عن عروب الرفاعي

عروب السيد يوسف السيد هاشم الرفاعي حاصلة على الدكتوراه في الإدارة من جامعة برونيل، المملكة المتحدة، 2013. ماجستير إدارة أعمال - جامعة الكويت 2006. ماجستير مكتبات ومعلومات، جامعة الكويت 1998. بكالوريوس علوم سياسية واقتصاد، جامعة الكويت 1986. تشغل حالي..

بقلم مختلف

عن: كلمات للنشر والتوزيع (2014)

الطبعة : 1
التصنيفات : فنون

صدر مؤخرا عن دار كلمات للنشر والتوزيع كتاب جديد للدكتورة عروب الرفاعي، سيكون بلا شك إضافة حقيقية للمكتبة العربية، بما يحمله من أصالة وفكر، يتطرق بعمق لقضايا وهموم المرأة بصورة عامة، والمرأة المسلمة بصورة خاصة، كما يضم العديد من المواضيع الأخرى في مجالات الحياة الإنسانية، في السياسة والاقتصاد والثقافة والعمل التطوعي والخيري في جمعيات النفع العام كما يضم نقدا موضوعيا للتيارات السياسية والإسلامية منها على وجه الخصوص.. إضافة إلى مقالات خاصة جدا في نهاية الكتاب تحمل من المشاعر ما لا يمكن وصفه بالكلمات، ومن الإيمان ما لا يمكن تجاوزه دون تأثر واقتداء. قد يظن القارئ للوهلة الأولى أن الكتاب موجه للمرأة، إذا ما تصفح العناوين أو أطل سريعا على فهرس المحتويات، غير أن التعمق في قراءة الكتاب ستؤدي بلا شك إلى إدراك أهمية قراءته من قبل الرجال قبل النساء، لا من أجل ترسيخ التفاوت بين الجنسين، وليس تعصبا لجنس دون آخر بالتأكيد، وإنما لما يحتويه الكتاب من رسائل ومفاهيم ومشاعر وآفاق حول العلاقة بينهما، فالكتاب يضع القارئ في مواجهة مباشرة مع مشاعر قد يعرفها ويراها ويسمع عنها بشكل يومي، لكنه أبدا لم يألفها ويتعمق بها ويدركها بهذا الوضوح والصراحة المباشرة.


  • الزوار (232)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

صدر مؤخرا عن دار كلمات للنشر والتوزيع كتاب جديد للدكتورة عروب الرفاعي، سيكون بلا شك إضافة حقيقية للمكتبة العربية، بما يحمله من أصالة وفكر، يتطرق بعمق لقضايا وهموم المرأة بصورة عامة، والمرأة المسلمة بصورة خاصة، كما يضم العديد من المواضيع الأخرى في مجالات الحياة الإنسانية، في السياسة والاقتصاد والثقافة والعمل التطوعي والخيري في جمعيات النفع العام كما يضم نقدا موضوعيا للتيارات السياسية والإسلامية منها على وجه الخصوص.. إضافة إلى مقالات خاصة جدا في نهاية الكتاب تحمل من المشاعر ما لا يمكن وصفه بالكلمات، ومن الإيمان ما لا يمكن تجاوزه دون تأثر واقتداء. قد يظن القارئ للوهلة الأولى أن الكتاب موجه للمرأة، إذا ما تصفح العناوين أو أطل سريعا على فهرس المحتويات، غير أن التعمق في قراءة الكتاب ستؤدي بلا شك إلى إدراك أهمية قراءته من قبل الرجال قبل النساء، لا من أجل ترسيخ التفاوت بين الجنسين، وليس تعصبا لجنس دون آخر بالتأكيد، وإنما لما يحتويه الكتاب من رسائل ومفاهيم ومشاعر وآفاق حول العلاقة بينهما، فالكتاب يضع القارئ في مواجهة مباشرة مع مشاعر قد يعرفها ويراها ويسمع عنها بشكل يومي، لكنه أبدا لم يألفها ويتعمق بها ويدركها بهذا الوضوح والصراحة المباشرة. هكذا، حين تتحدث عن مصطلح «العانس» الذي تصفه المؤلفة بأنه «غير مؤدب»، وحين تتحدث عن المطلقة ونظرة المجتمع الظالمة إليها، وبعد أن تدخل في تحد جديد ومسؤوليات كبرى تكون فيها بحاجة إلى سند وعون، لا إلى مزيد من الإرهاق والتعسف، وعن الأرملة وعن الأم والزوجة والموظفة.. عن المرأة البدوية التي تحطب وتنسج بيت الشعر وتحلب الإبل وترعى الغنم وتوفر الطعام لأفراد أسرتها بكل همة ومودة وحب ينسيها تعب النهار ومشقة العمل. وعن المرأة في الريف ومتاعبها وأعبائها التي تبدأ مع لحظات الفجر الأولى، ولا تنتهي إلا بنهاية اليوم، من بذر وحرث وري وحصد وطبخ وعناية بالزوج والأولاد، والمرأة في المدينة العصرية، ومعاناتها في العمل ومعاناتها مع آلاف النماذج والصور من التمييز العنصري البغيض. «بقلم مختلف»، كتاب مختلف حقا، يأخذ القارئ في رحلة عقلية عميقة حول قضايا وهموم كثيرة، نشعر بها ونكابدها كل يوم عن الأمومة وعن تربية الأبناء وعن حقوق النساء في ألا نخجل من ذكر أسمائهن الحقيقية، كأبسط الحقوق التي أكدها الإسلام حتى ان المجتمع الجاهلي مارسها بكل فخر، في حين تراجعت كثير من مجتمعاتنا العربية وتخلفت لمستويات أدنى من الجاهلية في كثير من تعاملاتها مع المرأة اليوم. قد تجد النساء في الكتاب شيئا من المواساة والدعم لا شك، لكنه بالتأكيد سيترك أثرا أعمق في الرجال، بما يحويه من حديث صادق حول مشاعر لم يألفها عن المرأة، وعن الزوجة بشكل خاص. ***** يقع كتاب «بقلم مختلف» في 264 صفحة من القطع المتوسط، بغلاف جميل من تصميم منيرة القناعي، والتي أبدعت في إعطائه لمسة نسائية جميلة وبألوان زاهية تخبر القارئ بمجرد النظر أن الكتاب عن المرأة. ويضم فهرس المحتويات عناوين رئيسية تندرج تحت كل منها مجموعة من المقالات، تبدأ بالمقالات الاجتماعية و«نظرة مختلفة لقضايا المرأة»، البيت والأمومة والتربية، المرأة والعمل، ثم المقالات السياسية مع المرأة بين الانتخاب والترشح، المرأة في البرلمان، شذرات سياسية، المرأة وقضايا إسلامية، قضايا في عالمنا الإسلامي، خطاب محب للتيارات الإسلامية، ثم مقالات «المرأة وأحاديث منوعة» والتي تضم عدة مواضيع حول عمل المرأة في سلك الشرطة والعمل التطوعي والرياضة وغيرها. والجزء الأخير من الكتاب بعنوان «مقالات خاصة جدا»، وفيه مقالان الأول بعنوان «في الأربعين»، يتناول تدرج الإنسان في العمر وطبيعة كل مرحلة، مع وقفة رائعة عند سن الأربعين، والتي وصفتها المؤلفة بوصف أدبي ساحر، حيث كتبت «في الأربعين يشعر الواحد منا وكأنه على قمة جبل، ينظر إلى السفح الأول فيرى طفولته وشبابه ويجد مذاقهما لايزال في أعماقه، وينظر إلى السفح الآخر فيجد ما تبقى من مراحل عمره ويدرك كم هو قريب منها. إنه العمر الذي يكون الإنسان قادرا فيه على أن يفهم كل الفئات العمرية ويعايشها ويتحدث بمشاعرها». وفي المقال الثاني «رحل محمد وترك فؤادي فارغا»، تفجعك المؤلفة مع أول سطر، تفجر فيك كل الحزن المكبوت والمتراكم عبر السنين، بحديثها العفوي عن تجربتها مع موت ابنها محمد رحمه الله. مقال عميق يكشف ضعفنا البشري الهزيل أمام الموت، لا بوصفه حقيقة كونية فحسب، وإنما من خلال تجربة الفقد والفراق بكل آلامه وبؤسه وأحزانه. ثم ما تلبث أن تبهرك من جديد بقوة الإيمان بالله ـ عز وجل ـ والرضا بقضائه حيث تقول: «أما الحديث عن مشاعري ومشاعرنا كأسرة ونحن نفقد شابا في السابعة عشرة من عمره فلا أجد الكلمات القادرة على حمل أحزاننا، ولقد ثبتني الله حين ظلت كلمات الحبيب المصطفى تتردد في أذني كجرس ينبهني (إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الله، إنا لله وإنا إليه راجعون)».

مقتطفات من الكتاب تعلمت من ثورة الياسمين «بداية لا أدري كيف استطاعت انتفاضة تونس أن تجمع في اسمها بين الثورة والياسمين، إذ الثورة قاسية ورائحتها دماء وسمتها الغضب، بينما الياسمين رقيق ورائحته عطرة وسمته الهدوء. ولعل من أطلق على أحداث تونس هذا الاسم كان يتمنى من تلك الثورة أن تبذر بذور الياسمين حيثما تحركت.. هذه الثورة العاصفة المفاجئة الرائعة أذهلتني، وكذلك أسعدتني وهي تحمل وعود الحرية والكرامة لشعب تونس الشقيق. تعلمت من هذه الثورة درسا مهما شغل تفكيري وهزني من أعماقي. الدرس أنه بقدر ما علمونا أن التخطيط والتنسيق والتدبير ضروري لنجاح أي تحرك أو مشروع، فإن ثورة تونس نجحت دون تخطيط أو تدبير أو تنسيق..». علموا أبناءكم حب الوطن «مضت علينا سنوات ونحن نتحدث عن حب الوطن على أنه فطرة لا تحتاج إلى أن نعلمها لأبنائنا، وكل ما علينا أن نعلمه لهم هو كيف يعبرون عن هذا الحب ويعلنونه. اليوم نحن نعيش في زمان نحتاج فيه إلى أن نعلم أبناءنا كل ما كنا نعتقد بفطريته، سواء كان حب الوطن أو حب الوالدين أو حب الأقارب، إنه زمان عجيب.. علينا أن نعلمهم احترام الرموز، فالعلاقة بالوطن ليست فقط علاقة قانونية ورسمية، بل هي علاقة حب واحترام نعبر عنها لرموز الوطن، ولا رمز كالعلم والأمير». المطلقات الصغيرات «.. إن المطلقة الصغيرة قد تعاني من قضيتين، الأولى تقبلها لفكرة العودة إلى بيت والديها مرة أخرى بعد أن كانت مستقلة في بيتها وقرارها، والثانية تحول نظرتها إلى طفلها من نظرة الأم الفرحة الفخورة بإنجابه، إلى أم «متورطة» بطفل صغير يعوقها عن أي مشروع زواج قادم، بل ويذكرها بالتجربة الفاشلة التي ارتبطت بها». الحلقة الأضعف «.. يعتقد البعض أن المرأة بحاجة إلى توجيه خطاب خاص بها، حتى عندما يكون مضمون الخطاب عاما؟ لا أخفيكم أننا كنساء أرهقنا مما سمعناه من مئات المواعظ والخطب المخصصة لنا، والتي لا نجد ما يقابلها من مواعظ للرجال، حتى كأننا كنساء أضعف فهما وأحوج للتكرار». ما تعلمناه من تجربتنا البرلمانية الأولى «انتهت الانتخابات وضجيجها وصخبها، وبقي لنا ما تعلمناه واكتسبناه من خير كثير، والحقيقة أنني كنت أتابع هذه التجربة بقلق كبير، لأننا عندما طالبنا بإعطاء المرأة حقها السياسي، كان هناك من يخوفنا بالأثر السلبي لممارسة المرأة لحقها على المرأة نفسها والأسرة، ويؤكد أن هذا الحق لن يغير في وضع المرأة وليست له قيمة.. ولكن ولله الحمد فقد ثبت العكس تماما».

أي خلل في فهم ما تريده المرأة لن يكون في مصلحة المجتمع


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0