عن باولو كويلو

روائي عالمي. قبل تفرغه للكتابة كان يمارس الإخراج المسرحي والتمثيل وعمل كمؤلف غنائي وصحفي، وقد كتب كلمات الأغاني للعديد من المغنين البرازيليين. نشر أول كتبه عام 1982 بعنوان "أرشيف الجحيم" ولكنه لم يلاقي أي نجاح. ثم في عام 1986 قام كويلو بالحج سيراً لم..

كتب أخرى لـِ باولو كويلو


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


فارس النور - دليل المحارب (151 صفحة)

عن: ورد للطباعة والنشر والتوزيع (2005)

الطبعة : 1
أضافه : Mahmoud El-Shafey

"باولو كويلهو" واحد من الكتاب العظام الذين يغرونك بالسهل الممتنع، فتندفع معهم مأخوذاً برشاقة العبارة وبساطة الحكمة وبريق الفكرة. لكنك لا تلبث أن تكتشف أن كل لفظة مغلفة بالأسرار والإيحاءات وظلال المعاني والإنزياحات السياقية التي تجعلك تحس بأكثر مما تفهم. فتقف متأملاً كالباحث عن زهرة تختصر الربيع وربيع يختصر الفصول. يوهمك صاحب "الخيميائي" بأنه يقدم دليلاً نظرياً للمحارب في تقبل الإخفاق واحتضان الحياة والارتقاء إلى المصير. ولكن أي محارب هذا؟ إنه محارب الضوء، فارس النور -جندي الحقيقة. أنت إذاً أمام تأمل في النفس البشرية للنخبة -جند الحقيقة، من كرسوا حياتهم للأسمى والأرقى والأجمل- للنور والحق والوضوح بكل ما تنطوي عليه كلمة المحارب من طقسية واحتراف وشغف. ما هو فارس النور" سأل الشاب. "لقد أصبحت تعرف ذلك"، أجابت المرأة بابتسامة، إنه شخص قادر على فهم معجزة الحياة، والصراع حتى النهاية من أجل ما يؤمن به، وسماع الأجراء التي يطلق الموج رنينها في سرير البحر".


  • الزوار (810)
  • القـٌـرّاء (1)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

عند ذكر اسم الكاتب البرازيلي "باولو كويلهو"، يتبادر سريعا إلى الذهن روايته الشهيرة "الكيميائي" المنشورة في عام 1988، والمترجمة لأكثر من 67 لغة، رقم أدخلها كتاب "غينيس" للأرقام القياسية، كأكثر رواية ترجمة لكاتب على قيد الحياة.  "باولو كويلهو" من الكتاب الذين تأثروا بالقيم العالمية للتسامح وقبول الآخر، لذا تجده في كتاباته منكبا على دراسة الثقافات الشرقية وخاصة العربية، وهو ما يظهر من خلال تسميته لكتابه "زهير" المستوحاة من كلمة الظاهر. ولعل القارئ لمؤلفات "باولو كويلهو" قد يلاحظ تشابها في الشخوص وطريقة الكتابة، إلا أن الثابت هو جوهر كل رواية، والرسالة التي يريد إيصالها للقارئ العالمي. ف"كويلهو" معروف بأفكاره الإيجابية، ورغبته الفرد إلى السمو بتفكيره إلى الأفضل ليكون صالحا في المجتمع. وفي كتاب "دليل محارب النور"، يطل كعادته، الكاتب البرازيلي، من خلال كتاباته الأدبية السلسة والمعبرة عن ما يخالج الذات من مشاعر عميقة الانهزام، والرغبة في تجاوز العقبات، والتغيير نحو الأفضل، ووضع أهداف وتحقيقها، مع الإيمان بمعجزة الحياة. فكرة الكتاب قائمة على مجموعة من الاقتباسات من كتب دينية وأخرى تاريخية: من التوراة، والتلمود، وكتب الفيلسوفين الصينين "تشانغ تسو"، و"تاو تشي تشنغ"، وحتى بعض الاقتباسات من حكايات عربية. اختار الكاتب تعبير "محارب"، وفي ترجمات أخرى كلمة "فارس"، ليس للدلالة على المقاتل في الحروب، بل من يحارب شخصا واحدا وهو نفسه، وهي نفس فكرة الجهاد الأكبر في الإسلام، فمقاتلة النفس أصعب بدرجات كثيرة من مقاتلة الجيوش. الكتاب سهل القراءة، ويبعث النفس على القوة والتفرد، وروح العزم. أقوال بمجرد الاطلاع عليها تعطي الانطباع بأنها موجهة شخصيا للقارئ، وتعبر عن حالته التي يعيشها، لأن في داخل كل منا يعيش محارب النور. وتظهر فكرة النفس الأمارة بالسوء، والتي تدعو إلى اقتراف الأخطاء والابتعاد عن الطريق الصحيح. الفرق هنا، هو أن محارب النور على وعي تام بما تصبو إليه نفسه، لذلك فهو لا يدخل معها في صراع، بل يحاول قدر الإمكان التحاور مع شيطانه، بل، حسب تعبير الكاتب، يدعوه إلى دخول الخيمة والتحدث معه. أبعاد فلسفية عميقة، بجمل لا تتعدى أسطر، يحيل فيها "باولو كويلهو" القارئ إلى إعادة قراءة الذات والتعرف عليها عن قرب، فيقول في إحدى الاقتباسات "حين تخطط للتغلب على المشكلات الكبيرة في علاقة ما، فلا تضيع وقتك بتذكر الأوقات العصيبة، وركز على متعة تجاوزك لتجارب حياة أخرى. ولدى خروجك من فتره علاج طبي طويل، لا تكتئب من معاناة عشتها، بل فكر بنعمة الله التي أسغبها عليك بالشفاء". ويوجه الكاتب مجموعة من النصائح للمحارب الذي لا يستسلم في سبيل تحقيق حلمه، إذ يقول حول المحارب " لأنه يؤمن بالمعجزات فهي تحدث، لأنه مؤمن أن أفكاره قد تغير حياته تبدأ حياته بالتغير، ولأنه مؤمن أنه سيجد حبا يظهر الحب ...". ويؤمن "باولو كويلهو" بقانون الجذب، إذ أن الأفكار التي تدور في ذهن الإنسان بشدة هي ما تقع، وتتحول إلى أفعال، لهذا يظن أن شخصا ما إذا أراد شيئا ما فحسب تعبيره "يتآمر" الكون بأكمله لصالحه، لهذا يهتم محارب النور كثيرا بأفكاره، ولا يركز إلا على الشيء الإيجابي. ويذكر الكاتب قراءه عبر محارب النور، بعدم الخوف، والإقدام دائما على مواجهة الصعاب، لأن الإنسان لا يغرق ببساطة إذا غاص بالماء، يغرق فقط من يبقى تحت السطح. فالأمل يجب أن يكون حاضرا حتى في أصعب الأوقات. ويشير "كويلهو" أن المحارب في مسيرته نحو تحقيق الحلم، سيواجه مشاكل وصعوبات منها الحسد، وفيه يقول " الحسد لا يؤذيك إن لم تدعه يفعل ذلك .. الحسد جزء من الحياة، وعلى المرء أن يتعلم كيفية التعامل معه". وفي الأخير، وبحكمه الفلسفية على طول صفحات الكتاب، يذكر دائما أن " كأس المعاناة ليست بالحجم ذاته للجميع"، أي أن بإمكان أي شخص، وحتى وإن كانت كأسه كبيرة أن يسكبها، ويتذوق المعاناة التي تصقله مواهبه وتظهر أحسن ما لديه. للإشارة، فالكتاب نشر في صحف برازيلية ما بين 1993 و1996، لينشر كاملا في العام الموالي، ولم تصدر الترجمة إلى الإنجليزية إلا في عام 2003.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0