عن نبيل الحفار

مواليد دمشق 1945. حاصل على إجازة في الأدب الألماني 1969 لايبزيغ، وماجستير في الأدب الألماني 1971 لايبزيغ ثم دكتوراه في العلوم المسرحية 1989 برلين. عمل رئيساً لقسم الدراسات المسرحية في المعهد العالي للفنون المسرحية- دمشق ورئيس تحرير مجلة "الحياة المسر..

عن مارتين زيل

ولد مارتين زيل عام 1945 في مدينة لودفيغسهافن على نهر الماين في ألمانيا. درس الأدب الألماني والفلسفة والتاريخ في مدينتي ماربورغ وكونستانس،ألمانيا. حصل على الدكتوراه في عام 1984 من جامعة كونستانس وعلى درجة الأستاذية في عام 1990. درس الفلسفة في جامعة ها..

كتب أخرى لـِ مارتين زيل، نبيل الحفار


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


111 فضيلة 111 نقيصة : عرض فلسفي (336 صفحة)

عن: مشروع كلمة للترجمة (2015)

الطبعة : 1
التصنيفات : فكر وفلسفة

إن الفضائل والرذائل أقرب إلى بعضها بعضا مما يعتقد الإنسان. إنها أشبه بأزواج في حلبة رقص، يدورون واحدهما حول الآخر، ويتباعدون ليعودوا فيتقاربوا ثانية. وفي حركاتهم يصعب التمييز فيما بينهم، ما قد يؤدي إلى قلقلة أسلوب العيش الخاص للإنسان.

وكما في عرض مسرحي يقدم الكاتب الفضائل والرذائل كشخصيات تكشف بأسلوب فني رشيق طبيعة العلاقات الداخلية فيما بينها لتوضحها في تشعباتها وتفرعاتها. وهدفه من ذلك هو أن يتمكن الإنسان من أن يعيش حياته الفانية بإحساس يقظ، ليقدم أفضل ما عنده لنفسه وللآخرين.


  • الزوار (880)
  • القـٌـرّاء (3)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

ليتصور القارئ أن هذا الكتاب كمسرحية موسيقية، يظهر أمامه في تتالٍ متبدل حشدٌ من الفضائل والرذائل، التي تتقارب وتتباعد باستمرار. والعملية الإخراجية المؤلفة من 111 فصلاً، والتي جاءت في الكتاب الصادر عن مشروع كلمة للترجمة التابع لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، ستُظهر على الخشبة 555 من فتيات وفتيان الاستعراض الذين سيجسدون أدوارهم الساطعة، سواء كانت براقة أم كالحة. وبرقصة الحلقة ستقدم الفرقة متعددة الرؤوس مشاهد حيوية متبدلة من احتمالات الحياة الإنسانية.

وتصميم الرقصات لهذه المسرحية سيكشف لأعين المشاهدين دراما أسلوب معيشة يتمسك بالفضيلة دون أن يصم أذنيه عن إغراءات الرذيلة.

إن الفضائل والرذائل، كما يرى المؤلف مارتين زيل في كتابه، هي ميزات بشرية أو مثالب، بوسع الإنسان جزئياً على الأقل، أن يفعل شيئاً حيالها. إنها صفات مرتبطة بشخصيات أناس يظهرونها، خيراً أم شراً، في أفعالهم ومواقفهم. بعضها: كالتواضع أو التكبر قد يبدو بريئاً، وبعضها الآخر: كالكرم أو القسوة، يعد من كبريات الهبات أو الرذائل. ومع ذلك ليس ثمة هنا ما هو بريء، فالفضائل والرذائل تتداخل في بعضها بعض هناك أيضاً، حيث تكون عاملاً حاسماً في تقييم ما نفعل وما نحجم عن فعله.

منذ القديم كان للفلسفة مهمتان: أن توقع البشر في الحيرة، وأن تسعفهم في بلوغ الوضوح. رغم أن أصل النشاط الفلسفي ينبع من الدهشة، فإن المهمة الأولى من المهمتين -خلافًا لأيام سقراط- يتم تجاوزها اليوم بكل خفة وبكل سرعة.

بعد الدهشة من اتساع العالم تأتي الحيرة: تعجبٌ بصدد كيفية فهم عملية استيعابنا لشيء ما. ومن هذا التعجب تولد الحاجة إلى الوضوح: إلى اكتشاف الحقائق المتداخلة في بعضها، حيث تنفتح أمامنا دروب للفهم.

يقول لودفيغ فيتغنشتاين في كتابه استقصاءات فلسفية: "لا تفكر، بل انظر!"، مطالباً نفسه بذلك وقراءه أيضاً. وهو طبعاً لا يعني بذلك أن الإنسان في الفلسفة لا يجوز أن يفكر، بل إنه من ينصح لا أكثر، بالتخلي عن مناهج التفكير المطروقة لمصلحة تأمل متروٍ ونزيه في موضوعات التفكير، وهو ما يجب أن يجري هنا أيضاً. إن عرضاً سرلياً نوعاً ما للعبة النقائص بين فضائل ورذائل البشر هو وحده ما يمكن أن يقدم صورة واقعية لتداخلات وجود قديم.

في تتالي أرقام الاستعراض الــ 111ًتسود أحيانا فوضى مبهجة، ومُرّة أحياناً، ومتوزانة في أحيانٍ أخرى. وترتيبها يتبع إلى حد كبير نظاماً يعتمد التداعى والترابط، وهذا الرقم متطابق الأعداد يبين أن الأمر لا يتعلق بالشمولية، في أي وجه من وجوهها. ومع ذلك يتبع الاستعراض قاعدة معينة، فكل فضيلة مفترضة، وكل رذيلة مفترضة، ستبقى قيد العرض إلى أن ينجلي طابعها المتناقض.

ومن أمثلة هذه الفضائل وما يقابلها في الوقت نفسه من متناقضات: الطيش، الخجل، اللباقة، النزاهة، الحياد، القسوة، التعاطف، الرثاء الذاتي، الفكاهة، والحماقة، السخرية، الفضول، رحابة الصدر، الجشع، المتعة، الاعتدال، الدقة في المواعيد، ضعف الإرادة، الرزانة، الفطنة، الغباء، الحكمة، الكآبة، الخمول، الكسل، الاتزان، الأصالة، الرصانة، الخيال، رقة الشعور، الجمال، الغرور، احترام الذات، التكبر، العبقرية، الابتكار، الإعجاب، الحسد، الشماتة، الضغينة، البخل، الكرم، التسامح، الإيمان، الأمل، الشك، التواضع، الضمير، الحرج، الأنس، الصداقة، النرجسية، الغيرية، الحرية، العناد، الحظ، الشجاعة، وغير ذلك الكثير، مما تحتويه كل فضيلة على ما يقابلها في الوقت نفسه.

ولد مارتين زيل عام 1945 في مدينة لودفيغسهافن على نهر الماين في ألمانيا. درس الأدب الألماني والفلسفة والتاريخ في مدينتي ماربوغ وكونستانس بألمانيا. حصل على دكتوراه عام 1984 من جامعة كونستانس، وعلى درجة الأستاذية عام 1990.

درّس الفلسفة في جامعة هامبورغ ثم في جامعة غيسن وكلاهما في ألمانيا. وانتقل عام 2004 إلى جامعة غوته في فرانكفورت على الماين، حيث صار عام 2008 عضواً مؤسساً في مشروع تكوين نظم معيارية، المشكل من أساتذة الفلسفة في الجامعة.

ونشر المؤلف حتى الآن 13 كتاباً تناول فيها قضايا نظرية المعرفة وفلسفة الأخلاق وعلم الجمال ولا سيما جماليات الفن السينمائي.


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

الطيش: إن من يستخف بثقل كل شيء، فإنه عاجلاً أم آجلاً سيرزح تحت عبء الحمولة. ورغم ذلك للطيش حسناته. إنه يبعدنا عن شدة الخمول والتردد والمماطلة.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الدماثة: من السمات الجوهرية للدمثين ألا يحسبوا لكل شيء حساباً. إنهم يقدمون لشركائهم في الإنسانية قروضاً، دون توقع سدادها غالباً. فالدماثة هي أحد أشكال الجود، وليست أقلها شأناً.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الوقاحة: تتأتى الوقاحة من خروج أحدهم عن حسن السلوك على نحو هجومي بالكلمات واللفتات. ولكن عندما لا يرفض الإنسان الخنوع لأسياد مزيفين، ولا يجد نفسه بالغ التهذيب لأن يجهر برأيه مرة، يبرهن على حرية داخلية لها قيمتها.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الخجل: إن الخجل هو وعي صامت بفضيحة محتملة: بفضيحة ناتجة عن الإساءة إلى وصايا وواجبات لا جدال في كونها تستوجب التوقير. أن يشعر الإنسان بالخجل لا يعني دائماً أن يخجل من نفسه، من سلوكٍ ذاتي يجده الإنسان خاطئاً. بل يمكن للمرء أن يخجل عن آخرين من الذين يشعر طبعاً بانتمائه إليهم، كأن يخجل عن أحد أفراد أسرته أو الجمعية التي ينتمي إليها أو شركته، أو وطنه، لأنه لم يتصرف أو لا يتصرف حسبما تمليه اللياقة أو الصواب. إن الشعور بالخجل هو دلالة على احترام الذات.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
اللباقة: هي فضيلة التماس الاجتماعي المتحفظ، فالأمر يتعلق هنا دائماً بالمسافة الصحيحة بينك وبين الآخرين. إن من يتدخل في شؤون الآخرين، التي يريدون حلها فيما بينهم، يفتقر إلى اللباقة. وكذلك عندما يسلط الضوء على أمور تخصهم ولا يرغبون في الكشف عنها. ولأن آداب حسن السلوك تملي عدم الرد على الإساء بمثلها، كما لا يرغب الإنسان في أن يكون فظاً حتى تجاه فظاظة الآخر، ولا أن يتبجح بنفسه، ولا سيما تجاه من يتمادى في التطاول. ولا يريد أن يكون مباشراً جداً، حتى تجاه من يستحقون الصد المفحم. هنا تكمن صعوبة اللباقة، وتحولها أحياناً إلى شؤم. ففرط اللباقة يفوت على الإنسان فرصة الكلمة الصريحة. وفرط التعاطف والانفعال يضيع إمكانية التواصل مع الآخرين بانفتاح. إن خيوط اللباقة الناعمة قد تتحول إلى شبكة صيد لا فكاك منها.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
التعاطف: الميل والنفور هما محرضان جوهريان على الفعل لدى الإنسان، وهما قوتان منتجتان جوهريتان. فمن دون التضاد بين الجذب والصد ليس ثمة ما يغرينا بأمر ما أو يبعدنا عنه، بل سنكمن في ذواتنا كالحجارة ونتابع بنظرات بليدة كفاح النباتات في سبيل الضوء والظل. لولا شعورنا بالانجذاب إلى أناس أو أشياء ما، أو بالنفور منهم، فليس ثمة ما نبغيه. ما كان التحقق ليحصل ولا الافتقاد، ما كانت الصداقة لتوجد ولا الحب. لا الفن ولا التفكير، لا العلم ولا السياسة، لا الدين ولا الأخلاق. إن من لا يصغي لميوله أبداً، لا إرادة له تمكنه من توجيه هذه الميول. ومن لا يمتلئ شغفاً بشخص ما فإنه لا يعرف شيئاً عن نفسه. ومن لا يتحمس لعمل أشخاص آخرين فإنه لن ينجز أبداً عملاً خاصاً به. إن التعاطف لا يعني المشاركة في الآلام فحسب، بل في البهجة والخوف والأمل والتوقع والحزن والقلق والضحك والبكاء.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الجشع: بأشكاله كافة تعبير عن شهوة عمياء، إنه يطمح للحصول على ثمار السعادة التي تفسد في لحظة الاستمتاع بها. الجشع للسلطة وللتملك وللشهرة هي ثلاثة من أقوى أشكاله، ليس بينها ما يمكن أن يبلغ حد الارتواء. الجشعون لا يشبعون، ولا يفلحون في التحول من الكمية إلى النوعية. إن الجشع يراهن بكل شيء على المستقبل، ولا يعرف السلام مع الحاضر. إنه ينظر إلى الأمام فحسب، ولا يلتفت قط إلى الوراء: وفي عدم المبالاة هذه يكمن تأثيره المدمر. ومن هنا يعد الجشع العدو اللدود للمتعة، ولكنه أحياناً معبَرٌ غير متوقع إليها!
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الدقة في المواعيد: إن غير المنضبطين في مواعيدهم يحتقرون الذين يبالغون في الانضباط، وهؤلاء يحتقرون أولئك. والدقيقون في مواعيدهم يزدرون الطرفين. إنهم جميعهم على حق، وعلى خطأ أيضاً. فالذين يبالغون في الانضباط يثيرون أعصاب الآخرين لأنهم يسلبون منهم بعض الوقت الذي لو بقي لهم لتسلحوا لمواجهة وصول الشخص المنتظر، حتى وإن كان صديقهم، فلعدم قدرتهم على الانتظار، لا يتركون الآخرين ينتظرون. وغير المنضبطين لا يعتكد عليهم ولكن بدرجة أقل، فلعدم قدرتهم على الانتظار يتركون الآخرين ينتظرون. إنهم يعاقبون الآخرين بوقت فارغ بدلاً من أن يهدوهم من وقتهم. إن الذين يبالغون وأولئك غير المنضبطين في مواعيدهم يعتبرون أنفسهم أهم من المواعيد التي ارتبطوا بها. فهم يأتون قبل الموعد أو بعده، لاعتقادهم امتلاك ميزة أن يكونوا أول من يصل أو آخر من يصل. إنهم يتصورون أنفسهم موضع ترحيب بهم في كل مكان وفي أي وقت، على الرغم من عدم صحة ذلك غالباً أينما كان.
أما الدقيقون في مواعيدهم فيتجنبون هذا كله بأناقة، بأن يريحوا الجميع، وبإمكانهم الاعتماد على إحساسهم بالوقت. غير أن هذا الإحساس ليس نعمة فحسب، بل لعنة في الوقت نفسه، فالذي يعرف الوقت دائماً يحفظ في رأسه دائماً جميع مواعيده ووعوده والتزاماته ولقاءاته، ومواعيده النهائية، يفقد أي معنى لحاضر حياته الخاصة. فساعته الداخلية تَتِك بلا هوادة. ومن يكون دائماً في الوقت المحدد، لا يتبقى له وقت لنفسه!

  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الفطنة: ليست الفطنة أمراً يتعلق بالذكاء وحده. يتميز الفطنون من غيرهم باستعدادهم للتعلم من تجاربهم، وبالقبول بأن عملية التعلم هذه لا نهاية لها.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
الغباء: إن نوع الغباء الذي يجعلنا نلوم أنفسنا والآخرين بسببه يتأتى من تعامل قاصر مع قدراتنا الذاتية. فالغبي هو الذي يهمل أو لا يستفيد كفاية من قدراته العقلية والجسدية، مهما كانت. فالشرود والخراقة وعدم اللباقة والتسرع والسذاجة أو البلاهة يمكن أن تكون كلها تمظهرات للغباء البشري، وهي بخلاف قلة الخبرة تعد نقائص، يمكن للمرء التغلب عليها بقوة الإرادة وببذل بعض الجهد. تكمن حماقتهم في عدم القدرة على إقناعهم بشيء جديد عليهم، فهم راضون عما يملكونه من أنصاف المعارف ومن أنصاف طاقات الإنجاز. إنهم راضون عن أنفسهم، لاعتقادهم أن لديهم ما يكفي من الذكاء. ومن هنا تنبثق أحياناً إمكانية التحالف بين الغباء والشر.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0