، في هذا الجنون الوطني.. هو لم ينخرط بلعبة الأحزاب والسياسة، وأظن لمقتله علاقة بآرائه.. كان يجهر برأيه ضد الجميع وبسخرية مرة..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
كيف لشخص مثل محمود المرزوق، فنان وكاتب عاش سنوات عديدة في براغ وباريس وجاب نصف أوروبا وربما بعضاً من مدن شمال أفريقيا أن يعيش شيخوخته في مكان كهذا..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
رجل كهل مغرم بالروايات البوليسية طلب مني اليوم رواية يستغرق بقراءتها تنسيه هذه المهزلة.. أول زبون منذ قيامة الحرب يطلب كتاباً.. أعطيته نسخة مستنسخة من (اسم الوردة) لألبرتو إيكو.. لم يبدو عليه الاقتناع.. لكنه اشترى الكتاب بألفي دينار.. قال: أثق باختياراتك.. أول مبلغ أحصل عليه في موسم الاحتلال

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
حر وغبار وأمريكان.. وميليشيات بدأت تنشط.. وأحزاب كثيرة.. كل ثلاثة يستطيعون إشغال مبنى حكومي أو غير حكومي ورفع لافتة حزب هم قادته وقاعدته..

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ما يحدث هو اللامعقول بعينه، لا شيء منطقي في هذه البلاد.. وأظن أن مؤلفي مسرحيات العبث ومخرجيها سيكونوون مسرورين وهم يرون أو يسمعون عما يجري. لكأن بعض البشر أصيبوا بمس مشؤوم .. لكأن بعضهم تخدروا ويرون هذه الفوضى شيئاً طبيعياً..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
- أي نوع من الكتب تبيع؟
- أي نوع يتوافر وله مشتروون
- وكتب الإرهابيين؟
- الإرهابيون لا يحتاجون كتباً.
-كتب ضد أمريكا؟
- نصف كتب العالم ضد أمريكا.
ابتسم: ألديك معلومات عن الجهات المسلحة؟
- أنا أشد الناس عزلة في هذه المدينة.. كأنك تسأل ضفدعة مستوحدة عن أسماك القرش.

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ماذا ستفعل حين لا تجد لقمة تسكت بها جوع أطفالك.. ستكون لصاً مسلحاً أو إرهابياً.. وإذا ما منعك ضميرك ربما أقدمت على الانتحار.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 1
لم أفطن لهما وهما يدخلان.. شابان ملتحيان يرتديان الدشداشة البيضاء التي تبقي نصف قصبة سيقانهما عارية.. "السلام عليكم".. "وعليك السلام". لولا أنهما سلما لحسبت أن أحدهما سيستل سيفاً خفياً يفصل به، بحركة سريعة متقنة، رأسي عن جذعي.. قلت، تفضلا. "زاد فضلك" وسألوني عن عنوانات غريبة عجيبة، وأسماء مؤلفين لم أسمع بمعظمهم. قلت متهكماً: "آسف، النسخ التي لدي بعتها كلها". ثم عرضوا علي قائمة أخرى. وكنت على درجة كبيرة من الحمق حين قلت: "الحقيقة أنا لا أتعامل مع مثل هذه الكتب". "لماذا؟". "تهمني كتب الأدب والفن والعلم والتاريخ". "هل قرأت لأي من هؤلاء المؤلفين رحمهم الله؟". وكان علي أن أكبح جماح نفسي، وأصوغ جواباً مقنعاً، قلت بنبرة واهنة لم أفلح في جعلها خالية من السخرية: "لا، حين كانت عيوني سليمة كانت مثل هذه الكتب ممنوعة.. وحين أصبحت هذه الكتب غير ممنوعة ضعف بصري". ابتسم الأصغر سناً فيما بقي وجه الآخر جامداً لا يفصح عن طبيعة مشاعره.. قلت لهما: "عندي بعض كتب الجاحظ وابن عربي، والتوحيدي، وابن سينا، وتفسير القرآن للرازي، وآخر للزمخشري.. وتاريخ الطبري.. وكتب لابن رشد والطهطاوي ومحمد عبده وطه حسين". ضيّق الأكبر منهما ما بين أجفانه وهو يرمقني بارتياب وقال: "نحن لا نقرأ كتب المشركين".. استدارا.. قال الأصغر بنبرة واهنة: "السلام عليكم" وخرجا.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0