عن خولة حمدي

من مواليد 1984 بتونس العاصمة أستاذة جامعية في تقنية المعلومات بجامعة الملك سعود بالرياض متحصلة على شهادة في الهندسة الصناعية و الماجستير من مدرسة "المناجم" في مدينة سانت إتيان الفرنسية سنة 2008 متحصلة على الدكتوراه في بحوث العمليات (أحد فروع الرياضيا..

كتب أخرى لـِ خولة حمدي


thumb

thumb

thumb

قرّاء هذا الكتاب يقرؤون أيضاً


thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

thumb

الكتاب على رفوف القـرّاء


غربة الياسمين (407 صفحة)

عن: كيان للنشر والتوزيع (2015)

الطبعة : 1
التصنيفات : أدب

حين تحدّثتا عن موضوع السّفر لأوّل مرّة، تكلّمت أمّها فاطمة بشيء من الفلسفة. حدّثتها عن نبات الياسمين الذي أعطتها اسمه. مثل الياسمين، ربّتها على القناعة والاكتفاء بالقليل. فهو نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية. تكفيه دفعة واحدة من السّماد في ربيع كلّ عام، وتربة رطبة دون فيض من السقيا.
جميع أنواع الياسمين تفضل النّموّ في مكان مشمس، لكنّها تتحمّل وجود شيء من الظلّ. وشمس تونس كانت مواتية لنضجها وتكوين شخصيّتها، وقد أصبحت جاهزة لتحمّل شيء من ظلالأوروبا ذات المناخ البارد. مثل الياسمين الأبيض المتوسّطي، كانت رقيقة في مظهرها، لكنّ شخصيّتها قويّة وثابتة، مثل رائحة الياسمين النفّاذة والفريدة التي تبثّ إحساسا بالدّفء لا تملكه الورود الأخرى.
لم تتكلّم عن دلالة الياسمين العاطفيّة التي بحثت ياسمين عنها مذ اهتمّت بمدلولات الزهور في بداية مراهقتها. عرفت أنّ إهداء زهر الياسمين لامرأة يعني “لماذا لا تحبّين أبدًا؟”. والدها أهداها هي، ياسمين، إلى والدتها. كانت آخر عطاياه لها حين تخلّى عن حضانتها إثر الطّلاق. وهي “لم تحبّ بعده أبدًا”. كانت جديرة بتقبّل زهرة الياسمين.
تفتقد أمها كل يوم أكثر من اليوم الماضي. مع مرور الوقت تزداد يقينًا من ضياعها بدونها. كانت تعلم أن الغربة ليست تجربة سهلة، ومع ذلك وافقت على سفرها. علّمتها كيف تكون ياسمينة حقيقيّة. لكن لعلّها غفلت عن حقيقة مرّة. زهرة الياسمين تذبل بسرعة حين تغادر تربتها وتنسّق في شكل “مشموم” جميل.


  • الزوار (494)
  • القـٌـرّاء (15)
  • المراجعات (1)
ترتيب بواسطة :

كفتاة محجبة تتوقع أن تخوض تجربة الانتقال الى بلاد الغرب يوماً، فقد كانت هذه هي الرواية المناسبة لتخفيف حدة المخاوف والقلق الذين اعترياني منذ الآن بشكل لا يبشر بخير ، من توقع النظرات المشككة و العنصرية والاحتقار . أعطتني حافزاً لأكون أكثر شجاعة وثقة بنفسي إذا ما صرت بينهم يوماً ، وبينت لي مفهوم الاندماج وحقيقته بشكل يبعث على الراحة نوعاً ما. لن يرضى أحد بمظهر المسلمة الملتزمة هناك ، وإذا ما ظللت قلقة من نظرات الناس إلي ، فلن يهنأ لي عيش ولن يريحني إلا الموت . دعت الكاتبة على لسان شخصياتها وأحداث روايتها الفتاة الملتزمة إلى نسيان الناس ، دعتك لأن تكوني أنت ، مهما كانت الصعوبات، ومهما ضيقت عليك النظرات والهمهمات سبل الحياة. اذا ما حان موعد السفر إن شاء الله ، فستكون هذه الرواية هي اول ما سأحمله معي الى هناك . أسلوب الرواية كان شائقاً ورائعاً بحق، الحبكة كانت ناجحة وترابط الشخصيات كان متيناً حقاً ولم أعثر على أي ثغرات تعيبها . ربما الصدف كانت كثيرة نوعاً ما ، ولكنها لم تخرب الأسلوب أو تسخف الرواية أبداً. وأيضاً النهاية غير المتوقعة التي انتهت بها قصة ياسمين كانت ممتازة ، وأخرجتها من نطاق النهايات المألوفة المملة . الأسلوب الإسلامي - المحبب والمفضل لدي - الذي صيغت به الرواية والأحداث جعلاني أبدأ بالرواية التالية للكاتبة فور انتهائي من هذه ، فهذا هو الأسلوب وهذا هو الأدب (بمعنييه الروائي والأخلاقي) الذي أبحث عنه كثيراً بين دفات الروايات التي أقرأ، دون أن أعثر على مثيله إلا نادراً. ولكن هنا عثرت على الأدب الراقي واللغة الصحيحة والحبكة المشوقة وأسلوب الأديب المتمكن والمحترف. تجد في هذه الرواية تناقضات المجتمع كلها، بين التزام وتفلت ، ،عودة الى الدين وعودة عنه ، الظلم والشك والندم، النجاح والغدر ، والمحبة والكره . كلها تتجسد في شخوص الرواية المختلفة وتحمل معها الكثير من العبر . رواية أكثر من رائعة وتستحق بكل جدارة النجوم الخمس.

  • أعجبني
  • تعليق
  • مشاركة
  • 0
  • 0