كتب أخرى لـِ عبد المجيد الفياض


thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


ثمانون عاما في انتظار الموت (514 صفحة)

عن: دار مدارك للنشر (2014)

الطبعة : 10
أضافه : khawla dar
التصنيفات : أدب

جمع رواية "ثمانون عاماً في انتظار الموت"، بين الإثارة والغموض، ونختبر فيها، مشاعر وانفعالات متباينة، . ذلك بعد أن تبدأ مباشرة وبلا مقدمات، فتقحمنا فورا في أحداثها ضمن مدينة الرياض، عارضة قصة "أحمد"، الذي يُعاني من خلل في هرمونات النمو، جعلته عالقاً في جسد شاب يافع لا تبدو عليه آثار السنين. ويترتب على الأمر، تحولات خطيرة، وعوائق متتابعة؛ منها: فشل زواجه.


  • الزوار (345)
  • القـٌـرّاء (1)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

سقطت تحت يدي رواية للكاتب السعودي عبدالمجيد الفياض بعنوان (ثمانون عاما في إنتظار الموت!) منشورة عن دار مدارك ، والطبعة التي بين يدي هي التاسعة..وبالرغم أن عدد الطبعات لا يغريني عادتا في زمن أصبح عدد الطبعات يصل إلى الطبعة الخامسة والسبعون لكتب أقل ما يقال فيها أن أجمل ما فيها أن أوراقها يصلح لإمتصاص زيت البطاطا المقلية أو لمسح بقعة ماء منثورة على الأرض ، إلا أن هذه الرواية تستحق أن تقرأ وأن يكون لها مكانا في رف مكتبتك.

أحمد هو المحور الأساسي في الرواية وهو الراوي لقصته في نفس الوقت . وبالرغم من أن عدد الصفحات يتجاوز الخمسمائة صفحة إلا أنك لن تشعر بالملل مع جليس يشكو لك ما حدث له بسبب طفرة جينية أدت إلى وقوف نموه عند سن الثامنة عشر وماذا يحدث لمن خالف نواميس الطبيعة الكونية حتى لو كان الأمر خارجا عن إرادته ..وكيف مرت السنين عليه حيث كل شيئ يتحرك من حوله إلا هو كالتمثال اليوناني الذي يشير إلى الطريق ولكنه لا يسلكه!! جميع من حوله يكبر ويهرم ..ومفكرة تلفونه تخلو من الأصدقاء ، وحتى صديقه الوحيد والذي يعلم سره سيختفي فجأة من المشهد قبل أن تغلق ستارة الأحداث.

الأسلوب الروائي سهل وبسيط ولا يعتمد على تعقيدات رواية ما بعد الحداثة التي تجعل القارئ في حيرة من أمره ولا تهديه سبيل الرشاد.

أبدع الروائي الفياض في خلق شخصيات الرواية ..سيجعلك تحتقر البعض ولكنك سريعا ستتراجع لتتعاطف معهم وتتفهم سلوكهم! وستمر بك الرواية على محطات الصداقة والإيثار والتضحية  واليأس والأمل..والخسة والدناءة ..والحب والفقدان.

كيف يمكن لشخص أن يسلك عالم التزوير والكذب ورغم ذلك سنتفهم موقفه في عالم لا يعرف إلا الماديات.وكيف يمكن لشخص أن تشرق عليه الشمس لمده ثمانين عاما ورغم ذلك تستطيع أن تعدد إبتساماته على أصابع اليدين..سيقول لك عبدالمجيد الفياض كيف يعيش من يسكن المربع الأسود في لعبة الشطرنج محاطا بالكثر من الأحداث التي تنطق بلسان واحد ( كش مات) .سيحدثك الفياض من خلال تكرار مشهد الذهاب للمسجد كيف يمكن للسجدة أن تهون على حياة من فقد الجميع عدا جيناته التي تأمرت عليه.

تنتهي الرواية نهاية لا تختلف عن عنوانها ..إنها نهاية من ينتظر الموت منذ ثمانين عاما.

تخيلت لوهله أن أحمد لا يختلف كثيرا عن العالم الإسلامي والعربي والذي توقف نموه الحضاري منذ زمن ليس بالقريب.أمة كاملة في إنتظار الموت ولكن على أيدي أعدائها. أمة يلاحقها المستعمر والناهب كما تلاحق عصابات المافيا بطل الرواية لتشريح جسده ونهب جيناته ..وليس لمصلحة البشرية بل  لمصلحة النخبة السياسية.

أمة يساء الظن بها وتتهم بأبشع التهم ..إنها متهمة حتى تثبت عكس ذلك ..وأغلب أفرادها توقفوا عن النمو ولا زالوا يستنشقون غبار الماضي بخلافاته وتعصباته حتى أصبحوا يعانون من أزمة (الربو) الثقافي والمعرفي.

ولا أدري ما إذا كانت هذه الأفكار  جالت أو مرت على الروائي المبدع ولكن كل سطر في الرواية كان يحدثني بطريقة صوفية عن حال الأمة ..ولا جديد تحت الشمس.


  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0