الدرويش (120 صفحة)

عن: دار الرسم بالكلمات (2015)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

حينما اردت ان تطمئن عليه .. سالتهم فقط هل تزوج؟ ..وحينما اجابوا بلا عرفت انها مازالت تسكن قلبه .. كانت تتذكره في سنوات الدراسه ..اسمر نحيف يشاركها في تفاصيل حياته..ويسر اليها بما استجد لديه من اشعار محاولته الاولية لكتابة قصيدة تشبهها .. اعتادت أن تقابله على عتبات المدرج يختال كطائر ينتظر وليفته.. لم يقولوا لها أنه لم يعد ذلك الطائر المختال وانه تحول الى درويش مجذوب لا ينتمي الى ما كان عليه قط .. سوى في سماره ونحافته ..درويش لا يشبه المولوية .. كان على العكس من ذلك تماما .. يرتدي جلابيب عده يغطي بعضها بعضا .. ممزقه وتغطيها الاسمال.. لم يعد يُعرف يقينا لون بشرته فغالبا ما يكسوه طبقة سميكة من الطين.. شعره لم يهذب منذ امد طويل.. غالبا ما يملأ جيوبه بكل ما يقابله من اوراق وطوب .. فاذا تحلق الاطفال حوله مطاردين هب مدافعا عن نفسه بكل ما حوته الجيوب.. غير انه وفي مرات قليلة يتوقف الاطفال عن الضجيج ويتوقف هو عن الفزع .. اذ انهم ربما اشفقوا عليه ومنحوه بعضا من المال.. فاشترى طعام وسجائر ومكث الى جوارهم ياكل ويدخن ويحكي .. وحينما يبلغ صفاؤه مداه كان دواما يتذكرها فينشد في حب ليلى تلك الاشعار

امضاء

الدرويش


  • الزوار (69)