عن دافيد فونكينوس

مؤلف وكاتب سيناريو فرنسي من مواليد 1974. درس الأدب والموسيقا في باريس وتعتبر روايته "الرقة" من أكثر الروايات مبيعاً في فرنسا، وتم اقتباسه في فيلم سينمائي عام 2011...

كتب أخرى لـِ دافيد فونكينوس، محمود المقداد


thumb

thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


إني أتعافى (392 صفحة)

عن: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب - الكويت (2015)

رقم الايداع : 9789990604559
الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

صورة لرحلة حياة مضنية عاشها بطل الرواية, الموظف في حسابات أحد مكاتب الهندسة المعمارية والمقاولات, في الأربعين من العمر, انتقل خلالها من الشقاء إلى السعادة.. وعلى الرغم من طول الرواية لم نعرف إسم بطله, إلى درجة توهمنا بتماهي بطلها مع كاتبها دافيد فوينكينوس نفسه

  • الزوار (872)
  • القـٌـرّاء (1)
  • المراجعات (2)
ترتيب بواسطة :

وأنت تقرأ الربع الأول من هذه الرواية تجد نفسك وقد استعدت كل لحظات المرض والألم وساعات الانتظار الخانقة في غرف المشافي وعيادات الأطباء التي مررت بها خلال حياتك.. ستجعلك تستعيد كل ذلك الترقب الذي شعرت به أثناء إجراءك تصوير شعاعي، أو تحليل أو أي علاج طبي تلقيته، وتجد حتى نفسك تستعيد مشاعرك تجاه مرض أحد أفراد أسرتك.. هل هي عبقرية الروائي أن جعلنا نشعر بكل هذا الألم لمجرد أنه يصف معاناته مع آلام ظهره؟ لماذا لم أستطع أن أقرأ هذه الرواية دون أن ترتسم في ذهني آلاف الصور الواقعية، لماذا لم أقرأ عن معاناة البطل وآلامه بحيادية وتجرد تامين؟ لا أدري.. ولكن أعلم تماماً أن هناك ما استفزني وأثار غضبي تماماً في أغلب صفحات الرواية.. إنها تعليقات المترجم لقد كان بكل صراحة "يحشر أنفه" بين كل جملة وأخرى.. كان ذلك مستفزاً جداً..


يحاول المترجم منذ المقدمة إضافة شيء من المقارنات بين الأدب العربي والفرنسي فلا أعرف كيف وصل بمقدمته مباشرة الحديث عن إحسان عبد القدوس والأدب العربي في العصر العباسي! استغربت حشره لثقافته العربية في تقديمه للرواية فتوقفت عن قراءة مقدمته وانتقلت مباشرة للرواية، لأني عادة أفضل قراءة التقديم بعد قراءة الكتاب،  لكنه أصر على ملاحقتنا في كل زاوية من الرواية لدرجة أنه لم يترك لنا أي خصوصية في القراءة الصامتة، رغم أنه في تقديمه يعلق قائلاً عن المؤلف "يشعر المرء في الوقت نفسه، أن لديه نزعة إلى التباهي الثقافي حينما يسرد بعض الحوادث أو الوقائع من روايات أولئك الذين يعلن إعجابه أو تأثره بهم". حقيقية لم أشعر بهذا خلال قراءتي للرواية كلها، فلم يحاول المؤلف التباهي أو استعراض ثقافته كمؤلف، وإنما كان يعبر عن شخصية البطل الذي يعمل مهندساً ويحن لعالم الثقافة والكتابة الذي كان يحب الانتماء إليه في الماضي.. وإنما ما كان واضحاً تماماً هو تباهي المترجم فعندما يحشر معلقة الأعشى أو بيت لأبي نواس فقط لأن عبارة بطل الرواية الفرنسي ذكرته بها فهذا مستفز جداً واستعراض مزعج ولا داعي له أبداً في هوامش الرواية.


وبعد أن عدت لمقدمته وجدت أنه يبرر عمله هذا بقوله: "ظهر (في رواية فوينكينوس) عدد كبير من الإشارات والتلميحات إلى كتاب وممثلين ومخرجين ومغنين وموسيقيين ومقدمي برامج تلفزية، ورجال سياسة وفلاسفة، وإلى أعمالهم، أو إلى مشاهد من أفلامهم أو مقابلاتهم أو أفكارهم. كما استعمل الكاتب عدداً لا بأس به من الرموز والمختصرات. وقد كان الظاهر أن استيعاب هذه الرواية يكاد ينغلق دون أفهام كثير من المثقفين الفرنسيين أنفسهم، فضلاً عن القراء العاديين، وقد اضطررنا إلى الوقوف عند هذه الإشارات والتلميحات والمختصرات على طول الرواية، لتفسير المقصود بكل منها في هوامشها، ولتيسير متابعة الرواية على القراء عموماً من غير بذل جهد البحث عنها. وربما أدت ترجمة هذه الرواية إلى أي لغة من اللغات، من غير تفسيرها، إلى التقليل من القدرة على متابعتها، وربما يؤدي ذلك إلى التقليل من قيمتها".


إذا هو مضطر لهذا الاستطراد والتفسير والشرح والحواشي فقط خوفاً على أفهام القراء! يا إلهي.. وكأنه لا يعلم أن الشيخ جوجل موجود في أي لحظة يظهر للقارئ اسم أو تعبير أو مصطلح لا يفهمه ويرغب بمزيد من الشرح حوله دون أن يقطع أحد عليه انسجامه ومتابعته لسرد المؤلف وحده.. أتساءل هل كان سيكتب ملحق إضافي بالرواية لشرحها للقراء لو أنه قام بترجمة رواية مثل "يوليسس" مثلاً؟


كان يمكنه فيما بعد أن يكتب كتاباً خاصا به ويعرض رأيه حول الرواية أما كمترجم فأعتقد أن مهمته تقف عند الترجمة بأمانة دون أن يفرض آرائه وتعليقاته الخاصة على القراء.. إضافة لكون الرواية مليئة بالاستطرادات والهوامش التي كتبها المؤلف بنفسه، لذلك عليك في كل مرة تقرأ الهامش أن تتأكد هل هي للمترجم أم للكاتب.. وربما لهذا وجد المترجم أن من حقه أن يساهم باستطراداته الخاصة أيضاً.. لكنه أمر مستفز فعلاً أن تجلس لمتابعة فيلم فرنسي وفجأة يظهر لك في وسط مشهد عاطفي شخصية الأعشى ليلقي عليك معلقته!


لم أتحدث عن الرواية بقدر ما تحدثت عن المترجم لأنه أثار غضبي فعلاً.. ربما لأن طبيعة الرواية كانت تتطلب الهدوء والقراءة الصامتة، وكأن الرواية والأحداث كلها كانت تدور داخل عقل البطل نفسه، خلال الرواية كلها ونحن نتابع فوضى مشاعره وعلاقاته ومتاعبه النفسية والجسدية، لهذا لا يحق لأي أحد أن يقطع عليه سرده من أجل تعريفنا بأعضاء فريق البيتلز.. أروع مافي الرواية أنها لم تكن مملة في أي جزء منها ولا في أي استطراد من استطراداته الكثيرة، رغم أنها ليست رواية أحداث، فلا يحدث الكثير فيها ويمكن تلخيصها بأربع جمل، رجل وصل الأربعين من عمره فوجد أن البرود قد تسلل لعلاقته الزوجية وولديه انفصلا عنه واستقل كل منهما بحياته الخاصة، وفي لحظة وجد نفسه وقد خسر عائلته وعمله وحياته التي اعتاد عليها لعشرين عاماً.. لكنه عبر كل تلك الصفحات كان يحاول أن يفهم نفسه، أن يعرف ما الذي حدث، ما الذي تفعله بنا الحياة، كيف أننا نتعلق بأشياء نظن أنها الشكل الوحيد والممكن لحياتنا، فإذا بنا نفوت فرصاً أخرى أجمل بكثير مما نملك لمجرد الخوف من التغيير أو الخوف من فقدان ما كان يؤمن لنا الاستقرار والأمان.. كانت الرواية هي طريقة البطل في الشفاء من مرضه.. لم يكن تغيير العمل ولا الزوجة ولا البيت هو سبب شفاءه.. وإنما كان الحكي.. التعبير عن مشاعره وعن ما يحب ومايكره بعد أن أمضى حياته دون تعبير واضح عن رأيه:" كنت أحتفظ في نفسي بكثير من الكلام، وغزير من الكلمات، إما حياءً، وإما تهيُّباً، وكيلا يكون هنالك ألم في الظهر، يجب عدم الاحتفاظ بالأشياء في النفس".


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0

«إن المرء لا يكتب لأن الحياة تركت له وقتاً حراً، بل يجب عليه أن ينظم حياته حول الكلمات، وليس العكس، وأنا لا أملك أي موهبة، ولا حتى أي فكرة، وتبيّنت الآن أنني لم أكف عن الكذب على نفسي كل هذه السنوات، هذه السنوات التي كنت أقول فيها إن حياتي في مرحلة البلوغ (من عمل وزواج وأولاد) كانت تمنعني من كتابة روايتي، كل شيء كان مزيفاً، فلم تكن هناك رواية قط، لم تكن هناك رواية أبداً». (الرواية ص 279).

يكشف الراوي هذه الحقيقة بعد مراوغات تمتد بطول الرواية، وإن كانت مراوغات على القارئ، إلا أنها على الراوي نفسه في المقام الأول. وبهذا ومع نسج تفاصيل حياتية غاية في البساطة تمس أغلب الناس، تبدأ الرواية من لحظة شبه مستقرة لحياة تبدو مستقرة، وإن كان الاستقرار في حقيقتها وهماً، هذا الوهم الذي تجسد في ألم مزمن في الظهر.

عبء التفاصيل وزيفها خلقت هذا الألم الذي أصبح ملازماً للراوي، حتى استطاع أخيراً مواجهة نفسه قبل الآخرين بحقيقته وإعادة النظر إلى تفاهات محسوبة من أيامه، ليقف في النهاية كجسد حي، سليماً يستطيع التواصل والتفاعل مع حياة أخرى حقيقية. فقط واتته لحظة من الجرأة، الأمر أشبه بإجراء جراحة، حتى لو كانت آلام الفقد من بعض نتائجها. الأهم أن الراوي وجد نفسه في النهاية، وفي بساطة لم يكن يتخيلها! الرواية صادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب/الكويت، سلسلة إبداعات عالمية، رقم (407) يونيو/حزيران 2015. في 380 صفحة من القطع المتوسط. قام بالترجمة والتقديم محمود المقداد، والمراجعة منتجب صقر.


الألم


حياة عادية لموظف في شركة فرنسية شهيرة للإنشاءات الهندسية، تناقضه يبدأ مع حياته العادية التي أصبحت هامشية، واسم الشركة المرموق. زوجته تدير حضانة للأطفال، وتتأسى لأنهم ينسونها ولا يتذكرونها حينما يكبرون قليلاً. ابنه سافر إلى الولايات المتحدة لاستكمال دراسته، بينما ابنته استقلت في بيت صديقها، الذي يُقارب الراوي/الأب في السن، فأقام شبه مقاطعة لقرارها هذا، ولا يستطيع تفسير الموقف بأنه يقع تحت مسمى حريتها الشخصية. حياة يحيطها الإحباط، وروتينية، وقلق وتوتر أقساط المنزل الجديد. الصداقات محدودة، امرأة ترسم اللوحات وزوجها طبيب الأسنان. وعلاقة متوترة بوالد ووالدة الراوي، والده الذي اعتاد التقليل من شأنه، وأمه التي ترى أنه أخطأ الاختيار في زواجه. تبدأ آلام ظهره التي لا يجد لها أي تفسير، من طبيب لآخر، عضوي ونفسي، وصولاً إلى العرّافات، لكن بلا جدوى، فكان عليه حل مشكلة الألم بنفسه، ولم يجد إلا إعادة نبش تاريخه بالكامل، ونقده وقول الحقيقة مهما كانت النتائج.

«نعم كنت أخاف من الموت، وكان كل شيء يبدو لي ساخراً، ماذا كنت قد أنجزت في الحقيقة؟ كنت ألف في دائرة من غير أن أجد شيئاً مُهماً، إنهما ولداي بالتأكيد، ولكن ما هي طبيعة علاقاتنا؟ إن أطفالنا هم رواياتنا، ولكن لم نعد نكتبها نحن». ص 79.


المُسكّنات


يحلم الراوي بكتابة روايته، التي توقف عنها مُكتفياً بملاحظات وملخصات وحكاية لم تكتمل على الورق، ورحلة ينتويها إلى روسيا. لكن كل شيء مؤجل إلى حين لم يعرفه! يورطه أحد الزملاء في العمل، ليكتفي رئيس الشركة بإسناد مهام أشبه بالأرشفة، وليصبح زميله هو مديره، الذي أصبح يدخل حجرته من دون استئذان، وان يُلقي بالأوامر من وراء ظهره، بينما الراوي لا يستطيع تحمّل آلام الظهر، فما منه في النهاية إلا أن ينتفض ويضرب مديره بقسوة، ويهبط الشارع في سعادة، وقد انزاح ألمه أخيراً «ينبغي للمرء أن يعيش حياته بالعكس لئلا يُخفق فيها» ص 206. أيقن الآن أنه بلا عمل، لكنه في حالة سعادة لا توصف، يسير في المدينة، ويتأمل جمالاً لم يعهده من قبل، ويصبح أكثر خفة، حتى يصل إلى البيت، ويجد زوجته التي فقدت والدها منذ فترة وجيزة تطالبه بالانفصال، فينصرف في هدوء تاركاً لها المنزل «ولكن لماذا رحلت في الحال من غير أن أقول شيئاً؟ ألم تكن تفضل ان أعترض على إرادتها؟ كان بإمكاني أن أقول لها إن طلاقنا ليس موضوع نقاش، كما أنني كنت أحبها بطريقة لا يجوز مسّها وغير خاضعة للانفصال، كان لدي الكثير من الكلمات غير المألوفة، وكل هذه الكلمات عن المحَبّة، وقد اخترت الخضوع لقرارها، مُستنداً إلى مفهومي عن احترام الآخر، لكن أدركت الأمر الآن، هذا الاحترام هنا هو نسخة لطيفة من الجبن» ص 200. رجل مطرود من العمل والبيت، حر إلى حد كبير، انتفى عنه ألمه، يعيش سعادة الإقامة في أي مكان، أو الذهاب إلى أي مكان، وقد امتلك وقته أخيراً.

لكن الألم يُعاوده، فعلم تماماً أن هنالك عدة تفاصيل لابد من مواجهتها، وقد أصبح الألم مؤشراً يوجهه ويضيء له الطريق «وفي أقل من نهار، انقلب كل شيء، لم يعد لدي زوجة، ولم يعد لي وظيفة، وعندي دوماً آلام في الظهر» ص 220. وكما واتته الجرأة في ضرب زميله، يشعر بأنه يمتلكها الآن لمواجهة تاريخ طفولته وأربابه، فيذهب إلى بيت الطفولة ويعنف الأب الساخر على الدوام، والأم التي تعامله كطفل خطّاء لا أمل في تخطيه عتبة سِن الرشد. فيزول ألمه، ويبدأ التفكير في ما انتظره طوال حياته.. كتابة رواية «كنت بكل بساطة عاجزاً عن مواجهة حُكم الآخرين… لم أكن أعلم كيف أصنع للعيش في مأمن من هواي، لقد ابتعدت عن الجوهري، وأقمت في أبعد مكان ممكن عن المنبع، لقد كان جفائي يأتي من هنا… جفائي وأوجاعي، ولكي أتحسن يجب أن أنقل حياتي إلى حيث يجب أن تكون، لقد كانت حياتي الحقيقية تنتظرني منذ عشرين سنة» ص 212.


الركض


مُصادفة قابل حُبه الحقيقي، بعد حياة حافلة بلحظات سعادة مزيفة، وإحباطات مزمنة، بعد زواج وإنجاب وعمل لم يستطع أن يحقق فيه أي نجاحات، سوى وصفه بالرجل المسالم الهادئ، الذي سقط عنه بدوره، بعدما عاش لحظة سعادة/تهوّر وضرب زميله ضرباً مبرحا. قابل حبه مصادفة.. أفكار متقاربة، ومهنة يتفهمها ويتقنها كليهما/مهندسة ديكور ومهندس معماري، وفندق مهجور أقام فيه وساعد صاحبه العجوز في تجديد عمارته وإعادته للحياة، فأصبح شريكاً له، واستقل بحجرة في الفندق مدى الحياة. لكن عليه أن يتخلص تماماً من أي تشوّش يُعيد إليه مجرّد الإحساس بالألم، حتى تتحول المُصادفة وتصبح يقينا «ويبدو أن عليّ إنشاء قائمة بكل النزاعات التي كنت أعيشها، وبكل ما كان يكدر عليّ ويحرمني ويجمدني… وربما كان الحل يكمن في الأمر الزهيد. وبالمُصادفة حضر إلى ذاكرتي كثير من التفاصيل: إتهام على غير أساس بسرقة كتاب/عدم دعوة صوفيا كاستلو لي في سن الثامنة/ اغتيال جون لنّون (الحرمان الكلي لعدم معرفة ما ألفه بعد سنة 1980)/قص شعر مخفق بفظاعة سنة 1995/عدم النجاح في انتفاد فيلم عندما كان كل الناس يمتدحونه/وقوع دراجة ابني الهوائية في اليوم الذي نزعت منها العجلتين الصغيرتين/خرق جانب سيارة واقفة، والانطلاق من غير ترك كلمة/عدم تمكني من أن أقول لـ (كلود جاد) عند مفرق شارع الـ (غيتيه) في مارس/آذار 1987، إلى أي حد كنت مُعجباً بها». ص 299: 301. فمهما تبدو تفاهة التفاصيل في عيون الآخرين، لكنها تكفي أنها تفاصيلنا، تفاصيلنا المؤلمة. هذا يصل إلى مواجهتنا بحقائقنا، مهما حاولنا الالتفاف عليها، فالراوي يعترف أن العشرين عاما كانت في انتظار وهم كبير يُدعى .. كتابة رواية.

ومن ناحية الشكل نجد أن فصول الرواية تتخذ عناوينها من حالة الألم ودرجاته، مثل: شدّة الوجع… مشغول البال/جاهز للانتحار/يائس/شيزوفرينيا/صوفي/ميّال إلى القتال/ضائع/ الرغبة في إنهاء الصلة مع الماضي. وحينما تصبح شّدة الوجع في الدرجة صفر، تصبح الحالة المعنوية .. نحو المستقبل. «كانت بولين تركض أمامي، فكنت أرى شعرها المربوط الذي يتطاير في كل اتجاه … يركض المرء، ويركض ويركض، وأنا كنت أركض وأركض وأركض. منذ زمن طويل لم أكن أركض، لم أكن أشعر بأي وجع» الرواية ص 379.


ديفيد فوينكينوس روائي وكاتب سيناريو فرنسي، من مواليد باريس 1974. يُعد من أشهر كُتاب الرواية الفرنسية المعاصرة. أصدر حتى الآن 11 رواية، منها… «الطاقة الإيروسية لزوجتي، الذكريات، الرّقة، إني أتعافى، مَن يتذكر ديفيد فوينكينوس؟ إنعكاس البلاهة، انفصالاتنا، في حالة سعادة، وأخيراً رواية شارلوت الصادرة في العام الفائت». كما حصل فوينكينوس على عدة جوائز شهيرة، أهمها… جائزة فرنسوا مورياك 2001، جائزة روجيه نيمييه 2004، وجائزة جان جيونو 2007.


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0
أضف مقتطفاً

لقد كان زواجنا غارقاً في هذا الحنان المهذَّب حيث من السهل جداً قراءة هموم الآخر قراءة خاطفة.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
علينا الخوف من فقد الأشياء كي نحبها بشغف.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لا أطيق أن يتعرف عليّ أحد، لأن ذلك يتطلب كلاماً، ولست أملك دوماً الكلمات الطيبة.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
ابني في نيويورك، ونتكلم كل ثلاثة أيام على السكايب، وأصبحت عواطفنا افتراضية، فهو الذي كنت كثيراً ما أضمه بين ذراعيّ، لم أعد أراه إلا عبر شاشة، ولا أعرف حتى ما يفعله اليوم، ولا ما فعله أمس، ولا أول أمس. إن أطفالنا هم رواياتنا، ولكننا لم نعد نكتبها نحن.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
أعتقد أن المرضى يشعرون بأنفسهم وحيدين، وسواء أكانوا مرافقين بأشخاص آخرين أم لم تكن، فإنهم أمام آلامهم، ويتلخّص العالم في أجسادهم، ولقد كنت أفكر في هذه الكلمات لـ ألبير كوهين: ( كل إنسان وحيد، والكل لا يأبه بالكل، وأوجاعنا جزيرة جرداء)
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
لم يكن هنالك ما هو أصعب من أن أتصور والدي شابين ومتحابين، يمشيان يداً بيد، وقد قررا أن ينجبا طفلاً، هو أنا، إننا ننحدر من خيال علمي، هو حب والدينا، وشبابهما، وعدم مبالاتهما..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
عندما يصادف المرء المتشردين في الشارع، فإنه لا يتساءل حتى عما كانوا قد فعلوا حتى يصلوا إلى هذا المصير. إن السقوط يشكل جزءاً منا، والمرء يمشي دائماً على حافة الهاوية، وتكفيه دفعة صغيرة ليسقط فيها.
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
هذه المرأة التي كنت أعرفها عن ظهر قلب، كانت تبدو لي بتصرفات امرأة غريبة، لا أدري في أي كتاب قرأت هذا الخبر: زوجان أفاقا ذات يوم بعد سنين من عيشهما معاً، ونظر أحدهما إلى الآخر وكأنهما غريبان. إن رمزية الخبر واضحة، الحياة اليومية آلة مخيفة تحول دون ملاحظة الآخر، إنني وزوجتي كنا نعيش قبل منذ بعض الوقت كآلات ذاتية الحركة من المحبة..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
إن المرء لا يكتب لأن الحياة تركت له وقتاً حراً، بل يجب عليه أن ينظم حياته حول الكلمات، وليس العكس..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
يأتي زمن في حياة الإنسان يطلب فيه جسده، بدلاً من عقله، قائمة حسابات..
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0