عن فالح عبد الجبار

فالح عبد الجبار، مواليد بغداد 1946م، عالم اجتماع عراقي، غادر العراق عام 1978. عمل أستاذا وباحثا في علم الاجتماع في جامعة لندن، مدرسة السياسة وعلم الاجتماع في كلية بيركبيرك_ والتي كان قد حصل فيها على شهادة الدكتوراه. وقد عمل سابقا محاضرا في جامعة (Lon..

كتب أخرى لـِ فالح عبد الجبار


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الهورلا.. أوراق الجنون (124 صفحة)

عن: دار ميزوبوتاميا (2014)

الطبعة : 1
التصنيفات : فنون

الحرب حكاية خرافيّة بكهوف ومغارات، كلُّ كهف معتم يؤدي لمغارة، وكلُّ مغارة شحيحة الضوء تؤدي إلى كهف، كل منها يحوي روحاً موجوعة يبدو وجعها أكثر وضوحاً مع سعير الحرب على السطور، ومع السعير تتجلى الملحميّة، في سرد الحرب، عبر قص الاختبارات التي يمرُّ بها البطلُ، وهي تتحدّث عن واحدة من أبرز محن المنزلة الإنسانية، لتتعدّد طبقات الحكاية وتتباين مسالكها وهي تقترح، في كلِّ مرة، جانباً مبتكراً، شخصياً ومغامراً في تدوين وقائع عامة سريعاً ما تكتسب صفتها التاريخية في رواية تجارب الأمم والشعوب، لتملك مدوّنات التجارب الفردية في سفر الحروب أهميةً مؤثرة، وهي تسعى للتعبير عن "الإنساني، اليومي، المعاش، والشخصي"، بوصفها شهادة فرديّة عن لحظة زمنيّة فارقة.

مع الكتابة تُستعاد الحرب منتقلة من جنون الواقع إلى جنون الخيال، ورقة بعد ورقة تنسج (الهورلا) حكاية ليس بوسعها أن تتكرر، لأنها تُروى مرّة واحدة، وهي تجسد حال روايتها ملامح أصحابها، إنها مراياهم في غبش الحروب، صلاتهم تحت أصداء انفجاراتها. لن تُكتب أوراق الجنون غير مرّة فريدة واحدة متأملة، في ثنايا كتابتها، ما تعلمناه من مفاهيم ومقولات ومثل أفلاطونيّة عليا، فليس ثمة ما هو أنسب من الحرب لمراجعة أفكارنا وتصوّراتنا، والنظر في مفاهيمنا ومعتقداتنا، ومواجهة قناعاتنا بصدد موضوعات تكون في مقدمتها موضوعة الحرب نفسها، وهي تجعل من الحقيقة أولى ضحاياها، ففي الحرب ليس ثمة حقيقة سوى الحرب، حيث "تطفح على حياة المدينة بغتة"، تذوّبها مثل معدن نادر في أتونها، لتكون كتابة اليوميات نوعاً من استعادة معدن الإنسان، أو مراقبة تغيّره في واحدة من أصعب أزماته على الإطلاق، وهو ما عمل باحث الاجتماع فالح عبد الجبار على إنجازه في كتابه (الهورلا، أوراق الجنون) الصادر عن دار ميزوبوتاميا 2014، في حديثه عن آلام ذاكرته اللبنانية خلال حرب العام 2006، الذاكرة التي تشكّلت في "سبعينيات القرن الماضي وانقطعت في ثمانينياته ثم عادت في مبتدأ الألفية الجديدة، وهي سلسلة متصلة في مدينة أُحبّها بأضعاف ما يمكن أن تحبني".

..

التقديم مقتطع من مقال (الصباح

لـــ د:لؤي حمزة عبّاس


  • الزوار (162)