عن مجموعة مؤلفين

هناك الكثير من الكتب التي يشترك في تأليفها نخية متنوعة من المؤلفين ولا تنشر أسماؤهم على هذه الكتب لأسباب مختلفة ، كأن تكون براءة العمل المقدم مملوكة لمؤسسة أكاديمية أو مراكز بحثية أو مملوكة حقوق هذه الكتب لمشروع محدد.  من أجل هذا ، قمنا بتجميع كل هذه..

كتب أخرى لـِ مجموعة مؤلفين


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


كتاب العالم 1 : 20 دقيقة (96 صفحة)

عن: طوى للنشر والإعلام (2013)

الطبعة : 1
التصنيفات : فنون

" في البداية ربما لا يمكن تصديق هذه المسألة، أن العقل يتذكر لعشرين دقيقة بعد الوفاة، قبل أن يمضي إلى فنائه النهائي، حتى وإن تكن صحيحة فعلاً فإننا لا نريد أن نصدقها، إذن لماذا نكتب؟ لسببين؛ لأن الفكرة ذهبت بنا إلى مكانٍ بعيدٍ في الرعب، وبقدر ما أخافتنا، بقدر ما أحببناها، لذلك نكتب عن هذه العشرين دقيقة، فالكتابة اختبرتنا كصغارها، ثم علمتنا أن نخلق أشياء صادقةً، وإن لم يكن لها من واقعٍ صادق ومساوٍ. الآخر..إننا نستحلي الكتابة لنخمن أمكنتنا من هذا الفضاء المريع؛ الكون!

أيُّنا سيذهب أولاً، هذا السؤال اخترع هذه اللعبة العنيفة والموجعة، أن نرثي بعضنا دون أن ننتبه، مهما كان رقم مغادرة أحدنا، كلنا في هذا الكتاب لا نعرف أرقامنا، من منَّا سيموت أولاً، من الثاني، من العاشر، من الأخير، كلنا نخاف أن نكون ذلك الأول، وكل واحدٍ سيشعر، على ما يشبه اليقين، أنه لن يكون ذلك الأخير! الأخير الشقيّ، المسكين الذي سيكون عليه واجب توثيق تواريخ وفاتنا، الأخير الذي سيحمل أمانة أن يعيد صفَّ هذا الكتاب؛ الميت الأول فالأول، أو على الأقل ليوصِ، إن هو أنهكته الفجائع، أن يفعل هذا أحدهم، بعد نفادنا كلّنا، حينها فقط سيكتمل هذا الكتاب.

لقد استجبنا لهذا الكتاب لأن أجنحة السؤال الكبيرة أخذتنا إلى أعلى الجبل، هناك حيث نصبح وحيدين وعراة نُطلّ على عالم الأحياء الذين تركناهم عنوة وبقوة البياض من بعدنا وهو يركض حتى احترقت رئتاه.

إننا نكتب لنتوقع، ونكتب لنخمن، ونكتب لنختار، ونكتب لنتخلّص من المرارة الجميلة.

عشرون دقيقة ونحن ننظر إلى موتنا بشجاعة ربما. فمنا لكل الأحياء من بعدنا كتاب العالم خارجاً من عشرين كهفاً إلى عشـرين ميتاً.

أما ترتيبنا في الكتاب فبحسب الأبجدية، أبجديَّة لم يختر أي منَّا حرفاً واحداً منها.. إنها فكاهة القدر الغريب، حين قرر ألا يختار، قررنا أن نختار.

فيما سنترك للحياة والموت ترتيبهما البدائي والأبديّ "

عادل حوشان -

-----------

شارك في كتابة العشرين دقيقة في كتاب العالم «محمد الحرز، عبدالله السفر، عبدالرحمن الدرعان، عبدالله ثابت، عادل حوشان، يحيى آمقاسم، ضيف فهد، ماجد الثبيتي،سعيد الأحمد، منصور العتيق، أحمد العلي، عبدالله العثمان، ضياء يوسف، كميليا البراهيم، نهلة محمد، منال العويبيل، هيا محمد، عبدالله حمدان، ماجد العتيبي،صبا طاهر».


  • الزوار (682)
  • القـٌـرّاء (4)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

زخر مضمون كتاب «20 دقيقة» بالكتابة في اللغة وفي المعنى وفي الرؤيا وفي الحالة، لكنه بقي تدريباً واختباراً هائلاً، اختبار الدويّ ورجفة العدم. وحسب مقدمة الكتاب، جاء ترتيب العشرين كاتباً حسب الأبجدية، أبجديّة لم يختر أي منّا حرفاً واحداً منها... إنها فكاهة القدر الغريب، حين قرر ألا يختار، قررنا أن نختار. فيما سنترك للحياة والموت ترتيبهما البدائي والأبديّ؟».

تشارك في «كتاب العالم» أسماء عُرفت في المشهد الإبداعي السعودي بكتابتها للنص الفني المعاصر، بالإضافة إلى بعض الفنانين والنقاد، يغلب عليهم أنهم من أصحاب التجارب الجديدة بالإضافة إلى تجارب معروفة في المشهد الثقافي السعودي، وهم: محمد الحرز، عبد الله السفر، عبد الرحمن الدرعان، عبد الله ثابت، عادل حوشان، يحيى آمقاسم، ضيف فهد، ماجد الثبيتي، سعيد الأحمد، منصور العتيق، أحمد العلي، عبد الله العثمان، ضياء يوسف، كميليا إبراهيم، نهلة محمد، منال العويبيل، هيا محمد، عبد الله حمدان، ماجد العتيبي، وصبا طاهر».

20 كاتباً كما يقول الكتاب «أبهرهم التدريب غير المتوقع» لفكرة تأخذ غرابتها من واقع الكتابة ومغامرتها الكبيرة، اختارت «طوى» أن تبدأ بهم فكرة كتاب العالم. ويقول صاحب الدار الكاتب والروائي عادل حوشان: «كانت فكرة كتاب العالم تنتظر أن نخرج بها بشكل يليق بما نفعل، واخترنا أن نبدأ بالنص المعاصر من خلال فكرة حياة الدماغ «علمياً» لمدة تصل إلى عشرين دقيقة بعد الوفاة الطبيعية، بغض النظر عن الحقيقة العلمية وراء ذلك. كان الأهم بالنسبة إلينا الحقيقة نفسها دون تصنيف، ومن هنا كان علينا أن نفكر بدلاً عنه أو بالأصح أن نعيش بدلاً عنه هذه الفتنة الكبيرة التي يتخلص فيها الدماغ من الروح والجسد ويبقى وحيداً في مواجهة أعباء الحياة المتبقية، الحياة التي أرهقته بالاثنين معاً، ثم ها هو يرتب الأمر كما يحب ويكتب توقعاته في عزلة محددة وكمصارع حُر، كنا أمام هذا الاختبار وهذا التدريب العملي على الموت في مواجهة الكتابة أو العكس».

وجاء في تعريف الكتاب: «ما هذا الإمعان في التوحش؟ لن يسألنا أحد بعد الآن، أو هذا ما نتمناه على الأقل! اتركوا غبار أرواحنا يشتت انتباه الهواء، فهو كما ترون، عشرون كائناً غريباً، اختبروا لياقتهم حيال الموت، ثم تواثبوا كعدّائين ناحية هذا المضمار المليء بالهيبة والفزَع... الرعب الذي يتولى الكائنات الحيّة من هذه اللحظة التي لم يعرفها أحد على قيد الحياة مطلقاً.

القِردة التي ترعى صغارها في الغابات، الشجرة التي يقتلعها حطّاب فقير وبقدمِ خشنة، العشبة التي تتزحلق عليها الأفعى وتهرسها، أو البشر الذين يطلقون أبواق عرباتهم في الشوارع ويخرجون أيديهم في إشارة غير لائقة للحياة، بينما يرعبهم المرض وأسِرّة المستشفيات وتربية أبنائهم؛ إيماناً بالواجبات الكبيرة المحدّدة، عدى الموت.

هنا كنّا نُدخّن سجائرنا بمتعة كبيرة، أو على الأقل، حين انتهينا من ترتيب هذه الميتة اللائقة. ضحكنا وبدأنا في التهيؤ! في الجانب الآخر أبهرنا هذا التدريب غير المتوقّع دون أن نطلب من بائع الأكفان نعشاً أو طِيباً أو عبارات عزاء ولا حتى أن تتدلّى من عينيه ولو لحظة رحمة واحدة.

هذه أحزمتنا  المحشوة بالفتيل، لا لنحرق أحداً أو شيئاً، بل لنكتب بها، لشخصٍ ما، يرقد بسلام كبير وهو يردد موسيقى (20 دقيقة) في حفل بهيّ من الوحدة والانتظار.

وليقل آتٍ ذات يوم أننا حاولنا، بعشرين يد في عشرين دقيقة، أن نخدش الموت في وجهه». 


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0